في عامه الـ 30 يتظاهر بالتواصل مع العرب من جديد .. هل سيحقق مهرجان واشنطن آمال الإدارة الأمريكية؟

18/04/2016 - 10:27:12

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

كتبت - نيفين الزهيرى

في فبراير الماضي انتشر العديد من الأخبار حول زيارة جون كيري لاستوديوهات هوليوود، وعقده لاجتماع كبير مع المسئولين عن هذه الاستوديوهات، بالإضافة إلي اللقاءات السرية التي قام بها الرئيس الأمريكي أوباما مع عدد من المنتجين والفنانين، وذلك في إطار محاربة خطر داعش كما تم الإعلان عنه، ولكن يبدو أن الأمر لم يتوقف فقط عند محاربة داعش، بل وأيضا دغدغة مشاعر العرب، وهو مايظهر في الاحتفالية التي يقيمها مهرجان واشنطن السينمائي الدولي بمناسبة مرور 30 عاما على إقامته- وهو أول مهرجان سينمائي أمريكي يقام بعد هذا الاجتماع خاصة وأنه يقام في العاصمة السياسية واشنطن- والذي قرر أن يقدم العديد من الأعمال ذات الإنتاج العربي الغربي المشترك.


كيت وينسلت


كما أعلن القائمون على المهرجان أنه في الفترة من 14 إلي 24 أبريل الجاري سيتم عرض 75 فيلما من 45 دولة في 6 شاشات عرض سينمائية بالعاصمة الأمريكية، هذه الأفلام منها الروائي والوثائقي الطويل والقصير، والتي تم اختيارها كما يقولون لتكون خير تمثيل للفن السابع من مختلف أنحاء العالم، وتحتوي على أفلام مرعبة أو مثيرة وأخري عن العدالة الاجتماعية إلى جانب الموسيقية ويشهد حفل الافتتاح عرض الفيلم الأسترالي The Dressmaker 


أو صانعة الملابس تقوم ببطولته النجمة كيت وينسلت، وتدور أحداثه في الخمسينيات حول المرأة الفاتنة تيلي دوناج التي تعود إلى مدينتها الصغيرة ومسقط رأسها في ريف (أستراليا) لتصحيح أخطاء الماضي، والانتقام من كل من أخطأ في حقها سابقًا، في إطار من الدراما مع لمحات هزلية عن الحب والانتقام، وتصميم الأزياء الراقية والسعي لإثبات الذات، وتقدم السفارة الأسترالية بأمريكا دعما للمهرجان من خلال عرضها لهذا الفيلم في حفل افتتاحها.


كندا والختام


أما فيلم الختام فسيكون من كندا مع فيلم كوميدي باسم My Internship in Canada أو "تدريبي المحلي بكندا"، تأليف وإخراج فيليب فالارديو، وبطولة باتريك هوارد، وسوزان كليمنت، وكليمينس ديفرونس، وشارك الفيلم في العديد من المهرجانات ورشح لعدد كبير من الجوائز ويتناول موضوعه علاقة المواطن بحكومته في إطار كوميدي. 


عالم من الحكايات


وبين الافتتاح والختام هناك عالم من السحر والحكايات يقدمه المهرجان من خلال مجموعة كبيرة من الأفلام المتنوعة ومنها الفيلم الكوميدي الفرنسي 21 Nights with Pattie أو "21 ليلة مع بيتي" والذي شارك في 6 مهرجانات منها سان سبيستيان ولندن وطوكيو وروتردام وهونج كونج، وتدور أحداثه حول كارولين التي تصل إلي بلدتها لتشارك في جنازة والدتها وهناك تقابل بيتي التي ظل برفقتها لمدة 21 ليلة وتحدث خلالها العديد من المفارقات، الفيلم إخراج الأخوة لاريو واللذان شاركا أيضا في كتابة سيناريو الفيلم.


ومن فرنسا إلي المكسيك يشارك المخرج جابريل ريباستين مع النجم تيم روس في فيلم 600 Miles أو "600 ميل" ضمن فعاليات المهرجان، والذي حصل من قبل على جائزة أفضل فيلم روائي طويل في مهرجان برلين السينمائي، وتدور أحداثه حول مجتمع العصابات المكسيكية، وتهريب الأسلحة في هذا المجتمع، وعندما يحاول العميل "هانك هاريس" القبض على مجموعة منهم، يتم اختطافه وخلال رحلة الطريق التي تستغرق 600 ميل، تتكون علاقة صداقة بين هانك وخاطفه بشكل تدريجي.


الأحمر والأزرق


ومن القارة السمراء تشارك النيجر بفيلم درامي موسيقي بعنوان Akounak: Rain the Color of Blue with a Little Red in It، للمخرج والمؤلف كريستوفر كيركلي، والذي يتناول حكاية ثورة الجيتارات والموتوسكيلات وجيل جديد من الموسيقي، وكان الفيلم قد عرض من قبل في مهرجان أفلام السينما الإفريقية بالسويد.


ومن النيجر إلي الهند والتي تشارك بفيلمين بالمهرجان وهما Aligarh وهو مأخوذ عن قصة حقيقية عن الدكتور شيرينفاس رامشاندرا، الذي أوقفته الجامعة عن ممارسة عمله بسبب ميوله الجنسية، وعرض من قبل في مهرجان مومباي السينمائي، أما الفيلم الهندي الآخر فهو Angry Indian Goddesses، وتدور أحداثه حول فريدا التي توجه الدعوة إلي أصدقائها لحضور أحد الأعياد الهندية في منزل العائلة، وفي هذه الليلة تظهر العديد من الأسرار. 


جانب سياسي


وهناك العديد من الأفلام المميزة التي من الممكن أن تقدم جانبا سياسيا غير عادي منها الفيلم الكندي Guantanamoschild omarkhadr


وهو وثائقي عن عمر خضر الطفل العسكري أم الإرهابي والذي قضي أكثر من نصف عمره تقريبا وراء القضبان، في جوانتانامو، وتم إطلاق سراحه أخيراً، لتنطلق قصته وكلماته للعالم. 


يقدم المهرجان العرض الأول من الفيلم الوثائقي Nassers Republic: The Making of Modern Egypt عن الزعيم الراحل جمال عبدالناصر، وهو الفيلم الأول الذي تقوم مخرجة أمريكية بتقديمه للمواطن الأمريكي لمشاهدته، فهل سيكون عرض هذا الفيلم ضمن فعاليات المهرجان بمثابة دغدغة لمشاعر العرب خاصة مع اهتمام المهرجان بعرض مجموعة من الأفلام العربية ذات الإنتاج المشترك.


فلسطين والجزائر


ومن فلسطين يعرض فيلم «3000 ليلة» هو إنتاج فلسطيني فرنسي لبناني بمشاركة الأردن والإمارات وقطر للمخرجة مي المصري، والذي يروي قصة مُدرسة فلسطينية تضع مولودها الأول في سجن إسرائيلي، فتواجه أصعب التحديات من أجل حماية ابنها والحفاظ على بصيص من الأمل.


وأيضا فيلم "يا طير يا طاير"، إنتاج بريطانيا وفلسطين وقطر ونيوزيلند والإمارات، الفيلم مستوحى من سيرة الشاب - النجم الفلسطيني محمد عساف، وهو من تنفيذ المخرج الفلسطيني هاني أبو أسعد، حيث قدم معاناة النجم الفلسطيني منذ صغره وتفاصيل حياته البسيطة والمتواضعة التي عاشها في المخيمات، الى أن وصل الى النجومية وذاع صيته في العالم العربي.


وبإنتاج جزائري فرنسي يقدم المخرج سالم براهمي فيلم Let Them Come، والذي يتناول الصراع الذي حدث بين الحكومة والمتمردين الإسلاميين، في التسعينيات والتي يطلق عليها العقود السوداء، والتي استشهد فيها ما يقرب من 200 ألف جزائري.


إسرائيل وإيران


وبالرغم من المشاركة العربية الواسعة إلا أن المهرجان أصر على تواجد فيلم يمجد لإحدى الشخصيات المعروفة في إسرائيل، وهو إسحاق رابين رجل السلام كما يطلقون عليه في الفيلم، الذي تناول تفاصيل اغتياله من خلال فيلم يجمع بين الوثائقية والأحداث الدرامية يقدمه أهم مخرجي السينما في إسرائيل والمعروف حول العالم آموس جيتاي، وكأن الحكومة الأمريكية مازالت تلوح للعرب بأهمية السلام مع إسرائيل لضمان الامان في العالم.


كما أنها مازالت تغازل ايران علنا من خلال عرضها لفيلم إيراني للمخرج عايدة باناهانده، أول أفلامها "ناهد"، والذي عرض من قبل في مهرجان كان السينمائي الدولي وحصل علي جائزة ضمن برنامج "نظرة ما"، وهذه دعوة مباشرة للنظام في ايران لتغيير هذه القوانين التي ظلمت ومازالت تظلم المرأة في إيران.