هل يحدث فتور فى العلاقات؟ ما مصير الاتفاقيات بين مصر والسعودية بعد أزمة تيران وصنافير؟

20/04/2016 - 1:56:27

  السيسى يصافح سلمان.. العلاقات بين مصر والسعودية أقوى من أزمة الجزيرتين السيسى يصافح سلمان.. العلاقات بين مصر والسعودية أقوى من أزمة الجزيرتين

بقلـم: غالى محمد

منذ أن تفجرت أزمة جزيرتى تيران وصنافير، ولا أحد من الجانب المصرى أو الجانب السعودى يتحدث عن الخطوات التالية للاتفاقيات الاقتصادية، التى تم توقيعها بين مصر والسعودية أثناء زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز للقاهرة، وكأن هناك ارتباطا بين هذه الاتفاقيات، التى تصل استثماراتها إلى نحو ٢٥ مليار دولار وبين تسليم الجزيرتين إلى السعودية.


وهذا قمة الخطأ - إن وجد - إذا تم الربط بين تنفيذ هذه الاتفاقيات وبين تسليم تيران وصنافير للسعودية، وفى هذه الحالة سوف تصدق الأحاديث، التى تتكلم عن أن تنفيذ هذه الاتفاقيات مرتبط ارتباطا كبيرا بتعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية.


ونأمل أن يكون هذا غير حقيقى لأن العلاقات المصرية السعودية على مدى ٩٠ عامًا لم تتوقف قوتها بأى حال من الأحوال عند ترسيم الحدود البحرية بين الدولتين، كما أن العلاقات المصرية السعودية شهدت أفضل مراحلها دون أن يكون على الساحة قضية تيران وصنافير.


كما أنه من منظور الأمن القومى العربى، فإن العلاقات بين مصر والسعودية لابد أن تكون فى أفضل حالاتها بغض النظر عن أزمة الجزيرتين، أيًا كانت تطورات هذه الأزمة، وأيًا كان القرار، الذى سيتخذه البرلمان فى مصر حتى لو رفضها.


وعندما نتحدث عن قوة العلاقات المصرية السعودية من منظور الأمن القومى، فنجد أنه مهما تكن الخلافات فى بعض القضايا الخاصة بين الجانبين منذ أن تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى الحكم، فإن هذه العلاقات تظل فوق أية خلافات فرعية، كما أن هناك ثوابت فى العلاقات بين الدولتين بغض النظر عن أى اتفاقيات بين مصر والسعودية، والدليل على ذلك أن هناك خلافات ومع ذلك لم تتوقف الإمدادات السعودية لمصر من الوقود بما فى ذلك الاتفاق، الذى تم توقيعه مؤخرًا بتوفير نحو ٥٠٪ من احتياجات مصر من البنزين والسولار والمازوت على مدى السنوات الخمس القادمة.


لذا أتمنى ألا يتم الربط بين الاتفاقيات، التى تم توقيعها بين البلدين فى حضور الرئيس عبدالفتاح السيسى والملك سلمان بن عبدالعزيز، وبين جزيرتى تيران وصنافير، حتى لا تصدق أى تقارير يتم نشرها فى الخارج أو شائعات يتم ترويجها أو معارضة من الداخل تصور هذه الاتفاقيات على أنها كانت عربون تسليم مصر للجزيرتين.


وبغض النظر عن الوثائق، التى تتحدث عن مصرية أو سعودية الجزيرتين، أتمنى ألا تشهد العلاقات بين مصر والسعودية أى فتور لأن التحديات التى تحيط بالمنطقة العربية كفيلة بتعريض كل من مصر والسعودية للخطر إذا حدث أى شرخ بينهما فى العلاقات.


وإذا كانت مصر قد شهدت مظاهرات ومعارضة لتسليم الجزيرتين للسعودية، فهذا أمر طبيعى ومتوقع ويجب ألا نلوم المصريين عليه.


وبرغم تأكيدات الكثيرين فى أجهزة الدولة المصرية بأن الجزيرتين سعوديتان، وبرغم تأكيدات الكثيرين أيضا بأن الجزيرتين مصريتان، فلماذا لم يتم تشكيل لجنة قومية لحسم الأمر كما اقترح الرئيس السيسى؟! لجنة قومية يراعى فى تشكيلها التوازن بين المؤيدين والمعارضين، لكن إلى أن يحدث ذلك فإن اختبار الأيام القادمة ألا توجد شواهد على قيام أدنى علاقة بين الاتفاقيات التى تم توقيعها بين مصر والسعودية وبين تسليم الجزيرتين للسعودية.


فى جميع الأحوال يجب ألا تتأثر العلاقات بين البلدين بأزمة الجزيرتين، خاصة أنهما تحت سيادة مصر لأكثر من ٦٠ عاما.