لإنقاذ صناعة الغزل والنسيج برنامج مساندة تصديرية لمدة ٣ سنوات وتعديل نظم التأمينات وقانون العمل

20/04/2016 - 11:08:46

تقرير: سحر رشيد

على مدار الأسابيع الماضية عقد رئيس الوزراء سلسلة من الاجتماعات لاتخاذ اجراءات عاجلة لانقاذ صناعة الغزل والنسيج التى تساهم فى تقليل نسبة البطالة ورفع مستوى دخل الفئات من محدودى الدخل .


وعلمت «المصور» أن الاجتماعات ناقشت جميع المشكلات المتعلقة بالتعريفات الجمركية.. وضرورة ضخ استثمارات جديدة لانقاذ هذه الصناعة من الانهيار والتوقف ودعم زراعة القطن بسياسات جديدة لاستعادة الدور الرائد لمصر فى هذا القطاع.. بالإضافة لمواجهة نزيف مديونية شركات الغزل والنسيج التى تخطت الـ٤.٥ مليارجنيه طبقاً للتقارير المعروضة على مجلس الوزراء.


ووافقت الاجتماعات برئاسة المهندس شريف إسماعيل على الخطة الخاصة بالاستمرار فى النظام الحالى لبرنامج المساندة التصديرية الذى يتم تنفيذه لمدة ٣ سنوات على الأقل.. ووضع النظام الأمثل من أجل زيادة القيمة المضافة وتعميق التصنيع المحلى.. ومراجعة مدى ملاءمة التعريفة الجمركية الحالية مع الأخذ فى الاعتبار الالتزامات الدولية بالإضافة إلى دراسة حد الإعفاء من التسجيل بما يساعد على محاربة التهرب وضبط الأسواق وضم القطاع غير الرسمى لمنظومة الضرائب .


وطبقا للتقارير المعروضة على مجلس الوزراء فقرر دعم ماتم الاتفاق عليه من إنشاء سلسلة من المدن النسجية فى المناطق الصناعية تبدأ فى محافظة المنيا وذلك من خلال وضع حزم من الحوافز الاستثمارية لتشجيع الاستثمار وجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية المباشرة لخلق فرص عمل جديدة وضبط المنافذ الجمركية لمنع التهريب الذى يؤثر على الصناعة الوطنية .


وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة لديها خطة واضحة لتحفيز قطاع الصناعات الوطنية وعلى رأسها الصناعات النسجية والحفاظ على العاملين فى تلك الصناعات وزيادة الصادرات وخفض تكاليف الإنتاج وتقليل أعباء التمويل المطلوب لعمل التوسعات بالمشاريع القائمة أو تأسيس مشروعات جديدة.


وأضاف رئيس الوزراء خلال الاجتماعات الحكومية أن الحكومة قررت إعادة تشغيل عدد من المصانع المتوقفة وإدخال ميزة تنافسية لمصدرى الملابس والمفروشات عن طريق تقليل الفترة اللازمة للإنتاج عند استخدام غزول محلية بدلا من الاستيراد وكذلك دمج شريحة كبيرة من الأنشطة فى الإطار غير الرسمى داخل الإطار الرسمى .


تقرر خلال الاجتماعات تعديل نظم التأمينات الاجتماعية وقانون العمل حيث وجه رئيس الوزراء بتشكيل لجنة تضم وزارة التضامن الاجتماعى وممثلين عن قطاع الصناعات النسجية للنظر فى النظم الحالية بهدف الوصول الى نظام تأمينات يشكل مظلة شاملة لجميع العمال. وقانون للعمل يضمن علاقة متوازنة بين العامل وصاحب العمل وإيجاد آليات واضحة وحاسمة لمواجهة تأخر بعض المصانع فى سداد التأمينات الاجتماعية المقررة .


وفى نفس السياق ودعما لمنظومة النهوض بصناعة الغزل والنسيج اتخذت الحكومة اجراءات عاجلة للنهوض بزراعة وصناعة الأقطان.. وأكد رئيس الوزراء على اهتمام الحكومة بالعمل على تطوير زراعة وصناعة الأقطان وفق خطط علمية مدروسة .


وعلمت المصور أن التقرير الشامل الذى أعدته اللجنة الوزارية بحضور وزراء الزراعة والتجارة والصناعة والمالية وقطاع الأعمال وممثلين للصناعات النسجية شملت ١٤ بنداً لتوصيف الوضع الحالى للقطن المصرى والتحقق من الأسباب التى أدت إلى تدهور زراعة وصناعة القطن إلى جانب الرؤى الخاصة بالحلول والمقترحات للنهوض بزراعة وصناعة القطن .


وشددت الخطة على الالتزام بالخريطة الزراعية للقطن التى يصدر بها قرار وزارى سنوياً وضبط منظومة انتاج وتداول التقاوى وتوفيرالتقاوى النقية وتشجيع الزراعة التعاقدية لمن يرغب والتوسع فى زراعة الأقطان بالوجه القبلى .


وكشفت التقارير المعروضة أن كمية الإنتاج من القطن المصرى لا تفى بحاجة المصانع من الأقطان حيث تراجعت حتى وصلت إلى ٢ مليون قنطار بعد أن كانت ١٢ مليون قنطار .


وأكدت إجراءات النهوض على ضرورة تفعيل دور التعاونيات وتشغيل الاستثمارات المعطلة لتقليل الخسائر وتحقيق الانتعاش للصناعة مرة أخرى .


وكشف التقرير وضع استراتيجية جديدة للتعامل مع القطن المصرى فى ظل التغيرات والتحولات العالمية فى إطار ماطرأ من تغيرات فى أسواق التصدير وإنشاء كيان يمثل كافة الجهات الفاعلة فى منظومة الغزل والنسيج والقطن يكون له القدرة على التواصل مع الجهات المختلفة واقتراح كل مايؤدى إلى نمو الصناعة وتعظيم الصادرات .


وتكون المساحة المقررة لزراعة الأقطان مابين ٥٠ و١٠٠فدان وتفعيل دور الارشاد الزراعى .


بالإضافة إلى متابعة موقف زراعة أصناف جديدة من الأقطان وتصدير الأقطان طويلة التيلة مع بحث مطالب المصانع بتوفير الغزول والأقطان متوسطة وقصيرة التيلة طبقا لاحتياجات الصناعة .


وتقرر أيضا تشغيل كل المصانع المعطلة بكامل طاقتها وتخصيص ٤ ملايين جنيه لمعهد بحوث القطن لإعداد تقرير شامل عن الأصناف الجديدة لبذور الأقطان إلى جانب فتح المناشئ وتسهيل اجراءات الحجر الزراعى .


بالإضافة لاتخاذ الاجراءات الخاصة بإحكام السيطرة على كافة المنافذ الحدودية لمنع تهريب الملابس الواردة من الخارج سواء الجديدة أو المستعملة وبما يحافظ ويدعم الأسواق والصناعة المحلية.