خطة الحكومة السرية لزيادة أسعار فاتورة مياه الشرب

13/04/2016 - 12:30:10

تقرير يكتبه: مجدى سبلة

أصوات أنين المصريين من فواتير الكهرباء والمياه والغاز  فاقت عويل الجرحى في المعارك الحربية، عندما يشعر المواطن أنه بين مشرط فواتير المهندس شريف إسماعيل، التي  تفرض أسعارها بفواتير جزافية لا ترحم  فصدمتهم حقيقة الأرقام  ولطمهم الواقع وأصبحوا بين نارين، الدفع أو قطع الخدمة، المصور تنفرد بنشر الخطة السرية التى لجأت لها الحكومة لرفع أسعار مياه الشرب بمعرفة رئيسى الوزراء السابق والحالى.


   ..بقرشي صاغ على المتر بدأت خطة تحريك أسعار متر المياه  للمواطن  بتعليمات سرية  من الدكتور مصطفى مدبولى  وزيرالإسكان والمهندس ممدوح رسلان رئيس الشركة القابضة للمياه منذ عامين  للشركات التابعة ببطء، علاوة على نصف قرش على ذات المتر في فاتورة الاستهلاك عن نسبة الصرف الصحي والتي يسدد عنها المواطن نسبة ٦٠٪ من نسبة قيمة فاتورة الاستهلاك حتى شهر يونيه ٢٠١٥  بدون علم المواطن، ظنا أنه  لا يشعر  بهذه الزيادة لحين تطبيق الزيادة الرسمية على المتر، التى كان مقررا أن تبدأ من يونيه ٢٠١٥ بنسبة ٢٥٪، ومن الممكن أن تكون الخطة معلنة لهذه النسبة في هذا التوقيت، وكانت  تتضمن الخطة زيادة ٢٥٪ أخرى في يونيه في ٢٠١٦وكذلك زيادة المتر ٢٥٪ مرة ثالثة في يونيه ٢٠١٧ .


إلى أن  وصلت تعليمات مفاجئة للشركات التابعة وهى ٢٥ شركة في محافظات مصر بتطبيق الـ ٢٥٪ التي كان مقررا تطبيقها في يونيه القادم بتطبيقها في يناير ٢٠١٦، وهو ما أدى إلى ارتفاع سعر المتر ٥٠٪ خلال ٦ أشهر وهى زيادة لم تحدث في تاريخ خدمة مياه الشرب في مصر.


 حيث تم رفع الشريحة الأولى التي لا تتخطى الـ١٠ أمتار يوميا لـ٣٠ قرشا بدلا من ٢٣ قرشا، وأوضحت مصادر من الشركة القابضة للمصور، أنه بالنسبة لأسعار الشرائح الأخرى فهي كالتالي: الشريحة من ١٠ أمتار وحتى الـ٢٠ مترا مكعبا ستتم محاسبتها بـ٧٠ قرشا بدلا من ٥٠ قرشا، وبالنسبة للشريحة التي يصل استهلاكها لـ٤٠ مترا مكعبا ستتم محاسبتها بسعر ١٠٥ قروش للمتر، و١٥٥ قرشا للشريحة التي تتخطى الـ٤٠ مترا مكعبا، وأشارت المصادر إلى أنه تمت زيادة سعر المتر التجاري لـ٢ جنيه، و١٨٠ قرشا للحكومي، و٢.٨٥ قرش للمتر الصناعي، و٢٩٠ قرشا للمتر السياحي، وبالنسبة لأسعار الصرف الصحي أكدت المصادر، أنه تم رفع فاتورة الصرف الصحي بحيث تصل لـ٥١ ٪ من قيمة فاتورة المياه، و٨٠٪ من قيمة الفاتورة للأغراض غير المنزلية، مشيرة إلى أنه ستتم إضافة قيمة الصرف الصحي لفاتورة المياه. علاوة على أن القابضة للمياه قررت فجأة وبدون مقدمات إصدار فاتورة المياه بصفة شهرية أسوة بالكهرباء بدلا من شهرين أو ثلاثة  كما كان متبعا، وبررت القابضة أنها تهدف لإعفاء المواطن من تراكم الفاتورة على الغلابة،  ويدفعون مبلغًا كبيرًا يؤثر على دخولهم الشهرية، وذلك اعتبارا  من أول أبريل الجارى.


وبرر محيى الصيرفى المتحدث الإعلامى للشركة القابضة للمياه «زيادة أسعار مياه الشرب لن تطال المواطنين البسطاء أو محدودي الدخل، الذين يستهلكون كميات قليلة من المياه، وإن كل ماجرى هو تحصيل تراكمات خلال الأربع سنوات الماضية، وتم حسابها بالأسعار الجديدة وتم تقسيطها على الفواتير خلال السنة ونصف السنة المقبلة، وتم التعاقد على تركيب مليون و٣٠٠ ألف عداد لعمل قراءات دقيقة لاستهلاك المصريين حيث يوجد لدى الشركة ١٤ مليون مشترك منهم ٥ ملايين فقط يشتركون من خلال عدادات والباقى ينتظر تركيب عدادات   ..  صحيح أن «الشركة  تبيع متر المكعب من المياه بـ٢٣ قرشًا وأصبح بـ٣٠ قرشا  للشريحة الأولى، وبالتالي تحصل على دعم من الحكومة قيمته ٧٥٠ مليون جنيه، كما أنها مديونية لوزارة الكهرباء بأكثر من ٢ مليار جنيه بسبب نقص الموارد»، مضيفًا: «الأسعار الجديدة للمياه ستساعدنا على تحصيل موارد أكبر، وهو ما يمكننا من تحسين الخدمة وتنفيذ مشروعات جديدة تخدم مناطق أكثر».


أسعارالمياه  ظلت ١٥ عاما دون زيادة وتم تحريكها  فى ٦ أشهر بنسبة كبيرة، ولكن ماذا تصنع الشركات أمام احتياجاتها ؟  


التراكمات منذ أيام الثورة تسبب فى عدم التحصيل وظلت الشركة ٤ سنوات تعمل وتنتج مياها ولا تحصل عائد الخدمة، مما أدى إلى تراكمات وتمت تسميتها مديونيات مستحقة يتم التعامل معها طبقا لآخر قراءة للعداد أو بقرارات التقدير ٨ أمتار على الغرفة شهريا، وهو ما يسمى بالتقدير الجزافى ..يبقى نسبة الفاقد التى تتراوح ما بين ٣٠ و٣٥ ٪ من إجمالى المياه المنتجة فى مصر والبالغة ٢٥ مليون متر يوميا وهو عبارة عن وصلات غلسة واستخدام سيئ فى الشوارع وغسيل المروقات والمرشحات بخلاف عمليات انفجار المواسير والمدة الزمنية بين مجىء العمال للإصلاح وإهدار المياه قبل غلق المحابس، وكذلك سوء استغلال المياه فى المصالح الحكومية.. الشركة  القابضة بها  ٥ آلاف محطة  وبها ١٣٠ ألف عامل و٤٠ ألف كيلو متر من الشبكات بأصول تبلغ قيمتها ٧٠ مليار جنيه ومصروفات سنوية تبلغ ١٤ مليار جنيه وإيرادات ١٠ مليارات  بنسبة عجز ٤مليارات جنيه، وتكلفة تنقية المتر ١٦٠ قرشا.