أكد أن الجمهور يلتف حول العمل الراقى .. أحمد عبدالعزيز : أرفض الإسفاف بدعوى أن «الجمهور عايز كده»

18/04/2016 - 10:40:15

عدسة: عمرو فارس عدسة: عمرو فارس

حوار : عمرو محيى الدين

الفنان أحمد عبدالعزيز استعاد أمجاده الدرامية مجددا وأحرز هدفا فنيا في مرمى النجاح الفنى ليضيف نقطة جديدة إلى تاريخه، وذلك بعد أن لاقى دوره فى مسلسل "أريد رجلا" استحسانا كبيرا وردود أفعال إيجابية واسعة، كشف عبدالعزيز عن السر وراء نجاح " أريد رجلا" .. وكما تحدث عن معايير اختياره للأعمال الفنية.. ويرى أن الدراما الصعيديةنجذب إليها الناس لاقترابها من الواقع.. عبدالعزيز يرى أيضا أن للفن دوراً كبيراً فى تنشيط السياحة..


أسباب النجاح


يقول الفنان أحمد عبدالعزيز: إن المزاعم التى تتردد أن مشاهد العنف والبلطجة والإثارة هى التى تجذب الجمهور المصرى بدعوى أن " السوق عايز كده" هى مزاعم خاطئة وأن صناع مسلسل "أريد رجلا" استطاعوا أن يثبتوا العكس بعد أن قدموا للجمهور عملا دراميا واقعيا محترما بعيدا عن الإسفاف والألفاظ البذيئة.


وأضاف عبدالعزيز: ما زال الجمهور يستسيغ العمل الراقى ويلتف حوله، ويتابعه بشغف ويعيش معه حتى النهاية، فقد تجمعت الأسر حول دراما اجتماعية تشهد صراعات كثيرة ومشكلات حقيقية يعيشها الناس، وتجلى ذلك فى كل الشخصيات التى قدمت سواء "سليم" الذى جسده إياد نصار أو "خالد" الذى قام بدوره الفنان ظافر العابدين أو "عزت" الذى قمت بدوره.. كما كانت الأدوار النسائية واقعية أيضا.. فقد نجح المسلسل فى أن يعكس صراعات موجودة داخل البيت المصرى وكان هذا سببا فى نجاحه.


شخصية حالمة


وعن دور "عزت" الشخصية الحالمة الرومانسية التى تظل فى حالة حب مهما تقدم بها العمر، ومدى قرب هذه الشخصية من الواقع يقول عبدالعزيز: ربما تكون الشخصية الحالمة الرومانسية موجودة فى زمننا ولكن فى الوقت ذاته لا أستطيع أن أجزم بذلك فى ظل أعباء الحياة التى جعلت الأشخاص أقل رومانسية، وشخصية عزت كانت حالة خاصة جدا، حيث إن حبيبته القديمة كانت أشبه بملاذ آمن يلجأ إليه هربا من سنوات طويلة عاش فيها مع زوجته دون مشاعر حب حقيقية، كما أنه عاش فى ظروف مادية صعبة لم تتح له أن يعيش فى نفس مستوى زوجته والهزيمة التى كسرته كل تلك الظروف جعلته يحن إلى حبيبته القديمة ويظل باحثا عنها حتى النهاية.


مجتمع ذكورى


أما عن فكرة تفضيل الذكر عن الأنثى التى تطرق إليها العمل يقول: المجتمع البشرى بطبعه مجتمعاً ذكورىاً، وليس الأمر مقتصرا على الشرق فقط بل فى الغرب أيضا الصين على سبيل المثال تجد فى قانونها أن الأبوين من حقهما إنجاب ولدين طالما أن أول إنجابهما "بنت" وكأنهما لا يعترفان بوجود البنت، وهذا الأمر خاطىء بالطبع لأن المرأة أخذت حقوقها كاملة وأصبحت منافسة للرجل فى العمل والإنتاج وتولت المناصب القيادية وأصبحت رئيسة فى الفليبين والبرازيل وألمانيا.. واليوم تترشح امرأة لأول مرة لرئاسة الولايات المتحدة الأمريكية.. وبالنسبة لى أرى أن البنت قد تكون أفضل من الولد فى أحيان كثيرة وذلك فى التربية والالتزام وحتى فى الدراسة تجد الفتيات يتصدرن نتائج الثانوية العامة ويتفوقن على الشباب.


ردود أفعال


وعن ردود الأفعال حول مسلسل "أريد رجلا" يقول: كانت ردود الأفعال مفاجئة لى ولم أكن أتصورها وذلك لأن العمل مكتوب بشكل جيد وقصته تصور التناقضات والصراع الأزلى بين الرجل والمرأة، فالسيناريو والحوار لشهيرة سلام كان يحمل فيما وراء السطور مشاعر جميلة.. وقد تلقيت ردود الأفعال من شرائح اجتماعية وعمرية مختلفة، مثل عمال البنزينات وكذلك روادها يتحدثون عن المسلسل، كما أن الفتيات والنساء والشباب والكبار يشاهدون المسلسل، سألت عن السبب وراء نجاح العمل فكانت الإجابة أن الجمهور لديه حنين إلى مشاهدة دراما تعبر عن واقعه وآلامه.. كما أن المخرج محمد مصطفى استطاع أن يتنقل بالكاميرا بين القاهرة والإسكندرية ويظهر مناظر جذابة للمشاهد.


وعن مدى معاناته من الشللية وتأثيرها على غيابه عن الشاشة يقول: الشللية موجودة فى كل وقت وتعود إلى غياب إدارة الصناعة فى العمل، وعندما أوافق على عمل لا بد وأن يكون فيه الحد الأدنى من القبول لدى الجماهير وأن تكون الشخصية غير مكررة.. فلم أقدم قبل ذلك شخصية المنكسر المهزوم كما حدث فى دور عزت.


المال والبنون


وعن رأيه فى استكمال أجزاء من أعمال درامية له على غرار ما حدث مع مسلسل «ليالى الحملية» يقول: أغلب أدوارى التى قدمتها انتهت بالحلقة الأخيرة، اللهم إلا دورى فى مسلسل " المال والبنون" لأن المؤلف كان يهدف إلى تقديم 3 أجزاء منه بخيوط درامية مختلفة، أما عن اعادة الأعمال الدرامية والسينمائية من جديد فهذا يعتمد على الأحداث، على سبيل المثال كان مسلسل «ليالى الحلمية» يناقش حقب تاريخية مختلفة ولذلك يستوعب عمل حلقات لا نهاية لها، فالجانب التاريخى فيه غزير جدا، كما أن هناك أفلاما عندما تم تقديمها من جديد فى دراما على شاشة التليفزيون لاقت نجاجا كبيرا مثل مسلسل «العار» وغيره..وأحيانا يكون الجديد أفضل من القديم ما دامت تيمة العمل تحتمل أحداثا كثيرة.


وأعرب الفنان أحمد عبدالعزيز عن سعادته بمقولة يرددها الشباب له دائما.. فيقول: أفرح جدا عندما أجد شبابا يقولون لى «احنا اتربينا على أعمالك» مثل «الوسية والفرسان والمال والبنون» ومازالت شخصيات تلك الأعمال موجودة فى الأذهان حتى اليوم.. فشخصية قطز فى الفرسان أو «يوسف عباس الضو» فى المال والبنون وغيرهما تركت أثرا كبيرا فى نفوس أجيال كانت صغيرة آنذاك ورغم ذلك ظلت عالقة فى ذاكرتهم، مؤكدا أن مسلسل «ذئاب الجبل» مهد لظهور مسلسلات أخرى تنقل واقع الصعيد بمصداقية شديدة.


الصعيدى


وعن اتقانه للهجة الصعيدىة يقول: تعلمت اللهجة الصعيدية عندما شاركت فى فيلم «الطوق والأسورة» ودرستها دراسة كافية ساعدتنى فى أدوارى.


وتحدث عبدالعزيز عن أبرز ثنائى نسائى شاركنه الأعمال الدرامية فقال: لم أسع يوما إلى عمل دويتو مع فنانة ولكن كل فنانة شاركتنى الأعمال الدرامية استطاعت أن تصنع بيننا دويتو ناجحا وأبرزهن جيهان نصر وشيرين سيف النصر وندى بسيونى ومادلين طبر وغيرهن.


تنشيط السياحة


وكان الفنان أحمد عبدالعزيز له رؤية خاصة جدا عن دور الفن فى تنشيط السياحة وخاصة بعد مشاركته فى مهرجان المسرح للشباب بشرم الشيخ فيقول: هناك 3 محاور رئيسية لمساهمة الفن فى تنشيط السياحة .. المحور الأول: هو إقامة مهرجانات جيدة وقد ترأست لجنة التحكيم فى المسرح الشبابى فى شرم الشيخ وكان هناك فرق عربية وأوروبية من السعودية والكويت وتونس وليبيا ومصر وإيطاليا وصربيا وأرى أن إقامة مثل هذه المهرجانات باستمرار من شأنها أن تنشط السياحة..وكذلك مهرجان السينما الإفريقية فى الأقصر الذى شاركت فيه وكان هناك عدد من الدول العربية والإفريقية وحضر الفنان العالمى دانى جلوفر... أما المحور الثانى: هو التسويق للمنتج السياحى عن طريق الأعمال السينمائية والدرامية، فلننظر إلى فيلم «غرام فى الكرنك» وأغنية "احنا فى معبد حتشبسوت" التى ظلت خالدة حتى الآن وروجت لهذا المعبد الجميل فى الأقصر.. أما المحور الثالث تسهيل إجراءات دخول المنتجين المصريين والفنانين الأجانب إلى المعالم السياحية المختلفة بدلا من التعقيدات الكثيرة والمغالاة، المنتج يفاجأ أن حجز الساعة الواحدة بالمكان السياحى تقدر بـ 10 آلاف جنيه وقد تحدثت مع محافظ الأقصر فى هذا الأمر بدلا من أن يذهب الفنان الأجنبى للتصوير فى المغرب مثلا، علما بأن مصر بها كل المعالم التاريخية الإسلامية والقبطية والرومانية والفرعونية وغيرها.


وكشف عبد العزيز عن أعماله الفنية المستقبلية قائلا: إنه يحضر لفيلم جديد لن يكشف عن تفاصيله الآن وأنه رفض عملا دراميا أخيراً لم يشبع قناعته الفنية حرصا منه على تقديم ما يتوافق مع تاريخه الفنى.



آخر الأخبار