تناقض الجهاد الإسلامي مع الإرهاب الحالي

19/04/2016 - 10:12:24

تفجير مديرية الأمن بالقاهرة - يناير 2014 تفجير مديرية الأمن بالقاهرة - يناير 2014

د. أحمد صبحي منصور - كاتب مصري

    الجهاد الإسلامى الأصيل مؤسس على السلام والحق الشرعى فى الدفاع عن النفس، وهو ليس للهجوم على المسالمين وقتل الأبرياء.


    والشهيد ليس هو ذلك الإرهابى الذى يفجر نفسه ليقتل الأبرياء. الشهيد يوم القيامة هو الذى يأتى شاهدا شهادة خصومة على قومه، يشمل هذا الأنبياء والمصلحين: "فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيداً" (النساء 41) (أيضا: النحل 89).


    الذى يُقتل فى سبيل الله دفاعا عن حقه ضد ظالم يهاجمه معتديا عليه هو الذى يستحق نعيما برزخيا يقول فيه جل وعلا: "وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لا تَشْعُرُونَ" (البقرة 154) (أيضا آل عمران 169: 170). ونعطى بعض التفصيل:


    أولا: حقائق قرآنية تاريخية عن الجهاد الإسلامي


1 ـ المؤمنون المسالمون الذين اجتمعوا حول النبي في مكة ثم في المدينة آثروا السلم وتحمل الاضطهاد، ولم يحاول أحدهم الدفاع عن نفسه، وتحملوا التعذيب في مكة وهاجروا منها إلى الحبشة مرتين ثم هاجروا إلى المدينة، وعاشوا في مطاردة وقتال من المشركين الذين يريدون إرغامهم على العودة لدين الآباء. وكان ممكنا أن يستأصلهم المشركون بالاضطهاد والقتل لولا أن نزل تشريع القرآن يبيح لهم الدفاع عن النفس.


2 ــ ونتدبر آية الإذن في القتال: يقول جل وعلا: "أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ" (39 الحج).


    فهي إذن صريح لكل من يتعرض للظلم والقتل بأن يدافع عن نفسه بغض النظر عن عقيدته ودينه، إذ يكفي أن يكون مظلوما ومعرضا لاحتمال الإبادة بالقتل حينئذ يأتيه نصر الله إذا قاتل دفاعا عن حقه في الحياة.


    وهنا عمومية الآية في تشريعها الإلهي لكل مظلوم يفرض الآخرون عليه الحرب، أى كان من حق الشعوب التى فتحها المسلمون عنوة أن يدافعوا عن أنفسهم وأن يردوا الاعتداء بمثله. حق المعتدى عليه فى الدفاع هو معنى "القتال فى سبيل الله".


    إنّ الإيذاء الذي أوقعه المشركون بالمؤمنين وصل إلى درجة القتل، وحين يقاتل المشركون قوما مسالمين لا يردون على أنفسهم القتل فإن الابادة لأولئك المستضعفين حتمية. أي أن القرآن يشير إلى حقيقة تاريخية مسكوت عنها، وهي أن المشركين قاموا بغارات على المدينة وحدث قتل وقتال للمسلمين المسالمين، وسكت المسلمون لأن الإذن بالقتال لم يكن نزل بعد، فلما نزل التشريع أصبح من حقهم الدفاع عن النفس.


3 ـ ونتدبر الآية التالية لتشريع الإذن بالقتال. يقول جل وعلا عن المؤمنين المسالمين: "الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ" (40 الحج).


    الآية هنا تعطي حيثيات الإذن بالقتال لرد العدوان: الأول أن أولئك المظلومين تعرضوا للقتل والقتال، والثاني أنهم تعرضوا للطرد من بيوتهم ووطنهم لمجرد أنهم يقولون ربنا الله.


    الفقرة الثانية من الآية تؤكد أنه لولا حق المظلوم في الدفاع عن نفسه لتهدمت بيوت العبادة للنصارى واليهود والمسلمين وغيرهم حيث يذكر العابدون فيها اسم الله كثيرا.


    الأهمية القصوى هنا في تأكيد القرآن على حصانة بيوت العبادة لليهود والنصارى والمسلمين حيث ذكر الصوامع والبيع والصلوات، أي كل ما يعتكف فيه الناس للعبادة من أديرة وكنائس وغيرها ثم جاء بالمساجد في النهاية، وقال عن الجميع إنهم يذكرون فيها اسم الله كثيرا، ولم يقل طبقا لعقيدة الإسلام في الألوهية (يذكر فيها اسم الله وحده) حتى يجعل لكل بيوت العبادة لكل الملل والنحل حصانة ضد الاعتداء.


    والأهمية القصوى هنا أيضا أن تشريع الإذن بالقتال ليس فقط لرد الاعتداء وإنما أيضا لتقرير حرية العبادة لكل إنسان في بيت عبادته، مهما كانت العقيدة والعبادة، فالحرية الدينية مطلقة فى الدولة الإسلامية، والهداية مسئولية شخصية، وللدين يوم هو (يوم الدين) الذى سيحكم فيه رب العزة على كل فرد. وبالتالى فلا بد من تقرير الحرية المطلقة فى الدين حتى لا يكون لأحد حجة يوم الدين، ولا بد أن تكون بيوت العبادة واحة آمنة تتمتع هي ومن فيها بالأمن والسلام.


 ثانيا: المسلمون الأوائل كانوا لا يحبون القتال الدفاعي


1 ـ وكان منتظرا من المؤمنين المسلمين حول النبي أن يبتهجوا بتشريع الإذن بالقتال ورد الاعتداء والدفاع عن النفس، ولكن حدث العكس إذ إنهم تعودوا الصبر السلبي وتحمل الأذى، ولذلك كرهوا تشريع الجهاد برد الاعتداء وغفلوا أنه ضرورى لحمايتهم من خطر الإبادة لأنه إذا عرف العدو أنهم لن يسكتوا فسيتوقف عن الاعتداء عليهم، وبذلك يتم حقن الدماء، وفي ذلك يقول سبحانه وتعالى للمؤمنين "كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ" (216 البقرة). لقد كرهوا القتال دفاعا عن النفس وهو خير لهم وأحبوا الاستكانة لمن يحاربهم وهو شر لهم، والسبب أنهم تعودوا السلام والصبر إلى درجة أصبحت خطرا على وجودهم ودينهم.


2 ـ إلا أن هذا التوضيح القرآني للمؤمنين المسالمين لم يكن كافيا لبعضهم لكي يخرجهم من حالة الخضوع إلى حالة الاستعداد لرد العدوان، ولذلك فإن فريقا منهم احتج على تشريع القتال، ورفع صوته لله بالدعاء طالبا تأجيل هذا التشريع، وفي ذلك يقول الله تعالى "أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمْ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ" (77 النساء). كانوا مأمورين بكف اليد عن الدفاع عن النفس اكتفاء بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة فلما فرض عليهم القتال الدفاعي احتج فريق منهم وطلب التأجيل، وهذا يدل على عمق شعورهم بالمسالمة وكراهية الدماء.


3 ـ ويكفي أن الله تعالى وصف حرب المشركين لهم بأنها حرب مستمرة تهدف لإرجاعهم إلى دين الآباء، يقول تعالى: "وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنْ اسْتَطَاعُوا" (217 البقرة). ونزل التشريع بإعداد المُستطاع من القوة ـ ليس للاعتداء ــ ولكن لردع أولئك المعتدين وإرهابهم حتى لا يفكروا فى الاعتداء. وهى سياسة الردع الوقائى، يقول جل وعلا: "وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ" (60 الأنفال). مصطلح الإرهاب "ترهبون" هنا لتأكيد السلام وليس الاعتداء. لأن الدولة المسالمة الضعيفة يُغرى ضعفها الآخرين بالاعتداء عليها. فإذا كانت قوية ارتدع عن الاعتداء، وبذلك يتم حقن الدماء. فالاستعداد الحربى هو لتأكيد السلام. فإذا جنح المعتدى للسلام فلا بد من الموافقة على السلام: "وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ" (61 الأنفال).


4 ــ هذا ما كان عليه المسلمون الأوائل ضد مشركي مكة ولكن ما لبث أن دخل مشركو مكة في الإسلام بعد فتحها، وسرعان ما تصدروا جيوش المسلمين في حرب الردة بعد موت النبي ثم تصدروا الجيوش في فتوحات الشام ومصر، ثم حكموا البلاد المفتوحة، ثم وثبوا على السلطة وأقاموا الإمبراطورية الأموية بالحديد والنار، وتوارثوا السلطة وبعدها تغير المسلمون، واتسعت الفجوة بينهم وبين الإسلام.


ثالثا: تشريع القتال فى الإسلام


1 ـ (الجهاد) في مصطلح القرآن يعني النضال ابتغاء مرضاة الله بالنفس والمال، وقد يكون ذلك بالدعوة السلمية بمجرد قراءة القرآن كقوله تعالى "فَلا تُطِعْ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَاداً كَبِيراً" (52 الفرقان) وقد يكون الجهاد قتالا دفاعيا عن النفس. وله أحكامه.


2 ــ الأحكام في التشريعات القرآنية هي أوامر تدور في إطار قواعد تشريعية، وهذه القواعد التشريعية لها مقاصد أو أهداف، أو غايات عامة، (فالأمر) بالقتال له (قاعدة) تشريعية وهو أن يكون للدفاع عن النفس ورد الاعتداء بمثله أو بتعبير القرآن "في سبيل الله"، ثم يكون (الهدف النهائي) للقتال هو تقرير الحرية الدينية ومنع الاضطهاد في الدين، كي يختار كل إنسان ما يشاء من عقيدة وهو يعيش في سلام وأمان حتى يكون مسؤولا عن اختياره أمام الله تعالى يوم القيامة.


3 ـ يقول تعالى: "وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ" (190 البقرة) فالأمر هنا (قاتلوا) والقاعدة التشريعية هي "في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين". وهو قتال مستمر حتى ينتهى اعتداؤهم. فإن انتهوا توقف القتال: "فَإِنْ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ" (192 البقرة). وتتكرر القاعدة التشريعية في قوله تعالى "فَمَنْ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ" (194 البقرة). أما المقصد أو الغاية التشريعية فهي منع الفتنة أو الاضطهاد الدينى: "وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ" (193) وأيضا ينتهى القتال بنهاية العدوان: "فَإِنْ انتَهَوْا فَلا عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ" (193 البقرة) أي أن منع الفتنة هي الهدف الأساسي من التشريع بالقتال. والفتنة في المصطلح القرآني هي الإكراه في الدين والاضطهاد في الدين، وهذا ما كان يفعله المشركون في مكة ضد المسلمين. يقول تعالى (وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنْ الْقَتْلِ وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنْ اسْتَطَاعُوا" (217) البقرة).


    وبتقرير الحرية الدينية ومنع الفتنة أو الاضطهاد الديني يكون الدين كله لله تعالى يحكم فيه وحده يوم القيامة دون أن يغتصب أحدهم سلطة الله في محاكم التفتيش واضطهاد المخالفين في الرأي، وذلك معنى قوله تعالى "وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ" (39 الأنفال).


  رابعا: تشريعات القتال في الإسلام.. دفاع عن الحرية الدينية وعن حق الحياة للنفس البشرية


   1 ـ تكرر ثلاث مرات تلك القاعدة التشريعية التى تُحرم قتل النفس البريئة "وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ" (الأنعام 151) (الإسراء 33) "وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ" (68 الفرقان).


   2 ــ وجاءت تشريعات القتال بتأكيدات أخرى في سورة النساء وهي تتحدث عن حرمة قتل إنسان مسالم مؤمن مأمون الجانب، تقول الآية 92 من سورة النساء: "وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاَّ خَطَأً" أي لا يمكن أن يقتل مؤمن مسالم مؤمنا مسالما إلا على سبيل الخطأ، أو بمعنى آخر لا يمكن أن يتعمد المؤمن المسالم قتل المؤمن المسالم الآخر، ثم تتحدث الآية عن الدية المفروضة وأحكامها.


    وعقوبة قتل المؤمن المسالم: "وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً" (93 النساء)، فالذي يقتل مؤمنا مسالما جزاؤه الخلود في جهنم مع العذاب العظيم ولعنة الله وغضبه، وهي عقوبات فريدة قلما تجتمع فوق رأس أحد من الناس يوم القيامة.


    وتتحدث الآية 94 عن ذلك المؤمن المسالم الذي تحرص تشريعات القرآن على حقه في الحياة: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمْ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً" أي في ساحة المعركة على المؤمنين أن يتبينوا حتى لا يقعوا في جريمة قتل إنسان مسالم شاء سوء حظه أن يوجد في الميدان. ويعطى القرآن مسوغا للنجاة لكل مقاتل في الجهة المعادية فيكفي أن يقول (السلام عليكم) فإذا ألقاها حقن دمه وأصبح مؤمنا مسالما حتى في ذلك الوقت العصيب، أي أن المسلم المسالم المؤمن هو من يقول (السلام) حتى في ساعة الحرب، وإذا تعرض للقتل فإن قاتله يستحق الخلود في النار والعذاب العظيم ولعنة الله وغضبه.


   3 ــ وإذا كان محاربا يقتل المسلمين في الحرب ثم بدا له أن يراجع نفسه فما عليه إلا أن يعلن الاستجارة، وحينئذ تؤمّن حياته أو يعطى الأمان، ويسمعونه القرآن حتى يكون سماعه للقرآن حجة عليه يوم القيامة، ثم على المسلمين إيصاله إلى بيته في أمن وسلام، وذلك معنى قوله تعالى: (وَإِنْ أَحَدٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ" (6 التوبة).


أخيرا


تناقض هائل بين الإسلام وما يفعله الإرهابيون!