تقول مخرجته إنه حارس الحلم العربى .. جمال عبد الناصر فى 83 دقيقة عن مصر

18/04/2016 - 10:18:37

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

تقرير : نيفين الزهيري

"الفقراء ليهم الجنة، والفقراء دول مالهومش نصيب في الدنيا، نصيبهم بس في الآخرة، هما كمان عايزين نصيب صغير في الدنيا، ويديكم قصاده نصيب في الجنة" كانت هذه الكلمات التي قالها الزعيم الراحل جمال عبدالناصر، واختارتها المخرجة ميشيل جولدمان، لتكون الإعلان الرسمي عن فيلمها الوثائقي الجديد عنه والذي حمل عنوان 


Nasser republic : The Making of Modern Egypt


أو جمهورية ناصر : صانع مصر الحديثة، والذي سيعرض لأول مرة ضمن فعاليات الدورة الـ 30 من مهرجان واشنطن السينمائي الدولي.


هذا الفيلم الوثائقي يعتبر أول فيلم موجه للمشاهد الأمريكي عن واحد من أكثرالقادة في العالم العربي الذين أحدثوا تحولا على الساحة العربية بل والعالم كله من العدم، كان هذا ما قالته المخرجة جولدمان، مؤكدة أنها لمست من خلال تحضيرها للفيلم بأن القائد جمال عبد الناصر كان ومازال رمزا للتقدم العربي و الكرامة، ففي فترة حكمه من 1956 وحتي 1970 تحدي الهيمنة الغربية في الخارج وواجه المتأسلمين في الداخل، وأسس أول نظام عسكري عربي في المنطقة، رجل له كاريزما وطموح، ولكن مع وفاته الثورة التي بدأها ناصر لم يتمكن من إكمالها، ولكن أحلامه وقراراته وهمومه مازالت تشكل أحلام وهموم الجيل الحالي.


صوره في الشوارع


وكانت المخرجة ميشيل جولدمان قد بدأت العمل على هذا المشروع منذ ثورة يناير 2011 في مصر، حيث وجدت أن جمال عبدالناصر لم يتم دفنه، بل إن روحه موجودة بين كل مصري ممن رفعوا صورته في الشوارع في التظاهرات، فهو رمز للدفاع عن التقدم العربي والتحرر الإفريقي ومقاومة الاستعمار الغربي، وأنه كان السبب في معضلة مستمرة بالنسبة للغرب وخاصة في سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط بسبب النظام العسكري الذي أوجده وقتها، بالإضافة إلي قمعه للمتأسلمين، فلقد حاولت ميشيل البحث عن كل هذه الأمور ورصدها من خلال كم هائل من المعلومات والصور والفيديوهات الخاصة بفترة جمال عبدالناصر.


حارس الحلم العربى


ووصفت ميشيل ناصر أنه "حارس" الحلم العربي، مشيرة إلى أن التزامه بالقومية العربية حرك الناس في جميع أنحاء العالم العربي وشكل قوة مقابلة لفكرة الدولة الإسلامية، كما لبى حاجة شعبه ونضاله من أجل الكرامة الوطنية ،ولهذا استمر تأثيره حتى الآن في الانتفاضات الشعبية والحركات الثورية نراه اليوم، ومن الصعب على غير العرب فهم مايجري بالمنطقة العربية بدون التعرف على تأثير _ناصر_ الكبير فى شعوبها.


وأضافت أنه شخصية وطنية حقيقية غير قابلة للفساد، ولهذا لم يكن غريبا أن تظهر صوره أخيراً على لافتات وشعارات في مظاهرات في القاهرة ومرتفعات الجولان والأردن، واليمن، وحتى داخل تل أبيب، والسبب في ذلك يرجع لإجابة بسيطة جدا، فهو في قلب الصراع حتي اليوم.


وجهات نظر مختلفة


وكانت المخرجة قد استعانت بـ 7 دكاترة من جامعات مختلفة في العالم، لتقدم من خلالها محتوي هذا الفيلم بوجهات نظر مختلفة لتربط بين تاريخ ناصر والحاضر الذي يعيشه الشعب المصري خاصة بعد قيام الجيش المصري بعزل محمد مرسي من الرئاسة بثورة شعبية للحفاظ على البلاد، كان الغرب متنبها لما يحدث في مصر، في هذا الوقت كان الشعب المصري يتذكر قائده الراحل جمال عبدالناصر.


ومن هؤلاء المتخصصين جون الترمان من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن، وكيرك بيتي من جامعة سيمونز ببوسطن، وخالد فهمي من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وجويل جوردان من جامعة اركانساس، وزخاري لوكمان من جامعة نيويورك، وروجر اوين من جامعة هارفارد، وإيفا تروت باويل من جامعة بينسيلفينيا، وجايمس توت من جامعة نيويورك بأبوظبي، وشريف يونس من جامعة حلوان بالقاهرة.


سر استمرار ناصر


وقد قامت بالأداء الصوتي للفيلم الممثلة الفلسطينية هيام عباس والتي أكدت أن قصة ناصر مليئة بالحكايات، ؟! وتحكى لنا التاريخ وتناقضاته، فقصة ناصر شهد عليها الملايين وقتها، ومازالت حلما لغيرهم من الملايين، الفيلم تقدم فيه المخرجة جولدمان خلال 82 دقيقة العديد من التفاصيل عن حياة ناصر وسر استمراره في وجدان الملايين من عشاقه، وهي النسخة المجهزة للمشاركة في المهرجانات، ولكن المخرجة أعدت نسخة أخري للعرض التليفزيوني مدتها 56 دقيقة فقط، وذلك بعد عمل استمر لسنوات طويلة، ولكن عمليات ما بعد التصوير بدأت في مارس من العام الماضي، ليتم الإعلان عنه هذا العام، ولتختار المخرجة مهرجان واشنطن كنافذة للعرض لأنها تريد أن توصل من خلاله رسالة إلي الجماهير الأمريكية.


ولم تكن هذه التجربة الأولي التي تقدمها المخرجة عن مصر بل قدمت منذ سنوات طويلة فيلماً وثائقيا نادرا عن كوكب الشرق أم كلثوم، بعنوان «أم كلثوم صوت يشبه مصر» انتاج عام 1996 أحد أهم الأفلام الوثائقية التي صنعت عنها.


فريق عمل الفيلم


ميشيل جولدمان : المخرجة


كاثرين ديتز : المنتجة المنفذة


كمال عبد العزيز : مدير التصوير


بيتر رودز : المونتير


مايلز جاي : الموسيقي التصويرية