الموريسكي الأخير.. عن القواسم المشتركة في الثورات

19/04/2016 - 10:07:46

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

د. محمود إسماعيل - كاتب مصري

   منذ قرأت بعض إبداعاته الأولى في الرواية لاحظت شغف المبدع صبحي موسى بالتاريخ؛ حيث كانت روايته الأولى "صمت الكهنة" تغوص في أعماق تاريخ مصر الفرعونية؛ من خلال الصراع بين عبادتي الإلهين "آمون" و"رع". وتحفر روايته  الجديدة "الموريسكي الأخير" وتنقب في أطلال التاريخ الأندلسي؛ خصوصا فيما يتعلق بالصراع بين "أحمد" و"المسيح". والأهم؛ محاولته الموفقة فى البحث عن الخيط الواصل بين الماضي والحاضر؛ وعلى وجه التحديد بين ثورات الموريسكيين – أي المسلمين الأندلسيين الذين أرغموا على اعتناق المسيحية الكاثوليكية قسرا - وبين ثورتي 25 يناير و30 يونيو في مصر.


    ورب سائل يسأل: ما علاقة هاتين الثورتين بتاريخ الأندلس؟


    يجيب جمال حمدان عن السؤال؛ حين حكم على التاريخ المصرى والعربي عموما بالسكونية والجمود؛ أو على الأقل بالسيرورة المتباطئة، والصيرورة "السلحفائية". وهو ما يشكل مأساة التخلف التي يكابدها العالمان العربي والإسلامي إلى الآن. ونحن نذهب إلى ما هو أبعد من ذلك لنؤكد أننا في زماننا هذا الذي شهد طفره كبرى نحو التقدم؛ مازلنا متشبثين بالماضي وتراث "السلف الصالح" – الذي كان جلٌه طالحا – في كل أمور الحياة؛ حتى في طريقة خطونا نحو المرحاض!


    لذلك تدور أحداث الرواية – دون أدنى اعتساف – حول تلك "المأساة" المشتركة بين ما عرف بثورات "الربيع العربي" وتداعياتها الدامية إلى اليوم، والغد... وكل غد، وبين نظيرتها في الأندلس التي انتهت بعد نحو سبعة قرون من الزمان بطرد العرب المسلمين من "جنة الله على الأرض"!!


    وكما هدمت الجماعات الإسلاموية التكفيرية الصوامع والمعابد والكنائس والأديرة والبيع ونحوها باسم الإسلام، وجزأت المجزأ من الدول العربية، وكفرت بالهويات والنزعات القومية و الوطنية؛ باسم ابن تيمية وسيد قطب ومن لفّ لفّهما؛ حول "فردناند" و"إيزابلا" والكاردينال "خمنيس" مساجد المسلمين ومعابد اليهود إلى كنائس؛ باسم كاثوليكية "القديس بطرس" وبابوات روما؛ نكالا في المسلمين واليهود أعداء المسيح!!


    والأنكى؛ طرد فلول المسلمين واليهود الذين شادوا حضارة الأندلس في العصور الوسطى. هنا فطن الكاتب إلى مغزى تلك الحقيقة الدامغة عن تحول الدين من "رحمة للعالمين" إلى معول هدم للدين نفسه؛ ومن ثم الإنسان الذي أناطه الله سبحانه بعمران الأرض.. وأدار الكاتب حولها وقائع وأحداث روايته الباهرة. لذلك -وغيره كثير- كان "الموريسكي الأخير" بمثابة رمز بالغ الدلالة على تلك "الكارثة"، وكانت "حكايته" همزة الوصل بين ماعاينه من "ثورات الخريف العربي" وثورات أجداده الموريسكيين التي أنهت الوجود الإسلامي بالأندلس؛ عن طريق "محاكم التفتيش". وفي ذلك يقول المؤرخ الإسباني المتعصب "سيمونيت": "إن اجتثاث الكفرة المسلمين من الأندلس هو إعدام لشيء ضار؛ كما تعدم عناصر العدوى وقت الوباء"!!


    ثمة تشابه – إن لم يكن تماثلا كارثيا- "بين الربيع العربي وثورات الموريسكيين وقف عليه كاتب الرواية؛ مؤداه أن قوى خارجية أسهمت بدور مهم في "صناعة" الكارثتين. فبالنسبة للموريسكيين؛ شاركت البابوية والرهبان البندكتيون وإيطاليا وفرنسا في نسج خيوط مؤامرة اضطهادهم ثم طردهم من الأندلس. وبخصوص ثورات "الربيع العربي"؛ بات معلوما للخاص والعام خيوط التآمر الصهيو-أمريكي المدعم ببعض دول الاتحاد الأوروبي؛ فضلا عن تركيا وقطر لتحويل الثورات العربية إلى ما عرف باسم "الفوضى الخلاقة" توطئة لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط في صورة كيانات قزمية – إثنية وطائفية - عن طريق إثارة حروب أهلية دينية ومذهبية؛ حسب مخطط "هنري كيسنجر" و"برنارد لويس".


    فهم المبدع للتاريخ وتوظيفه في دراما الرواية يختلف عن فهم وتوظيف التاريخ في كافة الروايات التاريخية السابقة. تلك التي أبدعها روائيون كبار؛ من أمثال جرجي زيدان ونجيب محفوظ وصنع الله إبراهيم وغيرهم. فالأول اهتم بشخوص تاريخية بعينها نسج حولها خيوط أبطاله بصورة خيالية رومانسية. والثاني اختزل التاريخ المصري في عوالم القاهرة والبرجوازية الصغيرة، مع إسقاطات حذرة على الأوضاع السياسية. والثالث عول على نصوص تاريخية صماء وظفها من أجل التوثيق لخدمة مغزى إبداعاته.


    أما عن كاتب "الموريسكي الأخير"؛ فقد بذل جهدا كبيرا في الاطلاع على أمهات المصادر وأهم المراجع؛ بهدف الاستيعاب والفهم الواعي الذى يؤهله للقيام بعملية تضفير بين هذا الفهم وبين مخياله الروائي. ونحن نرجح اطلاعه على منهج ومغزى "مدرسة التاريخ الجديد" – من أمثال "لوسيان فيفر" و"مارك بلوك" و"موريس لومبار" – تلك التي تعول على المغزى والهدف من دراسة التاريخ؛ وذلك من خلال طرح أسئلة الحاضر على الماضي، والاسترشاد بإجابات الماضي في حلحلة إشكاليات الحاضر؛ ومن ثم استشراف آفاق المستقبل.


   وظف كاتب الرواية هذا الفهم في إبداع منهج جديد في التناول والمعالجة. مفاده تقسيم الرواية إلى لوحات أو صور – عددها 42 لوحة – تبدأ باندلاع ثورة 25 يناير وأهم أحداثها الأولى، تليها بداية اندلاع ثورة الموريسكيين الأولى في إسبانيا، ثم يعود في اللوحة الثالثة إلى مجريات ثورة 25 يناير، ويسرد في اللوحة الرابعة مجريات الثورة الموريسكية في إسبانيا... وهكذا يستمر هذا النهج إلى نهاية الرواية.


    نعتقد أن بناء هذا المعمار الجديد يتيح الفرصة للقارئ للتأمل والمقارنة، والوقوف على المغزى الذى استهدفه المبدع من كتابة الرواية؛ تأسيسا على الحقيقة "المابعد حداثية" القائلة بأهمية وضع الاعتبار للمتلقي من قبل المبدع؛ باعتباره أحد الأركان الثلاثة للرواية المعاصرة. أما عن المرويات التاريخية التي تتخلل السرد؛ فكان رواتها في مصر جدة "مراد" – بطل الرواية في مصر – ورجل مخابرات برتبة "مقدم" حصل على الدكتوراه  في تاريخ الأندلس؛ وثق علاقته بمراد؛ لأسباب سيفصح عنها العرض، فضلا عن مراد نفسه كشاهد عيان ومشارك في الثورة المصرية في كل أطوارها؛ بالإضافة إلى ابنة عمه "راشيل" التى سنعرف بشخصيتها فيما بعد.


    بخصوص مرويات الموريسكيين في إسبانيا؛ ثم مدن المغرب وتونس؛ ففضلا عن مشاركة "البطل" محمد بن عبد الله الجهوري في الثورة، وكونه شاهد عيان لوقائعها؛ استمد معلومات أخرى من والده الذي خطط للثورة وفجرها، واثنين من أعمامه، وابن عمه - الذي يكبره سنا - والذي شارك في كل الثورات وقاد بعضها أحيانا.


    حصاد ثورتي25 يناير و30 يونيو في مصر سجلها "مراد" في كتاب ألفه بعنوان "محنة الموريسكي"، بينما سجل "محمد بن عبد الله" أحداث ثورات الموريسكيين في الأندلس في كتاب يحمل عنوان "موريسكي البشرات"؛ وذلك خلال السنوات الأخيرة من عمره.


الموريسكيون في مصر


    تتمحور الأحداث حول شخصية "الموريسكي الأخير" "مراد" الذي يعد أيضا "عميد" الموريسكيين الأخير في مصر الذي تمصر ثقافيا؛ إلى حد مشاركته في ثورتي 25 يناير و30 يونيو وقيامه بدور ملحوظ في توجيه الثوار بميدان التحرير. كان مراد يعيش مع جدته العجوز "جنى" في "البيت الكبير" الذي بناه جده "عطية الله" في شارع طلعت حرب لأسرته الموريسكية التي نزحت إلى مصر؛ ضمانا للم شملها. لكن هدفه لم يستمر طويلا؛ إذ هجره كافة أفراد الأسرة إلى الخارج – في لبنان واستراليا - باستثناء مراد وجدته.


    تلقى مراد تعليمه في مدارس القاهرة وجامعتها؛ لكنه آثر الالتحاق بكلية الفنون الجميلة إشباعا لهوايته في الرسم. وإذ برع في هذا الفن؛ استغل أحد أساتذته بالكلية موهبته؛ فكان يشتري منه لوحاته ويبيعها لأمير عربي يوقعها باسمه؛ وهو ما لاحظه مراد أثناء زيارته لأحد المعارض.


    برع الكاتب في تصوير بداية أحداث ثورة 25 يناير التي شارك فيها مراد؛ كما شاركت جدته – بدور غير مباشر - حين حكت له قصة فتح الأندلس وإحراق "طارق بن زياد" سفن العبور، وخطبته الشهيرة "العدو من أمامكم والبحر من خلفكم، وليس لنا – والله – إلا النصر أو الشهادة"! كما أنبأته بأن جده الأكبر – عبد الله بن جهور – أوحى إليها بنبوءة النصر المؤزر للثوار!


   من خلال "الإنترنت" تعرف مراد إلى صحفية بوكالة أنباء استرالية – ثم إسبانية فيما بعد – تدعى "راشيل" تحولت إلى "صديقة بالمراسلة" دأبت على سؤاله عن وقائع وأحداث ثورة 25 يناير يوميا؛ فكان يخبرها بحذر يوميا؛ لشكوكه في كونها جاسوسة إسرائيلية؛ خصوصا وأن اسمها يوحي بذلك. وباغتته بأن الوكالة التي تعمل بها أزمعت إعداد مكتب لها في القاهرة، وأنها رشحته لإدارته.


    طلبت الجدة من مراد الاتصال بأفراد الأسرة في "شفشاون" و"تطوان" بالمغرب – حسب طلب "العين الراعية"- للقدوم إلى مصر بهدف لم الشمل على أرض المحروسة. وسلمته وثائق قديمة تتعلق بعمداء الأسرة جيلا بعد جيل. من أشهرهم "أبو جزام" الذي خدم في أسطول محمد علي، ثم شارك في شيخوخته مع بعض أفراد أسرته في حفر قناة السويس. منهم أيضا "حبيب الله" الذي بنى بيتا للأسرة في حي "المنيرة" بالقاهرة؛ ثم هجره بعد تشرذم أفرادها. وكذلك "عطية الله" الذي حاول لم الشمل في "البيت الكبير" الذي يسكنه والجدة وحدهما بعد رحيل ساكنيه. أنبأته وثائق الجدة أن عطية الله كان ملتزما وأنه ترك وقفا - نحو 150 فدانا - بالقليوبية.


   حاول مراد الحصول على نسخة من وثيقة الوقف المحفوظة بدار الكتب المصرية. وبعد جهود مضنية تمكن من لقاء مديرها الذي رحب به؛ وأخبره أنه حاصل على الدكتوراه في تاريخ الأندلس. لم يكن هذا المدير إلا ضابط مخابرات برتبة "مقدم" عين في منصبه هذا عقب نجاح الثوار في خلع الرئيس، وأيلولة الحكم إلى "المجلس العسكري". سيتضح – فيما بعد- أن "راشيل" كانت على صلة برجل المخابرات، وأنها هي التي يسرت أمر قبوله لقاء مراد. فاجأته "راشيل" مرة أخرى؛ حين وجدها في بيته مع الجدة يتهامسان باهتمام بحديث توقف بوصول مراد. حين طلبت منه الحضور لاستلام عمله في الفرع الجديد لوكالة الأنباء الإسبانية؛ رفض في إباء؛ بعد تعاظم شكوكه بشأنها. التقاه "المقدم" في ميدان التحرير، وطلب منه قبول الوظيفة الجديدة؛ فاستجاب على مضض.


    تعرضت ثورة 25 يناير لانتكاسة مفجعة بأيلولة حكم مصر لجماعة الإخوان المسلمين؛ فأصيب مراد – شأنه في ذلك شأن غالبية المصريين- باكتئاب حاد. عبثا حاولت الجدة تهدئته بمقولة "العين الراعية" بأن "لكل خبر مستقر"، وأن الله يبدئ ويعيد، وأنه سبحانه عنده علم الكتاب.


   تجمع بعض شباب الموريسكيين بالقاهرة في منزل العميد الجديد، بشأن وثيقة الوقف الخاص بالأسرة. أنبأهم مراد بأن الوثيقة المذكورة لا قيمة لها؛ بعد قرار محمد على باشا بإلغاء نظام الالتزام، ومصادرة ممتلكات الملتزمين لحاجته إلى المال اللازم للإنفاق على حملاته الموجهة لقمع الوهابيين بالحجاز. عندئذ غادروا "البيت الكبير"، وانقطعت صلتهم به إلى الأبد؛ حيث تفرقوا أيدي سبأ!. أما "راشيل" – ناريمان- فاختفت تماما، ولم يقف مراد لها على أثر!


    عاود الاكتئاب "الموريسكي الأخير"؛ فحاول كسر ضراوته بالاعتكاف بغرفة الغسيل المهجورة في "البيت الكبير"، وهم بكتابة تاريخ الأسرة؛ رغم إصابته بالحمى حتى الهذيان؛ حتى أنجزه، وجعل عنوانه: "محنة الموريسكي".


    تكشف الرواية عن خصيصة مهمة  تميزت بها مصر دون غيرها؛ ألا وهي تمصير الغرباء النازحين إليها سلما أو غزوا. فكل الغزاة احتوتهم الحضارة المصرية وصاروا مصريين؛ على عكس نظرية ابن خلدون القائلة عن "ميل المغلوب إلى محاكاة ثقافة الغالب". أما من استوطنوها سلما فقد أصبحت لهم وطنا أغناهم عن أوطانهم الأم؛ وشاركوا المصريين في الأفراح والأتراح. يؤكد ذلك مشاركة "مراد" - "الموريسكي الأخير" – في ثورتي 25 يناير و30 يونيو. والأهم حنقه على "راشيل" - ابنة عمه - حين هاجمت ثورة 30 يونيو – من قناة الجزيرة بقطر – ووصمتها بأنها "انقلاب عسكري على الشرعية".


    تشي أحداث الرواية أيضا بــأن مصر هي "درع" العروبة والإسلام؛ فهي المدافعة عن حياض الأمة عبر العصور؛ "فقوتها قوة العرب؛ وإذا ضعفت حل ضعفها على العرب"؛ حسب "جمال حمدان". إنها قلب الأمة – فيما نرى – فإذا مرض القلب حل الوهن بسائر أعضاء البدن.


   لقد ضاعت الأندلس لا لشيء إلا لضعف دولة المماليك في مصر؛ فلم تستجب لصيحات الأندلسيين لاستنقاذهم من خطر الممالك النصرانية بالأندلس؛ ومن ثم وقعت الكارثة. وهو ما عبر عنه المؤرخ المصري "ابن إياس" بقوله: "جاءت الأخبار من المغرب بأن الفرنج استولوا على غرناطه... والأمر لله تعالي". ومعلوم أن مصر وقعت فريسة للغزو العثماني؛ فلم يكن بوسعها تحقيق "رسالتها" إزاء موريسكي الأندلس. والسؤال: ماذا قدم العثمانيون الذين أسسوا إمبراطورية واسعة في شرق أوروبا والعالم العربي للموريسكيين بالأندلس؟


   تجيب الرواية عن هذا السؤال لتثبت خذلانهم لمسلمي الأندلس رغم سيطرة أساطيلهم على البحر المتوسط، ولما قدم واليهم على الجزائر بعض جنوده لنصرتهم في الظاهر، كان هدفه الباطني هو استغلال ثورة الموريسكيين لبسط نفوذه على الإقليم الذي حرره الثوار – جبال البشرات – وإلا؛ فما تفسير اغتيال جنده لخليفة الموريسكيين؟  وما ترتب على ذلك من نتائج وبيلة أفضت إلى فشل الثورة؛ بل وطرد الموريسكيين من إسبانيا!!


   يستشف من أحداث الرواية أيضا؛ وقوف كاتبها على الفرق الواضح بين الحضارة الإسلامية المتسامحة والمعطاءة؛ مقابل التعصب الإسباني المقيت. ونحن في غنى عن برهنة تلك الحقيقة الصادعة تاريخيا؛ وحسبنا أن حضارة الإسلام في الأندلس أوجدت مجتمعا متعدد الأعراق والأديان؛ سادته روح الأخوة الإنسانية. وذلك في مقابل "محاكم التفتيش" التي أمعنت في قتل المسلمين، أو استرقاقهم، ومصادرة ممتلكاتهم ونهب أموالهم. والأنكى إرغامهم على اعتناق المسيحية قسرا!


   تبرز الرواية أيضا بعض القواسم المشتركة في الثورات عموما، وفي الأندلس ومصر خصوصا. منها - على سبيل المثال – ظاهرة التجسس والخيانة. وحسبنا الإشارة إلى دور "راشيل" في الثورة المصرية، ودور "الحبقي" في ثورة الموريسكيين في الأندلس، بما يغني عن البيان.


    برع الكاتب في "هندسة" بنية الرواية بطريقة مبتكرة، وذات مغزى وهدف في آن. ألا وهي التعويل على تقنية "المقابلة" بين أحداث الرواية في مصر وشبيهتها في إسبانيا؛ بهدف استحثاث القارئ على المقارنة: ومن ثم الوقوف على حقيقة "المشترك الأعظم" بين كافة الثورات عموما، والثورة في مصر وإسبانيا خصوصا.