المكسيكي أليخاندرو جونزاليس إيناريتو الفائز بالأوسكار للعام الثاني على التوالي: جئت من بلد عنيف ولا أجد العنف مضحكا و« العائد » أكثر نبلا

19/04/2016 - 10:02:58

جونزاليس ودى كابريو بعد أوسكار العائد جونزاليس ودى كابريو بعد أوسكار العائد

حاوره: جوناثان رومني - ترجمـة: حسين عيد - مترجم مصري

  فاز المخرج المكسيكي أليخاندرو جونزاليس إيناريتو (53 عاما) بجائزة الأوسكار كأفضل مخرج عن فيلمه "العائد" The Revenant، للعام الثاني على التوالي، بعد فوزه العام الماضي بجائزة الأوسكار عن فيلمه "بيردمان" Birdman


 في هذا الحوار، المنشور بموقع "ذا جارديان" بتاريخ 15 يناير 2016 يتحدث المخرج المكسيكي عن الظروف المعاكسة خلال تصوير فيلم "العائد".. "الإنسان ضد الطبيعة"، منتقلا في ذات الوقت من هندسة انهيار جليدي إلى إطعام ليوناردو دي كابريو كبدا نيئا لثور أمريكي بري.


  كان المخرج على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية، واحدا من أبرز السفراء الثقافيين في بلاده، لذلك لم يكن من المستغرب أن يمنح صفاته الوطنية الخاصة لمسة يصعب بيعها. كان يجلس في صالة فندق "لندن" قبل عيد الميلاد، يشرح الكثافة العاطفية التي تميّز أفلامه: "عندما أتحدث عن أشياء حزينة، فأنا أتحدث عن أشياء حزينة. إذا قدمت إليك طبق "شيلاكيل" (طبق مكسيكي مصنوع من عجة الذرة)، فهو طبق شيلاكيل". هل ستقول "يا إلهي، إنه ثقيل نوعا ما!؟" يا له من طبق "شيلاكيل" سخيف، ماذا تريد!؟". يزمجر، مبتهجا.


    أليخاندرو جونزاليس إيناريتو شخص متحمس طلق اللسان. كما توحي حيويته، بإمكانيات توسعية، بلحية قرصان صغيرة مشذبة. ولا يتمتع بلطف تأملي في مجلس دراما المؤلفين. وقد لوحظ منذ البداية طموح في أفلامه وطاقة شرسة. كان أول أفلامه عام 2000، "أموريس بيروس"، مزيجا موجها من ميلودراما محلية وقصة جريمة، تدور حول نجوم عبرت الحب في سن المراهقة، مع مضاعفة حوادث اصطدام سيارات جماعية بواقعية وحشية، مع لمحات من مكافحة الرزيلة في مكسيكو سيتي، مع حركية بالمثل، لكن في سياق مختلف تماما، مثل فيلمه "بيردمان"، الحائز على الأوسكار 2015، الذي يثير الانبهار باختلاط الكوميديا فيما وراء الكواليس، مستهلكة وقتا طويلا، وهي تنسج اندفاعا واحدا مستمرا بسلاسة في العمل. 


   ولكن وفق مفهوم الصعود الكبير، فقد تفوق على نفسه مع فيلمه الجديد "العائد"، المأخوذ عن قصة حقيقية، عبر رواية "مايكل بينك"، وتدور أحداثه في تضاريس وثلوج أمريكا الشمالية عام 1820. بطل الفيلم ليوناردو دي كابريو.. صياد الفراء، "هيو جلاس"، الذي نال ضربات موجعة ونهش تقريبا حتى الموت من قبل دب أشيب، ثم ناضل ليعود إلى الحياة ثانية لمتابعة الرجل الذي تركه كي يموت وقتل ابنه. الفيلم مغامرة مرتبطة بالخارج، متأثرا بقسوة (كي لا نقول ضربة صقيع). إنه قصة انتقام. لكن إيناريتو، يعتبر ملحمة "العائد" في الحقيقة دراما روحية، إذ هي قصة بقاء على قيد الحياة: "الرحلة كلها بالنسبة لي.. كانت تذكر هذا الرجل.  كلمة تذكر تأتي من أعضاء فحين تفقد عضوا في أسرتك، فإنك تفقد عضوا في جسمك، شعرك، أسنانك. إنه يتذكر نفسه، ويعود ثانية على قيد الحياة، مضمدا الجراح، ليولد من جديد".


    ايناريتو يرى "هيو جلاس" كما لو أنه أصبح "رجلا، وحشا، قديسا، شهيدا، روحا". يقول المخرج الذي يتأمل بانتظام، إنه ليس أمرا دينيا، لكنه تعلق منذ وقت طويل بمسائل ميتافيزيقة. فيلمه "21 جراما" عام 2004 يشير إلى وزن افتراضي للروح. "أنا لست أكثر من أيّ متمرس كاثوليكي، لكن من الواضح أنني لم أكن مهتما بروح القديس تلك. أؤمن بصدق بأن ذلك أكثر واقعية بكثير من القوة البدنية". لكن الجانب البدني من فيلم "العائد" حقيقي بما فيه الكفاية، نشأ الفيلم من حدث استثنائي من خلال تصوير شاق. إيناريتو وطاقمه، بما في ذلك المصور المكسيكي "ايمانويل ليبزكي"، الساحر وراء ألعاب القوى البدنية في "بيردمان"، حيث تم تصوير "العائد" لمدة تسعة أشهر في كولومبيا البريطانية و"البرتا"، في مناطق نائية كانت تستغرق قيادة ساعتين يوميا بالسيارة، مع انخفاض في درجات الحرارة دون الصفر. وقد تم تصوير القصة زمنيا، باستخدام الضوء الطبيعي فقط، في كثير من الأحيان، مثل "بيردمان"، في وقت طويل بشكل استثنائي دون انقطاع، مع تصوير مشاهد أشعة الشمس لمدة ساعتين فقط كل يوم. وقد تميز الإنتاج كله بإصرار على فعل أشياء للحقيقة، وعلى العمل في ظروف لا تختلف كثيرا عن تلك التي تواجهها شخصيات الدراما. يقول إيناريتو: "فيلم مثل هذا هو تكريم لتقليد السينما الأصلي، حيث يذهب المخرجون إلى الأماكن المطلوبة، مخاطرين مع التحديات. أؤمن بشدة أن هذا ينبغي أن يكون مثالا للكيفية التي ينبغي أن يلتزم بها الفيلم".


    من موضوعاته المفضلة أفلام رجل ضد الطبيعة التي انبثقت عن تحديات مماثلة: فضلا عن أفلام هرتسوج، وملحمة "أندريه روبليف" لتاركوفسكي في القرون الوسطى، وحكاية سيبيريا كوروساوا في فيلم "درسو أوزالا"، و"القيامة الآن" لكوبولا. هناك فرق بين القيام بذلك حقيقة أو اللجوء إلى التزييف الإلكتروني: "يمكنك أن تصنع انهيارا ثلجيا رقميا، لكنني أقسم، أنك إذا وضعته يعيدنا إلى الوراء... لقد فقدنا طعم الحقيقة. ذهبت مع عائلتي إلى بيرو العام الماضي، إلى كوسكو، وهناك هذا النوع من الذرة التي يبيعونها في الشارع. وقد ذقت واحدة من تلك الذرة وبكيت تقريبا، لأنه ذكرني عندما كنت طفلا، وكيف ذقتها في المكسيك. عندما أذهب إلى المكسيك أتذوق المانجو على الشاطئ، متى تذوقت طعم المانجو في الولايات المتحدة. إنها مجردة من المذاق".


     يرتفع كابريو بالتأكيد إلى التحدي مع دوره مع حيوية بالغة، بصرف النظر عن تزايد وزنه، ولحية شعثاء (التي انتهت، وفقا للشائعات، مع براغيث زاحفة). درس لغتين أمريكيتين، وتقنيات العلاج القديمة، وغمر نفسه في أنهار في درجات حرارة دون الصفر، كما أكل ـ ويمكن لهذا أن يكون صحيحا؟ ـ كبدا نيئا لثور البيسون الأمريكي البري. يضحك إيناريتو:


ـ "قام بذلك! قام بذلك! كان ذلك الكبد حقيقيا".


    كيف أمكنك إقناع كبار نجوم هوليوود للقيام بهذا النوع من الأشياء؟ يفترض ألا يقومونا بذلك من تلقاء أنفسهم. فهل اضطر إيناريتو إلى التفاوض؟ هل كان هناك بند كبد البيسون في عقد دي كابريو؟ (في الواقع، بعد مقابلتنا، كشف مقال في مجلة "فارايتي" أن قدم الممثل جرى وضعها مع مخلفات وهمية، لكنها لم تكن مقنعة، وتقرر أن يقضم بصوت عال الشيء الحقيقي، وقد تم ذلك مرة واحدة بمجرد استشارة مع محاميه والوكلاء. "الجزء السيئ كان غشاء حوله"، وعلق دي كابريو" "إنه مثل البالون".


    يقول إيناريتو عن دي كابريو إنه بدأ مناقشة المشروع جديّا قبل قرار صنع "بيردمان". وأنه "لا يمكن أن يكون أكثر شجاعة أو أكثر تعاونا، بل حتى شجعني على أن أقوم بأشياء أخرى. لم يكن عليّ إقناعه على الإطلاق، حتى اضطررت إلى منعه في بعض الأحيان".


   يجعل إيناريتو صوت شريط التصوير مثل قضية حب عاصف مرح، ولكن بدأت قصص تعم أثناء الإنتاج بأن هذه الحملة تنتمي إلى سجلات تصوير صعبة بترتيب مع فيلم "القيامة الآن" و"رحلة وادي الموت" لإريك فون ستروهايم لملحمة "الطمع" (1924). وقد ارتفعت الميزانية الأولية من 60 مليون دولار إلى 90 مليون دولار، ثم أخيرا إلى 135 مليون دولار، ويرجع ذلك جزئيا إلى سوء الأحوال الجوية الذي استلزم مرحلة إضافية للتصوير في الأرجنتين.


    نسبت مجلة "هوليوود ريبورتر" في شهر يوليو 2015 لأحد أفراد الطاقم أن التصوير كان "جحيما"، كانت هناك اتهامات تتردد، من المتصارعين بين إيناريتو وأحد منتجيه، وعدم احترام السلامة، بما في ذلك تقرير ممثل واحد يجري مرارا عاريا عبر الجليد. رد  إيناريتو بإخلاص على الاتهامات: "لو تعرفت على كمان خارج السرب، لا بد لي من أن أستبعده من الأوركسترا... عندما تشاهد الفيلم، وسوف ترى حجم ذلك. وسوف تقول "نجاح باهر". وبالفعل، سواء أكان ذلك أم لا ففيلم "العائد" ينال رؤى أعمق وجودية أكثر مما كان يطمح إليه مخرجه، ولا يمكن إنكار أنه بالنسبة لمتفرج أفلام المغامرة، فالفيلم في كثير من الأحيان لا يمكن إغفاله.


   عندما أسأل  إيناريتو عما هو مثير للجدل، فإن نفاد صبر يزحف إلى صوته: "لا يوجد شيء أكثر إملالا من الحديث عن تحديات الإنتاج. يا إلهي، يا للرجال المساكين، كم عانوا... تم التصوير ربما مع طاقم من أفضل الطواقم في أي وقت مضى. قامت كل إدارة من الإدارات بإجراءات رعايتها من قبل أخصائي دعاية، وأمن، وكذا، وكذا. بل كان هناك حتى كثير من الأمن مقارنة بالمعايير التي أعمل بها في بلدي في المكسيك! كنت أعمل وفق قواعد الاتحاد، ومع أناس فائقي المهنية، كل لقطة خطرة، كنا نتدرب عليها لمدة أسابيع أو أشهر.. كل خطوة كانت فائقة الصعوبة، مرهقة.. كنا نعمل مثل الجحيم لتحقيق الهدف!


    بالنسبة لجميع حالات ديناميكية تصوير الجنادل، يحتفظ "العائد" بنوع من الجدية التي طالما كانت العلامة التجارية لإيناريتو. كان دائما حالة كاملة للإنسان المخرج السينمائي، بدءا من أول ظهور له والاستمرار فيما بعد مع: "21 جراما" و"بابل"، مع ممثليه الدوليين بما في ذلك براد بيت، كيت بلانشيت، النجم الياباني رينكو كيكوتشي واكتشاف "أموريس بيروس" "جايل جارسيا برنال". هذه الأفلام الثلاثة الأولى، كان التعاون مع كاتب السيناريو الروائي جيلرمو - أرياجا، الذي أنشأ أسلوبا حادا متميزا لفن السينما التي جعلت من إيناريتو مؤلفا فيلسوفا للألفية. كانت أفلامه تنطوي عاطفيا، في كثير من الأحيان على طاقة مذهلة وجرأة رسمية، بتعليقات صريحة دون خجل عن حالة مجتمع اليوم، مؤكدا أنه في عالم معولم مترابط فإننا نشترك جميعا في المصير نفسه. ومع ذلك، أمكن لإيناريتو أيضا أن يكون عرضة للجدية، كما هو الحال في فيلمه "بيوتيفول" (2010)، الذي تناول قضية العمال المهاجرين ودراما وضع برشلونة والسرطان والآخرة.


    لكن الإدلاء بتصريحات جريئة جعلت من إيناريتو "متطرفا" مكسيكيا يتماشى مع التقاليد. يقول إيناريتو لي: قمت باستدعاء أسلوب ملحمي من أكثر الفنانين المشهود لهم في بلاده. لا أستطيع أن أنكر أنني جئت من خوسيه كليمنتي أوروزكو أو ديفيد الفارو سيكيروس، من كل هذه الجداريات، من الأيام الأخيرة من حكم، لا توجد فروق دقيقة! نحن كثقافة نعمل دائما على انتزاع صلصة أكثر حرارة، مزارع أكثر إفجاعا، وموسيقى البلوز.


    رغم ذلك لم يكن إيناريتو مخرجا مكسيكيا على وجه الخصوص لبعض الوقت. كان واحدا من ثلاثة فتحوا طريقا إلى العالم، تجاريا. كانوا مخرجين مفكرين قادوا موجة طاقة جديدة في سينما أمتهم. الآخران هما ألفونسو كوارون (الجاذبية، أطفال الرجال)، والمتخصص في النوع جييرمو ديل تورو (متاهة بان، قرمز الذروة). لا أحد منهم الآن يخرج في الوطن: كان آخر أفلام إيناريتو لتجسيد مواضيع مكسيكية هو "بابل". وقد عاش في الولايات المتحدة لمدة 14 عاما، وانتقل إلى لوس أنجلوس مع زوجته المصممة "ماريا اليادا هاجيرمان" وابنتهما ماريا (20 عاما) وابنهما اليسيو، (18 عاما). جاء تحركهم بعد وقوع الأبوين إيناريتو على حد سواء ضحايا جريمة سرقة مصحوبة بعنف في مكسيكو سيتي. "تم الاعتداء على والدتي، وضربت، وتحطمت أسنانها. وقد احتجز والدي لمدة ست ساعات في سيارة نقل حيث سرقوا 5000 بيزو.. تمثل فعليا 50 دولارا. لقد كانت لحظة مخيفة، مخيفة جدا أن تكون هناك".


    هذا النوع من الخبرة، كما يقول، هو أحد الأسباب التي جعلته لا يستمتع بالعنف في الأفلام. يغرق فيلمي "أموريس بيروس" في الدم مثل أي جريمة دراما في الآونة الأخيرة، في حين أن فيلمي "العائد"، متجذر في الطبيعة، مروّع كما أي شيء من المحتمل أن نراه على الشاشة هذا العام. يستخدم "العائد" فظائعه في سياق قصة التحمل: "هذا الفيلم أكثر نبلا، وأكثر من ذلك بكثير كدافع للإلهام.. نظرا لكوني قادما من بلد عنيف، لا أجد العنف مضحكا. والآن بعد أن عرف العالم الغربي كيف يشعر بالعنف في بلدي، حين يكون عرضة له في أيّ لحظة، يجب أن يتوقف العنف الآن عن أن يكون متعة".


    نشأ إيناريتو في نارفارت، وهو حي سكانه من الطبقة المتوسطة الدنيا في مكسيكو سيتي، وطرد من المدرسة وعمره 17 عاما بعد أن سرق ولاذ بالفرار مع صديقته تحت تأثير فيلم "هير"، وحذر والد الفتاة، وهو رجل ثري جدا،  إيناريتو الأب أن ابنه يجب أن يتراجع أو سيكون هناك خطر الضرب وربما القتل. أجرى أليخاندرو مكالمة هاتفية أخيرة سالت فيها الدموع: "قصة حب مفجعة لمراهقين ، وداعا، وأنا أحبك"، وكان ذلك نهاية الأمر. وبعد وقت قصير، عمل كمحترف على سفن الشحن، وجرى الإبحار حتى نهر المسيسيبي، ثم إلى أوروبا وإفريقيا. سيكون كل ذلك تغذية لصناعة أفلامه، كما يقول، وهو ما أدركه فقط في وقت لاحق بعد ذلك بكثير: "أطرف شيء، فعلته قبل خمس سنوات، قبل خمس سنوات فقط، أدركت فجأة أن كل الأفلام التي قمت بها، قمت بها في نفس الأماكن التي ذهب إليها القارب في رحلتيه. كان أول فيلم أمريكي قمت به، اخترت له ممفيس، تينيسي. ثم أخرجت فيلم "بابل"، كان نصفه في المغرب، ثم أخرجت فيلم "بيوتيفول" في برشلونة... وفجأة قلت: انتظر لحظة... لا يمكنك أن تتخيل كيف شعرت بأني غبي. فكرت، يا الله، كان الأمر واضحا، لكني لم أتعرّف عليه. شيء جميل عندما تجد أشياء من هذا القبيل، كنت أدرك أن الإبداع لا يأتي من مكان عقلاني، بل من الباطن، ويجب أن لا تكون على علم به".


    أتساءل، كصانع عدة أفلام عن الصراع والتضامن العالمي، كيف يشعر إيناريتو عن حالة العالم في نهاية عام 2015 ، ولا سيما حول اقتراح دونالد ترامب، في نفس أسبوع حوارنا، حول حظر دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة. وكما يحدث، فإن أفكاره حول ترامب معروفة جيدا، والعكس بالعكس. يقول إن "العائد" يتناول أشياء يجب أن أقولها الآن. هذه القصة من أمريكا عام 1820 هي حقا حول جذور الرأسمالية. "طريقة تعامل هؤلاء الرجال مع الطبيعة. التربح من قطع الأشجار وقتل الحيوانات. وتأثير ذلك على المجتمعات (الأصلية)، وعدم الوفاء بالوعود والعقود والعمى عن رؤية الناس كبشر، والخوف من الآخر، والأحكام والتعصب للمساس بلون البشرة والمعتقدات الثقافية الأخرى. نحن لم ننج من هذا النوع من الخوف والتعصب".