الصين وروسيا.. الهند وسريلانكا.. البحرين وقطر الجسور تربط العالم

20/04/2016 - 11:19:16

تقرير: أمانى عاطف

تتسابق دول العالم على الاستثمار فى مشاريع البنية التحتية، لما لها من أهمية كبرى، سواء من جهة العائد الاقتصادى الذى توفره هذه المشاريع عادة أومن ناحية تقليل المسافات بين البلدان واختصار زمن الرحلة. فهناك العديد من تلك المشاريع ما زالت مجرد فكرة أو قيد الإنشاء، وتعد الجسور التى من المفترض أن تصل بين مدن داخلية ضمن دولة واحدة أو بين دولة و أخرى، من أبرز مشاريع البنى التحتية على مستوى العالم و المزمع دخولها حيز التشغيل فى الأعوام القليلة القادمة.حيث سيتم بناء أول جسر سكك حديد عابر للنهر، يصل الصين بروسيا والذى يعبر نهر آمور.و من المقرر بدء أعمال البناء فى فصل الصيف المقبل والانتهاء منه فى غضون ثلاث سنوات وسيتم فتح الجسر فى ٢٠١٩. وسيربط الجسر الذى يبلغ طوله ٢٢١٥ متراً، مدينة تونغجيانغ الواقعة فى مقاطعة هيلونغجيانغ شمال شرقى الصين، مع مدينة نينلينسكويا الواقعة فى ولاية أوبلاست الروسية، وسيمتد ١٩٠٠ متر منه داخل حدود الصين. وقد استثمرت الحكومة الصينية نحو ٩٦ مليون دولار فى المشروع الذى تقدر تكلفته باكثرمن ٢٨٠ مليون دولار.


كما كشفت السلطات الروسية النقاب عن طريق سريع يربط بين بيريطانيا وامريكا برا عن طريق روسيا،كجزء من مشروع لإنشاء أطول طريق سريع فى العالم، يمتد الطريق لحوالى١٢.٤٠٠ ميل من غرب روسيا إلى مضيق بيرينغ الذى يفصل بين قارة آسيا وقارة أمريكا الشمالية، يعتبر هذا المشروع وسيلة لتحويل روسيا إلى مركز نقل عالمى، كما أنه سيعمل على تنشيط السياحة الروسية، يبدأ الطريق من لندن وسيستمر إلى العاصمة موسكو عبر الأراضى الأوروبية ثم نوميه بولايه الاسكا ومنها إلى فيربانكس بنفس الولاية ليصل الى محطته الاخيرة نيويورك، يتكون هذا المشروع من عدة مراحل جزء منه طرق سريعة وجزء منه إقامة جسور، جاء الاقتراح من رئيس السكك الحديدية الروسية « فلادميرياكونين” فى مارس الماضى، وإذا تم بناؤه بالفعل سيكون أطول طريق فى العالم، حيث سيكون بطول ٢٠.٠٠٠ كم، ويتكلف إنشاؤه الترليونات من الدولارات، ولكن “ياكونين” قال إن الطريق سيسدد تكاليفه باستغلال الطرق الجاهزة والحالية مثل طريق روسيا السريع الذى يبلغ طوله ٩.٩٨٠ كم، وتخطط أيضا لتطوير الطرقات وإنشاء خط سكة حديد يربط بين الاسكا وسيبريا بتكلفة ٦٥ مليار دولار.


أما الهند فقد طرحت فكرة إنشاء جسر برى أو بحرى بين الهند وسريلانكا فى عام ٢٠٠٢ لتمكين الشاحنات من نقل البضائع من جنوب الهند إلى ميناء كولومبو، وكانت هناك اعتراضات قوية من بعض المدن فى سيرلانكا، وزعموا أن سيرلانكا ستكون «امتداد الهند «، وقد حرصت كل من الهند وسيرلانكا على المضى قدما فى المشروع الذى اقترحته الولايات المتحدة بإنشاء جسر بحرى يربط بين البلدين من راميشوارام إلى سريلانكا بتكلفة ٣.٦ بليون دولار، وأبدى بنك التنمية الآسيوى (ADB) استعداده لتمويل المشروع بالكامل، أكد «نيتين جادكرى” وزير الطرق والنقل البحرى الهندى أن الحكومة الهندية تدرس بدء المشروع الذى هو جزء من رؤية رئيس الوزراء الهندى «ناريندرا مودى» لربط الطريق بالبلدان المجاورة وفرصة كبيرة لتعزيز العلاقات التجارية الثنائية بين البلدين، وقال “جادكرى” إن المسافة بين الهند فى راميشوارام والحدود السريلانكية حوالى ٢٣ كم. ووفقا له، فإن الجسر يساعد على زيادة الطرق وشبكة النقل العابرة “سارك” لدول رابطة جنوب آسيا للتعاون الإقليمى وهى منظمة  تشمل دول بنجلادش وبوتان والهند وجزر المالديف ونيبال وباكستان وسريلانكا.


وقالوا إنه بعد الانتهاء من دراسات الجدوى، ستدخل الحكومتان المرحلة التالية وهى المفاوضات على تنفيذ المشروع، بجانب ذلك تتطلع الحكومة الهندية أيضا للاتصال بتايلاند عبر ميانمار، فالهند بحاجة الى نظام تجارى مفتوح وأن تظهر وكأنها دولة تجارية كبرى فى العالم.


 جسر المحبة الذى سيربط بين قطر والبحرين يبلغ طول الجسر ٤٠ كيلومتراً تقريباً، وهو ما يجعله أحد أطول الجسور الممتدة فوق المياه فى العالم، ويضم طريقاً للسيارات وآخر للسكك الحديديه، ومن المتوقع أن يتكون الجسر من عدد من الجسور الفرعية المرتبطة معاً، ويكون امتداداً طبيعياً لجسر الملك فهد السريع، الذى يربط البحرين والسعودية. وقد بدأ التفكير فى إنشاء الجسر للمرة الأولى عام ١٩٩٩. وكان متوقعاً البدء بتنفيذ المشروع عام ٢٠٠٩، لكن تم الإعلان عن تأجيله عام ٢٠١٠ كنتيجة للأزمة المالية العالمية التى اندلعت عام ٢٠٠٨. وتم تغيير التصميم المبدئى للجسر لجعله يستوعب مرور وسائل النقل المختلفة. وسيختصر الجسر الكثير من الطرق، وستكون البحرين بعد تشغيله محطة هامة فى الخليج، كما أنه سيختصر أيضاً المسافة للقادمين من الإمارات وعمان إلى البحرين والمنطقة الشرقية والرياض فى السعودية، وتقدر تكلفة إنشائه بحوالى ٤.٥ بليون دولار، وستعود مُلكية الجسر العملاق إلى كلتا الدولتين الخليجيتين، قطر والبحرين بالتساوى.



آخر الأخبار