نبيل نعيم: مؤسس تنظيم الجهاد حماس «سمسار» الإرهاب فى المنطقة!

20/04/2016 - 9:52:54

  رضوى قطرى أثناد حوارها مع الدكتور نعيم   عدسة: صبرى عبداللطيف رضوى قطرى أثناد حوارها مع الدكتور نعيم عدسة: صبرى عبداللطيف

حوار: رضوى قطرى

الشيخ نبيل نعيم مؤسس تنظيم الجهاد المصري، لم يتطرق في حواره مع «المصور» للجماعات الإرهابية المُتشددة في شبه جزيرة سيناء فقط؛ لكنه تطرق للأزمات في المنطقة العربية، والأزمة في سوريا والعراق وليبيا.


«نعيم» تحدث عن الدور الذي لعبته جماعة الإخوان الإرهابية في نشر التنظيمات الإرهابية في سيناء، مؤكدا أن ثمة صفقة بين الدولة ومحمد الظواهري، ليكون همزة الوصل مع الجماعات المُسلحة فى سيناء، للقيام بتسليم أسلحتهم.


«نعيم» شن هجوما على حماس، قائلا: تلعب دور سمسار العمليات الإرهابية فى المنطقة الآن، لافتا إلى أن من يقوم بتمويل التنظيمات الإرهابية المرابطة فى سيناء هم قطر، وإسرائيل، وحماس.


مؤخرا تم الإفراج عن محمد الظواهرى.. في رأيك هل يؤثر هذا على الأوضاع فى سيناء؟


خروج محمد الظواهرى فى هذا التوقيت من السجن، يؤكد أن هناك صفقة بين الدولة والجماعات التى تؤيد الظواهرى فى سيناء، فالدولة لم تُقدم على خطوة الإفراج عنه؛ إلا بعد التأكد من جلب مصلحة من ورائه، فالظواهرى ما زال له كلمة وسيطرة على الجماعات فى سيناء، باعتبار أنه ما زال أميراً لكل الجماعات الموجودة فى سيناء، بالإضافة إلى أنه شقيق زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهرى، والذى له أتباع فى دول كثيرة على مستوى العالم، فهو سيكون همزة الوصل بين الدولة والجماعات فى سيناء لمساعدة الأجهزة الأمنية، فى تسليم هذه الجماعات أسلحتهم لها. أما صفوت عبدالغنى، وحسن الغرباوى، وسائر أعضاء الجماعة الإسلامية، الذين تم الإفراج عنهم، فأرادت الأجهزة الأمنية أن تحدث هوة، فمن تخلى عن دعم الشرعية، سيتم الإفراج عنه، حتى تقع انشقاقات كبيرة فى صفوفهم داخل السجون.


وما خريطة الجماعات المسلحة فى سيناء.. وهل الجيش فعلا لا يواجه على الأرض إلا «داعش سيناء»؟


الجيش المصرى الآن فى سيناء يواجه “ثالوث” الشر، وهم الجماعات الإرهابية، وأكبرها جماعة «داعش سيناء» أنصار بيت المقدس سابقا أو التوحيد والجهاد، وهى المسئولة عن تفجيرات طابا وشرم الشيخ فى عام ٢٠٠٤، ثم جماعة الفرقان، وجماعة جلجلة، ومجلس شورى المجاهدين، والسلفية الجهادية.


وإبان حكم جماعة الإخوان وحدهم خيرت الشاطر، تحت قيادة محمد الظواهرى، وأطلقوا على أنفسهم تنظيم القاعدة فى سيناء، وكانوا سيستقلون بسيناء ويعلنونها “ولاية سيناء الإسلامية” فى شهر يوليو ٢٠١٣، وهيلارى كلينتون ذكرت فى مذكراتها أنها اتفقت بالفعل مع ١٢ دولة للاعتراف بها. ومعظم عناصر تلك الجماعات أقارب من قبائل واحدة.. فأدبيات هذه التنظيمات، قائمة على التجنيد الشخصى، وعقب سقوط حكم الإخوان بايعوا أبو بكر البغدادى، وانضموا لتنظيم «داعش» الإرهابي، وذلك من أجل التمويل، إلى جانب مافيا تهريب الأنفاق، وهى تجارة تقدر بالملايين، وهم لا يقلون خطورة عنهم، ومافيا تهريب المخدرات، وهى أخطرهم، وهى تجارة بمليارات الدولارات.. فما يحدث فى سيناء الآن هو حرب ضد ثلاثة تنظيمات، كل تنظيم منها يستطيع أن يحارب دولة لسنوات.


وأين يتم تدريب العناصر الإرهابية فى سيناء؟


بالنسبة لصناعة المتفجرات، وطريقة تصنيعها وتركيبها، يتم تدريبهم عليه على يد بعض ميليشيات عز الدين القسام، الجناح العسكرى لحركة حماس.. أما كيفية استخدام الأسلحة والرشاشات والآلى، فيتم تدريبهم عليها داخل سيناء.


وماذا عن التمويل؟


من يقومون بتمويل هذه التنظيمات الإرهابية المرابطة، فى سيناء هم ثالوث، قطر، وإسرائيل، وحماس، وحجم التمويل لا سقف له فى الإنفاق، وهو ما حدث مع “عادل حبارة” فقد طلبت قطر من عناصر فى جيش النصرة بسوريا، تنفيذ عملية ضخمة ضد الجيش المصرى فى سيناء.


وأنها تريد من ينفذ ذلك، فرشح لها أحد عناصر جيش النصرة، وهو مصرى الجنسية، “عادل حبارة”، وقام بدور الوسيط بينه وبين قطر، وأخبر قطر أن إجمالى تكاليف العملية ١٠٠ مليون دولار، أخذت عناصر جيش النصرة ٩٠٠ ألف دولار، وأعطوا الوسيط المصرى ١٠٠ ألف دولار، ثم أعطى هو “عادل حبارة” ١٠ آلاف دولار، وهذا مسجل ضمن أوراق قضية “عادل حبارة”، فحماس تلعب دور سمسار عمليات إرهابية فى المنطقة الآن.


وماذا عن دور حماس فى الأزمة السورية الراهنة؟


وجه لى حسن عز الدين مسئول العلاقات الخارجية بحزب الله، دعوة فى مقر الحزب لتناول الغداء، ولقاء كافة قيادات حزب الله، وبالفعل لبيت الدعوة، وذهبت والتقيت كافة القيادات وقابلت حسن نصر الله في لقاء خاص، وقالوا لى: إننا نقوم بتسليح حماس بصواريخ إيرانية الصنع.. وقد فوجئنا فى معركة القصير أن حماس التى نمدها بالسلاح هى التى تهاجمنا، وقد ألقينا القبض على ١٠ عناصر من حماس، هم رهن الاعتقال لدينا الآن، برغم أن خالد مشعل كان مقيماً فى سوريا، وهى الدولة التى تبنت تنظيم حماس منذ تأسيسه، ولكنها انقلبت على بشار الأسد بسبب أموال قطر.


وهناك سيناريو معد لتقسيم سوريا حال سقوط بشار الأسد، إلى ثلاثة أقسام، الأكراد، سيستقلون بالإقليم الكردى هناك، وجبل العلويين سينضم لإسرائيل رسمياً، والقسم الثالث السنة فى سوريا.


في رأيك.. ما سبب انتشار فكر «داعش» بهذه الصورة الخطيرة؟


- «الدواعش» هم خوارج هذه الأمة، وهذا التنظيم لا يدين مطلقاً بالولاء لأحد، وعناصره يدرسون لمن ينضم إلى التنظيم فكرة الولاء والبراء فى الإسلام بطريقة خاطئة، وأن كل ما عداهم كافر يستحق القتل والسرقة وهتك العرض، ومؤسس فكر التكفير فى العالم هو “سيد إمام”، فى كتابه “الجامع فى طلب العلم الشريف”، وقد أحكمه فأحسن إحكامه، ولا يستطيع أحد الرد عليه؛ إلا المتخصصين جداً، أما من ينضمون لداعش.. هم شباب لا يحملون إلا القشور من الإسلام، وهذا ما فعله سيد إمام.


فالفقه لدى «داعش» بمنهج المنطق، والفقه الإسلامى لا علاقة له بالمنطق، فالفقه الإسلامى يؤخذ من مجموع الأدلة، فى القضية الواحدة، إنما المنطق مثل الرياضيات، فأنا عندما أقول الرسول (صلى الله عليه وسلم) قال: “من ترك الصلاة فقد كفر”، فى المنطق كافر، فى الفقه الأمر مُختلف، وذلك لقوله تعالى: “إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء”، وهو من ترك الصلاة، بالطبع لا، فهناك التعارض، والترجيح فى الأدلة.


ما طبيعة الدور الذى تلعبه «داعش» فى منطقة الشرق الأوسط؟


داعش تؤدى المهمة القذرة لأمريكا، وهى تقسيم البلاد العربية، ثم فى النهاية ستقضى عليها، ولكن تركيا تقف الآن بمثابة حجر عثرة فى طريق هذا المشروع.


فتركيا لديها “٧” ملايين كردى على الحدود، فسيصبح هناك دولة كردية فى سوريا، وفى العراق، وأخرى فى سوريا، أمامها “٧” ملايين كردى فى تركيا، وسينضمان إلى الدولتين، وجبال الأكراد وعرة لو دخلها الجيش التركى لن ينجو.


بالتقريب.. كم عدد مقاتلى «داعش» الآن؟


“٦٠” ألف مقاتل من “٤٠” دولة.. من أكثر من “٣٠٠” تنظيم، وهم يمكثون فترة تدريب طويلة، ويقومون بتصنيع المتفجرات والألغام.


في تصورك.. أيهما أخطر على الأمن القومى المصرى «داعش سوريا والعراق» أم «داعش ليبيا»؟


بالتأكيد «داعش ليبيا»، لأن الحدود بين مصر وليبيا متلاصقة، وممتدة بطول ١٤٠٠ كيلو متر مربع؛ لكن المخابرات الحربية المصرية، تبسط سيطرتها على الحدود، منذ عصر الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر، ولو حاول أحد من هذه العناصر اختراق الحدود المصرية مع ليبيا، سيتم التعامل معه فوراً، لأنه لا غطاء جوى لهم.. وأنا لا أخفى مخاوفى من السيناريو الذي تنفذه الآن أمريكا فى سوريا والعراق مع «داعش» عقب هزيمتهم هناك، بإرسالهم إلى ليبيا.


وأتوقع أننا ندفعهم لتنفيذ إحدى سيناريوهين لا ثالث لهما، السيناريو الأول إما أن يدفعوا ثمن صمت حكومة الوفاق الوطنى، فهى من أخطر الحكومات التى مرت فى تاريخ ليبيا، ولابد أن تسقط لأنها تضم أعضاء من جماعة الإخوان المسلمين، أما السيناريو الثانى، أن يتخلصوا من تنظيم «داعش» نهائياً بمحاولة دخول مصر، وستكون نهاية تنظيم «داعش» الإرهابى على إيدى القوات المسلحة المصرية.


وما طبيعة دور قطر في المنطقة الآن؟


قطر هى الواجهة، وهى تعمل لحساب إسرائيل، وأتساءل: لماذا تعنى قطر بأخبار الجيش المصرى؟، قطر لا تملك جيشاً أصلا، ما الذى يهم قطر فى تسليح وتوزيع الجيش المصرى؟، فحمد بن جاسم، هو السمسار بين الإخوان المسلمين وإسرائيل، ومحمد مرسي هو من أرشد عن المهندس المصرى “محمود خليفة” الذي كان يعمل فى شركة أمريكية لتصنيع الصواريخ، وكان يسرق أسرار تصنيع الصواريخ ويرسلها للمشير أبو غزالة، وحكم عليه بـ ٢٥ سنة، وسجن فى إسرائيل، وتم الإفراج عنه إبان ثورة ٢٥ يناير عام ٢٠١١، وقد حصل محمد مرسى على درجة الدكتوراه نظير ذلك.


فالمعزول محمد مرسى عميل للمخابرات الأمريكية والإسرائيلية، والإخوان المسلمين لا دين لهم ولا وطن لهم، وقطر وحماس يلعبان معاً الدور القذر، التى لا تستطيع أمريكا لعبه فى المنطقة، وهو التدخل السافر لإسقاط الأنظمة فى منطقة الشرق الأوسط، فلماذا سكتت أمريكا على بشار الأسد وأبيه حافظ؟، فقط لأنه وقف ضد مصالح أمريكا، فحق عليه العذاب، فأمريكا طلبت من بشار الأسد السماح بمرور خط غاز من قطر إلى العراق إلى سوريا، وتركيا، يدخل أوربا، حتى تستطيع إغلاق خط الغاز على روسيا، لضرب مصالح روسيا فى أوربا، فأوربا كلها تعتمد على الغاز الروسى.


أيضا معمر القذافى قُتل بأمر مباشر من أمريكا، لأنه اتفق مع زوما رئيس جنوب إفريقيا على تأسيس بنك إفريقى، وكان سيأتى معمر القذافى بودائعه من الخارج والتى تخطت ٤٢٠ مليار يورو، ويضعها فى هذا البنك لإحداث تنمية فى إفريقيا، وعمل عملة موحدة لإفريقيا والاستغناء عن الدولار.. فنحن الآن ضحايا لتضليل وسائل الإعلام للأسف، وهذا ما قالوه من أجل إحداث منظومة حروب الجيل الرابع، إعلام يزيف للناس الحقائق، وأموال، وعملاء في الداخل، إذا تمكنا من توفير الإعلام المضلل، والمال الذى ينفق على المليشيات المسلحة، والعملاء يستيقظ عدونا من النوم ميتاً.



آخر الأخبار