“ ميمى فؤاد “أول محبوبة للعندليب أنكرها فأنكرته وتزوجت ثريا عربيا

27/04/2016 - 8:20:07

  ميمى قصة حب عبد الحليم الأول ميمى قصة حب عبد الحليم الأول

بقلم : مجدى نجيب

يتذكر عبد الحليم حافظ الكهرباء التى صعقت قلبه فى لحظة حب، كان لا يزال فى بداية مشواره قبل احترافه الغناء وقبل أن يعرفه أحد، كانت أيام الصعلكة الأولى فى حديقة معهد الموسيقى قال كالمنوم مغناطيسيا : “لا أعرف كيف انجذبت إليها واحتوانى حنان مفاجئ كنت فى أشد الحاجة إليه إنها « ميمى فؤاد « التى كانت تعمل فى فرقة محمود شكوكو وكانت تمتاز بنعمة الإنصات والاحتواء بايماءات وجهها وحركات عيونها وهذا ما يشجعنى لأحكى لها عن أحلامى فى المستقبل “


كيف تعرفت عليها ؟


الحقيقة محمد الموجى كان معجبا بصوتها وكان يجهز لها بعض ألحانه وكانت تأتى إلى معهد الموسيقى لتستمع إلى ما ينجزه لها من ألحان وبالطبع كنت ملازما للموجى فى كل الأوقات وكنت أنتهز أى فرصة لانشغال الموجى فى بروفاته أو الحضور متأخرا لأهبط بعواطفى مستسلما للتخديرة التى كانت تنبعث من صوتها الهامس فى نعومة نسمة راقصة وتطورت الحكاية مثل أى حكاية عاطفية


بدأت تهتم بى تسأل عنى بلهفة أثناء غيابى وهذا ما أغضب الموجى الذى كشف علاقتنا فأمرها أن تبتعد عنى وطلب منها مقاطعتى وعدم الرد على أى تحية او سؤال يعنى بصراحة كان يريدها أن تنسي وجودى تماما وكان لابد أن احتج على تحريضه لها وهذا ما جعل مناقشتنا تتطور إلى مبارزة بالكلمات القاسية وتصادف أن شاهدت « ميمى فؤاد « واحدة من معاركنا حولها فتأكدت من حبى لها فبدأت تنحاز بعواطفها نحوى ضاربة بتهديدات الموجى عرض الحائط .


هل كنت وقتها تبحث عن الشهرة والمستقبل أم كان اهتمامك بنبض قلبك والاستغراق فى الحب ؟!


قال فى حزن :


بجانب المستقبل كنت أشعر أننى فى حاجة شديدة إلى من يعطف على ويداوينى بحنان الحب وينسينى حرمانا عشته فى مرارة طوال سنوات طفولتى وشبابى .


كنت تبحث عن الحب وأنت لا تملك ثمن وجبة من الطعام ؟!


هذه اللحظات الخاطفة معها كانت تسعدنى وتبعث الدفء فى قلبى وإصرارى على إيجاد مكان لقدمى على باب المستقبل .


ألم تخطط للزواج منها ؟!


لا .. لم أفكر ولكنها هى التى فكرت .. بدأت ترتب أوراقها من أجل تحقيق فكرة الزواج .


نهاية قصة حب !!


فى أثناء لحظات الحب التائه ما بين طرقات المجهول والسعى لاختراقه كانت ميمى فؤاد قد بدأت تحقق نجاحا وأصبح اسمها يتردد فى الوسط الشئ الذى جعل صديق أحمد وهو أكبر متعهدى الحفلات يطلب منها أن تنضم لفرقته التى يجهزها للعمل فى فصل الصيف بمدينة الإسكندرية فاشترطت عليه للموافقة أن يتعاقد مع عبد الحليم ليعمل فى الفرقة نفسها وفعلا تم التعاقد ولكنه تراجع فى آخر وقت وتم فسخ العقد بينهما لأنه كان وقتها يغنى أغنيات لمحمد عبد الوهاب ولم تكن له أغنيات خاصة به فانزعجت ميمى فؤاد من تراجعه وأحست أنه فعل ذلك للهروب منها وبدون التفكير فى تريث انسحبت هى الأخرى من الفرقة وفى أعماقها بدأت تنمو الرغبة فى إنهاء علاقة الحب بينهما ظنا منها أنه هو الذى فكر فى هجرها فأصيبت بوجع الهجر المفاجئ وبطعنة لم تكن تنتظرها ولذلك أسرعت بالسفر إلى بيروت لتعمل راقصة ومطربة فى صناديقها الليلية وملاهيها .


وبدأت ميمى فؤاد تحقق شهرة فى مجالها وكان ذلك فى نفس الوقت الذى بدأت فيه شهرة عبد الحليم تستقر على أول خطوة فى طريق الغناء بفضل لحن محمد الموجى « صافينى مرة «ورقصت على ألحان أغنياته وهى تمارس الرقص فى الصناديق الليلية البيروتية .


فى ليلة هادئة كان بمفرده يلاعب نفسه بأوراق الكوتشينة وكأنه يبحث عن سر مختبئ أو يريد الهروب من ذكرياته ومن عناوين وجعه ففاجأته بسؤال مباغت : هل انقطعت علاقتكما ؟!


انتفض كالعصفور عندما يشعر بخيال الصياد يطارده فى الخفاء وقال : من تقصد ؟ّ!


قلت :ميمي


هز رأسه نافيا وهو يهمس وكأنه يتحدث إلى نفسه :


بعد نجاحها فى بيروت .. وبعد تحقيق جزء من نجاحى أرسلت لى ما يشبه الرغبة لتجديد حبنا وأخبرتنى بلهفة أنها تسعى للعودة والتخطيط للزواج بى ولكن الخبر كان قد تسرب إلى بعض المجلات الفنية التى بدأت فى نشر إشارات غامزة عن المطرب المغمور الذى هو أنا وعن السر الكبير وراء اهتمام راقصة مصرية تعيش فى وطن عربى شقيق وإن هذه الراقصة ترقص على موسيقى أغنياته التى اشتهر بها وتنبأت الكتابات الخبرية عن اقتراب زواجنا وكان لابد لى من تكذيب هذه الأخبار وإنكار أى علاقة تربطنا .. « وعلى عينى « أعلنت كما نصحنى بعض أصدقائي من الصحفيين أننى لا أعرف أى فنانة أو راقصة بهذا الاسم وهكذا دست على قلبى عندما أنكرتها ..


وكان لابد أن أفاضل بينها وبين مستقبلى وعرفت يومها كيف تقسو قلوب العشاق أمام واقع لا يرحم أثناء بناء مستقبلهم ودون أن ينتظر تعليقى أكمل : لا أنكر أننى كنت أنانيا وسببت لها جرحا داميا جعلها تنكرني مثلما أنكرتها !


وماذا بعد أن قتل العشاق قلوبهم وتبادلوا أسلحة القتال !


عندما جاءت فى زيارة للقاهرة بعد أن هدأت الأمور حاولت الاعتذار لها ولكنها بغريزة المرأة أحست أن مشاعرى قد تغيرت نحوها فاختارت كرامتها من جديد ودفن حبها للأبد والابتعاد عن حياتى ... وبالفعل ابتعدت ميمى فؤاد عن الحياة الفنية كلها لأنها كانت قد تزوجت من أحد الأثرياء العرب !!


وقررت دفن أحلامها الجميلة فى بيت الزوجية فقد وجدت فى شارع الفن الكثير من الصراعات والصرعى والتنكر والغدر وأنواعا متعددة من الكذب الذى من الصعب تبريره .