الكهرباء تبرر ارتفاع قيمة الفواتير بتخفيض الدعم تدريجيًا

13/04/2016 - 12:32:15

  شاكر شاكر

تقرير: رانيا سالم

منذ إعلان وزارة الكهرباء هيكلة أسعار الاستهلاك فى يوليو ٢٠١٤، بدأت الوزارة في رفع الدعم تدريجياً عن الخدمة حسب خطة تنتهي في ٢٠١٩. وبدأت أسعار فواتير الكهرباء فى الارتفاع تدريجياً، لتصل الشكاوى من فاتورة الكهرباء ذروتها خلال الشهر الجاري.


ويعد ارتفاع فواتير الكهرباء أمر وارد مع قدوم شهر يوليو المقبل، بحسب وصول درجات الاستهلاك لأعلى معدلاتها نتيجة ارتفاع درجات الحرارة. قطاع الكهرباء ينكر ارتفاع أسعار الكهرباء، ويقول إن ما يحدث هو خفض تدريجى للدعم، تنفيذاً لهيكلة الأسعار للسنة الثالثة فيما ماعدا الشرائح الثلاث الأولى التى أوصى الرئيس السيسى بعدم المساس بالدعم المقدم لها.


ارتفاع أسعار الفواتير، والقراءات غير الصحيحة، والعدادات القديمة هى الأبرز لقطاع الكهرباء فى صيف ٢٠١٦ بعد أن احتلت المرتبة الأولى مقارنة بشكاوى انقطاع الكهرباء وتخفيف الأحمال التى استمرت لعدة أعوام وبلغت الذروة فى ٢٠١٤ واختفت بشكل تدريجي، وهو ما لوحظ فى صيف ٢٠١٥ مع زيادة حجم القدرات الكهربائية المنتجة عبر صيانة عدد من المحطات الكهربائية ودخول محطات جديدة، وتوفير الوقد اللازم للمحطات.


٤٢٪ من إجمالى استهلاك القدرات الكهربائية يذهب للقطاع المنزلى، الذى يقسم إلى سبع شرائح، وفقاً لاستهلاك الكهرباء، وبالتالى يولى قطاع الكهرباء اهتماما كبيرا لفاتورة الكهرباء بما يحقق النفع للمستهلك ولشركة الكهرباء على حد قول قيادات الوزارة، فهناك ٣٢ مليون مستهلك يتعاملون مع ٩ شركات توزيع كهرباء هى المسئولة عن التعامل بشكل مباشر مع المستهلك ومشكلاته.


“ليس هناك ارتفاع فى أسعار الكهرباء، وإنما تخفيف للدعم”، هكذا يقول الدكتور محمد اليمانى وكيل وزارة الكهرباء، والمتحدث الرسمى باسمها، مشددا على أن الوزارة ملتزمة بتنفيذ برنامج هيكلة أسعار الكهرباء خلال الفترة ٢٠١٤ وحتى ٢٠١٩، والتى أقرها مجلس الوزراء وأعلنها الدكتور شاكر فى يوليو ٢٠١٤.


“استهلاك كيلو وات واحد في الساعة تبلغ تكلفته ٦٠ قرشا”، كما يؤكد اليمانى، موضحا: فى حين قيمة استهلاك ٥٠ كيلو وات في الساعة للشريحة الأولى ٧ قروش ونصف، والشريحة الثانية ١٠٠ كيلو وات في الساعة بـ ١٤ قرشا ونصف، و ٢٠٠ كيلوات بـ١٦قرشا، وبالتالى يجب أن يعى المستهلك أن حجم استهلاكه هو ما يترجم فى فواتير الكهرباء.


ويتابع اليماني: أما فيما يخص أخطاء الفواتير، فالأمر يرجع لعدد من الأسباب، وتتصدى الوزارة لهذه الأخطاء بشكل تدريجى، فقيادات قطاع الكهرباء ورؤساء الشركات رصدوا شكاوى المستهلك لدى الشركات التسع، وقصرت هذه الشكاوى فى زيادة التراكمات، ووجود خلل فى قراءة العداد من قبل قارئ العداد، بجانب وجود خلل فى العداد نفسه، أو فى قسم الحسابات.


وعن هذه الأخطاء يقول اليمانى”لو أن هناك احتمالا خطأ ١٪ لـ٣٢ مليون مستهلك يبقى لدينا احتمال خطأ ٣٢ ألف حالة، فالخطأ البشرى وارد والمنظومة تدار فى جزء كبير منها بشكل بشرى، لكن الوزارة شددت على التصدى لمثل هذه الأخطاء”.


ويرى اليماني أن سبب الأخطاء فى قراءات الاستهلاك هو قلة عدد كشافى العداد والمحصلين، فهناك ١٥ ألف محصل على ٣٢ مليون مستهلك، بما يعنى أن لكل محصل ٢٥٠٠ مستهلك، موضحاً أن هناك طريقة للتغلب عليها وهى قيام المستهلك بتسجيل قراءة العداد بنفسه على موقع الشركة التابع له، وهى الخدمة التى طبقت فى كافة شركات الكهرباء، أو استبدال العدادات القديمة بآخرى إلكترونية مسبوقة الدفع، وهو النظام الذى طبق فى عدد كبير من المحافظات.


ودعا المتحدث باسم الوزارة المستهلك للتوجه للشركة التابع لها للكشف عن فاتورته فى حالة وجود خطأ فى القراءة أو قيمة الفاتورة، خاصة أن هناك تعليمات لكافة الشركات بمراجعة كافة الفواتير قبل وصولها للمشترك، وفحص أى فاتورة تزيد بنسبة ٣٠٪ على متوسط الاستهلاك للشهور السابقة، بما يضمن حق كل من المستهلك والشركة، أو التواصل عبرالمواقع الإلكترونية للشركات، فهناك إمكانية تلقى الشكاوى الخاصة بالفواتير التى بها أخطاء أو قيمتها مرتفعة، فعلى المستهلك إرسال صورة من الفواتير على أن تتخذ كل شركة الإجراءات اللازمة، وفى حالة التراكمات يتقدم المستهلك بطلب لتقسيط قيمة الفاتورة.


وفيما يخصص خلل العدادات يبين اليمانى أنه على المستهلك التوجه للشركة التابع لها لإعادة ضبطه، أو استبداله بعداد مسبوق الدفع، وهو ما يتفق مع سياسة قطاع الكهرباء باستبدال كافة العدادات القديمة بأخرى مسبوقة الدفع،على أن يتم توفير عدادات ذات جودة وكفاءة عالية، الأولوية فيها للمناطق التى تعمل بنظام الممارسة، وبالفعل تم تركيب مليونى عداد مسبوق الدفع حتى الآن.


ترشيد الاستهلاك هو النصيحة التى ترددها الوزارة بصفة مستمرة، كما يشير المتحدث الرسمى، وهناك عدد من البرامج والحملات التى نفذتها الوزارة مع جهاز حماية الطاقة تدعو المستهلك لترشيد استهلاكه، مضيفاً أن استهلاك القطاع المنزلى يقارب ٤٢٪ من إجمالى الاستهلاك الكهربى فى مصر، وبالتالى على المستهلك ترشيد استهلاكه، عبر تركيب لمبات الليد، والتخلص من اللمبات المتوهجة القديمة، فلمبة ليد ٩ وات تساوى لمبة ١٠٠ وات متوهجة، كما أن الوزارة طرحت إمكانية حصول كل مشترك على ٢٠ لمبة ليد موفرة بالتقسيط من شركات الكهرباء، على أن يتم تقسيطها على مدار ٣٦ شهرا دون فائدة،وحتى الآن تم توريد ١٢ مليونا و٣٢٦ ألفا و٧٩، أما كشافات الإنارة فتم توريد مليون و٥٥ ألفا و٣٩٣،٩٨٤ ألفا و٧٣٤ كشاف إنارة تم تركيبها.


ورغم ارتفاع قيمة الفواتير حسب عدد من المستهلكين، إلا أن المتحدث باسم الوزاة يقول: “لدينا فائض فى القدرات الكهربائية، فمعدلات الإنتاج أعلى من معدلات الاستهلاك، وفقاً لتقارير مركز التحكم فى الكهرباء الذى يقوم بمتابعة كافة محطات الإنتاج، وهو عكس ما حدث فى ٢٠١٤، فكانت معدلات الاستهلاك أعلى ولهذا لجأنا إلى تخفيف الأحمال، ومع كل ذلك هناك استعدادت مكثفة لاستقبال فصل الصيف، من أجل تحسين الأداء فى شركات الكهرباء ومستوى الجودة”.



آخر الأخبار