فى دورى الأبطال الأوربى.. جريزمان يزلزل أركان التوقعات فى المربع الذهبى

20/04/2016 - 9:15:23

تقرير يكتبه : عبد الرحمن البدرى

كثيرا ما تكون الأرقام خادعة فى المربع الذهبى لدورى الأبطال يواجه نادى ريال مدريد الفائز بالبطولة عشر مرات آخرها موسم ٢٠١٤ فريق مانشستر سيتى الذى لم يسبق له الفوز بالبطولة ولا حتى الوصول إلى مباراتها النهائية أبدا.. لكن الحقيقة أن اللقاء بينهما سيكون فى غاية الندية والإثارة ولا يمكن التكهن بالفائز فى مجموع مباراتى الذهاب المقامة فى ٢٦ أبريل والإياب فى ٤ مايو وأى منهما سيصل إلى نهائى دورى الأبطال يوم ٢٨ مايو على ستاد سان سييرو فى ميلان .


يمكن قول الشىء نفسه على طرفى اللقاء الثانى فى المربع الذهبى، حيث يقابل بايرن ميونيخ المتوج بالبطولة خمس مرات نادى أتلتيكو مدريد، الذى لم يسبق له الفوز بها، ولكنه وصل إلى المباراة النهائية مرتين عامى ١٩٧٤ و٢٠١٤. مباراة الذهاب تقام يوم ٢٧ أبريل والإياب يوم ٣ مايو. ريال مدريد النادى الملكى وبايرن ميونيخ العملاق البافارى مرشحان بقوة للوصول إلى المباراة النهائية، ولكن ما حدث من خروج برشلونة حامل اللقب والفائز بالبطولة خمس مرات فى آخر ٢٤ عاما على يد مواطنه أتلتيكو مدريد يزلزل أركان كل التوقعات.


مواجهة نارية


سجل النجم الفرنسى أنطوان جريزمان هدفين نظيفين فى مرمى برشلونة ليصعد نادى أتلتيكو مدريد إلى نصف النهائى بعد خسارته المباراة الأولى ١-٢ أمام حامل اللقب.. جريزمان المولود فى ٢١ مارس ١٩٩١ بدأ مشواره الاحترافى مع نادى ريال سوسيداد الإسبانى عام ٢٠٠٩ وفاز معه بدورى الدرجة الثانية فى أول موسم له معه.. فى المواسم الخمسة، التى لعبها جريزمان مع سوسيداد سجل له ٥٢ هدفًا فى ٢٠١ مباراة رسمية.. فى موسم ٢٠١٤ انتقل جريزمان إلى اتلتيكو مدريد مقابل ٣٠ مليون يورو. لعب جريزمان ٢٩٩ مباراة سجل فيها ١٠٦ أهداف منها ستة أهداف هذا الموسم فى دورى الأبطال..


فى المقابل يعتمد نادى بايرن ميونيخ على نجمه الكبير الهداف البولندى ليفاندوفسكى، الذى يحتل المركز الثانى فى قائمة هدافى دورى الأبطال هذا الموسم بالمشاركة مع زميله توماس موللر ولكل منهما ٨ أهداف.


كان بايرن ميونيخ قدتفوق على بنفيكا فى دور الثمانية بالفوز عليه بهدف نظيف ثم التعادل فى مباراة الاياب ٢-٢. ليفاندوفسكى انتقل من بوروسيا دورتموند إلى بايرن ميونيخ فى يناير ٢٠١٤ فى صفقة انتقال حر لمدة خمس سنوات يحصل على أجر سنوى ١١ مليون يورو وبلغت قيمته فى سوق الاحتراف خمسين مليون يورو.


رونالدو يواجه طموح بروينه


تأهل نادى ريال مدريد للمربع الذهبى بفضل الأهداف الثلاثة فى مرمى فولفسبورج التى سجلها نجمه الكبير كرستيانو رونالدو بمباراة الإياب. بعد أن كان ريال مدريد قد تعرض للخسارة بهدفين فى مباراة الذهاب.. بذلك أكد رونالدو صدارته لقائمة هدافى دورى الأبطال برصيد ٩٣ هدفا ومتصدرا قائمة هدافى هذا الموسم برصيد ١٦ هدفا ليقترب من تحطيم رقمه بتسجيل ١٧ هدفا فى موسم واحد لدورى الأبطال.


رونالدو هو اللاعب الوحيد الفائز بالحذاء الذهبى مع فريقين مختلفين، حيث فاز به عام ٢٠٠٨ مع مانشستر يونايتد وأعوام ٢٠١١ و٢٠١٤ و٢٠١٥ مع ريال مدريد.


مانشستر سيتى بطل الدورى الإنجليزى


واحد من أقوى أندية العالم فى كرة القدم نجح فى التغلب على منافسه القوى باريس سان جيرمان ووصل للمربع الذهبى بفضل براعة ونجومية لاعبه البلجيكى دى بروينه الذى سجل له هدفا فى مباراة الذهاب التى انتهت بالتعادل ٢-٢ ثم سجل له هدف الفوز الوحيد والغالى فى مباراة الاياب. دى بروينه مولود فى ٢٨ يوينه ١٩٩١. بدأ فى نادى جينك وفاز معه بالدورى البلجيكى موسم ٢٠١١. فى العام التالى انتقل إلى تشيلسى ومنه إلى فيدر بريمن. فى عام ٢٠١٤ انتقل دى بروينه لنادى فولفسبورج مقابل ١٨ مليون جنيه استرلينى وحصل على لقب أحسن لاعب فى ألمانيا.


صراع الكوتشات


لا شك أن انتصارات الأندية لا تتحقق بأقدام اللاعبين فقط وإنما بعقول وأفكار المدربين أيضا لذلك فإن نظرة سريعة على مدربى الفرق الأربعة فى المربع الذهبى تعطينا فكرة أفضل عن طبيعة المباريات القادمة.


ولا شك أن جوارديولا مدرب بايرن ميونيخ هو أكثر المدربين المتواجدين فى المربع الذهبى نجومية ونجاحا. فقد سبق له تحقيق سداسية تاريخية مع برشلونة عام ٢٠٠٩. وكان قد فاز ب ١٤ لقبا فى أول أربع سنوات له مدربا مع برشلونة.


فاز سيميونى مع أتلتيكو مدريد بالدورى الاسبانى لا ليجا الموسم قبل الماضى على حساب برشلونة وريال مدريد وكان قد فاز بالدورى الأوربى موسم ٢٠١٢ بالتغلب فى النهائى على اتليتيكو بيلباو بثلاثية نظيفة وبالسوبر الأوربى فى نفس الموسم على حساب نادى تشلسى وبنتيجة عريضة هى الفو بأربعة أهداف مقابل هدف واحد. فى الموسم التالى فاز سيميونى مع اتليتيكو مدريد بكأس ملك اسبانيا بالفوز فى النهائى على ريال مدريد بهدفين لهدف فى دربى مثير.. الحقيقة أن نجاح سيميونى كمدرب لم يقتصر على ما حققه مع ناديه الحالى اتليتيكو مدريد ولكنه حقق نتيجة طيبة مع نادى استوديانتيس الأرجنتينى بالفوز بالدورى – توميو ابارتورا – عام ٢٠٠٦ ثم مع نادى ريفر بلايت بالفوز بالدورى الأرجنتينى المسمى – توميو كلاوسورا – عام ٢٠٠٨. كان سيميونى قد أنهى مشواره الكروى الحافل كلاعب متميز فى ١٧ فبراير من عام ٢٠٠٦ بنادى راسينج الأرجنتينى ثم قام بتدريبه محققا نجاحا لافتا للأنظار.


خبرة بيلليجرينى تتحدى نجومية زيدان


فى ٤ يناير ٢٠١٦ أصبح النجم العالمى زين الدين زيدان الشهير بزيزو أول مدرب فرنسى وأول مدرب من أصل عربى يقود نادى ريال مدريد العريق بعقد لمدة سنتين ونصف.


أكد زيدان أن سعادته بتدريب ريال مدريد لا توصف وأنها أكبر حتى من لحظة تعاقده مع النادى كلاعب. كان زين الدين زيدان قد عمل مساعدا للمدرب الإيطالى كارلو انشيلوتى، الذى تولى قيادة الفريق الملكى من يونيه ٢٠١٣ إلى مايو ٢٠١٥ وفاز معه بكأس ملك إسبانيا ودورى أبطال أوربا والسوبر الأوربى وبطولة العالم للأندية.. المطلب الأهم هو الفوز بدورى أبطال أوربا، مشجعو ريال مدريد يريدون دائما نتائج سريعة وبطولات كثيرة والأهم من ذلك الفوز دائما وأبدا على غريمهم التقليدى نادى برشلونة فى كل مسابقة وبطولة محلية أو اوروبية.


زين الدين زيدان الفائز بدورى أبطال أوربا مع ريال مدريد عام ٢٠٠٢ وببطولة انتركونتنينتال مع يوفنتوس وريال مدريد والسوبر الأوربى مع الناديين الكبيرين انتقل عام ٢٠٠١ من يوفنتوس إلى ريال مدريد بأعلى سعر انتقال حتى ذلك الوقت وهو ٧٥ مليون يورو. القدم اليسرى لزين الدين زيدان ضمنت دورى الأبطال فى نهائى ٢٠٠٢ بواحد من أجمل أهداف البطولة على مدى تاريخها وكان فى مرمى نادى بايرليفركوزن.


زين الدين زيدان قاد فرنسا للفوز ببطولة العالم فى مونديال ١٩٩٨ وسجل هدفين فى النهائى بمرمى البرازيل.. أصبح زين الدين زيدان بطلا قوميا لفرنسا وحصل على وسام فارس – ليجيون دى اونور – فى عام ١٩٩٨. المدرب التشيلى لنادى مانشستر سيتى المولود فى ١٦ سبتمبر ١٩٥٣. بلليجرينى الحاصل على بكالوريوس الهندسة تخصص مدنى لفت الأنظار كمدرب بالفوز مع نادى ريفر بليت بالدورى الأرجنتينى عام ٢٠٠٣. بلليجرينى الذى سيرحل عن مانشستر سيتى بنهاية هذا الموسم فاز معه بالدورى الإنجليزى بريمير ليج موسم ٢٠١٤. بلليجرينى قاد مانشستر سيتى فى ١٥٩ مباراة فاز فى ٩٨ منها وتعادل فى ٢٤ وخسر ٣٧ مباراة بنسبة نجاح ٦١ فى المائة فقط. بلليجرينى فشل فى قيادة ريال مدريد موسم ٢٠٠٩ ورحل عن الفريق وأمامه الآن فرصة ذهبية لرد الاعتبار.