انتخابات الرئاسة.. مسألة حياة أو موت!

29/05/2014 - 11:44:19

بقلم : فضيلة الشيخ خالد الجندي

اجتمع الصحابة رضوان الله عليهم بعد وفاة النبي صلي الله عليه وسلم والتحاقه بالرفيق الأعلي في سقيفة بني ساعدة ليختاروا خليفة له، كل ذلك والجثمان الطاهر مازال مسجي بينهم، حيث ذهب بعضهم إلي أن اختيار الخليفة أمر مقدم علي دفنه صلي الله عليه وسلم بينما ذهب البعض الآخر إلي خلاف ذلك، وهكذا كانت تتصرف رجالات خير أمة أخرجت للناس وهكذا كان يفعل سلفنا الصالح، ونحن هنا نتساءل أين تلك الرؤي المستنيرة مما طالعنا به الدكتور يوسف القرضاوي في فتواه الشاذة الأخيرة التي ذهب فيها إلي تحريم الانتخابات الرئاسية المقبلة، وإدخال كل المشاركين فيها ناراً تلظي لا يصلاها إلا الأشقي. لقد شاخ عقل هذا الشيخ وهرمت رؤيته، وضاق أفقه أو تم ضبطه وفقاً لمصالح شخصية هزيلة وأهداف مشبوهة لجماعته الإرهابية العميلة، فأضحي لا هم له كلما اعتلي منبراً أو أطل في قناة أو أمسك قلماً سوي إصدار مثل تلك الترهات التي يطلق عليها فتاوي وهي لا هم لها سوي تزكية الفتن في العالم العربي والنفخ في نارها المشتعلة أصلاً من أجل حفنة من الدولارات لن تنفعه يوم يقوم الناس لرب العالمين. إن الانتخابات الرئاسية ملك لإرادة الشعب المصري الذي يري أمامه مرشحيه الاثنين اللذين عليه أن يختار فيما بينهما بكل نزاهة وشفافية ليؤدي الأمانة التي حملها الله له في عنقه، وهذه الانتخابات في هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها الوطن هي مسألة حياة أو موت وتحديد للهوية واثبات للوجود وتنظيم للمجتمع وإنقاذ له من الفوضي التي يحياها وإن الالتفاف حول الأزهر هو الضمانة الوحيدة لتنفيذ مطالب الثورة المصرية العادلة وهو الأسلم كذلك أمام سيل هذه الفتاوي العارم لأنه قبلة الوسطية في العالم الإسلامي ومن ترك الأزهر تجنس بجنسية غير عباءة الدين الإسلامي ودخل في معركة لا ناقة له فيها ولا جمل يجذبه إليها المضللون والمتنفعون ليضحكوا علي عقله مستغلين طيبته ونقاء معدنه ليحتالوا عليه ويزيفوا وعيه، لذا فأنا هنا لا أعلن عن مرشحي الانتخابي حتي لا يختلط الأمر وأدخل الدين في السياسة لأنه لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين وأسأل الله العلي القدير أن نفيق مما نحن فيه قبل فوات الأوان.