د. عبدالحليم قنديل: جسر سلمان .. طريق الحرير العربى

13/04/2016 - 1:52:29

تقرير: محمد حبيب

وصف الكاتب الصحفى دكتور عبدالحليم قنديل، رئيس تحرير «صوت الأمة»، جسر الملك سلمان البرى الذى تم توقيع الاتفاق على إقامته بين مصر والسعودية، بأنه «طريق الحرير العربى»، وأنه مثل طريق الحرير فى الصين، معتبرًا أن هذا الجسر بمثابة همزة الوصل الجديدة بين المشرق العربى والمغرب العربى، لأول مرة منذ وفاة محمد على باشا عام ١٨٤٥.


وروى عبدالحليم قنديل «أنه عندما كان رئيسا لتحرير جريدة الكرامة قبل ثورة ٢٥ يناير، كتب مانشيت «يعيش الجسر ويسقط الديكتاتور»، وذلك احتجاجًا على على رفض الرئيس المخلوع مبارك إقامة مشروع الجسر الجسر البرى بين مصر والسعودية.


وقال قنديل: «إن هذا الجسر له معنى أكبر من كونه مجرد مشروع إنشائي، فهذا الجسر يصل بين مشرق العالم العربى ومغربه، وهذا يحدث لأول مرة منذ قيام إسرائيل، فإسرائيل أنشئت فى الأصل لفصل العالم العربى فى الشرق عن الغرب العربي، مشيرا إلى أن هذا الجسر سوف يكون نقيضًا للهدف من صناعة إسرائيل، وهذا هو ما يفسر ما جرى أيام مبارك برفضه للمشروع، وذلك لأن إسرائيل كانت تقف ضد إقامته، وهذا ما قلناه وقتها وليس ادعاء مبارك بأن «الجسر سيلوث مياه شرم الشيخ»!


وحول رفض إسرئيل إقامة هذا الجسر ووقوفها ضده فى عهد السيسى أيضا، أوضح عبدالحليم قنديل أن هذا هو الفرق بين شخصية السيسى وشخصية «مبارك»، فهناك فرق بينهما فى الشخصية، مضيفًا: أنا أثق فى وطنية السيسى أكثر من وطنية مبارك رغم أن كليهما قادم من المؤسسة العسكرية.


فالسيسى فى مزاجه العام أقرب إلى التقاليد المصرية والمدرسة الوطنية التى تعتبر إسرائيل عدوا، والسيسى حقق من قبل أشياء ضد إسرائيل، ورغم ما أثير عن مقابلة وزير الخارجية سامح شكرى للسفير الإسرائيلى ووجود بعض العلاقات لكن فى الجوهر تجد سلوك مختلف مع إسرائيل، ومن إنجازات السيسى أن الجيش المصرى لأول مرة بكامل أسلحته يصل إلى حافة الحدود الشرقية، وذلك لأول مرة منذ ما قبل هزيمة ٦٧، وذلك لأن سيناء كانت منزوعة السلاح بعمق ١٥٠ كيلو مترا (المنطقة ج) والجيش متركز عند ٦٠ كيلو مترا شرق القناة، ووجود القوات المصرية على الحدود حاليا ينطبق عليها مقولة «دخول الحمام مش زى خروجه»، وبالتالى فهذه القوات دخلت ولا يمكن عودتها مرة أخرى لما كانت عليه فى السابق، فـأنت فرضت أمرًا واقعًا لا يمكن العودة عنه إلا بتعديل معاهدة كامب ديفيد، وهذا ما يفسر ما جاء فى خطاب تنصيب السيسى عن تعديل هذه المعاهدة.


من هنا فالجسر بهذا المنطق سوف يمر وسوف يتم إنشاؤه، فنحن لم نعلن الحرب ضد إسرائيل ولا السعودية تحاربهم، فلماذا تخشون من ذلك، كما أن هناك استخداما لفكرة تغيير الأوضاع فى المنطقة فى استرداد وخلق أوضاع تهيئة للوجود الوطنى مساحات، لأن الجسر سوف يكون له أثر كبير على تنمية وتطوير سيناء، فالجسر واحد من أهم موارد عملية أحياء سيناء لأنه سوف يخلق حالة من النشاط التجارى كبيرة جدًا، كما أنه سوف يساعد على خلق نسيج سكانى جديد فى سيناء وجوهر المراد فى سيناء نسيج سكانى جديد.


لو قارنت بين شمال سيناء وجنوب سيناء تلاحظ أن الإرهاب فى شمال سيناء وليس فى الجنوب، وأحد أهم الأسباب فى ذلك هو الفرق الجوهرى فى المزيج السكانى بين شمال سيناء وجنوبها،فالمزيج السكانى فى جنوب سيناء يشمل مواطنين من الدلتا والصعيد ويعملون فى السياحة، وبالتالى خلق مزيج من أهل سيناء ومن الوادى،ففكرة خلق مزيج سكانى متنوع مهمة بالإضافة إلى الجسر سيحدث نقلة هائلة جدًا فوق النقلة الرمزية فى وصل المشرق العربى بالمغرب العربي.


ويؤكد قنديل: «اعتبر هذا الجسر بأنه طريق حرير العرب» مثل طريق الحرير فى الصين، وهو طريق استعادة همزة الوصل بين مصر والعرب فى التجارة والاقتصاد، وفى سهولة الانتقال بين الدول العربية فهو وصل برى مباشر.. وهو ثورة رهيبة، وسوف يصب فى مصلحة المصريين المقيمين فى السعودية، وكذا السعوديين الذين يريدون المجىء لمصر، وهذا هو الفرق بين مصر فى ٢٠٠٦ أيام مبارك، وبين مصر فى عهد السيسى ٢٠١٦.