فى دراسة اتحاد المستثمرين عن تنمية أرض التحرير 8 توصيات على مكتب الرئيس!

27/04/2016 - 10:03:29

تقرير يكتبه: سليمان عبد العظيم

الدراسة التى تقرأونها الآن، موجودة على مكتب الرئيس عبد الفتاح السيسي، وهى «تشاور» على الطريق الصحيح لإصلاح وتنمية سيناء. الدراسة المهمّة، والشاملة، والتى جاءت بعنوان «برنامج للإصلاح والتنمية على أرض سيناء»، قدمها الاتحاد المصرى لجمعيات المستثمرين برئاسة رجل الصناعة محمد فريد خميس، إلى الرئيس السيسي، ورئيس مجلس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، وعدد من كبار المسئولين فى مقدمتهم وزراء الدفاع والصناعة والاستثمار والتعاون الدولى والتنمية المحلية ومحافظتى شمال وجنوب سيناء.


روح الدراسة التى اجتمعت فيها ثمار التجارب وخلاصة الأفكار، تذهب إلى أن التصنيع هو مفتاح التنمية فى سيناء؛ وأنه لابد من دراسة ظروف ومحددات ومشكلات التنمية الصناعية فى كل إقليم على حدة نظراً لتباينها وتنوعها طبقاً للخصائص العامة المشكلة لكل من شمال سيناء وجنوبها.


اتحاد المستثمرين تقدم بالعديد من المقترحات العملية فى الدراسة، التي تتضمن تصورات مئات المستثمرين لتنمية سيناء، وتحقيق الجذب السكانى فيها، وتوفير فرص العمل لأبنائها، فى مناطقها الثلاث الشمال والوسط والجنوب.. من هذه المقترحات إنشاء صندوق قومى لتنمية سيناء برأسمال مناسب يُمول تراكمياً من عوائد البترول، حيث تنتج سيناء ما يزيد على ١٣٫٥٪من إجمالى البترول فى مصر.


سيناء كما يقول المؤرخون تحمل فى أحشائها الكنز المدفون من الثروات المعدنية التى حباها الله بها، وهى المورد الرئيس للثروة المعدنية، وارتفعت الأصوات منذ ثورة «٣٠ يونيو» التى أطاحت بحكم جماعة الإخوان الإرهابية بضرورة البدء الحقيقى فى تعمير سيناء.. وقالها الشعب المصرى كله للرئيس السيسى فى صوت واحد «تنمية أرض الفيروز.. مطلبنا».


وقالت الدراسة التى جاءت فى ١٠ فصول بعدد صفحات «٢٠٦ صفحة» إن الصناعة فى سيناء ما زالت للأسف تلعب دوراً محدوداً فى اقتصادات شبه الجزيرة، وفيما عدا القليل من المشروعات الجديدة بوسط سيناء، يكاد يقتصر النشاط الصناعى على بعض الصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر التى تلبى احتياجات الاستهلاك المحلي، وتتركز فقط بالمراكز الحضرية بشمال سيناء حيث يتخصص أهل الجنوب فى الصناعات التعدينية والبترولية، ولعل الإحصاءات المتاحة عن النشاط الاقتصادى للسكان فى سيناء توضح أن أبناء سيناء المشتغلين بالصناعة والتعدين فى شبه الجزيرة يمثلون نسبة ضئيلة للغاية من جملة المشتغلين، هذا برغم أن التعدين من أهم مظاهر النشاط الاقتصادى فى سيناء.


«تصور التنمية»


وخلصت الدراسة إلى ٨ محاور كتوصيات قدمت تصورا لعناصر سياسة صناعية تحقق التنمية بسيناء، وجاء المحور الأول، الحفاظ على التوازن بين متطلبات التنمية ومتطلبات البعد الأمنى القومي، من خلال التنسيق الدقيق بين متطلبات الأمن القومى والأمن الداخلى من ناحية ومتطلبات التنمية من ناحية أخرى، وإعطاء الأولوية لمتطلبات الأمن بشرط أن لا تؤثر بالسلب على استثمارات توطنت فى سيناء أو فى طريقها الآن إلى التوطن، على أن يتم ذلك فى إطار خطة قومية واضحة ومحددة الآليات تحافظ على مصلحة الوطن وعلى حقوق المستثمرين، وتجعل المنطقة مؤمنة وجاذبة للاستثمار فى نفس الوقت، فضلا عن النظر إلى التنمية الصناعية، كأحد أهم عوامل تحقيق دعائم الاستقرار، وأن تكفل استراتيجيات الأمن القومى والأمن الداخلي، الرعاية للسكان الحاليين والمستقبليين بسيناء، بوصفهم جزءاً من منظومة الدفاع عنها، وليسوا عبئاً على آليات المواجهة. لذلك، تبرز أهمية أن تشتمل جميع خططنا الأمنية على ما يٌشعر أهالى سيناء بمسئولياتهم وكرامتهم القومية وحقهم التام فى تملك أراضيهم.


«مشروعات كبيرة»


أما المحور الثانى من السياسة الصناعية، فيتمثل فى استغلال الثروة المعدنية والبترول والغاز كمدخل رئيسى للصناعة، من خلال التوسع فى إقامة المشروعات الكبيرة وعلى رأسها الأسمنت والزجاج، والسبائك الحديدية والأسمدة والطوب والرخام وغيرها، ونقل المصانع الملوثة للبيئة الموجودة حاليا داخل القاهرة لإعادة توطينها بمناطق مختارة، تكون أقرب ما يمكن من مصادر مدخلات الإنتاج بسيناء، مع وضع الحوافز التى تشجع العاملين بها لإعادة توطينهم بسيناء، ذلك من خلال إقامة المجتمعات العمرانية المتكاملة لهم ولأسرهم، وتقديم كافة وسائل الرعاية والدعم لهم، وتحفيز إنشاء المشروعات الكبيرة المستخدمة للغاز الطبيعي، كبداية طبيعية حقيقية لتطوير صناعة البتروكيماويات فى مصر.


«مصادر قومية»


أما المحور الثالث فيتمثل فى إقامة المشروعات الصناعية ذات المزايا التنافسية، ويهدف إلى إنشاء صندوق قومى لتنمية سيناء برأس مال مناسب يمول تراكميا من عوائد البترول (تنتج سيناء نحو ١٣.٥٪ من إجمالى الزيت فى مصر) والمصادر القومية الأخرى المتاحة، وسرعه قيام الدولة بتأسيس شركات استثمارية لشمال وجنوب سيناء، لتوفير التمويل، مع دعوة القطاع الخاص إلى تأسيس الشركات الأخرى لتقديم الخبرة اللازمة، لإقامة مجموعات مختارة من المشروعات المتوقع أن تحقق تنافسية عالمية ومحلية، والتركيز على إقامة مشروعات متوسطة وكبيرة عالية القيمة المضافة (الصناعات الإلكترونية – البتروكيماويات – الهندسية) بالمناطق الصناعية، لاستغلال الثروات المعدنية والخامات والمواد المتوافرة فى سيناء، والتى تصلح لهذه الصناعات ذات العائد المرتفع، وفتح باب المشاركة لجميع محافظات مصر، فى المشروعات الواعدة بسيناء، وذلك بتخصيص مساحة من الأرض لكل محافظة مع تمليك الأراضى لأبناء كل محافظة تحت إشراف وتنسيق محافظتى شمال وجنوب سيناء، وتقديم حوافز خاصة تستمر لمدة مقبولة.


«تصدير واعد»


أما المحور الرابع فيتمثل فى رفع الكفاءة الإنتاجية للمشروعات الحالية الواعدة تصديرياً وتأهيلها للمنافسة العالمية، واستكمال تأهيل المناطق الصناعية القائمة بعناصر البنية الأساسية عالية الجودة، من خلال الاهتمام بتحقيق نظام ومعدلات جودة عالية (عالمية) للمشروعات القائمة والواعدة تصديرياً، لتلبية الاحتياجات، ومواصفات التصدير للخارج، على أن تقوم شركات قطاع الأعمال العام والقطاع الخاص المتواجدة بالوادي، بالمساعدة فى صنع منتجات عالية الجودة لتحقيق متطلبات التصدير، وتجنب إنشاء مشروعات جديدة تنتمى إلى نفس المجموعة من المشروعات التى تعانى من الفائض الاقتصادي، وذلك قبل الاستخدام الكامل للطاقات العاطلة فى المشروعات القائمة، وقيام وزارة الصناعة والتجارة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بتقديم برامج متخصصة لرفع كفاءة العمالة الحالية، وتأهيل أبناء سيناء للعمل بالمشروعات الصناعية التى سيتم إنشاؤها، وإعداد دليل للمشروعات القائمة بسيناء، والتعريف بها محليا وعالميا، على أن تقوم أيضا الهيئة العامة للاستثمار، بترويج تلك المشروعات الكترونياً، على المستوى المحلى والإقليمى والعالمي، ومنح مشروعات تنمية سيناء مجموعة من الحوافز الاستثنائية لتشجيع التصدير.


«فرص عمل»


ويتمثل المحور الخامس فى تنمية ودعم المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر، حيث تلعب مثل هذه المشروعات دوراً مهماً فى خلق الوظائف، وفرص العمل بين البدو فى سيناء. لذلك يجب أن تتكامل المشروعات الصغيرة والمشروعات المغذية والمكملة مع المشروعات المتوسطة والكبيرة، كما أن المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر، يجب أن تكون عماد الجهاز الإنتاجي، فى زيادة دخول الأفراد وتوليد معظم فرص العمل المطلوبة فى المجتمع السيناوى، ويعد تطوير المناخ الذى تعمل فيه هذه المشروعات، هو تطويراً مباشراً لقدرتها على التوسع، وزيادة فرص التشغيل، فضلا عن قيام الصندوق الاجتماعى للتنمية، بالتعاون مع محافظتى شمال وجنوب سيناء، بوضع مخطط عاجل وشامل، لتقديم الدعم المالى والفنى لإقامة مراكز لتنشيط المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر، وقد يتطلب الأمر إقرار حوافز إضافية استثنائية لمنطقة سيناء، شريطة أن تنتشر هذه المراكز داخل تجمعات البدو، لتحقيق أقصى استفادة منها.


«بنية أساسية»


أما المحور السادس فيتمثل فى استكمال تأهيل المناطق الصناعية فى شمال وجنوب سيناء عن طريق استكمال البنية الأساسية، حيث مازالت تشكو المحافظاتان حالياً من عدم وجود اعتمادات وتمويل كاف لها، مما يؤدى إلى إهدار ما تم إنشاؤه جزئياَ من خدمات البنية الأساسية، فضلاً عن عدم قدرة المشروعات على العمل داخل هذه المناطق، وأيضاً استكمال مد خطوط الغاز الطبيعى لجميع المناطق الصناعية، لتغذية محطات الكهرباء، والمصانع أسوة بما تم بعيون موسى والعريش، وكذا مصانع أسمنت وسط سيناء، والبدء فى استخدام الطاقات الجديدة والمتجددة (الطاقة الشمسية وطاقة الرياح) لإنتاج الكهرباء اللازمة لتشغيل المصانع، وكذا المساهمة فى توفير المياه اللازمة للصناعة، عن طريق تحليلة مياه البحر، وضرورة دخول القطاع الخاص، بشكل أكثر كثافة فى تصنيع معدات الطاقات الجديدة والمتجددة فى مصر، لذلك، يجب تركيز الاهتمام فيما يتعلق بنشر التطبيقات المناسبة لهذه النظم، للتمكن من غزو الصحراء، بالإضافة إلى المجتمعات الحضرية المتقدمة فى مصر والمناطق الصناعية بالمدن الجديدة بمنطقة الوادى وسيناء، والتخطيط لإقامة سلسلة من الأنفاق تحت القناة تجمل شرايين المواصلات البرية والحديدية الصناعية ومراكز التصدير محلياً وعالمياً.. وقد تم فعلياً الشروع فى هذا الأمر، وضرورة أن تقوم المحليات الجديدة، باستكمال المرافق ومحاور الطرق الرئيسية، وذلك بتخطيط وإنشاء شبكة الطرق الفرعية، لربط التجمعات الصناعية بالمحاور الرئيسية، وتسهيل حركة النقل عليها، وكذا صيانتها وحمايتها المستمرة من مخاطر السيول، وإقامة شبكة سكك حديدية فرعية تتصل بمناطق التنقيب عن الثروة المعدنية بدلاً من شبكة الطرق، وذلك خفضاً لتكلفة النقل، ولعدم التهام أراضى المناجم فى إنشاء الطرق ومنعاً للتلوث، وإقامة مراكز للإسعاف، ومراكز للاتصال على الطرق والمحاور الرئيسية لخدمة حركة النقل والمواصلات، مع رفع كفاءة المراكز القائمة حالياً، والتأكد المستمر فى كل لحظة من أنها تعمل بكفاءة.


«إعادة توطين»


ويتضمن المحور السابع تحقيق الجذب السكانى وإعادة التوطين من خلال، سرعة إصدار تشريع بإعفاء الشباب الذى يغير إقامته إلى سيناء ويقيم فيها للعمل الدائم بها من أداء الخدمة العسكرية، واعتبار العمل بسيناء بمثابة تأدية لخدمته الوطنية، ودفع جهود التنمية فى منطقة وسط سيناء للحيلولة دون تفريغها سكانياً فى ظل الاتجاه السائد لنزوح قاطنيها إلى مناطق الشمال والجنوب الأكثر جذباً، وهذا معناه تكثيف حركة التنمية على محور الوسط والوسط الشمالي، وتوطين بعض الأنشطة الخدمية (مناطق تخزين)، والاختيار الواعى السليم لمواقع وأحجام التجمعات العمرانية الجديدة، على أن يكون ذلك على نحو يحقق التوافق بين إستراتيجية الانتشار المكانى الذى يلاءم الكيانات الصغيرة المتناثرة (وسط وجنوب سيناء على وجه الخصوص) والانتشار المركز للتجمعات الصناعية الكبيرة نسبياً، مع تطوير التجمعات والمراكز السكانية القائمة، وزيادة طاقتها الاستيطانية ومستوى خدماتها وبما يتناسب مع ركائزها الاقتصادية، وأن تكون الخطة الطموحة لتوطين ثلاثة ملايين نسمة فى سيناء، خطة متكاملة، ويجب أن تدرس الحكومة بعناية، الأساليب الحديثة للإسكان فى المدن الجديدة وتعظيم إيجابياتها من واقع التجارب العالمية، فضلا عن منح محافظات مصر ( الوادى) مساحات متساوية من الأراضى بسيناء، لتقوم المحافظات، وبتمويل من الصندوق القومى لتنمية سيناء بإنشاء مجموعة من المشروعات النموذجية عليها، على أن تملك أراضى هذه التجمعات، بعد ذلك، مجاناً لأبناء كل محافظة، الراغبين فى الحصول عليها.


«دراسات ميدانية»


أما المحور الثامن فيتمثل فى توجيه الإعلام نحو التنمية فى سيناء من خلال، دعوة الجامعات ومراكز البحث العلمى لتوفير الدراسات الميدانية التى تقدم الرؤى العلمية، التى تفيد التنمية الصناعية والشاملة لسيناء، وتضع لها مرتكزاتها ومتطلباتها وبدائلها ومحاورها، لتحقيق الأهداف التى سبق الحديث عنها، والمسارعة بتكثيف انتشار القوافل الثقافية التى تحمل معها العلماء والمتخصصين والمثقفين، إلى جميع أنحاء سيناء لتوعية وتثقيف المجتمع السيناوى، ودعم الخدمات الإعلامية، على أن يكون على رأس أولوياتها، رسالة التغيير، وأدوار ومسئوليات التنمية الصناعية ودعم الانتماء الوطني، والاهتمام ببرامج التربية الوطنية، لتنمية الوعي، وبخاصة، لدى مجتمع الطلاب بسيناء، وبعث الاعتزاز الوطنى بسيناء، وتحفيز مشاركة الشباب فى مشروعات التنمية الصناعية والشاملة.


«مناطق التنمية»


وبحسب ما جاء فى دراسة الاتحاد المصرى لجمعيات المستثمرين، فإن مناطق التنمية والاستثمار فى سيناء، تنقسم إلى ثلاث مناطق، مناطق التنمية المحدودة وهى التى تقام فيها المشروعات الصغيرة وغيرها من مشروعات خدمة المجتمع والبيئة، ومناطق التنمية الاستثمارية مثل السياحية، والتنمية العمرانية والزراعية والصناعية التعدينية والتجارية، ومناطق التنمية الشاملة وهى التى تقام فيها المشروعات القومية كمحاور للتنمية بوجه عام، للنهوض والارتقاء بمستوى أهالى سيناء المعيشية فى مختلف المجالات. وقالت الدراسة إنه لا يكون تملك الاراضى والعقارات المبنية بمناطق التنمية إلا للأشخاص الطبيعيين من حاملى الجنسية المصرية وحدها دون غيرها من أى جنسيات أخرى ومن أبوين مصريين، والأشخاص الاعتبارية المصرية المملوك رأس مالها بالكامل للمصريين.


وتحدثت الدراسة عن مقومات البنية الأساسية فى سيناء وتتمثل فى الموارد الطبيعية والمتمثل فى الموقع الجغرافى لمحافظة شمال سيناء وقربها من الأسواق الرئيسية وطبيعة أرضها ومناخها وبيئتها النقية ومواردها الطبيعية، ووجود أنقى بحيرة فى مصر وهى بحيرة البردويل، فضلا عن توفر نباتات نادرة تدخل فى صناعة المستحضرات الطبية والزيوت العطرية، وتوافر العديد من الثروات المعدنية، حيث تُقدر بنحو ١٣ نوعا من الخامات المعدنية باحتياطات كبيرة، واستغلال اقتصادى من خلال عدد ٦٢ محجرا مرخصا، بالإضافة إلى وجود ٧ (ملاحة) تقوم بانتاج سنوى لخام الملح حوالى ١.١ مليون طن.


«تعدين وصناعة»


أما عن الاستثمار الصناعى والتعديني، فأشارت الدراسة إلى أنه تتوافر فى وسط سيناء العديد من الثروات والخامات التعدينية، مثل الرخام بأنواعه المتميزة (فلتو الحسنة – التريستا – سيناروز – أبيض سينا – البوتشينو – البريشيا – الامبرادور- جولدن المغارة – سربجندا) والتى تماثل أجود أنواع الرخام الإيطالية والعالمية، ويقدر الاحتياطى من تلك الخامات لمناطق الدراسة بنحو ٩.٥ مليون متر مكعب، ويتواجد بمنطقة جبل يلق والمغارة، ويتم تصدير الرخام حاليا إلى العديد من دول العالم مثل الصين وإيطاليا، والرمال البيضاء التى توجد باحتياطات تصل إلى ٢٧ مليون طن تمتاز بنقائها العالي ٩٩.٥٪ وتستخدم فى صناعة «الزجاج والبلور والسيرامك وصناعة الأسمنت الأبيض»، كما تتوافر أيضا الخامات الأساسية اللازمة لصناعة الأسمنت (الحجر الجيرى – الطفلة - الجبس) حيث يتواجد الحجر الجيرى بمنطقة جبل لبنى وجبل الحلال والمغارة باحتياطيات ضخمة تصل إلى ٦٠٠ مليون طن بمنطقة جبل «لبني» وحدها، كما تتوافر الرمال السوداء التى تتواجد بساحل العريش بإحتياطى يصل إلى ٤.١ مليون طن، والطفلة التى تتواجد باحتياطات تصل إلى نحو ١٨.٥ مليون طن.


«زراعة وسياحة»


وتحدثت الدراسة عن مشروع تنمية شمال سيناء لاستصلاح واستزراع ٤٠٠ ألف فدانا، والذى يتكون من سحارة تحت قناة السويس لنقل ١٣ مليون م٣/يوم ، وترعة الشيخ جابر بطول ١٧٥كم من خلف السحارة شرق القناة إلى وادى العريش ، و٤ محطات رفع رئيسية، ومشروع خط غاز عبر سيناء وجارى الآن ازدواج خط غاز شرق العريش/ طابا بطول ٢٦٤ كم بتكلفة ٤٨٠ مليون جنيه، والعائد المنتظر من المشروع توفير الطاقة النظيفة، وتصدير الغاز للدول العربية، وتوفير فرص عمل للشباب .


وعددت الدراسة أنواع السياحة بشمال سيناء، التى تمثلت فى السياحة الشاطئية والمؤتمرات و السياحة العلاجية الثقافية والدينية والبيئية والسفارى، وسياحة الرياضات المائية والجزر الرملية وصيد الأسماك، واليخوت والترانزيت.. ثم عددت الدراسة أهم المزارات السياحية منها متحف العريش القومي، ومتحف التراث السيناوى، والحديقة البحرية بالمساعيد، وقلعة العريش، ومدينة بئر العبد، ومحمية الزرانيق والطيور المهاجرة، وبحيرة البردويل وصيد الأسماك بالبحيرة.


وتحدثت الدراسة باستفاضة عن الاستثمار الزراعى والثروة الحيوانية والسمكية بشمال سيناء، لافتة إلى أن أهم الزراعات بها هى اللوز - الخوخ - الزيتون - النخيل - التين - العنب - الموالح - القمح - الشعير - الخضار - البطيخ - التفاح - الخيار – الكنتالوب، وأن التنمية الزراعية الحالية ترتكز على استخدام مصادر المياه المتاحة ( آبار - أمطار - سيول )، وأن الساحل الشمالى بالمحافظة يعتمد على استخدام مياه الأمطار فى الزراعة. و الإنتاج السمكى من بحيرة البردويل، فيما تعتمد الثروة الحيوانية بالمحافظة على حرفة الرعى من الأغنام والماعز.