والسوشيال ميديا .. والاعلام البديل

02/05/2016 - 2:52:49

ناصر جابر ناصر جابر

بقلم : ناصر جابر

هل اصبحت مواقع التواصل الاجتماعي على الشبكة العنكبوتية (الإنترنت) مثل مواقع الفيسبوك وتويتر إعلاما بديلا عن وسائل الاعلام المعروفة سواء المسموعة او المقروءة او المرئية ؟ وهل يمكن لهذه المواقع والسوشيال ميديا ان تسحب البساط من تحت أقدام القنوات الفضائية والصحف الورقية والمواقع الإخبارية الالكترونية .


عندما بدأت الاذاعة أو المذياع في اوائل الثلاثينيات من القرن الماضي وتحديداً في 31 مايو 1934 اصبحت الوسيلة الاكثر انتشارا بين الناس لمعرفة الاخبار والتسلية ومعظم المحللين أكدوا ان وسيلة الراديو سحبت البساط من تحت أقدام الكتاب وعندما افتتح الزعيم الراحل جمال عبد الناصر مبنى ماسبيرو وبدأ التليفزيون المصري بالصوت والصورة في 21 يوليو عام 1960 اصبح أيضاً الوسيلة الأكثر انتشارا بين المشاهدين وتراجع الراديو الى حد كبير جدا حتى ظهرت الأقمار الصناعية والتطور التكنولوجي السريع في عالم الفضائيات وعشناه ومازلنا نعيشه وأصبح هناك عالم كبير ومتسع من القنوات الفضائية التي تتنافس وتلهث وراء جذب المشاهد سواء بتقديم برامج توك شو او دراما تليفزيونية او سينمائية والعشرات من المادة الشيقة والممتعة التي تحظى بقبول أكبر عدد من قطاع المشاهدين .


ومع ظهور الإنترنت أصبحنا نعيش في قرية عالمية صغيرة وتابع ذلك ظهور مواقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك وتويتر وما شابههما وتولدت حالة من المنافسة والصراع في نفس الوقت بين ما يعرف بالقنوات الفضائية والسوشيال ميديا وايهما يأخذ من الاخر ولم تكن العلاقة تكاملية بل باتت علاقة صراع ومنافسة وأصبحت هذه المواقع عبارة عن الإعلام البديل الذي يجد فيه المواطن المعلومة والخبر والتسلية وكل ما يحتاجه في كل المجالات والاتجاهات وقد لاحظت من خلال متابعتي للقنوات الفضائية ومواقع السوشيال ميديا أن هناك العديد من هذه القنوات وعشرات البرامج الاكثر شهرة وقبولا عند المشاهد تأخذ من هذه المواقع لدرجة ان بعض برامج التوك شو يقوم عملها وموادها على ما ينشر في مواقع التواصل الاجتماعي واصبح هناك سؤال وعلامة استفهام أجاب عنه بعض المتخصصين ألا وهو هل الاعلام البديل او السوشيال ميديا اثرت سلبا على الاعلام؟! بعض المتخصصين رأوا انها أثرت سلبا وسحبت البساط من تحت اقدام الفضائيات خاصة في مجال الاخبار .


ونظرا لخطورة وتأثير السوشيال ميديا في السلوك الاجتماعي والجماعي وهذا ظهر جليا في السنوات القليلة التي سبقت قيام ثورة 25 يناير 2011 و30/6/2013 فقد كان تأثير هذا النوع من الاعلام تأثيرا مباشرا لم يستطع الاعلام بكل وسائله تحقيقه .. لذلك لابد من بذل جهد كبير ومتواصل لتوعية المواطن العادي البسيط بخطورة هذا النوع من الاعلام وان يصبح لدى المشاهد المصري القدرة على النقد وانتقاء المعلومة سواء عن طريق محاضرات او ندوات او حتى الدراما التليفزيونية والسينمائية بحيث لا نترك المشاهد فريسة لاصحاب الافكار الهدامة والتي يستغل هذا النوع من الاعلام في بث سمومه والترويج لأفكاره التي يسعي من خلالها الى تحقيق أهداف خاصة وشخصية غالبا ما تكون ضد مصلحة الوطن والمواطن .. أتمنى!