د. عمرو عبدالسميع: تركيا مصدر معظم المواقع الإرهابية على الفيس بوك

20/04/2016 - 12:46:49

حواريكتبه : محمد حبيب

يؤكد الكاتب الصحفى الدكتور عمرو عبدالسميع، أن الفيس بوك لا يمكن أن يكون مقياسا للرأى العام، لأن كل أدوات الدعاية السوداء تتم عبر الفيس بوك، وهناك تزييف لإرادة الناس وقيادتهم وفق نظرية القطيع، مشيرا إلى أن هناك منظمات تستغل الفيس بوك فى الترويج للإرهاب وهدم الدول ونشر الطائفية ، وأن معظم هذه المواقع الإرهابية على الفيس بوك مقرها تركيا.


ويحذر د. عمرو عبدالسميع من أن البعض يستخدم الفيس بوك كأداة لإرباك المجتمع ونشر معلومات غير حقيقية، مشددا على أن «الفيس» ليس مصدر موثوق للمعلومات، وهناك ضيق عالمى من الدور التخريبى الذى يلعبه «فيس بوك»، مطالبا بوجود روادع سياسية وقانونية وثقافية لكى ينتظم الفيس بوك فى مسار سياسى ووطنى وأخلاقى .


طالب الرئيس السيسى الإعلاميين بعدم استقاء معلوماتهم من الفيس بوك.. بعد أزمة «تيران وصنافير» فهل الفيس بوك مصدر لإثارة الأزمات؟


ليس فى أزمة الجزيرتين فقط، إنما فى معظم الأزمات، الفيس بوك ومواقع التواصل الاجتماعى أصبحت مصدرا للأزمات، وهناك أزمات يفتعلها رواد الفيس بوك.. ولا ظل لها فى الحقيقة، الفيس بوك معظمه انطباعات أكثر منها معلومات، تفضيلات أكبر منها اعتبارات، وبالتالى نحن لسنا فقط أمام مجتمع افتراضى.. الناس تعيش فيه على الفيس، ولكن معلومات افتراضية أيضا.. وهذا ليس ما نشعر به فى مصر فقط، ولكن فى كل بلاد العالم هناك ضيق من الدور التخريبى الذى يلعبه «فيس بوك»، وهناك تخريب متواصل ومتكرر للفيس بوك على القيم الاجتماعية والثقافية.


وماذا فعلت هذه الدول إزاء مخاطر الفيس بوك؟


هناك دول مثل بريطانيا لجأت إلى تقييد بعض المواقع والصفحات التى تحض على الكراهية والعنف، ودخلت فى مفاوضات مع شركات لمواقع التواصل لتحجيم تأثير بعض هذه المواقع مثل المواقع الإرهابية ومعظمها فى تركيا ولجان إلكترونية لداعش على الفيس، كما لجأت الولايات المتحدة أيضًا إلى تحجيم مواقع التواصل، والصين أيضا أغلقت «فيس بوك»، وفى تركيا وإيران تقييد الفيس بوك يعد تمرينا يوميا.. فكل يوم يتم غلق مواقع والقبض على بلوجرز.. فهناك حالة عامة من التضايق الإنسانى من الفيس بوك، لكن البعض يلجأ للقوانين لوقف فيس بوك والبعض الآخر مثل أردوغان وقادة إيران يغلقون هذه المواقع بعيدا عن القانون، وهناك أقوال مأثورة فى روسيا حول تأثير الفيس بوك، وأن جيش الاتحاد الروسى يواجه الاضطرابات داخل البلاد، ومنها مواجهة إشعال الثورات على غرار الثورات الملونة التى ظهرت قبل سنوات وحاولوا تكرار ذلك فى روسيا قبل الانتخابات الرئاسية السابقة لكن شعبية الرئيس بوتين كانت أقوى وهزمتهم فى هذه الانتخابات.


تقصد أن الفيس بوك وسيلة لإشاعة الفوضى؟


هناك منظمات تستغل الفيس بوك فى الإرهاب وهدم النظم واستخدامات ذات طبيعة مذهبية وطائفية ويخرج عن حدود المسئولية الاجتماعية، كما أن الفيس بوك أداة لإرباك حركة المجتمع ونشر معلومات طائرة غير حقيقية.


هل الفيس بوك مصدر للمعلومات؟


«الفيس» ليس مصدرا للمعلومات، وأحيانا يكون وسيلة للمعرفة وللأخبار لكن فى الأغلب الأعم أن معلومات على الفيس بوك غير موثقة ولا تستند إلى جذور.


لكن بعض الإعلاميين يلجأون للفيس بوك لعدم توافر المعلومة من المصار التى لا تتحدث؟


المعلومات لابد أن تكون متوافرة فى حدود ما لا يمس الأمن القومى، وفى كثير من القضايا تحدث بلبلة بسبب عدم توافر المعلومة الصادقة من مصادرها الرسمية، وفى ظل غياب المعلومات الرسمية تعتمد بعض وسائل الإعلام على ما يبث فى الفيس بوك، وهذه كارثة لأن معظم ما ينشر فى الفيس أخبار مجهلة وليس معلومات محققة ولا أساس لها من الصحة، وللأسف بعض وسائل الإعلام السوداء التى تعمل ضد مصر تتلقف أى خبر من الفيس لضرب الاستقرار.


هل الفيس وسيلة لقياس الرأى العام تجاة قضية معينة؟


لا يمكن أن يكون الفيس وسيلة لقياس الرأى العام، لأن كل أدوات الدعاية السوداء تتم عبر الفيس بوك، وهناك تزييف لإرادة الناس وقيادتهم وفق نظرية القطيع وليس اختبار السياسات والآراء، فالفيس يعتمد على شحن الناس فى اتجاه معين ثم يتثبت، فيما بعد من هذه الاتجاه، نظرية السبق قبل المصداقية، فجميع تكتيكات الدعاية السوداء تستخدم فى الفيس بوك مثل الإلحاح والتكرار وعرض الرأى على أنه حقيقة، والكذب.


هل يسيطر الإخوان على الفيس بوك؟


الإخوان من الفصائل المنظمة على الفيس بوك، هناك كتائب للدعاية للإخوان ونشر الشائعات لذلك ما يحدث فى الفيس بوك حالة اصطناعية، وليست تعبيرا عن الرأى العام، اصطناع وحشر الناس حشرا.


هل عدم وجود فصيل مواجه للإخون ويفند ادعاءاتهم على الفيس خطر؟


الدولة لم تفطن لوجود كتائب لها على الفيس إلا مؤخرا فبدأت تفيق حاليا وبالتالى ظهرت كتائب مضادة للإخوان على الفيس بوك، فهناك معركة شغالة على الفيس بوك، وأحيانا تجد نفسك طرفا فى هذه المعركة وتنشر معلومات غير حقيقية، وذلك لأنه لا توجد وسيلة للسيطرة على الفيس بوك، والسوسشيال ميديا أصبحت محركا رئيسيا للأشخاص حتى إذا كان عندنا نقص فى المعلومات لابد أن نراعى التطور الكبير فى السوشيال ميديا التى أصبح لها تأثير كبير حتى أن كل مواطن أصبح إعلاميا من خلال الفيس بوك، باختصار كل واحد أصبح رئيس جمهورية نفسه على الفيس بوك.


البعض يطالب بقيود على الفيس وفرض سيطرة على محتواه كأن يكون الدخول ببطاقة الرقم القومى أو عدم الدخول للأشخاص أقل من ١٦ عاما؟


على حسب نوع المادة التى تقدم على الفيس تقرر هل يتم عدم الدخول للاشخاص اقل من ١٦ عاما، أو وضع قيود قانونية معينة، لمنع التحريضات المذهبية، ويكون حق للدولة وروادع سياسية وقانونية وثقافية لكى ينتظم الفيس بوك ويكون له مجرى سياسى ووطنى وأخلاقى طبيعى.