د. السيد الحسينى رئيس الجمعية الجغرافية: ١٦٠ خريطة لم تُثبت ملكية «تيران وصنافير» لمصر!

27/04/2016 - 11:03:01

  د. السيد الحسينى فى حواره لمحمود أيوب عدسة: ناجى فرح د. السيد الحسينى فى حواره لمحمود أيوب عدسة: ناجى فرح

حوار: محمود أيوب

"بحثنا فى أكثر من ١٦٠ خريطة بالجمعية الجغرافية المصرية منذ أيام الحملة الفرنسية إلى يومنا هذا، ولم نجد أدلة دامغة وواضحة تثبت ملكية "تيران وصنافير" لمصر".. هكذا قال الدكتور السيد الحسينى رئيس الجمعية الجغرافية المصرية رأيه فى قضية تبعية الجزيرتين للمملكة العربية السعودية.


"الحسينى" أكد فى حوار أجرته "المصور" معه بمقر الجمعية الجغرافية، أن الجمعية تلقت صورة لخريطة مرئية فضائية للجزيرتين على أرض الواقع، وأظهرت وجود نمو الشعاب المرجانية فى الأطراف الشمالية والشمالية الشرقية من جزيرة "تيران" واقترابها من الساحل السعودى.


رئيس الجمعية الجغرافية المصرية رغم تأكيده على تبعية الجزيرتين للمملكة العربية السعودية؛ إلا أنه ليس معترضاً على ما بدر من الشعب برفضه لاتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية، لافتا إلى أن توقيت إعلان الحكومة المصرية عن تبعية الجزيرتين للسعودية كان توقيتا خاطئا، فضلاً عن عدم قيام الحكومة المصرية بحملة إعلامية منذ فترة توضح الحقيقة للشعب المصرى. مضيفا أن جميع الحكومات منذ أيام الملك فاروق إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى اعترفت وبالوثائق أن الجزيرتين سعوديتان، وأن المملكة طالبت مصر بالحفاظ عليهما لعدم وجود أسطول بحرى لديها لحمايتهما.


هناك جدل بين الحكومة وقطاعات من المجتمع حول "تيران وصنافير".. كيف تقرأه؟


مع احترامى لكل هؤلاء من المعارضين لقرار تقسيم الحدود، فالعلاقات الدولية تقام على أساس المخاطبات والمراسلات من المسئولين وقرارات معينة والاتفاقيات والمعاهدات والمواثيق الدولية، فالحكومة المصرية من عام ١٩٥٠ إلى يومنا هذا تؤكد للسعودية أن الجزيرتين تابعتان لها؛ إلا أن السعودية طالبت الحكومة المصرية بالحفاظ عليهما لعدم وجود أسطول بحرى لحمايتهما من أجل الحفاظ على الأمن القومى للبلدين، وجميع الحكومات المصرية من أيام الملك فاروق إلى الرئيس السيسى اعترفت صراحة وبالوثائق أن الجزيرتين سعوديتان.. إذن لا ينبغى أن نبالغ.. كُلنا مصريون ولا أحد يملك أن يتنازل عن حبة رمل واحدة، وكلنا دفعنا مئات الآلاف من أبنائنا شهداء من أجلهم.


فعندما عادت لمصر طابا، رجعت بالمستندات وبالقانون الدولى، والدكتور يوسف أبو الحجاج أمين عام الجمعية الجغرافية آنذاك وهو من شرح ملكية مصر لطابا للمحكمة الدولية، وأقنع بالخرائط وبخط ٩٠ و٩١ أن طابا مصرية ١٠٠ ٪؛ لكن لم يحدث نزاع بين السعودية ومصر فى يوم من الأيام على جزيرتى "تيران وصنافير" مثلما هو حادث الآن فى "حلايب وشلاتين"؛ فـ"تيران وصنافير" اعترفت الحكومة بمكليتهما للسعودية منذ ٦٥ سنة والحكومة المصرية أرسلت خطابا رسميا إلى الأمم المتحدة تؤكد ملكيتهما للسعودية.


وعلى أى أساس استندت الحكومة المصرية على ملكية الجزيرتين؟


العلاقات الدولية يحكمها القانون الدولى، ولو نظرنا إلى طبيعة الجزيرتين نجد أن جميعها شعب مرجانية ولو انخفض سطح البحر ١٠٠ متر ستجد أن ملكية الجزيرتين للسعودية، وهذا يسمى الرصيف القارى وهو عبارة عن جزء من اليابس غمر فى مياه البحر به أعشاب وأسماك بعمق ١٣٠ مترا، ولا يمكن أن تكونا تابعين لمصر، فنحن ليس لدينا رصيف قارى كما وضحته الخريطة الفضائية للمنطقة، وهذا من الناحية الجيولوجية والجيموغرافية والتداريسية، أنها جزء من الأراضى السعودية.


إسرائيل عام ١٩٤٨ احتلت "أم رشاش" والملك عبدالعزيز خاف على هذه الجزر لعدم وجود حماية لها وطلب وقتها من مصر حماية الجزيرتين، لأنه ليس لدى السعودية قوات لحمايتهما، وكل الوثائق الرسمية تؤكد هذا، ووضعت بالفعل تحت الحماية المصرية، فالجزيرتان عبارة عن مناطق صخرية وجزر منعزلة، وفى عام ١٩٥٦ حدث العدوان الثلاثى واستولت إسرائيل على سيناء و"تيران وصنافير" ثم عادت لنا مرة أخرى تحت الإدارة المصرية، وليس السيادة المصرية وفى عام ١٩٦٧ عادت سيناء والجزيرتان مرة أخرى إلى إسرائيل، وفى ١٩٧٣ وقعنا اتفاقية السلام ووضعت الجزيرتان ضمنا المجموعة "ج"؛ لكن لم تؤكد الاتفاقية أنها أراض مصرية ولكنها تحت الإدارة المصرية.


فالسيادة تعنى الملكية والتبعية وأن هذه الجزر أرضك، فلدينا خط ٢٢ فى الجنوب وهذا هو الثابت دولياً وقبل ذلك لم تكن هناك حدود فى القرن الـ١٩، وبدأت القوانين فى القرن الـ٢٠ وبعدها بدأت تتواجد الحدود الرسمية لكل دولة، فالجزء الشمالى لطابا إلى رفح موجود ملكيتها لمصر فى كل الخرائط، وهذا ما اعتمدنا عليه لإسترداد طابا، والجمعية الجغرافية هى المنوطة بتلك الخرائط، وفرزنا أكثر من ١٦٠ خريطة على المنطقة من أيام الحملة الفرنسية إلى يومنا هذا لم نجد ما يثبت ملكية الجزيرتين لمصر، ولا توجد أدلة دامغة وواضحة تؤكد أن الجزيرتين تابعة للأراضى المصرية.


ومن أيام محمد على كانت الجزيرتان تابعتين للحجاز قبل أن تتواجد السعودية، وبعد أن انضمت الحجاز للسعودية بعد طرد أمير السعودية لملك الأردن انضمت "تيران وصنافير إلى السعودية".. فنحن أدرنا الجزيرتين ولم ندع فى يوم من الأيام أنهما ملك لمصر، والرئيس الراحل جمال عبدالناصر عندما تحدث عن الجزيرتين بالقول إن "الجزيرتين تحت السيادة المصرية.. كان من أجل إغلاق مضيق تيران، وقبل أن يتحدث عبدالناصر وافقه الملك فيصل".


وما نوعية الخرائط التى بحثتم فيها لإثبات الملكية؟


الخرائط تستخدم دليلا عندما يوجد بها نقاط واضحة مثلما حدث فى طابا، والمحكمة الدولية تستند فى حكمها على الصادرة من الجهات الرسمية مثل مصلحة المساحة المصرية، خرائط صادرة قبل عام ١٩٠٥ من أيام محمد ولدينا خرائط من الحملة الفرنسية وخرائط أفريقية؛ لكن جميعها لا يمكن الاستناد عليها، لأنه لم يكن يوجد ترسيم للحدود ووقتها لكنها خرائط تاريخية، إلى أن بدأ ظهور أول خرائط لمصلحة المساحة المصرية عام ١٩٢٩ وكذلك الخرائط البحرية والجمعية الجغرافية المصرية والمساحة العسكرية والجيولجية؛ لكن الخرائط الجيولوجية أوقات تضع الجزر فى خرائطها لمصر وأوقات لا تضعهم فى خرائطها حتى الخرائط الجيولوجية ليس لديها خط واضح فى خرائطها يمكن الاعتماد عليه فى إثبات ملكية الجزيرتين لمصر، والمساحة العسكرية والبترولية والجيولوجية ومصلحة المساحة المصرية، وكل هذه الخرائط اعتمدت عليها الجمعية فى البحث عن ملكلية الجزيرتين.


لكن السعودية لم تكن موجودة قبل هذا التاريخ وأعنى قبل ١٩٢٦؟


هل لو كانت هناك دولة غير موجودة نحل محلها؟ بالطبع لا.. وحال وجود السعودية هل تؤول الجزيرتان لمصر؟، فأول اتفاق بين الملك عبدالعزيز والملك فاروق حول الجزيرتين كان حمايتهم بمباركة السعودية وكل الوثائق تؤكد هذا، فالقانون الدولى يؤكد أن المراسلات والخطابات بين الحكومات تعتبر حتمية، فمندوب فى الأمم المتحدة هو المتحدث الرسمى باسم الدولة المصرية عندما يخاطب الأمم المتحدة يخاطبهم بصفة مسئولاً عن مصر، فأنت دولة معترف بها دولياً وممثلة فى الأمم المتحدة، فإذا كان مندوباً هناك ووزير خارجيتنا أكدا بخطابات رسمية ملكية الجزيرتين للسعودية، ولم تؤكد حكومتنا على مدار التاريخ حتى ولو فى خطاب واحد أن الجزيريتن ملك لمصر، فالخرائط والقانون الدولى وجميع المراسلات والخطابات والمكاتبات الدولية لم تثبت ملكية الجزيرتين لمصر.


النزاع حول الحدود يكون بين دولتين كل منهما يدعى مكلية الأرض لكن لو أنت موافق على شئ وأنا موافق عليه هل يكون هناك نزاع بالطبع لا.. لدينا نزاع فى حلايب وشلاتين لأن السودان تتدعى ملكيتهما لها، ونحن نؤكد ملكيتهما لمصر، فهذا يسمى نزاع ولم نؤكد فى يوم من الأيام أنهما تابعتان للسودان، قد يكون توقيت إعلان ملكية السعودية للجزيرتين مع الاتفاقيات الاقتصادية من جانب مصر توقيت خطأ وفى وقت الشعب المصرية لدى نقص فى المعلومات حول الجزيرتين وقد يكون هذا الاعتراض من جانب الشعب من نازع الوطنية لديهم وهذا حقهم، قد تكون أخطات الحكومات المصرية لكنها فى نفس الوقت أقرت بملكية الجزيرتين للسعودية.


وهل استعانت اللجنة التى تحدث عنها الرئيس السيسىى فى خطابه التى أكدت على ملكية الجزيرتين للسعودية بالجمعية الجغرافية المصرية؟


هم لديهم من الوثائق ما يكفى لحقيقة ملكية الجزيرتين ولو أردوا الاستعانة بخرائط الجمعية فلا مانع، وهو ما حدث بالفعل فى استعادة طابا لمصر فقد استعانوا بخرائط الجمعية الجغرافية أمام المحكمة الدولية لتوضيح ملكية مصر لطابا؛ لكن ما يحكمنا مدى قانونية هذه القضية، هل هى تابعة لمصر أم للسعودية؟، حتى لو أنك ترى أن هذه الجزر مصرية.. أنت تؤكد أنهما سعوديتان عبر حكومات متعاقبة.


لكن قد تكون الحكومات تؤكد ملكية الجزيرتين من الجانب السياسى؟


لا.. من الذى يمثل مصر فى المحافل الدولية؟، الحكومة، وأنت كشعب عليك أن تحاسب حكوماتك المتعاقبة التى أقرت بملكية الجزيرتين للسعودية، ولا يمكن أن تحاسب الرئيس السيسى، لأن القضية من عام ١٩٥٠ وليست وليدة اللحظة.


لكن إسرائيل تؤكد أن الاتفاقية بين مصر والسعودية تم بمباركة من الحكومة الإسرائيلية والبيت الأبيض؟


لابد أن نعرف فى القضية لو انتقلنا من العلم إلى السياسة هناك مؤامرة على مصر، ولدينا أمثلة كثيرة حدثت حلال الشهور الماضية من الطائرة الروسية وقضية ريجيبنى، فالإعلام الغربى كله ضد مصر، والسعودية دفعت بكل ما لديها لمصر إيماناً منها أن ضياع مصر ضياع السعودية، ولابد أن نعى وقوف السعودية على مر التاريخ مع الدولة المصرية.


وهل قدمت السعودية أدلة تثبت ملكيتها للجزيرتين؟


جميع خرائطهم تؤكد ملكية الجزيرتين لها، ونحن لدينا فى كل الخرائط لون معينة لكل دولة، جميع المناطق على الخرائط المصرية التابعة للسعودية هى نفس لون "تيران وصنافير"، ولو أجرى استفتاء فى إسرائيل على ملكية سيناء لإسرائيل ستخرج النتيجة ١٠٠٪ فى صالحهم، ولو حدث استتفاء فى مصر على أن غزة تتبع الأراضى المصرية وليست تابعة لفلسطين سوف تخرج النتيجة ١٠٠٪ لصالح مصر، فالاستفاء قضية أخرى، والحكومات الديمقراطية تنظر إلى الشعب وتنظر إلى رغبته وتترجمها إلى قرارات، وهذا لم يكن موجودا لدينا، فكانت الحكومات هى التى تقرر، وأنا رجل خرائط وبإمكانى أن أقول إن الجزيرتين مصريتان؛ لكن لا يعترف إلا بالحكومات، ومن يمثل مصر فى المحافل الدولية مثل وزير الخارجية ومندوب فى الأممم المتحدة.


ومتى كانت أول خريطة لترسيم الحدود بين مصر والسعودية؟


وقت ما كانت الجزر تابعة للحجاز، وحلت السعودية محل الحجاز ورثت الجزيرتين، ولم يكن هناك اهتمام لترسيم الحدود البحرية آنذاك، وكانوا قديماً يعتمدون فى الحدود بين الدول على "التخوم" أى جبل أو نهر أو منطقة بين كل دولة ودولة، ونشأت بعدها فكرة ترسيم الحدود والتى كانت تطبق على اليابس فى أوائل القرن العشرين، ثم حددت المياه الإقليمية لكل دولة من ٣ أميال إلى ٤ أميال إلى ٦ أميال إلى أن وصلت إلى ١٢ ميلا، واتفقنا بيننا وبين السعودية على أن تكون المياه الإقليمية ١٢ ميلا، بمعنى أن يكون لملك مصر من خط الشاطئ لداخل البحر ١٢ ميلا، ولا يمكن لأحد أن يتعدى هذه الحدود؛ إلا بموافقة من السلطات المصرية، والقانون الدولى يؤكد أن لكل دولة على البحر لها عمق ١٢ ميلا فى المياه الإقليمية، وفى "تيران وصنافير" ليس ١٢ ميلا؛ لكن ٤ أميال بين "تيران" وسيناء وبين "تيران" والسعودية ٣ أميال، إذن مجموعهم من ٧ إلى ٨ أميال، فإذا كانت دولا شاطئية تُقسم المسافة بينهم بالمناصفة، وعندما قامت الحكومة بالمناصفة آلت جزيرة تيران للسعودية، وهناك شئ مهم وهو أن الخريطة المرئية الفضائية توضح وجود نمو الشعاب المرجانية فى الأطراف الشمالية والشمالية الشرقية من جزيرة تيران، واقترابها من الساحل السعودى، وعندما وضعت الحكومة المصرية مدفعية لم تضعها على تيران؛ لكنها وضعتها فى "رأس نصرانى" وكانت القاعدة الجوية التى كانت بإمكانها أن تضرب أى سفن تمر فى مضيق تيران تهدد الأمن القومى.. وفى حدود علمى لم يوضع برج فنار مصرى على الجزيرتين إلى وقتنا هذا.


فى رأيك.. هل هناك خطورة لسيادة السعودية على الجزيرتين من الناحية الأمنية؟


الجزيرتان لم تطأ قدم سعودية أرضها، وكان الوجود مصرياً، وهنا توجد نقطة مهمة ان السعودية لا يمكن أن تتخذ قرارات بدون مشورة السلطات المصرية؛ حافظاً على الأمن القومى، كذلك مضيق "تيران" الحكومة المصرية هى وحدها التى تتحكم فيه، حتى لو كانت الجزيرتان تحت سيادة السعودية.


لكن كيف يمكن للدولة أن تفض هذه الإشكالية مع الشعب المصرى؟


الشعب فوجئ بإعلان الحكومة المصرية بتبعية الجزيرتين للسعودية، واستيقظوا من النوم على سيادتها على الجزيرتين، ويعلم جيدًا أن دماء شهدائنا أسيلت على أرضهما من أجل استردادهم، فكيف تؤول ملكيتهما للسعودية؟، وربط بين الجزيرتين وبين الاتفاقيات الاقتصادية التى وقعتها الحكومة المصرية مع العاهل السعودي، واعتبر الشعب المصرى أن الدولة المصرية تنازلت عن الجزيرتين مقابل هذه الاتفاقيات، وفى نفس التوقيت لم يكن هناك حملة إعلامية من الجانب المصرى توضح قضية الجزيرتين وهى مشكلة الحكومات المصرية المتعاقبة وليست مشكلة حكومة المهندس شريف إسماعيل فقط، وهو ما دفع قطاع كبير من الشعب للاعتراض على اتفاقية ترسيم الحدود شكلاً ومضموناً.. وخرج مهندس طابا الدكتور مفيد شهاب ولا أحد يستطيع التشكيك فيه وأثبت بالقانون الدولى ملكية الجزيرتين للسعودية، والسيسى يدفع فاتورة الحكومات المتعاقبة تراكمات من ٥٠ سنة، والإشكالية فى تصورى أنه لو مجلس النواب رفض الأمر، تؤجل الاتقافية.


لكن البعض اعترض على توقيع الاتفاقية قبل تمريرها على مجلس النواب؟


لست متخصصاً؛ لكن كمواطن مصرى الدستور يقول إنه فى حالة البيع أو تنازل عن أرض، وهناك اتفاقية لابد من الرجوع إلى مجلس النواب، لكن فى حالة "تيران وصنافير" لا يسمى بيعاً أو تنازلاً حتى تمرر الاتفاقية على مجلس النواب هذه أرض ملك للسعودية وليس هناك نزاع بين الدولتين على ملكيتهما، والدولة المصرية فقط كانت تقوم بحمايتهما من العدوان الإسرائيلى بموافقة السعودية، فمثلاً لو اتخذت الحكومة قراراً بالتنازل عن "حلايب وشلاتين" للسودان طبقاً للدستور، يجب أن يُمرر القرار على مجلس النواب، لأن الحكومة المصرية لها السيادة والإدارة معاً على "حلايب وشلاتين".