٤ محطات رئيسية في زيارة ملك السعودية

13/04/2016 - 2:19:26

بقلم - محمد حبيب

أنهى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز عاهل السعودية ، أمس الأول الاثنين ، زيارته التاريخية إلى مصر والتى استمرت ٥ أيام شهدت نشاطا مكثفا للعاهل السعودى ، وأكدت على عمق العلاقات بين جناحى الأمة ، مصر والسعودية.


الأزهر الشريف، وقصر عابدين، ومجلس النواب، وجامعة القاهرة ..


٤محطات رئيسية تناولتها زيارة الملك سلمان إلى القاهرة، محطات تم اختيارها بعناية، كل محطة منها لها معنى ودلالة ورمز، كما أن لقاء خادم الحرمين مع البابا تواضروس لأول مرة له دلالته الواضح


المحطة الأولى في زيارة الملك سلمان كانت زيارته إلى مشيخة الأزهر الشريف بصحبة الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، ليصبح بذلك الملك سلمان أول عاهل سعودى يزور المشيخة الأزهرية ، حيث قام بجولة في أركان الأزهر وأدى صلاة ركعتين تحية للمسجد، ، وقام بوضع حجر أساس مدينة البعوث الإسلامية في القاهرة الجديدة بطاقة استيعابية ٤٠ ألف وحدة سكنية لاستيعاب الطلاب من نحو ١٢٠ دولة .


وتؤكد هذه الزيارة على وحدة الصف والمنهجية بين بلد الحرمين الشريفين وبلد الأزهر في تقديم صورة صحيحة للإسلام والوقوف ضد التطرف .


المحطة الثانية في زيارة الملك سلمان ، عقب زيارته للأزهر الشريف ، هى زيارة قصر عابدبن أفخم القصور الرئاسية في مصر وأعرقها والذي شهد العديد من اللقاءات بين القادة المصريين وأشقائهم السعوديين ، زار الملك سلمان قصر عابدين واصطحبه الرئيس عبدالفتاح السيسي للتعرف على معالم القصر ، وتم توقيع نحو ٢٠ اتفاقية تعاون ومذكرة تفاهم وعقود استثمارية بين البلدين في شتى المجالات، وقبلها بيوم التوقيع على ١٧ اتفاقية في قصر الاتحادية ليصل مجموع الاتفاقيات إلى نحو ٣٧ اتفاقية ومذكرة تفاهم وعقود استثمارية بين الجانبين المصري والسعودى، فعلى الرغم من أن الزيارة تناولت الأوضاع الإقليمية والدولية والمباحثات المشتركة إلا أن التعاون الاقتصادي غلب على الزيارة ، والملاحظ أن عدداً كبيراً من هذه الاتفاقيات تتعلق بتنمية سيناء، ومن ذلك إنشاء منطقة تجارة حرة في شمال سيناء باستثمارات ١.١ مليار دولار، ما سيساعد في توفير فرص عمل وتنمية المنطقة اقتصادياً.


كما تم التوقيع على عدد من الاتفاقيات ضمن برنامج الملك سلمان لتنمية شبه جزيرة سيناء، وهي: اتفاقية مشروع محطة المعالجة الثلاثية لمياه الصرف، واتفاقية مشروع التجمعات السكنية بسيناء


( المرحلة الثانية)، واتفاقية مشروع طريق محور التنمية بطول ٩٠ كيلومترا، واتفاقية مشروع أربع وصلات بطول إجمالي (٦١ كم) تربط محور التنمية بالطريق الساحلي، واتفاقية مشروع طريق النفق – طابا، واتفاقية مشروع جامعة الملك سلمان بن عبدالعزيز بمدينة الطور (المرحلة الثانية).


واتفاقية مشروع طريق الجدي، واتفاقية مشروع تطوير طريق عرضي رقم (١) المرحلة الأولى، واتفاقية مشروع إنشاء ١٣ تجمعا زراعيا، واتفاقية مشروع إنشاء قناة لنقل المياه.


وتوقيع مذكرة تفاهم لإنشاء قرية داجنة في شبه جزيرة سيناء.


ويرتبط بتنمية سيناء أيضا ما تم الإعلان عنه من إنشاء مدينة صناعية تجارية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بمبلغ ٣.٣ مليارات دولار.


كما تم التوقيع على اتفاقيات مهمة في مجال الكهرباء ومنها: اتفاق إنشاء محطة كهرباء ديروط بطاقة ٢٢٥٠ ميجاوات بقيمة ٢.٢ مليار دولار، وتوقيع اتفاقية تمويل مشروع محطة كهرباء غرب القاهرة، بقيمة ١٠٠ مليون دولار.


وفي مجال الإسكان تم توقيع اتفاقيات إطارية للتعاون بين وزير الإسكان السعودى و٤ شركات مصرية.


وهناك مذكرة تفاهم بين شركة أرامكو السعودية وشركة (سوميد) ، كما تم توقيع مذكرات تفاهم لتأسيس عدد من الشركات السعودية في مصر .


ومن إنجازات الزيارة توقيع اتفاق لإنشاء صندوق سعودي مصري للاستثمار برأسمال ٦٠ مليار ريال، حيث وقعت داليا خورشيد وزيرة الاستثمار مع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولى ولى العهد، عقد اتفاق لإنشاء صندوق استثمار سعودى مصرى برأس مال ٦٠ مليارريال.


وأوضحت داليا خورشيد أن الصندوق الاستثمارى يستهدف مختلف القطاعات الواعدة ذات المميزات التنافسية والعوائد المجزية، مثل التطوير العقارى وإقامة المدن الصناعية والقطاع السياحى والخدمى وقطاع الطاقة، على أن تكون مهمة الصندوق الرئيسية تعزيز الاستثمارات المشتركة بين البلدين الشقيقين فى القطاعات الاقتصادية المختلفة، فضلاً عن تأسيس كيانات تجارية قادرة على الدخول فى استثمارات آمنة ومستدامة.


أما المحطة الثالثة في زيارة الملك سلمان فكانت مجلس النواب ، حيث ألقى خادم العاهل السعودى بيانا أمام النواب الذين حرصوا على الترحيب بالملك سلمان ، خاصة أن هذه هى أول زيارة لملك سعودى للبرلمان المصري ، وأكد سلمان خلال كلمته على قوة العلاقات المصرية- السعودية، والعمل المشترك للتصدى للإرهاب وضرورة إنشاء القوة العربية المشتركة.


جامعة القاهرة كانت آخر محطات زيارة الملك سلمان إلى مصر، حيث تسلم خادم الحرمين الشريفين، الدكتوراه الفخرية بجامعة القاهرة. وقام بتسليمها له ، الدكتور جابر نصار رئيس جامعة القاهرة. كما تسلم العاهل السعودى درع جامعة القاهرة أثناء الاحتفالية بزيارة الملك سلمان للجامعة والتى تعد مصدر التنوير وقلعة العلم والمعرفة .


وارتباطا بجامعة القاهرة، تم أثناء الزيارة وضع حجر أساس لتطوير مستشفى قصر العينى بقرض ميسر من صندوق التنمية السعودى بقيمة ١٢٠ مليون دولار ، وتشمل عملية التطوير وحدات الرعاية المركزة وتطوير الأقسام وتزويد المستشفى بمعدات طبية حديثة، وإنشاء أقسام جديدة وتطوير وحدات الطوارئ، فضلاً عن إنشاء وحدات تخصصية جديدة بمعظم المجالات الطبية.


وهو ما يعد استكمالا للاهتمام السعودى بتطوير قصر العينى والذي كانت آخر محطاته قبل شهرين قيام أحمد قطان سفير خادم الحرمين الشريفين لدى مصر، والدكتور جابر نصار رئيس جامعة القاهرة ، بتدشين مشروع إحلال وتجديد وتجهيز وحدة الأطفال المبتسرين التابعة لمستشفى النساء والتوليد بكلية طب قصر العيني ، المهداة من والدة الأمير بندر بن سلطان بن عبدالعزيز آل سعود، بتكلفة تقارب الـ٢٠ مليون جنيه.


ومن المحطات المهمة في الزيارة هى لقاء خادم الحرمين البابا تواضروس بابا الكرازة المرقسية ليصبح أول ملك سعودى يقابل البابا، ومن قبل التقى سلمان البابا شنودة الثالث بطريرك الأقباط.


ومن أبرز نتائج الزيارة هو الاتفاق على إنشاء جسر بري يربط بين مصر والسعودية، وسيربط من خلالهما بين قارتي آسيا وإفريقيا، وسيسهم في رفع التبادل التجاري بين القارات، ويدعم صادرات البلدين إلى العالم، ويعزز الحركة الاقتصادية داخل مصر، فضلاً عن أن هذا الجسر يعد معبراً للمسافرين من حجاج ومعتمرين وسياح، وسيتيح فرص عمل لأبناء المنطقة.


حالة الترابط بين البلدين عبر عنها الملك سلمان عندما رفع يده بيد الرئيس السيسى اثناء توديعه الاخير فى المطار .