الحب في الزمن التك

19/04/2016 - 9:47:44

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

مفرح كريم - شاعر مصري

بشرى


أنت لى


بشارةُ عُمْرى


وخَمْرَةُ قلبى


وحلمى الذى أُطَارِدُهُ


فى غيَاهِبِ الفيس بوك.


كونترول داونلوود


وتجيئينَ يا بُشْرَايَ


ملاكاً يطيرُ على ذبذباتِ التِّكنولوجيا،


وأنا كرضيعٍ يُحاوِلُ


أنْ يفُكَّ شفْرَةَ الكَوْنِ،


ولكنكِ تومضينَ لِى


بالغرامِ وبالعشْقِ


وبالغزلِ المستحيلْ،


فأنادى فى الفضاءِ الافْتِرَاِضىّ


يا بشراياَ...


يا بُشْرَى


أراها فى غَيَاباتِ المخلوقاتِ


آيةً للعِشْقِ الإلهىِّ


وأنْشُودَةً للوَجْدْ


ورايةً للحبْ.


 


الحب والرعب


لماذ يفاجئنا الحب


كأنه كلب عقور


فنحتمى


بالهرب فى أحضان اللا مبالاة


أو بالموت فى هياكل الحياة؟


فنطارده فى الحنايا


ونقعى تحت ليل الكآبة


فى انتظار


ما لا يجيء.


 ***


الرداء


فاجأتنى بردائها


كان كلُّهُ أسْود


الرداءُ الطويلُ الذى يكنِسُ الأرضَ


أسودْ.


وغطاءُ الرأسِ


أسودْ


والشَّالُ المطروحُ على كتفَيْها أسودٌ،


انقَبَضَ القلْبُ


وارتعشَتْ روحى كالفرخِ الأزْغَبِ.


تُرَى


لماذا تلْبَسُ كُلَّ هذا السَّوادْ،


وهلْ طَبَعَ اللَّونُ،


مِزَاجَهَا بالأسْودْ؟؟


وَهَلْ يرضىَ اللَّهُ أن تَطْمُرَ هذا الجمالَ


فى اللَّونِ الأسْودْ؟


هل يصْطَبِغُ الطريقُ إلى الجنَّةِ باللونِ الأسود؟؟


فلماذا تُهيلُ على نفسها


كلَّ هذا السوادُ؟؟


أليس اللهُ جميلاً


يحبُّ الجمالَ فى كلِّ شيء؟


 الله الذى خلقَ البحْرَ


 والنَّهْرَ،


خلق السماءَ


والأرض،


خلق الزُّمُرُّدَ


والياقوتَ،


خلقَ الأوانَ كلَّها،


كائناتٍ تسَبِّحُ بالحكمَةِ الإلهيَّةِ،


وتشكُرُ الخالقَ على نعْمَةِ الخَلْقِ الجميلِ،


وتعرفُ أنَّ اللَّهَ يكرَهُ الناكرينَ جمَالَ خَلْقِه


ويكْرَهُ أن تزْدَرِى هذه المرْأَةُ نعْمَتَهُ


بالسَّوادْ؟


 ***


الموت المباح


كنت قد دفنت قلبى


كصديقٍ عزيزٍ،


بعد أن غَسَلْتُهُ من كلِّ الأعْذارِ الخائبةِ


التى كنتِ تغرسينها


فى عُمْرِهِ القصيرْ،


وكفَّنْتُهُ بخوفِكِ المشروع


من أن تكونى


وردةً،


أو غنوةً،


أو ِشمساً،


أو حتى حبيبةً،


فلماذا توقظينَهُ - مرَّةً أخرى


مِنْ موتِهِ المباح؟؟


انتظار


سأنتظر فى آخر الردهة


كقط أليف


وأنظر


كيف يحيط بك المعجبون


وأرسم فوق قميصى


حكاية عشق أخير


وأقبع فى الركن


لأدفأ فى ظل عينيك.