الإعاقة حفزته لحصد ٧٠ ميدالية : مصطفى حسام.. بطل ذهبى بـ”الجهود الذاتية”

13/04/2016 - 12:10:30

تقرير: أشرف التعلبى

“ الرجاء عدم تجاهلنا، أو إبعاد النظر عنا عندما نقترب منك، لأن مثل هذه التصرفات لن تبعد عنا الإعاقة، لم نختر أن نكون معاقين، ولكن حتما يمكنك اختيار الطريقة التي تتقبلنا بها”، الكلمات السابقة لـ “آنا فورست”، سفيرة النوايا الحسنة لدى الأمم المتحدة، اتخذ منها مصطفى حسام، شاب مصري معاق بداية لتحدي الصعاب، وتحقيق أكثر من ٧٠ ميدالية، منها ٢٠ ميدالية ذهبية في الفروسية والسباحة وألعاب القوى وتنس الطاولة.


والدة مصطفي، وهوشاب عشريني، ويعاني من إعاقة فكرية (متلازمة داون – وهو مرض ينجم عن تشوه جيني يسبب تأخرا في النمو العقلي والبدني)، تفخر به وبإنجازاته، وتقول: “ابني تحدي كل الظروف المحيطة به من الإعاقة والمجتمع ونظرة الناس وعدم توفير سبل الراحة لذوي الاحتياجات الخاصة، وتنقل في عدة مدارس وجمعيات تأهيلية لذوي الاحتياجات الخاصة لكنه لم يكمل الدراسة وواصل النجاح في الرياضة”.


عندما وصل مصطفى لسن العشرين شعر بحالة عدم راحة نفسية وترك المدرسة، بحسب والدته التي تقول: هو يجيد القراءة والكتابة لكنه لم يصل لمرحلة تعليمية وفكرية كاملة، ومن الناحية الرياضية لديه قدرات كبيرة جدا، ولذلك قمنا بالتركيز على تنمية هذه القدرات من خلال تعليمه وتدريبه على عدد من الأنشطة الرياضية، بحيث يتميز فيها، وقد حقق مصطفي إنجازات وأرقاما على المستوى الدولي والمحلي في الفروسية والسباحة وتنس الطاولة وألعاب القوي لم نكن نحلم بها.


تأمل والدة الشاب المعاق في إنشاء مراكز تأهيلية لذوي الاحتياجات الخاصة لتعليمهم الحرف والمهن المختلفة، خاصة بعد فترة الدراسة لاستغلال طاقة وقدرات هؤلاء، خاصة أن لديهم قدرات خاصة تميزهم عن كثير من الأسوياء. وتتابع: “من حقهم الحصول على فرص عمل، تساعدهم على ظروف الحياة القاسية ، وهناك عدد من المراكز التأهيلية لكنها مراكز خاصة وبأسعار مرتفعة جدا”.


شارك مصطفى في البطولة العربية والتي كانت تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، وحقق فيها ثلاث ميداليات، إحداهما ذهبية، وتم ترشيحه لبطولة العالم في السباحة. ترى الأم أن إعاقة ابنها لم تكن عقبة أمام حلمه في تحقيق البطولات الدولية والمحلية، فقد كان يؤدي في كل الألعاب والمسابقات التي يشارك فيها بروح عالية وبرغبة شديدة لتحقيق الفوز.


“لم أكن أتوقع أن يحقق مصطفي أي بطولة في الفروسية، لأن الفروسية رياضة صعبة وخطرة للأسوياء فما بالك بذوي الاحتياجات الخاصة، لكن بالتحدي والإصرار استطاع ابني تحقيق عدد من الميداليات الذهبية في الفروسية”، هكذا تواصل الأم الحديث عن نجاح ابنها، لكنها تشعر بالغضب من “تجاهل” مؤسسات الدولة للمعاقين، إذ يتحمل أهاليهم نفقات التدريب والدراسة، فيما تقف الحكومة موقف المتفرج.


مسابقات السباحة يشارك فيها “مصطفى” من خلال نادي الزمالك، لكن الوضع يختلف في الفروسية، فلا توجد جهة ترعاه. وتقول الأم: “هذا يشكل عبئا علينا في التكاليف والسفر والتدريبات، وأثبتت الأيام أن مصطفي لديه قدرات كبيرة في الفروسية وبمرور عام واحد حقق بطولة الجمهورية وشارك بالبطولة العربية.. يجب على وزارة الشباب والرياضة دعم المتميزين من المعاقين، كما أن الاتحاد المصري للفروسية غير مسجل به ذوي الاحتياجات الخاصة”.


شكاوى الأم من إهمال المسئولين في الدولة طال المجلس القومي لشئون الإعاقة، والذي قالت عنه: لا يقدم أي شىء للمعاقين ولا يدعم الأبطال والمتميزين منهم، ودائما ما نطالبه بذلك لكن دون جدوي، كما أنه لا يكرم الأبطال، ولا يوفر فرص عمل لهم”، متسائلة: أين نسبة الـ ٥٪ نسبة الإعاقة في الوظائف والشقق السكنية الواردة في الدستور والقوانين؟



آخر الأخبار