هشام الأسمر.. حكاية أستاذ من جامعة دمياط

20/04/2016 - 9:55:13

مجـدى سبلـة مجـدى سبلـة

بقلم - مجـدى سبلـة

تاريخيا كان اختيار رئيس الجامعة فى مصر  بالتعين ..واختيار العمداء كان بالانتخاب  بشرط  أن تضم الكلية أكثر من ١٠ أساتذة وظل هذا النظام معمول به حتى ثورة يناير وأصبح رئيس الجامعة وعميد  الكلية بالانتخابات ودخل  فى التصويت من أول المعيد والمدرس المساعد  حتى درجة الأستاذ الامر الذى  كان يترتب علية اختيارات غير مرضية


ولعبت الايدليوجيات السياسية دورا خطيرا فى هذه الانتخابات  إلى أن كشفت الدولة عيوب هذا النظام لأنة أعطى الحق للجهات المعاونة كالمعيد والمدرس المساعد حق التصويت وهو أمر مخالف باعتبارهم مازالوا موظفين مدنين وليسوا اعضاء هيئة تدريس لأنهم لم يحصلوا على درجة الدكتوراه وكانت أصواتهم تتحكم فى اختيار رئيس الجامعة والعميد  .


وبعد ذلك تم تغير هذا النظام واتجهت وزارة التعليم العالى إلى نظام وسط  بين التعين والانتخاب بعد ٣٠ يونيو  وأصبح رئيس الجامعة بالتعيين من خلال لجنة سباعية منها ٤ اعضاء من الوزارة وهم من رؤساء الجامعات السابقين و٣ اعضاء  من الجامعة المتقدم منها مرشحين لرئاستها  لتصبح الأغلبية لدى الوزير المختص... أما عميد الكلية يعين من خلال لجنة خماسية ٣ اعضاء من الجامعة وعضوين من الكلية  بحيث تظل الأغلبية فى يد رئيس الجامعة  ويصبح ولاء العميد لمن عينة ..


المهم فى قضية   تعين رؤساء الجامعات  فى مصر هى الشروط التى أودعتها وزارة التعليم العالى للترشح لرئاسة الجامعة أولها أن يكون مر على درجة الأستاذية ٥ سنوات وان يكون سبق له تولى مناصب قيادية وألا يتجاوز عمرة ٥٩ عاما وألا يكون قد حصل على جزاءات أثناء العمل وان يقدم مشروع تطوير للجامعة التى سيترأسها والموافقات الأمنية.. أما الشرط الغريب والمخيب للامال وهو ان يشترط فى المتقدم أن يكون على رأس العمل الأمر الذى يحول دون تقديم علماء من هذه الجامعات نبغوا فى جامعات فى الخارج اواثناء إعارتهم  وهم كثرالامر الذى يحول دون ترشحهم ولديهم طموحات لجامعاتهم يمكن ان تضعها على مصاف الترتيب العالمى فى الوقت الذى سمح القانون بأن يترشح سخص للبرلمان المصرى او يترشح للرئاسة وهو فى الخارج .


أكتب لأننى أعرف أن أساتذة أمثال الدكتور هشام الأسمر الاستاذ بجامعة دمياط والمعار حاليا لجامعة الملك سعود شارك فى قفزات الجامعة التى أصبحت أول جامعة عربية ضمن أفضل ٥٠٠ جامعة عالمية وأصبحت فى تصنيف العام الماضى رقم ١٥٦.


ساهم بجهده فى تطبيق نظم الجودة الإدارية وتنفيذ الخطة الإستراتيجية للجامعة ونقل توطين التقنية فى البحث العلمى ، وأسس مع زملائه من المصريين منظومة كراسى البحث والمشروعات البحثية التى نقلت الجامعة نقله كبيرة بفضل نتاج البحوث التى صدرت عن الجامعة.


وسألت نفسى أليست جامعة بلدى دمياط  البائسة أولى بهذا الرجل أم أن دائما زمار الحى لا يطرب!


الدكتور الأسمر مع زملاء الأمس عندما رشح للعمل خبيرا فيما يعرف بالصندوق المصرى للتعاون الفنى مع أفريقيا وسافر رغم اعتراض البعض كونه خبيرا فى هذا السن المبكر وبدأت مسيرته الدولية فى الخارج ومسيرة الانتقام منه داخليا. غاب الدكتور الأسمر لسنوات متنقلا بين أوغندا كخبير للصندوق وعمل فى جامعة ماكر يرى وكرمه الرئيس الأوغندى موسيفيني. ثم اليونان كدبلوماسى مستشارا ثقافيا بالسفارة المصرية بأثينا. وعن هذه الفترة حدث ولا حرج فقد انتشرت أخبار أنشطته الثقافية فى كافة  الصحف المصرية كمواقفه السياسية من حرب العراق الثانية وكيف جاء القاهرة يصحب صديقه جورج باباندريو رئيس الوزراء اليونانى ورئيس الاتحاد الأوروبى فى تلك الفترة كى يوجه كلمة فى الجامعة العربية داعما العرب ضد غزو الأمريكان.رأيت بعينى كيف أستقبله المرحوم الدكتور عبد العظيم وزير محافظ القاهرة وقتها بصحبة وزيرة الخارجية اليونانية فى ذلك الوقت السيدة دورا باكويانى والتى كانت فى زيارة عمل، زارت محافظ القاهرة لأمر يخص الجمعية اليونانية.


بعدها عاد الدكتور الأسمر ليتقدم للترشح رئيسا لجامعة دمياط فى دورتها الماضية، وقدم ملفا طموحا يؤمن للجامعة مصادر للدخل تصل إلى عدة مليارات تضمن لها منشآت متطورة تصنع منها جامعة حديثة إلا أنة فوجئ بشلة من الأساتذة من سماسرة الاراضى فى مدينة دمياط الجديدة وتقارير التقييم البيئى  المضروبة  وبمؤامرة من وزير تلك الفترة بحجة أنة يعمل فى جامعة الملك سعود ولم يكن على رأس العمل فى جامعته دمياط  ..شيء غريب أنة إذا كان للمصرى فى الخارج الحق فى  أن يترشح  لرئاسة الجمهورية  وللبرلمان كيف يحرم من رئاسة جامعة.. وها هى وزارة التعليم العالى تفتح باب التقدم ل ٥ جامعات مصرية هذا الاسبوع وستتقدم نفس النمازج هل ستعيد الوزارة نفس الكرة وتستبعد العلماء النابغين فى البحوث العلمية والادارة بسبب سفرهم للخارج وبسبب ترتيبات رؤساء الجامعات التى انتهت ولايتهم على ترشيح اسماء موالية لهم وتسير جامعاتنا فى ركاب التراجع كما هى ام انها سوف تبحث عن علماء كالدكتور فؤاد ترك الذى ترأس جامعة كفر الشيخ ونهض بها خلال عامين وهو كان استاذا من خارج جامعة طنطا التى كانت كفر الشيخ تمثل احد فروعها وكان هناك صراعا مريرا بين اساتذة طنطا حول رئاستها .