وسام الكمال

21/04/2016 - 9:39:18

رئيسة التحرير ماجدة محمود رئيسة التحرير ماجدة محمود

كتبت - ماجدة محمود

تزين عدد الوقائع المصرية الصادر الخميس الماضى " 7 أبريل " بقرار رئيس الجمهورية بمنح 34 أماً مصرية وسام الكمال ، قرار الرئيس الصادر برئاسة الجمهورية فى 10 جمادى الآخر سنة 1473هـ  الموافق 19 مارس سنة 2016 فى حد ذاته وسام على صدر كل أم ، المصرية تستحق وسام الكمال ، هى عنوان الكمال بين نساء العالمين .


من أشار على الرئيس عبد الفتاح السيسى بمنح الأمهات المثاليات وسام الكمال، يستحق وساما على فكرته الرائعة، وسام الكمال على صدر الأمهات المكافحات  مكانة تستحقهن، تأخر كثيرا عليهن.


يوم أنعم الملك فاروق على «كوكب الشرق» السيدة  أم كلثوم بوسام الكمال فى حفل عيد الفطر الذى أقيم فى النادى الأهلى  فى 17 سبتمبر 1944، كانت أول مصرية من عامة الشعب وإن كانت مشهورة،  تحصل على الوسام، وكانت الأخيرة، حيث ظل وسام الكمال دهرا مقصورا على الملكات والأميرات وزوجات الملوك والرؤساء والأمراء، تاريخ الوسام يحمل أسماء، إليزابيث الثانية ملكة إنجلترا، وديانا أميرة ويلز، وصوفيا ملكة إسبانيا، والأميرة كرستينا، دوقة بالما دى مايوركا، وأيشواريا ملكة نيبال، ونور، ملكة الأردن، والأميرة فوزية، والملكة نازلى، والملكة فريدة، والملكة ناريمان «من ويكيبديا- الموسوعة الحرة».


 تاريخيا،  «يمنح الوسام للسيدات اللائى يؤدين خدمات ممتازة للبلاد أو للإنسانية من المواطنات وغيرهن ويشتمل على أربع طبقات: الممتازة، الأولى، الثانية، الثالثة. وتخصص الطبقة الممتازة من الوسام لعقيلات رؤساء الدول، ويجوز إهداؤها لعقيلات أولياء العهود أو نواب الرؤساء».


 والأمهات المثاليات مثل الملكات ولا تقل إحداهن عن الأميرات، هن ملكات القلوب ، كل منهن  ملكة فى بيتها، وبين أهلها، وكرمها الإسلام قبل 1400 سنة من الزمان، كل منهن قامة وعلامة، أدين خدمات ممتازة لأهلهن وبلادهن، منحن مصر كل الخير والأمان على طول وعرض البلاد، وهبنها شبابا يفرح القلب، تحملن الألم وحلمن بالأمل، تعذبن، جعن، ليسعد ويشبع  الأبناء، وسهرن الليالى الطوال ينسجن فجر النهار .


وسام الكمال ليس للأمهات المثاليات فقط بل تكريم وتشريف لكل  أم، و كل امرأة وكل فتاة،  كل منهن قصة وحكاية وفصل فى  رواية الوطن .


 أن تحمل أوراق الجريدة الرسمية قرار إهداء وسام الكمال للأم المصرية فهذا حدث غير مسبوق سيظل ثابتا فى أوراق التاريخ المصرى، وتاريخ المرأة المصرية، فكما أن نشر القرار الجمهورى حدث استثنائي، فإن منح الرئيس عبد الفتاح  السيسى وسام الكمال من الدرجة الثانية للأمهات المثاليات حدث استثنائى أيضا تستحقه  المصرية التى تجلت عظيمة منيرة خلال ثورتى 30/25 ولولاها ماكان كتب لهما النجاح.


 منذ الخروج الأول للمصريات فى ثورة 1919 من القرن الماضى لم ينلن الوسام، وكان خليقا بالفضليات اللاتى خرجن من قلب العامة يحملن مشاعل الضياء والحرية، ورغم قسوة الرجعية فإن صمودهن وإصرارهن على الخروج من كهف العبودية الذكورية، كتب لهن فى ما بعد  الكمال ، يالهن من نساء تنحنى لهن الجباه .


حظيت المرأة المصرية بالوزارة والنيابة والقضاء ولكنها لم تحظ  بوسام الكمال، عقود والرجال يستكثرون عليها هذا الوسام، حتى جاء الإنصاف أخيرا.


وقصة الوسام جديرة بأن تروى حيث يطلق عليه أيضا «نيشان الكمال»، ويعتبر أحد الأوسمة الرفيعة التى كانت تمنح فى الحقبة الملكية، حيث بدأت قصته بأمر سلطانى أصدره السلطان حسين كامل عام 1915، واستمر بعد ثورة 1952.


ويشمل وسام «الكمال» عدة طبقات، بدءاً من الطبقة الممتازة أو العليا، وتسمى «نيشان الكمال المرصع»، وتختص به الملكات  وذوات التيجان، ويجوز منحه لأميرات البيت الملكى، وأميرات العائلة المالكة، وهو محلى بالأحجار الكريمة، ويُحمل على الجهة اليسرى من الصدر، وترتدى السيدات اللاتى يحصلن عليه وشاحًا عريضًا باللون الأزرق بحشيتين منسوجتين من الذهب، وفى نهايته وسام صغير محلى بالأحجار الكريمة.


وتنظم المادة التاسعة من القانون 12 لعام 1972، منح الوسام حيث تنص: «يمنح الوسام للسيدات اللائى يؤدين خدمات ممتازة للبلاد أو للإنسانية من المواطنات وغيرهن. ويشمل الوسام أربع طبقات: الممتازة، الأولى، الثانية، الثالثة. وتخصص الطبقة الممتازة من الوسام لعقيلات رؤساء الدول، ويجوز إهداؤها لعقيلات أولياء العهود أو نواب الرؤساء».


ومر زمان وجاء زمان، وأصدر الرئيس عبد الفتاح السيسى قراراً جمهورياً بمنح أمهات مصر المثاليات وسام الكمال من الطبقة الثانية وجاء نصه :


قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 98 لسنة 2016


رئيس الجمهورية


 بعد الإطلاع  على الدستور وعلى القانون رقم 12 لسنة 1972 بشأن الأوسمة والأنواط المدنية


 قرر:


 المادة الأولى


منح وسام الكمال من الطبقة الثانية  للأمهات المثاليات.


 المادة الثانية


ينشر هذا القرار فى الجريدة الرسمية .


صدر برئاسة الجهورية فى 10 جمادى الآخرة سنة 1473هـ.


الموافق 19 مارس سنة 2016م


«عبد الفتاح السيسي»


وختاما .. شكرًا سيادة الرئيس .