عفوا .. «شرشحة النجوم»

18/04/2016 - 10:39:17

سحر الجعارة سحر الجعارة

بقلم : سحر الجعارة

الحرب الدائرة الآن بين بعض الإعلاميين اللبنانيين والمطربة الإماراتية "أحلام" تؤكد أن الوسط الفنى يتغذى على الفضائح فى كل مكان ، وليس فى مصر وحدها، وأن وسائل "التواصل الاجتماعى" أصبحت رأس الحربة فى الهجوم أو الدفاع عن الفنان بل وأصبحت أقوى من منع ظهوره على الشاشة .. وأكثر تأثيرا من أى صحيفة أو قناة فضائية!.


برنامج "الملكة" للمطربة الإماراتية "أحلام" الذى سبق عرضه حملة إعلامية ضخمة على شاشة قناة "دبى"، توقف بعد حلقة واحدة من عرضه .. حيث بدت الفكرة سخيفة حيث تدور المنافسة بين أشخاص من أى طبقة اجتماعية أو أى عمر كل منهم يحلم بأن يكون أحدهم صديقًا مفضلاً للفنانة "أحلام" .. ويسمى هؤلاء بـ "الحلوميين" نسبة إلى "أحلام"، أما جائزة البرنامج فهى "خاتم" لمن سيفوز بلقب "صديق أحلام المفضل" .. ومع مظاهر البذخ المفرط التى بدت فى ديكورات البرنامج وملابس "أحلام" التى عادة ما تكون مطرزة بالذهب والألماس تم تدشين هاشتاج "وقف برنامج ذا كوين مطلب شعبى" على تويتر ، خاصة مع ظهور المتسابقين وعيونهم معصوبة وهو ما جعل البعض يصف البرنامج بأنه "سادى" أكثر منه تافه.. ثم بدأت الحرب.


هاجمت الإعلامية "نضال الأحمدية" برنامج "الملكة" وطالبت بوقفه، وبالفعل أوقفت قناة "دبى" البرنامج ورفعت كل اللقطات الخاصة به من على "اليوتيوب".. فما كان من «أحلام» بعد وقف برنامجها إلا أن وصفت الشعب اللبناني بالشحاذين وعايرتهم بمشكلة القمامة، ثم اشتدت الحرب على أحلام من عدد كبير من الموسيقيين والصحفيين والنجوم.


ليس لدى أدنى رغبة فى نقل الألفاظ المتبادلة بين الجبهتين، ولا أشكال وبرامج السخرية الى مجلة "الكواكب" .. لكن الملاحظة الأولى لى أن رأس المال أصبح صاحب الصوت الأعلى فى زمن "اللافن" .. وأصبح أداة لاختراق أية قناة فضائية لنشر الفضائح والسب العلنى على الهواء مباشرة.


الملاحظة الثانية، أن برامج "تليفزيون الواقع" التى بدأت ببرنامج"ستار أكاديمى" قد وصلت الى الحضيض فى برنامج "الملكة" .. وكأنها تحولت من التنافس على إبراز المواهب الفنية والهبات الربانية من حلاوة الصوت أو الأداء التمثيلى فى "ستار أكاديمى" .. حتى وصلت الى "السخرة" فى بلاط "الملكة" من أجل الحصول "فقط" على "صداقه أحلام"!!.


وهنا تكتشف أن هوس الشباب بالنجومية السريعة والشهرة -ولو سلبية- قد تدفعهم نحو قبول أى مهمة متدنية إنسانيا، لمجرد أن يصبح أحدهم نجما لدقائق على الهواء!.


حتى الآن لم تتوقف الحرب بين "أحلام" واللبنانيين الذين يطالب بعضهم بعدم دخول "أحلام" لبنان .. كان أشد مهاجميها الفنان اللبناني "عادل كرم"، في حلقة من برنامج "هيدا حكي"، حيث قام بتجسيد شخصية "سلطان" ونشر صورة قديمة لأحلام وعايرها بعمليات التجميل التى أجراها لها لبنانيون !.. وبالطبع مع "وصلة ردح" طويلة.


ودخلت الفنانة الكويتية «شمس» على الخط ، فى نفس البرنامج واستنكرت تسمية جمهور الفنانة "احلام" بالحلوميين قائلة أن ذلك (قمة العبودية الجديدة ومن الأفضل قول محبين أو معجبين).. وتابعت (عيب أنك تلغي آلاف من الناس وتحطهم باسمك مش ملكية خاصة)!.


على ذكر "العيب" ، كان لابد أن تنتبه الفنانه "غادة إبراهيم" الى ما تواجهه من اتهام بتسهيل الدعارة فى قضية مازالت محل استئناف النيابة ،دون أن تدخل فى "حالة ردح" ، وتمويه للتهمة بجرجرة أى فنان إلى نفس الموضوع وتحميله مسئولية تلفيق التهمة لها !.


أبشع أنواع الدفاع عن النفس هو الذى فعلته "غادة" بإقحام اسم النجمة "إلهام شاهين"، واتهامها لها بتلفيق التهمة بالتعاون مع ضابط شرطة وصحفى .. وهو اتهام مرسل لا سند ولا دليل عليه.


وحين شعرت "غادة" بأن اتهام "إلهام" قد يفتح عليها أبواب جهنم، ويفقدها تضامن البعض أو حتى تعاطفهم معها ، سقطت على الأرض مغشيا عليها فى أحد البرامج التليفزيونية ثم انتقلت الى المستشفى .. وتغيبت عن حضور استئناف الحكم الصادر ببراءتها من تهمة إدارة مسكنها للأعمال المنافية للآداب ..حتى إشعار آخر!.


اللافت للنظر - هنا- هو أن الجمهور يبدو خلال متابعته لحالات التحرش اللفظى بين الفنانين "شامتا" و"متعصبا" أكثر منه مؤمنا بصحة موقف أى من الجانبين .. الأمر الذى يؤكد أن الفضائح تخصم بالفعل من مصداقية الفنان حتى عند "الأولتراس" الذى يدافع عنه .. والأولتراس قد أصبح سيد الموقف قبل الفن والفنان!.