قلوب حائرة .. أريد ثمرة عشقى !

21/04/2016 - 9:38:28

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

كتبت – مروة لطفى

رغم إدراكى التام أن مشكلتى من القدريات الخارجة عن نطاق البشر إلا أننى لا أستطيع التأقلم معها .. فانا ربة منزل فى منتصف العقد الثالث من العمر .. تزوجت بعد قصة حب من رجل يكبرنى بثلاث أعوام .. حدث ذلك تحديداً منذ عشر سنوات .. وكأى امرأة حلمت بصغير يشبه حبيب قلبى ليكون ثمرة عشقنا التى كانت ولا زالت الشئ الوحيد الجميل فى دنياى .. هو أيضاً شاركنى نفس الحلم فكان دوماً يحدثنى عن رغبته فى طفلة تشبهنى فى الشكل والطبع .. حتى أن كافة مشاحنتنا انحصرت على من يحب الآخر أكثر ويريد طفل يشبهه ! .. هكذا .. مضى عامين من زواجنا ولا بادرة لخروج حلمنا للنور .. الأمر الذى دفعنا لاستشار أهل الطب .. لندخل متاهة علاج لا نهائية علها تساعدنا فى تحقيق الحلم ! .. ومن تلقيح صناعى لجراحات وغيرهما العديد من المحاولات المستميتة والتفاصيل المحبطة التى لا أريد ذكرها .. توصلنا بعد عشر سنوات لاستحالة إنجابنا ! .. ولأن حبنا الأهم .. ارتضينا بنصيبنا لكن بقى داخلى بذرة حزن لا أستطيع وائدها ولا ريها بالأمل .. والنتيجة .. بكاء يلازمنى ليل نهار وإن أخفيته على زوجى وشعور كامن بالانكسار كلما حدثتنى صديقاتى المتوجات على دوامة المشاغل من جراء مسئولية الأبناء! .. أكاد أجن من الفراغ الذى يلازمنى طيلة اليوم خاصة أن عمل زوجى يستلزم بقاءة خارج المنزل طويلاً .. لذا فكرت فى العمل خاصة أننى خريجة كلية تجارة لكن هيهات .. فكافة الشركات والبنوك تشترط الخبرة لمن يماثلنى فى العمر .. وهو ما أفتقده لعدم عملى منذ تخرجى من الجامعة ! .. لا أعرف ماذا أفعل ؟! .. ولا إلى أين يأخذنى الملل ؟! ..


و.س " القاهرة الجديدة "


- الحب والصحة والأبناء رزق من الله يهبهم لمن يشاء ، فعلينا أن نحمده سبحانه وتعالى على ما منحنا منها ونرضى بما منعه عنا .. فقد رزقك الله سبحانه وتعالى بالحب والذى بات عملة نادرة فى فى هذا الزمان .. فلما لا تركزين اهتمامك على تلك النعمة وتشغلين أوقات فراغك بأهداف أخرى تنسيك ما منعه عنك ؟! .. فالعمل لا يقتصر على مجال تخصصك وحتى لو لم يتاح .. فهناك العديد من الهوايات والأنشطة الاجتماعية التى تفيدين بها نفسك ومجتمعك وتدخلك أنت الأخرى كصديقاتك فى دوامة المسئوليات .. ألم تفكرى فى كفالة يتيم ولو داخل أحد الملاجئ تدخلين به الجنة ويمنحك ما تفتقدينه من مشاعر ؟! .. فالأمومة شعور قبل أن تكون حمل وإنجاب ! .. وإذا لم يكن ذلك يتوافق مع ظروفك .. فلماذا لا تشاركين فى أى من الأعمال الأهلية فتسعدين نفسك وتخدمين غيرك ؟! .. أو تنقبى عن هواياتك وإمكانياتك من أعمال منزلية وخلافه لتكون نواة لمشروع صغير يأخذك عن همومك ؟! .. الأفكار كثيرة والأهداف أكثر .. اختارى ما يتلائم مع ميولك واخرجى نفسك من دائرة المعاناة .