تتحدى نفسها بالأدوار العميقة .. نيللى كريم : فخورة باشتراك « اشتباك » فى كان « 69 »

26/04/2016 - 12:02:09

عدسة : خالد فضة عدسة : خالد فضة

حوار - محمد نبيل

لم تعد النجمة نيللى كريم مجرد فنانة من بين أهم فنانات جيلها وأكثرهن موهبة فقط ، بل أضحت "غول" تمثيل يلتهم الشاشة بتعبيرات وجه مؤثرة تختار أدوارها بأسلوب لا يخلو من التدقيق والتمعن، حتى أصبح المشاهدون في العالم العربى ينتظرون طلتها السنوية من خلال دراما رمضان .. نيللي باتت إحدى علامات الجودة أخيراً، بعد ما برهنت أنها خلقت لتتألق أمام العدسات، بحرص شديد في أي عمل تشارك فيه .


وفى حوار لا يخلو من الصراحة تحدثت فراشة الباليه لـ"الكواكب" عن مسلسلها الجديد وأعمالها السينمائية المرتقبة، بالإضافة إلى عدد من القضايا فى الشأن الفنى والسياسى، ورؤيتها حول الطفرة الملحوظة التى تعيشها الدراما التليفزيونية.


ابتعدت عن السينما لفترة ومن ثم كانت العودة هذا العام بثلاثة أفلام دفعة واحدة .. لماذا؟


لم أبتعد عن السينما طواعية، ولكنى اتخذت قرارا منذ فترة ألا أقدم على أى عمل درامى سواء فى السينما أو التليفزيون، لا يتناسب مع اتجاهاتى وقناعاتى تماما، لذلك فضلت الابتعاد خلال الأعوام الماضية لعدم ارتياحى للنصوص التى كانت تعرض علىّ.


من جهة أخرى فقد بدأت تصوير فيلم "يوم للستات" إخراج كاملة أبو ذكرى منذ عامين، ولكن لظروف خاصة تم تأجيل طرحه لأكثر من مرة، فتشاء الظروف أن أظهر هذا العام به، بجانب دور شرف فى فيلم "هيبتا" مع مجموعة كبيرة من النجوم والمخرج هادى الباجورى، إلي جانب فيلم "اشتباك" الذى بذلت فيه أنا وفريق العمل جهداً مضاعفاً نظرا لأحداثه التى تتماس مع الشأن السياسى الى حد بعيد.


كيف قرأت الأخبار التى تحدثت عن مشاركة فيلم «اشتباك» فى مهرجان "كان" ؟


تابعت الأخبار التى انتشرت حول مشاركة فيلم "اشتباك" فى الدورة القادمة فى مهرجان كان السينمائى الدولى، في مسابقة «نظرة ما» حيث تم ترشيح الفيلم وبطبيعة الحال أتمنى أن يشاهده أكبر عدد من الجمهور حول العالم، ولكنى أعتقد أن الفيلم الجيد يفرض نفسه دون الحاجة للمشاركة فى مهرجان كبير لإثبات قيمته الفنية، أو عند طرحه في دور العرض من خلال حصوله على جائزة هنا أو هناك وأنا سعيدة وفخورة بتمثيل الفيلم للسينما المصرية في مهرجان عريق مثل كان.


هل ترين تخاذلاً رسمىاً فى مواجهة انتشار قنوات القرصنة على الأفلام ؟


السينما بشكل عام تحتاج رعاية أكثر من الدولة على كافة المستويات، وسن قوانين تحول دون انتشار ظاهرة القرصنة على السينما المصرية وتطبيقها، يشكل أولوية مهمة للنهوض بالصناعة وإثرائها .


أقيم أخيراً حفل توزيع جوائز السينما العربية لأول مرة.. كيف ترين هذه التجربة ؟


لم أشارك فى الحفل لذلك ليس لدى تقييم دقيق للجائزة، ولكنى أعتقد أنها سوف تكتسب قيمتها تلقائيا بمرور الوقت، ولا أرى مبررا للهجوم عليها، خاصة وأنها أبرزت عناصر الصناعة الهامة ، والتى يهمل الإعلام إلى حد كبير تكريمها وإلقاء الضوء عليها.


تقدمين مسلسل "سقوط حر" فى رمضان القادم .. فهل لنا ببعض التفاصيل عن دورك ؟


المسلسل بطولة أحمد وفيق ومحمد فراج وفريال يوسف، بالإضافة الى عدد كبير من الممثلين ، وتأليف ورشة تشرف عليها مريم نعوم، واخراج شوقى الماجرى، وتدور الأحداث حول اتهامي بقتل زوجى وشقيقتى بعد اكتشاف خيانتهما ، لتستقر بى الحال داخل مستشفى الأمراض النفسية والعصبية ونرى تطور الأحداث ، التى يلعب فيها الجانب النفسي دور البطولة، لذلك فقد كان لزاما علينا الاستعانة بمستشار طبي وهو الدكتور نبيل القط، من أجل مراجعة الحلقات منذ البداية، وهو يلازمنا تقريبا أثناء التصوير، وله دور كبير فى خروج المشاهد بصورة حقيقية .


كيف وجدت التعاون مع المخرج التونسى شوقى الماجرى فى مسلسلك الجديد ؟


شوقى الماجرى هو أحد أهم مخرجى العالم العربى، وتجربتى معه من خلال مسلسل "سقوط حر" والمقرر عرضه ضمن موسم دراما رمضان القادم ليست الأولى، وقد تعاونا من قبل من خلال مسلسل "هدوء نسبى"، لذلك فإن ثمة اتفاقا وتفاهما بيننا يسهل من مهمة الوقوف على تفاصيل العمل .


هل أصبحت تفضلين الأدوار المركبة لتقديمها على الشاشة؟


كل شخصية يمكن أن تكون مركبة ، ولكنى أصبحت أميل الى التحدى من خلال الأدوار العميقة إن جاز التعبير، رغم أنها تحتاج الى مجهود مضاعف دون غيرها، ولا أجد أى حرج فى الاستعانة بالمتخصصين لإثراء الدور عن طريق التحدث الى أناس عاشوا الحدث لنقل التجربة بشكل أكثر صدقا.


شهدت الدراما التليفزيونية طفرة كبيرة خلال السنوات الأخيرة .. فهل تعتقدين أن ذلك يعود إلى تواجد جيل جديد من المؤلفين بها ؟


بالفعل الدراما التليفزيونية شهدت طفرة كبيرة وملحوظة خلال السنوات الخمس الماضية تحديدا، وربما تواجد جيل جديد من المؤلفين الشباب فى السوق يكون أحد هذه العوامل ، ولكن لا يجب أن ننكر أن اقتحام عدد كبير من عناصر اخرى انتقلت بدورها الى الدراما التليفزيونية قادمة من السينما مثل إضافة لا يجب الاستهانة بها، سواء من الديكورات والملابس والموسيقى، والعنصر الأهم فى رأيى هو التصوير، وهو ما يبرر توافر تقنيات حديثة ومتطورة فى صورة المسلسلات .


وأنا شخصيا أعشق موسيقى تامر كروان وهشام نزيه على سبيل المثال، وأرى أن وجود أى منهما فى عمل درامى هو بمثابة اضافة كبيرة له، أيضا تقر عينى بصورة مديرة التصوير نانسى عبد الفتاح وشرفت بالعمل معها عدة مرات، كما أن ارتباط اسمى بجانب المخرجة الكبيرة كاملة أبو ذكرى أمر يدعو للفخر .


وماذا ينقصنا حتى نحقق مزيداً من التطور ؟


ينقصنا كتابة الأدوار التى تصلح للممثلين الكبار، وألا نهمشهم أو نتعالى عليهم، وإذا ألقينا نظرة نحو السينما العالمية سوف نجد أنه لا يخلو فيلم تقريبا من دور رائع لأحد "الجراندات" الممثلين الكبار ، وأنا شخصيا أعشق خيارات الفنانة ميرلى ستريب ، حيث تعرف جيدا كيف تحضر على الشاشة بصورة مؤثرة رغم تقدمها بالعمر، عن طريق إتقان اختياراتها الفنية.


عدد من القضايا أخيرا اقتيد فيها فنانون الى ساحات القضاء وأقسام الشرطة .. فهل يؤثر ذلك على نظرة المجتمع للممثل؟


لا أتصور أن المجتمع ينظر الى الفنان بشكل دونى، طبقا لاتهام بعض الممثلين فى عدد من القضايا، ولكن الأمر يعود لكونه مشهورا، لذا يتم التركيز على هذه الاتهامات التى يتورط فيها، دون حتى مجرد التنويه عن براءتهم التي تظهر بعد ذلك.


كيف تقضين وقتك خارج التصوير ؟


أميل الى الجلوس فى المنزل، ولا أسعى للظهور فى المناسبات العامة دون مبرر ، وأحاول أن أقرأ قدر المستطاع وأحافظ على ممارسة الرياضة رغم ضيق الوقت ونمط الحياة المتسارع.


نادرا ما تتعاطين مع الشأن السياسى.. فهل تقصدين ذلك؟


لا أفضل الحديث فى السياسة بشكل مستمر، ولكنى لا أجد أى غضاضة فى إبداء رأيى دائما ولاسيما فى القضايا التى أشعر أننى أستطيع ان أقيمها، وما يهمنى ويقلقنى هو استقرار الأوضاع سواء على المستوى الاقتصادى أو الأمنى، وأن تنهض البلاد وتدور عجلة الإنتاج بدلا من التنظير المستمر والعزوف عن العمل، الذى هو السبيل الوحيد للفشل الأكيد.


الفنانة نادية الجندى شبهت مسلسلك الأخير"تحت السيطرة" بأحد أفلامها .. فهل أزعجك ذلك؟


أعتز بعلاقاتى الوطيدة بمعظم النجمات الكبار وعلى رأسهن نادية الجندى، ونبيلة عبيد وبوسى، وكل مرة التقيهن فى أى مناسبة أحرص على تبادل أطراف الحديث معهن، وهنّ بدون شك لديهن خبرة واسعة لا يجب إغفالها، كما أن التقليل من رموز الفن المصرى أمر يزعجنى بشدة، لأنهم قدموا أعمالاً خالدة حفرت أسماءهم فى أرشيف السينما المصرية ، واستطاعت أن تصمد بمرور الزمن، ومازالت تعرض حتى وقتنا هذا وسط متابعة عريضة ، ولكنى لست متأكدة أن الفنانة نادية الجندي كانت تعنى التشابه الكامل بين أى من أعمالها ومسلسل "تحت السيطرة"، أو ربما قصدت "التيمة" التى هى ليست ملك أى مبدع.



آخر الأخبار