الحكومة تطارد مافيا أراضى الدولة

09/09/2014 - 9:23:08

صوره ارشيفيه صوره ارشيفيه

تقرير: سحر رشيد

بعد صدور توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى لحكومة محلب باستعادة أراضى الدولة المنهوبة بدأ محلب فى عقد اجتماعات لاتخاذ إجراءات محددة نحو تحصيل حق الدولة فى الأراضى التى تم التعدى عليها أو تغيير نشاطها.


محلب أكد خلال الاجتماعين اللذين عقدا لهذا الأمر أن لديه تعليمات مباشرة من الرئيس السيسى لاستعادة الأراضى المغتصبة وأنه مهما طال الزمن فإنه لا يمكن أن نسمح باغتصاب أراضى الدولة.. وعلمت «المصور» من مصادرها داخل مجلس الوزراء أن محلب قال إن الحكومة تمر بظروف صعبة فى تمويل مشروعاتها وتنفيذ الخدمات للمواطنين وفى نفس الوقت فإن هناك مليارات مهدرة للدولة فى الأراضى التى تم التعدى عليها أو تغيير نشاطها المحدد فى تخصيص هذه الأراضي.


وفى سبيل ذلك كلف محلب المركز الوطنى لتخطيط استخدامات أراضى الدولة التابع لمجلس الوزراء إعداد حصر كامل لجميع التعديات والمخالفات على أراضى الدولة بالتنسيق مع جهات الولاية والمحافظات المعنية.


ويتولى فى نفس الوقت المركز الوطنى تشكيل لجنة لتثمين الأراضى محل المخالفة بالأسعار المناسبة، وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية ووضع معايير التثمين طبقاً للنشاط المخالف.


وقررت اللجنة الوزارية المعنية باسترداد أراضى الدولة أن تتولى جهات الولاية على الأراضى توجيه إنذار قانونى لجميع المخالفين لنوع نشاط الأراضى دون ترخيص أو صدور تصريح لهم بذلك من الأجهزة المعنية أو صدور موافقات لهم بتقنين أوضاعهم.


وشدد محلب على قيام الجهات المعنية والأمنية بإزالة المخالفة بعد انتهاء المهلة المحددة وقدرها شهران من توجيه الإنذار القانوني.. وأكد خلال الاجتماع أنه سيتعامل بكل صرامة وحزم من خلال الأجهزة المعنية والأمنية مع كل من تعدى على أراضى الدولة مؤكداً عزم الحكومة استرداد الأراضى كاملة وأن يتولى اللواء عادل لبيب وزير التنمية المحلية التنسيق مع المركز الوطنى لتخطيط استخدامات أراضى الدولة والجهات المعنية والمحافظات.


وأكدت الأوراق المعروضة على مجلس الوزراء أنه تم إهدار حوالى 50 مليار جنيه حيث قامت أكثر من 100 شركة استثمارية بمخالفة شروط تعاقدات الأراضى التى حصلت عليها.. وأن هذه الشركات حصلت على مئات الآلاف من الأفدنة فى الظهير الصحراوى بجنيهات بسيطة للفدان حسب المنطقة بغرض الاستصلاح الزراعى وزيادة الإنتاج المحلى من المحاصيل الزراعية.


ولكن هذه الشركات حسب تقارير الجهاز الوطنى لاستخدامات أراضى الدولة حولت نشاطها من الاستصلاح الزراعى إلى أغراض أخرى مثل تشييد منتجعات سياحية وفيللات ومساكن وقصور فخمة ومصانع!!


وبعد ثورة 25 يناير بدأت وزارة الزراعة فى التحرك بإعداد قائمة بأسماء نحو 34 شركة اعتدت على أراضى طريق القاهرة - الإسكندرية الصحراوى مقسمة إلى 3 فئات الأولى قامت بسداد 50% من مستحقات الدولة والثانية سددت جزءاً من نسبة 50% والثالثة لم تهتم ولم تسدد أية مبالغ وتنتظرها عقوبات وغرامات مشددة.


وحسب التقارير المعروضة على مجلس الوزراء فإن هذه الأراضى التى تعرضت للاغتصاب يعود الأمر إلى وجود عشرات القوانين المنظمة للتصرف فى أراضى الدولة وتعدد الوزارات والهيئات التى لها حق التصرف والوصاية على هذه الأراضى وتداخل اختصاصاتها بالإضافة إلى صلاحيات المحافظين.


وفى ظل العشوائية فى الولاية والقوانين يسمح القانون للحكومة بناء على توصية الهيئة العامة للاستثمار بالتصالح مع أى مستثمر فى أى من الجرائم الواردة فى قانون العقوبات وفقاً للمرسوم الصادر فى يناير 2012 للمجلس العسكرى برقم 4 لسنة 2012، حيث يشترط للتصالح أن يرد المستثمر كافة الأموال أو المنقولات أو الأراضى أو العقارات محل الجريمة أو ما يعادل قيمتها السوقية وقت ارتكاب الجريمة إذا استحال ردها العينى، على أن يتم تحديد القيمة السوقية بمعرفة لجنة من الخبراء يصدر بتشكيلها بإقرار من وزير العدل وليس القضاء.


وبدأت وزارة الإسكان فى حكومة محلب فى انتزاع أراضى الدولة التى قام من خُصصت لهم هذه الأراضى «بتسقيعها» على حد تعبير وزير الإسكان ومخالفتها بنود التعاقد، فى منطقة العاشر من رمضان.


وتواجه الاستثمارات الخليجية للإمارات والكويت وقطر نفس مشكلة تسعير الأراضى وهذه المشكلة تهدد هذه الاستثمارات فى مصر.


وفى هذا الشأن تسعى الحكومة لإجراء تسويات عادلة مع المستثمرين للحفاظ على سمعة مصر فى مواجهة أحكام بطلان عقود الخصخصة غير قابل للتنفيذ فى وقت طبق حكم واحد وهو الخاص بشركة عمر أفندى