الباشا إدريس رئيس شعبة المصدرين والحاصلات الغذائية بالغرفة التجارية يتعهد: لا ارتفاع فى الأسعار حتى نهاية رمضان

13/04/2016 - 11:52:16

  الباشا إدريس أثناء حواره مع الزميلة عالية الجعبرى الجعبرى الباشا إدريس أثناء حواره مع الزميلة عالية الجعبرى الجعبرى

حوار: عالية الجعبرى

مع ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه، طالت المخاوف من ارتفاع أسعار السلع، الجميع فى ترقب شديد لما يمكن أن يحدث فى الأسابيع المقبلة التى يأتى فيها شهر رمضان. «المصور» التقت الباشا إدريس، رئيس شعبة المصدرين والحاصلات الغذائية بالغرفة التجارية، الذى قال إن السلع لن ترتفع أسعارها، وأنها ستكون متوافرة باستثناء الأرز، إذ لا يعلم مصيره أحد بسبب عمليات التهريب التى تتم له عبر المنافذ البرية والبحرية، مشددًا على أن العراقيل التى تضعها الحكومة أمام من يرغب فى الإنتاج أو إنشاء مصنع أو التصدير وحتى الاستيراد تمنع تقدم مصر.


هل السوق المصرى قادر على تحمل التحولات فى الأسعار الحالية، وإلى متى؟


ستشهد الفترة القادمة ثباتا فى الأسعار بالنسبة للحاصلات الغذائية وستكفى حاجة الاستهلاك، وسيمر شهر رمضان على خير، أما بالنسبة للأرز، فالعلم عند الله.


وما كمية مخزون الحاصلات الغذائية المتوفرة حاليا ؟


لا أستطيع البوح بذلك، طالما السوق راكز ومستقر، وهناك مخزون، فالقاعدة الذهبية للتجارة هى العرض والطلب، إذا ما كان المعروض مساويا للطلب يصبح السعر ثابتا، أما إذا كان العرض أكبر من الطلب فالسعر ينزل، والعكس يُحدِث ارتفاعا فى الأسعار.


وماذا عن إجراءات مواجهة عمليات التهريب ؟


الإجراءات يتم تفعيلها وتنفيذها من خلال الدولة وليس الغرفة التجارية، فالمهرب لا ينقل الإنتاج عبر الطريق وإنما هناك منافذ برية وبحرية تتم من خلالها جميع عمليات السرقة، وإذا ما توافرت الرقابة الشديدة سيمنع ذلك، وعندما يتم تهريب الأرز فى حاويات فهذا معناه إمكانية تهريب الهرم ذاته والآثار دون أن ندري.


لماذا يكثر الحديث عن منع تصدير بعض المحاصيل مثل الفاصولياء؟


لم نمنع شيئا من التصدير، ولكنى كنت أقترح الوقوف عن التصدير لمدة سنة، بسبب إصابة الأرض بمرض يصيبها بالتسوس، وقد تم تشديد الرقابة على الصادرات وتفعيل الحجر الزراعى والفحص الشديد عليها حفاظا على سمعة مصر.


ولماذا لا نحقق اكتفاءً ذاتياً فى جميع المحاصيل ونقلل الاستيراد ؟


لدينا اكتفاء ذاتى فى جميع المحاصيل الغذائية مثل الأرز والفول والعدس والترمس واللوبيا والحلبة، وحتى الفشار وأكل العصافير إلى الآن، لكن لا تكفى الاستهلاك المحلى فنضطر للاستيراد، مثلما يحدث مع اللوبيا ذات العين سوداء التى نستوردها من البرازيل وبورما.


لماذا جميع المنتجات المعروضة حاليا فى السوق مستوردة ومنخفضة السعر بينما تعانى منتجاتنا المحلية من ارتفاع السعر مثل الفول البلدى ؟


صحيح أن المنتجات كلها مستوردة وبكميات كبيرة جدا وبسعر منخفض ولم تتأثر بذبذبة الدولار، إلا أنه لا يوجد منتج محلى يكفى الاستهلاك الشعبى، فإنتاج محصول الفول البلدى لا يمثل سوى ١٠٪ فقط وهذا لا يكفى لاستهلاكنا، فنضطر لاستيراد الـ ٩٠٪ من الخارج؛ وهنا الخطأ من الدولة ومن وزارة الزراعة التى لا تأخذ إجراءات فعالة للحفاظ على إنتاجية الفول، كما أن هذا ليس خطأ وقتيا، وإنما يمتد منذ ٣٠ عاما سابقا وقت حكم الرئيس الأسبق حسنى مبارك.


هل يمكن أن نرى ثباتا فى أسعار المنتجات أم انخفاضا فى كمياتها، أو نقصا فى جودة المنتج ؟


لا أعتقد أن هذا يحدث، فأى تاجر يهتم بالجودة الخاصة بمنتجه للحفاظ على المستهلك، كما أن التجار جزء كبير منهم لديه ضمير، فالصانع يجود منتجه والبائع أمين فى عرض سلعته إلا كانت السلعة مبيعة فيخبرك بهذا ويتفق على سعر أقل، كما أن هناك مفهوما خاطئا لدى الناس بأن التاجر يريد المكسب فحسب، والتاجر المحترم الشريف يريد ثقة الزبون.


وكيف يمكن أن نقوم على الإنتاج بدل الاستيراد ؟


الرئيس السيسى يقوم بمجهود ضخم من أجل تغيير عقول الناس القائمين على الاستثمار والصناعة فى مصر، فكل من أراد الاستثمار فى ذلك البلد يواجه المرار والويل بفعل الإجراءات الحكومية التى تعتبر مثل «زبانية جهنم»، فمن أجل إنشاء مصنع عليك بالمرور على أكثر من مصلحة حكومية سواء الكهرباء أو التأمينات أو الأرض الصناعية أو الضرائب، وخدمة الشباك الواحد غير موجودة أو مفعلة على أرض الواقع ولا يريد أحد استيعابها.


هل أثر ارتفاع سعر الدولار على المصدرين على صعيد الرسوم الجمركية والضرائب وكمية التصدير ؟


طبعا أثر اختلاف السعر على الرسوم الجمركية والضرائب، فبعد ما كانت تحسب بـ ٨ جنيهات أصبح ٩ جنيهات، إلا أن التصدير شيء مختلف فالمصدر يحصل على الدولار بينما المستورد يدفع الدولار؛ ولكنه يؤثر من ناحية أخرى، فلو كان الدولار ثابتا أكون على أرض ثابتة بعكس تغير أسعاره التى تؤدى لحالة من الارتباك. ثبات الدولار يعتبر جيدا وآمنا سواء بالنسبة للمصدر أوالمستورد.


ولكن قيل إن انخفاض قيمة الجنيه هدفه التقارب مع سعر الدولار فى السوق الموازى ؟


هناك ما يسمى بهيبة الدولة، وأرى أن تلك الهيبة غير موجودة فى الدولار، فالدولار موجود بالفعل فى الدولة ولكن ليس فى البنك، وتوجد أيدٍ خفية تتلاعب فى الدولار؛ فأصبح البنك يخفض الجنيه ويضخ الدولار وتقابله زيادة من الجهة الأخرى، فلا يوجد تعويم بقدر ما يوجد تلاعب شديد فى الدولار، ولذا لابد من اتخاذ إجراءات استثنائية والضرب من حديد على كل من يتلاعب.



آخر الأخبار