في الصحافة العبرية تيران وصنافير ...التحالف الثلاثي ضد إيران

20/04/2016 - 9:08:54

تقرير: دعاء رفعت

علق محلل الأمن الإسرائيلي «يوسي ميلمان» على موافقة إسرائيل على إعادة مصر للسيادة السعودية على الجزيرتين «تيران وصنافير» قائلا بأن هذة خطوة سرية في مخطط يتم تنفيذه خلف الكواليس , في ظاهر الأمر يعتبر نقل الجزيرتين إلى السيادة السعودية هو تعديل باتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل والتي وقعت عام ١٩٧٩ ولكن «ميلمان» يرى أن المصلحة المشتركة والهدف الرئيسي لكافة الأطراف هو التركيز على التهديد الأكبر في المنطقة والتي تمثله إيران .


أضاف «ميلمان» قائلا إنه في السابق وافقت السعودية على أن تمر طائرات سلاح الجو الإسرائيلية فوق أراضيها في حال قررت إسرائيل مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية فبالرغم من عدم وجود علاقات رسمية بين المملكة وإسرائيل وسيظل الوضع هكذا حتى يتم حل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني إلا أن هناك من يؤكدون بأن هناك علاقات اقتصادية غير مباشرة تجمع البلدين وأن التكنولوجيا الإسرائيلية تصل إلى الرياض عبر الأردن وقبرص , ويؤكد «ميلمان» من جانبه على صحة المعلومات التي قد نشرت عن لقاء عدد من قيادات الموساد الإسرائيلي وقيادات المخابرات السعوديين والتي تفيد أيضا بلقاء رئيس المخابرات السعودي السابق «بندر بن سلطان» ورئيس الوزراء السابق «إيهود أولمرت» .


ويعتبر «ميلمان» موافقة إسرائيل على نقل «تيران وصنافير» إلى السعودية ومنح الرياض ضمانات مكتوبة لإسرائيل تنص على احترامها لحقوق الملاحة الإسرائيلية في مضيق تيران والذي يعتبر شريان الحياة الرئيسي لإسرائيل إلى مينائها الوحيد في البحر الأحمر في إيلات هي خطوة لاستمرار المصالح المشتركة بين الطرفين وإشارة إلى دفء العلاقات السرية والتي من غير المتوقع أن تطفو على السطح في وقت قريب.


صرح وزير الدفاع الإسرائيلي «موشيه يعالون» في مؤتمر صحفي قائلا بأن إسرائيل وافقت بشكل رسمي على نقل الجزيرتين إلى السعودية بعد أن تم التوصل إلى إتفاق بين الأطراف الأربعة وهم مصر والسعودية وإسرائيل والأمم المتحدة التي تشرف على تنفيذ إتفاقية السلام بشرط أن تحل السعودية محل مصر في الملحق العسكري في الإتفاقية , وقد صرح وزير الخارجية السعودي «عادل جبير» أن بلاده لن تتفاوض بشكل مباشر مع إسرائيل حول الجزيرتين وأضاف «جبير» قائلا « نحن ملتزمون بما وافقت عليه مصر ومن ضمنها نشر قوة دولية في الجزيرتين نحن نعرف موقفنا القانوني وملتزمون بما التزمت به مصر أمام المجتمع الدولي» .


تفيد تقارير المحللين السياسيين الإسرائيليين أنه منذ تولي الرئيس المصري «عبد الفتاح السيسي» حكم مصر شهدت العلاقات المصرية الإسرائيلية تقدما واضحا بدأت بموافقة إسرائيل على أن تدخل مصر قوات عسكرية من الجيش المصري في سيناء بأكثر مما يسمح به الملحق العسكري في اتفاقية السلام المبرمة بين البلدين بهدف تمكين مصر من مكافحة إرهاب «داعش» الذي يهدد أراضيها في الآونة الأخيرة . وأعتبر «ميلمان» أن المصلحة التي تشترك فيها مصر مع الطرفين الإسرائيلي والسعودي هي مكافحة الإرهاب ومواجهة «حماس» والراعي الرسمي لها إيران والتي اتهمتها مصر بالتعاون مع داعش .


من جهة أخرى تحدثت صحيفة «التايمز أوف إسرائيل» عن أهمية جزر «تيران وصنافير» الإستراتيجية بالنسبة لإسرائيل قائلة «إنه بالرغم من تأكيدات السعودية على احترامها لحرية الملاحة الإسرائيلية عبر مضيق تيران إلا أنه من غير الواضح حتى الآن ما إن كانت السفن الإسرائيلية سوف تعبر المياه الإقليمية السعودية خاصة وأن المملكة تعتبر إسرائيل عدوا لها بشكل رسمي , كما علق الإسرائيلي «إيلي بوديه» أستاذ تاريخ الشرق الأوسط والدراسات الإسلامية في الجامعة العبرية بالقدس قائلا « على إسرائيل أن تعي أنه في حال منعت السعودية الملاحة الإسرائيلية في مضيق تيران لن يكون أمامها سوى الحل العسكري».


الاقتصاد والأمن هما الأسمنت الذي سوف يقام بهما الجسر المصري السعودي وهذا الأمر احتاج إلى موافقة إسرائيل حيث يعتبر مضيق تيران هو الممر البحري الوحيد لإسرائيل من إيلات إلى البحر المفتوح حيث تجري إسرائيل تدريبات عسكرية لا يمكن إجراؤها في خليج العقبة وأيضا يمكن إسرائيل من الشحن من وإلى إفريقيا وآسيا دون العبور في قناة السويس , هكذا يرى البروفيسور الإسرائيلي «إيال زيسر» والذى قال إنه في حال تمت المصالحة بين تركيا وكل من إسرائيل ومصر سوف تكون هذه خطوة آخرى جيدة نحو الاستقرار وضمان الأمن في المنطقة وسوف يخدم مصالح جميع الجهات المعتدلة ودرع قوى أمام التحديات الحالية وأضاف «زيسر» أنه من مصلحة إسرائيل أن توثق علاقاتها مع الدول السنية المعتدلة والذي يضمن اتحادها مواجهة الإرهاب والنفوذ الإيراني الشيعي المتنامي في الشرق .