د.مصطفى السعيد ..مطالبا بعودة قرارات عام ٨٥: الاستيراد بالجنيه هو الحل

27/04/2016 - 9:16:52

  د. مصطفى السعيد فى حواره مع الزميلة فاطمة قنديل د. مصطفى السعيد فى حواره مع الزميلة فاطمة قنديل

حوار: فاطمة قنديل

الدكتور مصطفى السعيد، وزير الاقتصاد الأسبق، وفقا لدراسته الأكاديمية يمكن القول أنه رجل يتقن جيدا لغة الأرقام، ويمتلك فى الوقت ذاته المقدرة اللازمة لتحديد مواطن الضعف فى الجسد الاقتصادى، ليس هذا فحسب، لكنه يمنحك أيضا «روشتة علاج» ويقدم الحلول الواقعية لكافة الأزمات.


“السعيد” فى حواره مع “المصور” تحدث عن الأزمات التى يعانى منها الاقتصاد المصرى، وألقى الضوء على أزمة «الدولار» وتوحش سعره بسبب «السوق الموازية»- السوداء، كما قدم أيضا «حلا سحريا» يرى – من وجهة نظره، أن تطبيقه من الممكن أن يعيد الأمور لنصابها الصحيح.


حكومة المهندس شريف إسماعيل، كانت حاضرة هى الأخرى فى حوار، الوزير الأسبق، الذى أكد أن البرنامج الذى قدمته مؤخرا لـ «مجلس النواب»، جاء مغايرا للواقع الذى تعيشه البلاد، ولا يعبر – بأى شكل من الأشكال، عن الوضع المصرى الراهن... وعن تفاصيل قراءته وتحليله للبيان الحكومى وملفات أخرى كان الحوار التالى:


من وجهة نظرك.. ما الأسباب التى أدت إلى الوضع الاقتصادى المتردى حاليا.. وهل هناك حلول يمكن الاستعانة بها للخروج من هذه الحالة؟


الوضع صعب للغاية، والصعوبة أسبابها ليست اقتصادية فقط، لكن هناك صعوبات سياسية وأمنية واجتماعية، وهذه الأسباب تعمق من تأثير الأسباب الاقتصادية، ومنها عدم الاستقرار السياسى.


والصعوبات الاقتصادية تتمثل فى عجز الموازنة العامة وعجز ميزان المدفوعات وتأثيره على سعر الجنيه المصرى بالنسبة للعملات الأجنبية، إضافة إلى حجم البطالة والضغوط التضخمية للأسعار، كل ذلك يؤكد أننا نمر بمرحلة اقتصادية صعبة للغاية، ويمكن أن نضيف إلى الأسباب تلك ما يطلق عليه «السياسات الاقتصادية المُتبعة».


وفى اعتقادى أن التركيز على التصنيع والتعليم هو الأساس الذى يمكن من خلاله تحقيق المزيد من التطور والتنمية، لكن عندما نتحدث عن التصنيع لابد أن نفرق بين إستراتيجيتين للتصنيع وهما التصنيع للإحلال محل الواردات، والتصنيع من أجل التصدير، ولا شك أن التجارب المختلفة التى قامت بها الكثير من الدول أكدت أن الاستراتيجية الخاصة بالتصنيع القائمة على أساس التصدير أكثر نجاحا من الاستراتيجيات الأخرى القائمة على إحلال محل الواردات.


والتصنيع فى مصر حتى الآن قائم على الإحلال محل الواردات، ولا توجد لدينا صناعات قادرة على التصدير، وعندما ننظر إلى الدول التى تقدمت مثل كوريا الجنوبية والصين، وحتى الهند وإندونيسيا وتايلاند وفيتنام وتركيا نجدها تتبنى التصنيع من أجل التصدير.


كما أن عجز الموازنة العامة يجبر الدولة أن تطبع «بنكنوت” وتزيد من كمية النقود فى المجتمع يتم صرف جزء منها على الاستيراد، وهذا من شأنه أن يحدث ضغوطا على النقد الأجنبي.
يضاف إلى ما سبق أيضا أننا لم نستطع الدخول فى الصناعات التى تحتوى على قيمة مضافة عالية منها صناعة الهواتف المحمولة مثلا، والتى تعد موادها الخام بسيطة التكلفة للغاية، ولكن ثمن بيعها مرتفع جدا، ولتنفيذ ذلك نحتاج إلى تعليم وتدريب، وعندما يقترن التعليم مع التدريب والتصنيع نتمكن من أن نقيم صناعات ذات قيمة مضافة عالية.


هل يمكن ربط أزمة «الدولار» باستمرار حالة التردى تلك؟


أعتقد أنه لا يوجد أحد قام بدراسة وبحث مشكلة الدولار فى مصر مثلى فى الوقت الذى كنت وزيرا للاقتصاد، وأود التأكيد هنا أن أزمة الدولار فى مصر حاليا تعود إلى سببين رئيسيين، أولهما عجز الميزان التجارى وميزان المدفوعات، بحيث أن مواردنا من النقد الأجنبى أقل من احتياجاتنا، وعندما يكون هناك عدم توازن بين المعروض وبين الطلب قطعا يحدث ضغط على النقد الأجنبي.


والسبب الثانى يتمثل فى وجود سوق آخر للعملة «سوق سوداء» بخلاف سوق الجهاز المصرفى، ووجود هذا السوق والسماح لرجال الأعمال بالدخول فيه وشراء دولارات منه ووضعها فى حساباتهم لكى يستوردوا بها من الخارج خلق نوعا من المضاربات التى تشتد كلما كان العاملان فى هذا السوق لديهما قوة احتكارية، وهذا ليس فى الصالح العام.


ولكى نعى القصة كاملة نتذكر أنه فى عام ١٩٦٧ عندما كان وزير اقتصاد مصر حسن عباس زكى وبعد حرب ٦٧ ورغبة جمال عبدالناصر فى إعادة تسليح الجيش والبناء كان هناك عجز شديد جدا فى النقد الأجنبى، ورجال الأعمال وخصوصا الحرفيين منهم كانوا غير قادرين على توفير مستلزمات الإنتاج الخاصة بهم، حينها قام حسن عباس زكى بعمل نظام معين بأن يقوم المستورد بتدبير العملة من أى مكان ويودعه فى البنك تحت مسمى حسابات حرة ويستخدمه فى استيراد ما يحتاج إليه، وهذا النظام أطلق فى ذاك الوقت مصطلح «الاستيراد بدون تحويل عملة».


وبعد ذلك ومع الانفتاح الاقتصادى فى عهد الرئيس الراحل أنور السادات سُمح بالاستيراد على نطاق واسع وتحول هذا السوق خلال الفترة بين عامى ١٩٧٣ و١٩٧٩ من سوق منافس إلى سوق احتكار قلة يمثلون ٧٠٪ منه، وهؤلاء بدأوا يفرضون السعر الذى يرونه.


ولا يمكن حل الأزمة إلا بالعودة إلى قرارات ٥ يناير ١٩٨٥ والتى تنص على عدم وجود استيراد إلا بالجنيه المصرى، وبالتالى فى هذه الحالة من يريد أن يستورد يذهب إلى البنك ويدفع بالجنيه المصرى والبنك هو الذى يدبر له العملة وفى هذه الحالة لن يذهب أحد إلى السوق الأخرى (الموازية - أو السوداء).


وكيف ترى قرارات البنك المركزى الأخيرة لمواجهة أزمة ارتفاع قيمة الدولار مقابل الجنيه؟


البنك المركزى يحاول أن يعالج “قربة مقطوعة” وكلما حاول سد ثغرة تظهر له ثغرة أخرى، وعلى سبيل المثال، عندما قرر هشام رامز أن يكون الحد الأقصى للإيداع ١٠ آلاف دولار للمرة الواحدة بما لا يتجاوز ٥٠ ألف دولار فى الشهر بهدف أن الناس لا تلجأ للصراف للحصول على الدولار، وجدنا أن الصيارفة والمستوردين «لفوا على القرارات» وبدأوا فى فتح الاعتمادات من دبي، وقال الصيارفة للمستوردين «عشان أفتحلك الاعتماد من دبى بدل ما الدولار بـ١٠ جنيه هيبقى بـ١٠ ونص”.


هشام رامز كان هدفه أن يحد من نشاط الصيارفة الذين يرفعون السعر ويضاربون عليه، لكن عندما يتم الاستيراد بالجنيه المصرى فقط لن يذهب أحد للسوق السوداء، وإذا أحضر أحد دولارات وذهب بها إلى البنك سيقول له إما أن تبيعهم بالجنيه المصرى بالسعر المعلن من البنك المركزى أو تُدخلهم وديعة أو تأخذهم مرة أخرى.


أما على المدى المتوسط فالمشكلة الأساسية لن تحل إلا إذا تم تقوية هيكل الاقتصاد المصرى بأن يكون قادرا على التصنيع من أجل التصدير، حتى لو كان ذلك هو تصدير السلع الزراعية؛ لكن فى الأجل القصير حل أزمة الدولار لن يكون إلا بالاستيراد بالجنيه المصرى، وبالتالى يتم منع السوق الآخر من التحكم فى الأمر.


تتحدث عن الاستيراد بالجنيه المصرى.. فى الوقت الذى أصبح فيه الدولار هو العملة المتداولة والمطلوبة فى جميع أنحاء العالم فى عملية الاستيراد؟


هذا صحيح.. لكن من يتعامل بها هنا يجب أن يكون البنوك وليس تجار العملة، إذن من يريد الاستيراد سيستورد بالجنيه المصرى وغير مطلوب منه إيجاد العملة، وهذا هو الحل الأوحد لأن الإجراءات التى يتبعها البنك المركزى هى إجراءات وقتية وتعالج بعض جوانب المشكلة دون التركيز على جوهرها وثبت عدم نجاحها.


هناك من يرى أن رجال الأعمال غير متعاونين مع النظام الحالى، بل ويتنصلون من المسئولية فى ظل الأزمة الاقتصادية الحالية.. ما رأيك؟


منذ أن اتبع أنور السادات سياسة الانفتاح الاقتصادى ونحن قررنا أن نغير طبيعة النظام الاقتصادى الخاص بنا من نظام قائم على التخطيط والقطاع العام إلى نظام قائم على اقتصاديات السوق وغيرنا طبيعة النظام، وحينما كنا نتبع نظام التخطيط والقطاع العام كانت الدولة هى الأساس وهى التى تتخذ قرار الاستثمار، اليوم نحن دخلنا فى نظام اقتصاديات السوق ورجال الأعمال هم العمود الفقرى لهذا النظام ولن نستطيع تحقيق التنمية فى ظل نظام اقتصاديات السوق إلا بوجود رجال الأعمال، لأن الدولة قللت من دورها فيما يتعلق بالاقتصاد. ومن الخطأ أننا ننظر لأى مستورد على أنه رجل أعمال، لأن رجل الأعمال فى الاقتصاد هو ذلك الإنسان المبتكر الخلاق الذى يستطيع أن يحول الفكرة إلى واقع، «فورد» فى أمريكا مثال لرجال الأعمال وفى مصر شخصيات مثل صفوان ثابت أو أحمد عز وغيرهم هم رجال أعمال، لأنهم استطاعوا تغيير الفكرة إلى واقع، وبالتالى نحن نريد أن نزيد من هذه الأسماء.


ونحن نحتاج إلى رجال أعمال طالما أصبحنا فى نظام اقتصادى قائم على نظام اقتصاديات السوق ونحتاج بدلا من فريد خميس أو صفوان ثابت فقط إلى عشرات وربما مئات من رجال الأعمال، لأنهم من سيحملون الاقتصاد المصرى ولابد أن تساعدهم الدولة. كما عليهم أن يساعدوا الدولة دون أن يستغل منهم الآخر.


من وجهة نظرك..هل هم يساعدون الدولة حاليا أم يتهربون من المسئولية؟


لا نقدر على التعميم هناك من يساعد وهناك من يتهرب، إذن لماذا لا تساعد الدولة من يساعدها ويتعاون معها على المصلحة العامة، لأن التنمية ليست فقط هى زيادة معدلات النمو، ولكن قبل الحكم عليها يجب أن نرى ما هو نوع التنمية وأن نرى من يحصل على ثمار التنمية، حيث إن نوعية التنمية أيضا محل احتكار، بحيث عندما تكون التنمية بالكامل مركزة على التنمية العقارية وعلى العقار الفاخر لا نقدر أن نعتبر أن هذه فائدة، لأنها تؤدى إلى زيادة الدفع ولا نعتبر هذه تنمية حقيقية، إذن يجب خلق طاقة إنتاجية من صناعة وزراعة، بحيث تكون القوة التصديرية أفضل للتنمية من أن تكون قائمة على التنمية العقارية والإحلال محل الورادات.


كيف ترى أداء وزراء المجموعة الاقتصادية؟


المجموعة الاقتصادية تضم كفاءات لا يمكن إنكارها، لكن لا يوجد تنسيق كاف بينهم، بحيث يعمل كل منهم فى مجاله دون التنسيق مع الآخرين، ويجب أن يكون هناك إطار عام وخطة عامة واضحة وتصور عام واضح والجميع يعمل لتنفيذ هذا التصور.الأساس أنه عندما يأتى الوزير تكون عليه مسئوليات محددة والحكم عليه ومحاسبته تكون وفقا لها.


ما رأيك فى المنح والمساعدات التى حصلت عليها مصر فى الفترة الأخيرة وخاصة من دول الخليج ودعوة الرئيس للمصريين بالتبرع لدعم مصر؟


لا يوجد تناقض ما بين العمل على توفير موارد ذاتية للدولة وبين دعوة الأفراد للمساهمة فى دعم الاقتصاد، دون الاعتماد عليها بشكل أساسى، لأن الأساس هو الاعتماد على موارد ذاتية قائمة، ولدينا الموارد لكننا فى احتياج للمزيد، وممكن أن نلجأ لفرض قوانين مثل الضرائب وغيرها. والضرائب زادت بالنسبة للشركات المساهمة من ٢٠ إلى ٢٢,٥٪، وهذا غير كاف لأن لدينا احتياجات لا حصر لها، بدليل أن لدينا عجزا فى الموازنة العامة ٢٤٧ مليار جنيه، ومازال هناك مشروعات نريد تنفيذها ولا نقدر على ذلك ولسد هذا العجز ولكى تتوافر هذه الموارد إما أن نفرض ضرائب أو اللجوء إلى إثارة بعض القيم الوطنية للمجتمع وقبل كل ذلك يجب أن تكون الصناعة ومحاربة الفساد على قائمة الأولويات.


وبخصوص المنح أو القروض من دول الخليج أو غيرها، فأقول إن الاقتراض سلاح ذو حدين، نقترض لكى نستهلك «هنروح فى داهية»، لكن نقترض لكى نزيد من طاقتنا الإنتاجية، فلا مانع ولكن يجب أن يكون للاقتراض سقف محدد، وإذا كانت الأموال التى تأتينا منحا أو قروضا ميسرة لا مانع ولكن بشرط استخدام هذه القروض، لكن المشكلة أن قدرا كبيرا مما تحصل عليه الدولة من قروض تنفقه كإعانات واستهلاك وأجور، وفى هذه الحالة تصبح القروض خطرا جدا.


ما رأيك فى قانون الاستثمار الجديد.. وهل ترى أنه من الممكن أن ينجح فى أجذب المستثمرين ومحاربة البيروقراطية أم لا؟


الاستثمار ليس مجرد وجود القانون، نستطيع أن نضع أفضل قانون ممكن للاستثمار، لكن البيروقراطية من المؤكد أنها ستفسده وتؤدى به إلى عدم تحقيق النتائج المطلوبة، وأخطر شئ فى مصر الآن هو البيروقراطية التى تزيد آثارها السلبية فى مرحلة الضيق الاقتصادي، وعلى سبيل المثال كل موظف الآن لا يقوم بعمله إلا برشوة، قانون الاستثمار به بعض التعقيدات يجب حلها وبعض المشاكل أن وزير الاستثمار يريد أن يعطى حوافز لجذب المستثمرين ووزير المالية يرفض ذلك لأنها تؤثر على عجز الموازنة العامة إذن يوجد تضارب بين الاعتبارات والأهداف.


كيف ترى الأبعاد الاقتصادية لزيارة الملك سلمان لمصر، وهل يمكن لأزمة «تيران وصنافير» أن تؤثر على هذه الأبعاد؟


المقصود من الأزمة الإساءة للتقارب بين مصر والسعودية، ونريد أن نتفق على أسس واضحة، وضع العالم العربى الحالى نعلمه جميعا وأحد وسائل الخروج من هذه الأزمة هو التقارب بين القاهرة والرياض بحكم أنهما أقوى دولتين فى المنطقة وتقاربهم واتفاقهم يساعد على مواجهة الهجمات الموجودة فى اليمن والعراق وليبيا، إذن يمكن القول أن زيارة الملك سلمان تسهم فى زيادة التعاون فى المنطقة العربية، وهو أمر يجب أن يكون محل تأييد من جميع من يرى أن مصلحة الوطن العربى فى مثل هذا الاتحاد.


هذا التقارب بين مصر والسعودية إلى جانب مساهمته فى تحقيق الهدف الرئيسى صاحبته اتفاقات اقتصادية لا شك أنها تساعد على مواجهة الصعاب الاقتصادية التى تواجهها مصر، وفيه إشارات إلى مسائل تعمق من طبيعة التنسيق ومزيد من التعاون فى مصر وتنطوى على كرم واضح من الجانب السعودى ومنها على سبيل المثال إنشاء جامعة وتطوير القصر العينى والكهرباء والبترول والتنمية فى سيناء، وإثارة موضوع «جزيرتى تيران وصنافير» فى الوقت الذى تتم فيه الزيارة لم يكن مناسبا على الإطلاق. ويجب أن نعتبر أزمة الجزيرتين مجرد سحابة ويجب أن تنتهى والوثائق والتاريخ هما من يحكمان والجميع ينساق لذلك، لكن يجب ألا ننصرف ونتجاهل الأبعاد الاقتصادية للزيارة.


أخيرا.. ما الخطوات التى ترى أن القيادة السياسية مطالبة بتنفيذها لتحقيق حالة من الاستقرار فى البلاد، وفى الوقت ذاته رفع معدلات التنمية بما يلبى طموح الشارع المصرى؟


يجب إحداث توازن بين الأمن وحقوق الإنسان، القضية الأمنية لها الأولوية ولكن أحد التحديات التى تواجه النظام الحالى هو كيفية تحقيق التوازن بين متطلبات الأمن وحقوق الإنسان، هناك بعض التجاوزات التى من شأنها أن تؤثر سلبا على التوجه العام للنظام ومن ثم يجب القضاء عليها، وإعطاء أولوية لملف الديموقراطية وحقوق الإنسان.