تشارك في الملتقى الدولي لفناني الموازيك في إيطاليا .. د.صفية القبانى : الفن هو لغة الشعوب والمعبر عن أفراحها وأوجاعها

02/05/2016 - 3:04:55

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

كتبت - شيماء محمود

سافرت الدكتورة صفية القباني عميد كلية الفنون الجميلة بالقاهرة لتقيم معرضها الخاص بصالة الفنون بالمعهد المصرى للدرسات الإسلامية بمدريد برعاية الدكتور باسم صالح المستشار الثقافي المصري بإسبانيا...بعد أن حقق المعرض نجاحا باهراً خلال فترة إقامته فى جاليرى النيل بالقاهرة..حاملا عنوان "تقبل الآخر".


وتقول الدكتورة صفية إن المعرض يضم 35 لوحة منفذة بقطع الفسيفساء الملونة من مورانو وازمالتى والعجائن الأسمنتية وورود "الميليفيوري" والشجيرات الصغيرة..وتفسر إستخدامها لتلك الخامة فى المعرض قائلة :تمثل الفسيفساء نمطا مختلفا فى المنازل فى جميع أنحاء العالم وذلك لتنوع ألوانها وموادها المختلفة بالإضافة إلى قطع الزجاج والأحجار المختلفة الأحجام ..فهو شئ ممتع حقا.


وأضافت أن المعرض يحمل رسالة للتصالح مع الآخر وتقبله وإعادة الصلة بينهما كما كانت..بغض النظر عن اللغة أو الدين أو الجنس أو اللون وتجاهل كل السياسات والصراعات التى تؤدى الى عكس ذلك .. لافتة إلى أن الفن هو لغة الشعوب وهو أنجح قنوات التواصل والتعبير عن أفراح الناس وأوجاعها..لذلك كان بطل أعمالها أنواع وتصميمات مختلفة من البيوت كنوع من أنواع تسجيل تصورها للكيانات وراء شكلها الخارجى كدلالة على الثقافة المحلية لكل منها وتعبيرها عنها يعد محاولة لإذابة كل الحدود والتعامل مع الآخر بسلام .


مدينة القبانى الفاضلة


يقول د.أحمد نبيل عن المعرض: تفاجئنا الفنانة صفية القبانى فى هذا المعرض بشحنة كبيرة من التفاؤل والبهجة ..لتتحدث عن القيم الإنسانية التى غيبها إيقاع الحياة السريع واللاهث الذى جرف فى طريقه كل معانى الإنسانية والإخاء ..ورصدت الفنانة فى أعمالها ذلك التنافر والتباغض ..وقد تحررت من قيود الواقع وجاءت مبتكرة وجريئة بروح مفعمة بالحيوية ..كما تميزت اللوحات بخلق علاقات مستمدة من عناصر من الحياة اليومية والمجتمع والطبيعة ..صاغتها الفنانة بشكل فيه الكثيرمن التقارب بين قطع الفسيفساء ..كناية عن التضامن الإنسانى ..كما نجد الورود فى لوحات أخرى تشع جمالا وسلاما ..وهذا يجعلنا نؤكد على نجاح الفنانة فى إستخدام التقنية المعبرة عن روح الفكرة بأسلوب به قدر كبير من العفوية دون التقيد بإشكاليات القواعد الأكاديمية لتوحى بمدينة فاضلة عامرة لا تدنسها صراعات البشر .


رشاقة اللغة التشكيلية وحكمة التعبير


وأشار الفنان د.محمد شاكر إلى أن القبانى لدييها القدرة فى التعامل مع تقنية الفسيفساء برشاقة وحكمة ..بعمل «ديالوج» بديع بين قيم الشكل العضوى والشكل الهندسي فى نسيج متزن للثقافة البصرية التى تستلهمها من التراث ومن تلقائية الفنون الشعبية..وكأنها تستحضر قيم الفنون الزمانية وبلاغة الفنون المكانية.


جنة الحوار مع الآخر


فيما يقول الدكتور ياسر منجى عن المعرض: تتميز تجربة الفنانة صفية القباني في إطار هذا المعرض بأنها تؤسس بحثها البصري اعتمادا على خصائص خامتى زجاج الموارنو والزمالتى من خاصية البريق والسطوع اللونى فضلا عن ثرائهما التاريخى ..هذا ما أسهم فى تميز الأعمال بطابع من البهجة اللونية الملحوظة التى ظهرت من خلال التنوع الهائل فى عدد الألوان المستخدمة فى صياغة كل عمل وتعدد درجات فافية البلاطات بما أدى لإثراء التجربة لونيا ..وقد بدا ذكاء الفنانة فى إكثارها من استخدام الوحدات التى تتخذ أصص الأزهار لتسجيلها حضورا بارزا فى الأعمال خاصة فى العمل الذى حمل اسم "الجنة" وهنا ربطت بين مضمون العمل وعناصره البنائية حول المفهوم العقائدى للجنة.. كما لجأت فى أعمال أخرى للدمج بين الطرز البنائية للمنازل فى مختلف أنحاء العالم وكأنها تؤكد بذلك على المفهوم السلمى وتستدعى فكرة العالم الواحد بإعتباره بيتا واحدا.


والدكتورة صفية القباني هى أول عميد لكلية الفنون الجميلة في منطقة الشرق الأوسط.. وهى أستاذ فن الجداريات لأكثر من 25 عاما، وشاركت فى عدد من المعارض الجماعية ولها العديد من المساهمات للأبحاث العلمية المنشورة والمصنفات الفنية في المؤتمرات والمعارض الدولية، وأكثر من 19 مجلس إدارة في المنظمات والنقابات المحلية والدولية.


وجدير بالذكر أنها ستشارك بإحدى لوحات المعرض في الملتقى الدولي لفناني الموزاييك بإيطاليا في 18 مايو المقبل تحمل رسالتها الأساسية على لسانها وهى:"رسالتي إلى كل البشرية هى أن قبول الآخر يمثل الضامن الوحيد لتحقيق السلام العالمي".