“مايوه زحمة الصيف” أصبح حديث الساعة هنا شيحة: أولادى بعيدون عن هذه القصة تماماً!

13/04/2016 - 11:35:27

حوار: راندا طارق

على الرغم من أن السينما المصرية عرفت المايوهات «الحريمى” منذ الخمسينيات وربما قبل ذلك.. وانتشرت فى جيل السبعينيات.. إلا أن مايوه هنا شيحة أصبح حديث الساعة! فى زحمة قبل الصيف.. فى هذا الحوار التقت المصور بالنجمة هنا شيحة.. وفتحت قلبها وأطلقت العنان وتحدثت بتلقائية وهدوء عن الهجوم الذى تعرضت له.. بالرغم من عدم عرض فيلمها «قبل زحمة الصيف» إلى الآن.. وتحدثت عن موقفها من رفض رقابة مهرجان مسقط للفيلم، وعن خروجه بدون جوائز من الدورة الخامسة لمهرجان السينما الأفريقية.. هنا تفتخر بأنها أصبحت بطلة من بطلات المخرج محمد خان.. وتفتخر بهالة “شخصيتها فى الفيلم»، ووصفتها بالست الحرة.. فإلى نص الحوار.


ما تعليقك على ردود الأفعال العنيفة حول ارتدائك المايوه فى فيلم «قبل زحمة الصيف».. لماذا أثار كل هذا الجدل؟


قدمت عملا أعجبنى بغض النظر عن ردود الأفعال، بالطبع هناك من يحب وهناك من يرفض هذه وجهة نظرهم، والفن يحتمل وجهات النظر، «ومتفهمة بأن هناك من لا يتقبل ذلك وهذا حقه، أنا لا أقدم عملاً لأنتظر حب الناس له من عدمه، أقدم العمل الذى ينال إعجابى وأقتنع به كممثلة وأصدقه، وبالتالى سيصدقه الجمهور أيضا، ولكن ليس من صميم عملى أن أبحث عن ردود الأفعال ولا علاقة لى بذلك، فى النهاية أنا قدمت عملاً فنياً وانتهى بالنسبة لى، قدمته وأحببته واقتنعت به، وردود فعل الجمهورلا يستطيع أحد أن يتحكم فيها أويتنبأ بها”.


هل الجدل المثار حول الفيلم رغم عدم عرضه إلى الآن ضده أم فى صالحه؟


ضاحكة... من الآخر “مفيش حاجة ناجحة» إلا وأثارت الجدل، العمل عندما يكون غير ناجح لا نسمع عنه شيئا ولا يدور جدل حوله.


نشر على لسانك فى عدد من المواقع الإخبارية أن أولادك وراء قبولك تجسيد شخصية هالة فى “ قبل زحمة الصيف”.. ما صحة ذلك؟


لم أدل بهذا الكلام مطلقا.. ولا أعرف من أين جاء. ليست كل التصريحات التى يصدرها الإنترنت حقيقة، وبشكل عام أنا «ولادى ملهمش علاقة بالقصة.. أعمل ده معملش ده حاجة متخصهمش طبعا»، هذا يخصنى أنا فقط ولا يخص أحدا، وكل ما صرحت به هو أن أولادى متفهمون لطبيعة العمل فى السينما، وفاهمين يعنى إيه تمثيل. هذا هو أصل كلامى وليس أكثر.


ما تعليقك على خروج فيلم “قبل زحمة الصيف” من مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية بدون جوائز؟


أجابت بكل ثقة وهدوء..عادي.. لجان تحكيم كل لجنة لها رآيها الخاص، وهذا لا علاقة له بجودة الفيلم، أو بقدرته على حصد الجوائز من عدمه، وهل يستحق أم لا، هذه وجهة نظر لجنة وهذا لا يعيب الفيلم، الجائزة خاصة بأذواق لجان التحكيم «وده مش تقييم للفيلم أصلا».


لماذا رفضت الرقابة عرض الفيلم فى مهرجان مسقط؟


“لا معنديش فكرة عن الأسباب.. ودى حاجة متهمنيش أصلا»، أنا ضد فكرة الرقابة على السينما والفن عموما، «مفيش حاجة اسمها كدا» ليس صحيحا أن تكون هناك رقابة على الفن وعلى الفنان، فمن الممكن أن يتم تصنيف فيلم على أنه فيلم عائلى، أو فيلم عنيف أو فوق الـ١٥ سنة، أو فوق الـ١٨ أو الـ٢١ أو ما فوق ذلك.. الخ، لكن فأنا ضد وجود الرقابة على الفن بشكل عام، الرقابة توجد كى تصنف النوع، لكن «تقول ده آه وده لأ.. أو أعترض مع ده وأوافق مينفعش» لأن الفن مبدأيا هو وجهة نظر خاصة لصناعه مؤلف ومخرج ومنتج، مخرج لديه فكرة يريد تقديمها يبحث عن السيناريو المناسب أو العكس مؤلف يذهب لمخرج ليتفقا على وجهة نظر، ومن بعدها ينتقلان لجهة الإنتاج والفنانين، لذلك الفن وجهة نظر اتفق عليها صناع هذا العمل، فعندما تنتهى وجهة النظر الخاصة بهم من جانبهم يتم طرحها على العامة، «مينفعش تصنف حسب رغبات ناس أكيد هيختلفوا أو أكيد هيتفقوا» لأن جزءا منهم سيتفق والآخر سيختلف، هذا هو الفن لم نجد مجملا يتفق أو يختلف لأنه فى النهاية أذواق، ولابد أن تكون هناك اختلافات فى الأذواق، لذلك وجود الرقابة يجب أن يكون للتصنيف وليس للمنع أو الرفض «مش من حقها ترفضه» لأنها بذلك تمنع الفكر والإبداع والثقافة، «طب بالمرة نمنع الرسم» والفن التشكيلى والغناء والرقص «هتمنعى كل حاجة طب ما نقعد فى البيت أحسن بقى. وتبقى دنيا بلا طعم» إن الله جميل يحب الجمال.. «يبقى احنا نمنع الفن والجمال.. مفيش حاجة اسمها كدا».


ما سبب موافقتك على تقديم هذا العمل؟ وهل تخوفتى وقتها من الجدل؟


وافقت على الفيلم بسبب الأستاذ محمد خان، لأنه من أعظم المخرجين فى مصر، واسمه فقط شهادة أعتز بها جدا، وأعتز بكونى بطلة من بطلاته، وأثق فى ذوقه ورأيه، وبالتأكيد أعجبت أيضا بالفيلم «ما أنا مش هقدر أعمل حاجة أنا مش حابها أو شايفها أو حساها”.


ما مبرراتك للدفاع عن الفيلم ؟


أنا فى النهاية محايدة جدا، ليس لشيء ولكننى أرى أنه ليس من واجبى الدفاع عن أى عمل فنى أقدمه، أنا لست فى موقف دفاع نهائيا .. “ولا أنا ضد الناس اللى بتطلع تقول أصلها بتدافع عن أى حاجة بتعملها أنا فنانة شغلتى أنى أمثل”، ولابد أن أحرص على التنوع فى أدواري، أنا فى مرحلة عمرية ومرحلة فنية مختلفة،عن “هنا” منذ خمس سنوات أو قبل ذلك، أو بالتحديد من حوالى عشر سنوات أنا بدأت فى ٢٠٠٢، فى “البر الغربي” قبل مسلسل طيور الشمس وأنا حاليا ممثلة ناضجة وبنفس البنت الصغيرة التى قدمت «حب البنات» عام ٢٠٠٣ ووقتها كان عندى ٢١ سنة، فكنت شخصاً آخر، كنت ممثلة صغيرة، كل مرحلة لها دور وكل وقت له نضج فنى معين بشكل معين، “والناس عندنا دايما بتحب تشوف الممثل فى الحاجة اللى بتحب تشوفه فيها وخلاص”، وهذا خطأ فلابد وأن نتقبل التنوع الفنى والنضوج الفني، ولابد أن نتفهم أن أى دور يقدمه الفنان لا علاقة له به كشخص، نحن دائمو الخلط بين الإنسان والممثل، هنا الممثلة لا علاقة لها بهالة فى “ قبل زحمة الصيف” ولا بنوسة فى “موجة حارة»، ولا بسجاج فى “العهد» ولا رقية فى “حب البنات»، جمعيهم شخصيات أقدمها ولكنهم لا يمثلوننى ولا هم أنا، أتمنى أن يمتلك الجمهور هذا الوعى.


ماذا قال النجم العالمى دانى جلوفى عن الفيلم بعدما شاهده فى مهرجان الأقصر؟


طبعا أنا سعيدة جدا.. برأى فنان عالمى له ثقله ووزنه عندما يثنى على الفيلم، وهذه شهادة تقدير على صدرى، دانى جلوفر كان سعيدا ومبتسما طوال أحداث الفيلم، وبعد انتهائه قال عملا جيدا وممتعا.


وردود أفعال جمهور الأقصر؟


ردود الفعل كانت لطيفة جدا والحمد لله، بالرغم من أننى توقعت أن جمهور الأقصر من الممكن أن يكون أكثر حساسية من جمهور القاهرة، ولا يتفهم نوع الفيلم، لكن على العكس كانت ردود الأفعال رائعة لأبعد الحدود.


“قبل زحمة الصيف» هل هو موعد هنا مع البطولة المطلقة؟


“قبل زحمة الصيف” بطولة نسائية، معى كوكبة من النجوم لذلك اعتبره بطولة جماعية، ماجد الكدوانى ممثل من العيار الثقيل.. “واسمه طبعا شايل معايا الفيلم.. مش أنا لوحدي.. لأ احنا كلنا مع بعض» الفيلم بطولة جماعية لا يمكن أن أقول بطولة مطلقة كلنا فريق، صحيح المحور هو هالة وكل شيء ولكن لأ طبعا الكدوانى “مينفعش نقول مش موجود» وأحمد داود أثبت نفسه بشكل كبير جدا وهو ممثل مهم.. «أنا مقدرش آخد الرصيد لوحدي».


ما سر انجذابك لهالة بطلة الفيلم؟


حريتها.. ورغبتها فى الحياة، هالة شخصيتها حرة وأنا أحترم الست الحرة، وللأسف لدينا مسميات كثيرة جدا للست الحرة “وبنسميها بأسماء تانية»، أنا ضد هذه التسميات وضد القيود، هذه الشخصية أنا وقعت فى غرامها واحترمتها جدا، شخصية جديدة لم أقدمها من قبل “وأنا بحب أروح للحاجات اللى ملعبتهاش قبل كدا.. بتستفزني”.


هل هذا الدور الجديد على هنا والجرئ والبعيد عن البنت البرئية هو سبب هذا الهجوم؟


قدمت دوراً أكثر جرأه من هالة بكثير وهو نوسة فى “موجة حارة” مع محمد ياسين، وقدمت أدوارا كثيرة مختلفة، قدمت فتاة من قاع المجتمع فى “أم أم وعرنوس» بنت عايشة تحت الحديدة، وقدمت سجاج القاتلة فى “العهد” سيدة تبحث عن السلطة وتقتل من أجلها وقتلت عائلتها بالكامل فى سبيل تحقيق أهدافها، سيدة عديمة الرحمة متحجرة القلب تعشق نفسها أولا، وهالة شخصية رقيقة جدا، سيدة فى أوائل الأربعينيات من عمرها فى سن غير سنى من الأساس، ولديها أولاد كبار فى السن، ولكنها تبحث عن الحب، هالة رومانسية لأبعد الحدود وخدعت فى من تحب، فهى نمط لم أقدمه من قبل «ست فى حتة تانية خالص» فى مستوى اجتماعى مختلف، ومستوى نفسى مختلف شخصية جديدة على فأحببتها وأنا فى النهاية ممثلة العب دورا ليس أكثر.


من الذى حرصتى على معرفة رأية فى هالة؟


“أنا مخدتش رأى حد فى هالة»، قرأت السيناريو وأعجبنى جدا، وتحدثت مع الناقد أحمد شوقى، لأنه صديقى جدا ومن المقربين وتحدثت بشكل سريع مع والدي.. عائلتى المقربة جدا «غير كدا مخدتش رأى حد»، لأنى فى النهاية أجلس منفردة بذاتى وأستقر على القرار، لأنه فى النهاية قرارى وليس قرار لأحد غيرى.


البعض فى مهرجان الأقصر قال للمخرج محمد خان إن الفيلم يحمل رسالة خفيفة.. ما ردك؟


هذا الكلام لا يخصنى أنا ممثلة فى الفيلم وليست صانعة.. الصانع هو المخرج، الفيلم نوع مختلف عن السينما الأخرى، سينما محمد خان مختلفة عن أى سينما أخرى موجودة، والفيلم ليس به الصراع الرهيب، المتمثل فى العقدة ثم الحل.. هذه ليست نوعية سينما محمد خان، سينما خان تعرض حياة أناس وتغوص فيها.. ولا تصدر عليهم أحكام.. بل تشاهدهم وتتركهم.. “واللى مش هيقدر يفهم سينما محمد خان فدى مشكلته الشخصية».


رد أخير لهنا شيحة على كل من حكم على هالة قبل عرضها بدور العرض السينمائى اليوم الاربعاء ؟


“خشوا اتفرجوا على الفيلم»... لا تحكموا على عمل بدون مشاهدته، حتى يكون الحكم موضوعيا.


أفلام شم النسيم جمعيها تحمل لافتة للكبار فقط ما تعليقك وكيف ترين المنافسة معهم؟


المنافسة فى كونهم يحملون لافتة فوق سن الـ١٨ أو للكبار فقط ليس إلا، ولكن ليس هناك نوع قريب من “قبل زحمة الصيف” الأنواع الأخرى “دارك” جدا، الأفلام المتواجدة غامقة، «احنا فى حتة تانية خالص، احنا فى شريحة وطبقة مختلفة عن الأفلام الموجودة «ودى حاجة حلوة أن كل فيلم فيه حتة مختلفة» وهذا يحقق تنوعا لدى المشاهد، فالكل يشاهد حسب رغبته، وهذا يدل على وجود حالة رواج وجذب للسينما.


هل هناك استعدادات سينمائية جديدة؟


أحضر فيلما جديدا ولكننى لن أذكر اسمه أوالمشاركين فيه، حتى نبدأ الخطوات الفعلية، فأنا دائما لا أحب الإدلاء بتصريحات بأعمال قبل التعاقد عليها.