لا تفضل وجود رجل فى حياتها الآن .. ندى بسيونى : الأعمال التليفزيونية ابتعدت كثيرا عن الدراما العائلية

18/04/2016 - 10:41:03

ندى بسيونى ندى بسيونى

حوار : طارق شحاتة

النجمة الجميلة «ندى بسيونى» أبدعت فى تجسيد دورها المميز الأخير فى المسلسل الشهير «أريد رجلا» الذى حقق لها نجاحا جماهيرياً واسعاً حصدت عنه أعلى التكريمات وأرفع الجوائز فى الداخل والخارج منها الدكتوراة الفخرية من الجامعه الأمريكية وتنصيبها سفيرة للنوايا الحسنة «ندى» فى هذا الحوار تكشف أسرار وتفاصيل نجاحها المبهر فى الفترة الأخيرة مشيرة الى أن الاستقرارالأمنى فى البلاد أعاد إلينا «الرومانسية» المفقودة!، وتأكيدها على عدم احتياجها لرجل فى حياتها، وحلمها بتقديم عمل فنى عن عالمة الذرة المصرية "سميرة موسي"، كما روت حكاياتها مع صلاح أبوسيف ويوسف السباعى ، وسميرة عبدالعزيز غيرهم وتفاصيل كثيرة أخرى فى السطورالتالية..،،


هل طعم النجاح يختلف من وقت لآخر.. ومن مرحلة إلى أخرى.. فى رأيك؟


كل دور النجاح واحد دائما وله طعم نجاح مختلف بلا شك ومسلسل "أريد رجلا" حقق نجاحا كبيرا جدا أعادنى بالذاكرة لنجاحى الكبير الذى حققته فى مسلسلى "هوانم جاردن سيتى"و"البحار مندى» اللذين حصلا على نفس المكانة بالضبط ،رغم نجاح أعمال كثيرة أخرى بالنسبة ليّ أمثال أوراق مصرية..، وحارة برجوان الذى حقق نجاحا كبيرا فى لبنان لأنه كان يتبع التليفزيون اللبنانى.


وماذا عن أهم ردود الأفعال التى وصلتك عن دورك فى "أريد رجلا"؟


كنت أتوقع النجاح الكبير لمسلسل "أريد رجلا" بين الناس بسبب السيناريو البديع وبخاصة دور "نجوى" ضمن الأحداث .. هو يشبه " المسلسلات التركية ..وأعمال الكاتبة منى نورالدين "التى تمتاز بالرومانسية وقريبة الصلة مما يحدث داخل البيوت المصرية من مشاكل الأسرة، وخاصة الطبقة المتوسطة - معظم المسلسلات الحالية تناقش مشاكل الطبقة الارستقراطية بطريقة لافتة للأنظار وهناك أيضا بعض الأعمال التى تعكس أحداثها عنفاً وضرباً وقتلاً وقلة أدب وألفاظاً خارجة وبالتالي طبيعة موضوع "أريد رجلا" مهدت له النجاح بفضل الله لإنه يخاطب شريحة كبيرة بالمجتمع عندما يعود الاستقرار الى المجتمع ، تجد الناس تميل الى الرومانسية وبعد كل عنف ،تتجه الناس إلى الرومانسية والرومانسية "جمال" يرفض "القبح". .المتمثل فى العنف والدم والسلوكيات السيئة والألفاظ البذيئة ، وبالتالي كان من البديهى مع الاستقرار الأمنى الذى نشعر به فى مصر إلي حد كبير جدا وأخذت تؤكد عليها - أصبح الشعب يميل الى الرومانسية ويرفض موجة العنف وهذا تحليلى من الجانب الاجتماعى بماأننى دارسة لعلم الاجتماع والإنسان وتستطرد قائلة: دور"نجوى" الذى قدمته فى المسلسل كان واضحاً ضمن الأحداث وكنت "بطلة فى الجزء الأول" ،لأنه جزءان .. وفى الجزء الثانى موجودة طوال الأحداث بسيرتى فقط وتجربة "نجوى" فى المسلسل يبنى عليها تجربة "أمينة"، وكأنها تكمل دورها طوال أحداث الجزء الثانى ،خاصة بعد وفاتها فى سياق الأحداث ،خاصة وهى تدخل نفس دائرة الأم وخيانة الزوج .. وهكذا ،أضف الى ذلك دور«نجوى» مليء بالتفاصيل الكثيرة فى طريقة الأداء والإحساس والنظرات والحنان مع ابنتها ومحاربتها للمرض، وحبها لزوجها ومقابلته بالفتور والضيق من جانبه؟!.. كل هذه الأمور ليست مكتوبة على الورق ولكن على الممثل أن يجتهد ويقدم «صح» الشخصية «من لحم ودم».. وأستطيع القول شخصية «نجوى» بالمسلسل سمحت ليّ بإضافة تلك التفاصيل سبب انجذابي للمسلسل.


وهل "نجوى" قريبة من شخصيتك الحقيقية؟!


لا هى بعيدة عن كونى رومانسية على أرض الواقع لكن أساس الدور فى المسلسل ليس الرومانسية ولكن العلاقة بين الزوج والزوجة وتضحيتها من أجله .. وابنتها أيضا لدرجة أنها كانت تهتم حتى بنوعية ملابسه وتختارمعه مايناسبه ويرتديه


وفى رأيك.. هل نجاح المسلسل سببه عودة للأعمال الأدبية والروايات على غرار ماكتبته نورعبدالمجيد فى"أريد رجلا" ؟


هذا ما أتمناه وذكرت فى أكثر من لقاء تليفزيونى إن أحد أهم أسباب نجاح "أريد رجلا" وجود "قصة" ،لأن أمجاد الدراما سواء فى السينما أوالتليفزيون فى العالم كله ترجع إلي الرواية والقصة منذ «ذهب مع الريح» ،"لاأنام".."بين الاطلال"،"أنى راحلة"،"السكرية"،"دعاء الكروان".. خاصة من أعمال القمم «طه حسين ونجيب محفوظ ويوسف السباعى وإحسان عبدالقدوس» حتى رواية «هارى بوتر» .. وهكذا وغيرها وهذا الأمر يشجع الكتاب من جديد وهو مؤشر جيد لأنه تمت محاربتنا فى الكتاب والقصة منذ سنوات ولذلك لم يعد لدينا كتاّب ويأتي هذا فى البند الثانى من بروتوكلات حكماء صهيون الذي يؤكد على ضرورة منع الكتب والقصص الصغيرة فى الدول النامية ، وتشجيع الكتب الكبيرة ونشرها غالية فى الثمن حتى يملّ الناس منها ويبتعدون عنها، وبالتالي يتقلص دور الكتاب تدريجيا مما يؤدى الى الجهل وتسطيح الأذهان لدىّ الشعوب جراء اندثارالكتاب والمعرفة بوجه عام ولذلك يحسب لنورعبدالمجيد تحويل روايتها "أريد رجلا" لمسلسل مما يشجع الكتاب الآخرين على تقديم إبداعاتهم وتحويلها لأعمال فنية مهمة .. وهذه دعوة يجب أن نقف وراءها ،ويجب أن تهتم الدولة بالكتابة والقراءة عموما وأن تشجع القيام بهما عبر سبل متعددة حتى تخرج إلينا أجيال مثقفة وواعية ومستنيرة ومخلصة ومنتمية لوطننا الغالي والحبيب مصر.


وما آخر كتاب قرأتيه؟


مجموعة كتب عن "الصوفية".


ما هى الرواية التى تحلمين بتحويلها إلى عمل فنى؟


بعد برهة من التفكير تقول: يوسف السباعى إنتاجه غزير وله روايات بديعة وقصص صغيرة تصلح لتحويلها لأعمال فنية ، وأيضا هناك قصة من الواقع كتبها عادل حمودة عن عالمة الذرة المصرية _ الراحلة "سميرة موسي" _ يرحمها الله وتعرفت عليها من هذا الكتاب لتقديمها منذ سنوات على الشاشة وتمتد أحداثها من عام 1920حتى 1952 ولكن لظروف ما حالت دون ذلك، ولم يفتر حماسي لهذا المشروع، ومازلت أحلم باليوم الذى يخرج فيه الى النور.


ماذا تحلمين بتقديمه على الشاشة؟


لا يوجد لدىّ سقف محدد فى تقديم الشخصيات على الشاشة ، ولكن بشكل عام أميل للشخصيات التى تمس المرأة وقضاياها ، لأهميتها فى المجتمعات الشرقية ونحن نفتقد إلي الصورة الصادقة للمرأة المصرية الحقيقية علي الشاشة.


كيف ذلك؟!


نحن نظهر السيدة "السوبروومان" على الشاشة ،بعيدا عن المرأة العادية مثل الدكتورة والمحامية والصحفية والكاتبة والفنانة وتضيف: التليفزيون فى كل العالم يقوم على الدراما العائلية وقد ابتعدنا عن هذا المفهوم ، ونستطيع القول بأن ماكان يقدم فى أغلبية الأعمال يندرج تحت مسمى سفك الدماء وربما هذا العام وما سبقه نكون أفضل فى نوع المحتوى المقدم على الشاشة وأنا أتكلم من واقع تجربة شخصية حيث إننى اعتذرت عن العمل فى مسلسلات بهذا المعنى ولابد من وجود دور واضح للرقابة فى تلك الأعمال وليس التركيز فقط على الأحضان والقبلات!.. وتستطرد قائلة: المخرج الكبير صلاح أبوسيف "رائد الواقعية" _ يرحمه الله _ كان يدرس ليّ بالمعهد العالى للفنون المسرحية واستفدت منه جدا ولا أنسي كلامه حينما قال «دول واخدين السينما ورايحين بيها فى داهية» ليست هذه هى الواقعية.


هل لاتريدين رجلا فى حياتك الآن؟!


تطلق ضحكتها الشهيرة وتقول: آه..صحيح، أنا لا أريد رجلا،خاصة وأننى منذ فترة طويلة لا يوجد رجل فى حياتى ، وسعيدة بذلك ،لأننى لم أجد الرجل المتوازن نفسيا وتركيبته الرومانسية تشبه تركيبتى رغم أنه كان ليّ تجربتا زواج من قبل وابنتى ليست لها علاقة بالموضوع وهى كل حياتى.


وهل تضعين شروطاً معينة لزوج ابنتك مايا فى المستقبل؟


تقاطعنى بحماس شديد تقول: لا..هذه حياتها وهى حرة تماما، تقرر مصيرها دون تدخل منى على الإطلاق ،نحن لانملك أبناءنا وعليّ تقديم النصيحة وجهة نظرى فقط ابنتى صاحبة الاختيار وتتحمل نتائحه مثلما فعلت أمى وهى قامت بتوجيهى ولكنى لم أسمع كلامها ؟..وعموما لولا الألم ماتعلم الإنسان شيئاً، ولابد من التجربة الحياتية بكل ما فيها.


شهدت الفترة الأخيرة تكريمات عديدة لك فى مهرجان طنجة بالمغرب واتحاد المبدعين العرب و الهرم الماسى والدكتوراة الفخرية من الجامعة الامريكية ..وتنصيبك سفيرة للنوايا الحسنة من مركز السلام الدولى لحقوق الانسان المعتمد من الأمم المتحدة والليونز.. ما تعليقك؟


أحمد الله أنه فى الفترة الأخيرة كرمت من أكثر من جهة ،من الجيش الثانى والثالث والسلاحين الجوى والبحرى والاهرام المسائى عن فيلم «حائط البطولات» بخلاف تكريمى كثيرا جدا عن دورى المميز فى «أريد رجلا» وحصولى على جوائز عديدة هذا يمنحنى مسئولية اختيار فى المستقبل لابد أن يكون عملاً قوىاً ومحترما فنيا يشبع رغبتى.


وماالسر وراء حرصك على حضور حفل تكريم الفنانة القديرة سميرة عبد العزيز ضمن مبادرة تكريم رواد المسرح؟


«طنط» سميرة عبدالعزيز كانت جارتنا بالإسكندرية قبل قدومى للقاهرة وأستطيع القول إننى ولدت على يديها لأنها كانت صديقة أمى رحمها الله ، كما تنبأت بدخولى مجال التمثيل عندما كنت طفلة صغيرة عمرى ثلاث سنوات بسبب شقاوتى المفرطة فى تلك الأثناء والتحقت بمعهد الفنون المسرحية على يديها ود.أشرف زكى وهشام عبدالحميد كانا معيدين بالمعهد ساعدانى على أداء بعض المشاهد التمثيلية.


سؤالى الأخير.. ماالذى يشغل بالك فى الفترة القادمة؟


"مصر".. وعندما يخرج عملى القادم الجديد إلى النور ستعرف الإجابة!



آخر الأخبار