نجوم «سلسال الدم» فى صالون الكواكب .. التغيير نحو الأفضل رسالة الفن الحقيقى

11/04/2016 - 9:37:00

عدسة: عمرو فارس - آيات حافظ عدسة: عمرو فارس - آيات حافظ

الندوة إشراف : طارق شحاتة

استطاع مسلسل "سلسال الدم" أن يعيد المشاهدين مرة أخرى الى شاشات التليفزيون ، لمتابعته يوميا حقق أعلى نسبة مشاهدة بين كل الأعمال المعروضة فى الآونية الأخيرة وأكبر نسبة إعلانات يشهدها عمل فنى منذ وقت طويل، بخلاف كم التكريمات التى حصل عليها ابطال العمل خلال الأيام الأخيرة خاصة بعد عرض الحلقة الأخيرة من الجزء الثالث. "الكواكب" دعت نجوم "سلسال الدم" فى صالونها الاسبوعى لتكريمهم وإقامة أمسية فنية معهم لمعرفة سر نجاحهم بهذا الشكل الكبير وأتسم اللقاء بالجد والمرح..من قفشات منة فضالي وحكمة رياض الخولى ورصانة المخرج مصطفى الشال وشياكة وأدب الحوار لمجدى صابر ورجاحة عقل مفيد عاشور وعذوبة حديث ضياء عبدالخالق وعقل كريم كوجاك وشقاوة حسام الجندى ووداعة محمد زيدان وكلام رامى وحيد"الموزون "..التفاصيل الكاملة فى السطورالتالية..،،


مجلة الكواكب ترحب بشدة بأسرة مسلسل "سلسال الدم" وبخاصة بعد النجاح الكبير الذى صاحب عرض الجزء الثالث على شاشة التليفزيون .. ونبدأ من "النص" - أساس كل عمل فنى - ولذلك نتوجه بالسؤال للمؤلف مجدى صابر..كتبت قصة المسلسل فى عام 2005 ..فهل طرأ فى ذهنك كتابة عدة أجزاء منه أم ماذا؟


مجدى صابر: هذا سؤال مهم وله إجابة حقيقية تتعلق فعليا بمسألة الأجزاء،كتبت قصة المسلسل فى عام 2005 وتركتها لانشغالى فى أعمال أخرى جديدة ،ثم تعاقدت بعد ذلك فى عام 2010 مع الشركة المنتجة لمسلسل "سلسال الدم" ،على أن يكون جزءاً واحداً فقط ، ثم فوجئت فى منتصف حلقاته أننى ظلمت شخصيات كثيرة بالعمل لوخرج الى النور فى "30" حلقة فقط لأننى رسمت كافة شخصيات المسلسل بشكل جيد جدا ، وجميعها من "لحم ودم"، كما أنه لو خرج "سلسال الدم" فى 30حلقة فقط لحرمت من تناول أحداث كثيرة في العمل جمعنى لقاء بالاستاذ لؤى منتج العمل وتكلمت معه في هذا الأمر ووجدته يقول إنه يشعر بنفس الإحساس واتفقنا أن يكون المسلسل عبارة عن جزءين أو ثلاثة .. وقمت بإعادة الكتابة من جديد حتى يتحقق ذلك ، رغم أننى كنت قد انتهيت وقتها من كتابة نصف حلقات المسلسل ، ومنحت كل الشخصيات حقها .. أول مرة أخوض تلك التجربة ، بعد أن أطلقت لنفسي العنان وتقديم دراما وصراعات أكثر من ذى قبل، ومن هنا مثلما ذكرت سابقاً جاءت فكرة الأربعة أجزاء للمسلسل، وحاليا أقوم بكتابة المشاهد الأخيرة من الجزء الرابع الذى يصور حاليا


وماهى أهم ملامح الجزء الجديد بشيء من التفصيل ؟


توقفنا فى نهاية الجزء الثالث عند أحداث يناير 2011، وجمع مشهد النهاية مواجهة بين "هارون" _ رياض الخولى - ورجاله يحملون السلاح ولأول مرة "نصرة" عبلة كامل - ومن حولها الرجال بالسلاح ، وأريد القول من خلال هذا المشهد المهم بشكل رمزى ،بأن الشعب ثار وأبناؤه وقفوا فى وجه الحاكم الظالم ، ويواصل حديثه قائلا:- سيستمر "هارون" لأن مبارك سقط ولم يسقط النظام.. ، ويمضى صابر فى حديثه قائلا:- فكرت أن الجزء الرابع لابد أن يكون مختلفاً وساعدتني الظروف السياسية وذلك فى الفترة من ثورتى يناير وحتى 30 يونيه، وخاصة العام الذى حكم فيه الإخوان المسلمين مصر ، وكأننا أحضرنا حاكماً لايقل سوءا عن الحاكم الذى سبقه ،وفى النهاية والمظلوم هو الشعب.. و"نصرة"! ، وهذا كان إطار عملى على الجزء الرابع من المسلسل، وتأثير تلك الفترة على الناس وخاصة فى الصعيد من خلال استمرار خيوط الصراع الأصلية الموجودة فى المسلسل بين "نصرة" و"هارون".


على أى أساس تترجم أحداث الثورتين"يناير و30يونيه" فى الجزء الرابع من المسلسل بالرغم من عدم تكشف أحداث حقيقية كثيرة فى الثورتين ؟!


تناولت بعض الأحداث القليلة فقط على غرار ماجاء بالسؤال ،لأننى فى النهاية لا أكتب مسلسلا سياسياً أوتاريخىا، ولكن دراما اجتماعية، وأبرز بعض ماحدث فى مصر وأثره على الناس ، من فترة حكم مرسي للبلاد.. وشراء الأصوات بالانتخابات وتزويرها والتى كانت سببا فى خروج ثورة شعبية ،وهذا خيط رفيع "سياسي" على هامش الموضوع الرئيسي للمسلسل ،وكنت واعياً وحريصاً على ذلك جدا لأننى - كما سبق وذكرت - أقدم دراما اجتماعية وليس شيئاً آخر ،بحيث لاتطغى السياسة على الدراما.


وهل من المحتمل خروج جزء خامس أو سادس للمسلسل؟


بحماس شديد يقول مجدى صابر: لا..لا..أستاذ رياض الخولى قال "لأ".. "خلاص"!، وتؤكد على كلامه منة فضالي ، ويلتقط الحديث رياض الخولى قائلا:- الاستاذ مجدى بناء على رغبتى كما جاء على لسانه بأن الجزء الرابع من المسلسل سيكون الأخير،نحن نجزم أو على حسب استقراء الواقع ،كما يسمونه بحصول المسلسل على أعلى نسبة مشاهدة ،ولوأنه عمل غير ناجح ما خرج علينا فى عدة أجزاء ، واسمحوا ليّ نتجاوز كم الاعلانات الرهيب التى تصاحب عرض المسلسل..و"سلسال الدم" نجاحه الكبير بين الناس _ لاخلاف - شيء جيد ، ولكن لايكون هناك هذا سببا لوجود جزء خامس وسادس منه لسبب بسيط جدا ،لأنه فى رأىى تزيل النجاح يأتى بنتائج عكسية ،بمعنى أنه لو آخر شوط بالعمل قوي تكون "النهاية "بلاشك فى ذلك ،والبحث عن شكل آخر ، وأعمال الأجزاء بشكل عام - بعيدا عن "سلسال الدم" من حيث المبدأ وهى قضية قومية على "الكواكب" أن تتبناها ،ترسي قاعدة رهيبة جدا مؤداها سوف تدمر الدراما المصرية ،ويتدخل مجدى صابر فى الحوار قائلا: الاستاذ رياض يقصد خشية الآخرين أن يغريهم نجاح "سلسال الدم" ويقدمون أعمال الأجزاء ويتسببون فى عمل مشكلة للدراما المصرية لفراغ المحتوى ..ويلتقط الخولى سياق الحديث من جديد مؤكدا على كلام مجدى صابر .. قائلا:- أعمال الأجزاء قديما لم تكن بالشكل الذى نراها عليها الآن ،أصبح هناك سوق الأن للدراما داخل وخارج شهررمضان وأعتقد أن "سلسال الدم" أرسي قاعدة أن يكون هناك مواسم أخرى خارج خارطة رمضان .. وهذا شيء جيد ومحترم ،ونحلم بأن يسيرعلى مانأمل ، ولكن الخوف..وكل الخوف الوصول لنتائج عكسية لاقدرالله ،لأن الفن فى مصر "موسمي" ،سواء فى السينما أوالمسرح أو التليفزيون


بمعنى..؟


اسمحوا ليّ أتحدث فى نقطة مهمة .. الانتاج يوجد فيه رأسمالية متنورة تصرف 600 ألف حتى تكسب «مليون» .. وأخرى من تحت السلاح ،تصرف جنيها حتى تكسب عشرة جنيهات ،وهذا على حسب الجودة قطعا ،وتقديم موضوعات متردية وقسط ضعيف من الفنانين،.. الى آخره، على حساب المحتوى ، ومن هنا تقع الدراما ..!، ولذلك أعود لمحور حديثى - أولا - فى الإجابة عن هذا السؤال..المحطات ليست غبية، ولكنها تستعين بالوكالات الاعلانية فى ذلك ، والمعمول به حاليا مجموعات إعلانات يتخللها مسلسل درامى، وهذه كارثة، ولوعدنا للميثاق الأمريكى فى هذا الشأن ينص على :


ساعه البث فى التليفزيون لابد أن تكون "48" دقيقة محتوى ، و"12" دقيقة "إعلانا «لأنه يحترم عقلية المتلقى، ومن هنا أصبحت قضية قومية ، بعيدا عن "سلسال الدم"- الذى سيرثى قواعد للقادم من بعده -، هذه بعض علامات الإستفهام والتعجب ولابد وأن نكون حذرين كل الحذر إلي صانعى الدراما التدقيق من المهيمنين على هذه اللعبة .. ويتدخل كريم كوجاك قائلا: هناك شبه سيطرة كاملة من الإعلان فى ظل غياب الدولة عن إنتاج الأعمال الدرامية كما كان يحدث من قبل، وهنا يطلب مجدى صابر التعليق قائلا:- "سلسال الدم" لايعد أول مسلسل أجزاء وسبقه العديد من تلك الأعمال التى عرضت على الشاشة ، بعيدا عن رمضان ،ولكن الفارق بين "سلسال الدم" وأعمال أخرى، نجاحه الساحق ،لأنه عمل يحترم عقلية المشاهد وبذل خلاله جهد كبير حتى يتحقق ذلك بفضل الله، ومن هنا إذا سنحت الفرصة لأعمال أخرى ذات أجزاء وطريقة عمل "سلسال الدم" ومعالجته لقضاياه واحترامه للمشاهد فى رأيى هذا سيعنى إضافة، ولكن إذا حدث عكس ذلك تستغل أعمال الأجزاء فى تمرير أعمال رديئة من هنا الخطورة والقضية التى نحن بصددها، وفى النهاية الجمهور هوالوحيد القادر على "الفرز"والالتفاف حول" السمين" والنفور من" الغث".


وهل تخشون من أن يكون "سلسال الدم" شماعة فشل للآخرين فى هذا الصدد؟


ضياء عبدالخالق:الذى تخوف منه الاستاذ رياض وقع بالفعل ،فى مسلسلات الثلاثين حلقة بعيدا عن أعمال الأجزاء، فهناك منها ناجح جدا ، وعلى الجانب الآخر منتجون من تحت السلاح يقدمون أعمالاً فى منتهى السوء رديئة جدا، والمسألة ليست إنتاج مسلسلات الأجزاء أوالعكس ولكن فى اهتمام الدولة، وسن قوانين حقيقية لاحترام عقلية المشاهد وكما قال الاستاذ رياض عن ميثاق الشرف الامريكى، أما فى مسألة المواسم الخاصة بالأعمال الفنية، لو هناك اتحاد منتجين حقيقى وقوى .. ليس من بينهم منتج يبحث عن مصلحته الخاصة ومكسبه الفعلى فقط ، وللأسف هذه نظرة قاصرة لأناس ينظرون تحت أقدامهم فقط ،لأن هذا يضر بالصناعة ، وعليه يجب عدم عرض أعمال أكثر من نجم "سوبرستار" قوى، أوبالمعنى الفنى العام "بياع" فى شهرواحد فى السنة، ولكن تقسيم أعمالهم على مدارالعام .. وبالتالي تكون الحصيلة خمسة مسلسلات تعرض خلال الشهر على الأقل ، و"12" موسماً فى العام الواحد ، ويضيف مجدى صابر: هناك وجه آخر للمشكلة يتمثل فى غياب الإنتاج الحكومى الذى كان يحقق التوازن فى الأعمال المعروضة على الشاشة، من خلال تقديمه لأعمال اجتماعية محترمة وهادفة ووطنية وتاريخية ودينية ومثل هذه الأعمال لايتحمس لها منتج القطاع الخاص لأنها بالنسبة له ليست مغرية !، بعكس الجانب الحكومى الذى كان يعمل بمثابة مهمة وطنية وواجب عليه فى هذا الشأن ، ولكن أصبحت الساحة خاوية للقطاع الخاص الذى يبحث عن الربح بغض النظر عن المحتوى ، وأدى ذلك لانتشار مسلسلات العنف والدعارة والمخدرات ، ورغم ذلك يأتى "سلسال الدم" وهو إنتاج خاص ويقلب الموازين ويعيد الاحترام مرة أخرى للدراما الإجتماعية الهادفة ذات القيم ، ورسالة للآخرين .. نستطيع أن نقدم عملاً اجتماعىاً برسالة حقيقية هادفة.


المخرج مصطفى الشال..ما الذى جذبك للدراما الصعيدية فى "سلسال الدم " وتقديمها بكاميرتك بعيدا عن عمن سبقوك لعدم الدخول معهم فى المقارنة ؟


"سلسال الدم" يعد ثانى تجربة بالنسبة ليّ فى الأعمال الصعيدية ،بعد مسلسل "وعد الحر"لهشام عبدالحميد، وفى رأىي الأعمال الصعيدية محببة إلي القلب وقريبة من الناس، لأن الجو الصعيدى ملى بالغموض بخلاف اللهجة المحببة لقطاع عريض من الناس، والشخصيات داخل العمل يكون لها بريق خاص جدا، وبالتالي المشاهد العادى تجذبه تلك الأعمال الصعيدية بوجه عام ،والاستاذ مجدى صابر من خلال "سلسال الدم "قام بمعالجة مشكلات كثيرة من خلال السيناريو، منها السيدة الصعيدية أساس واجهة البيت الصعيدى، وشخصية "نصرة" الوتد الخاص بالبيت ،التى أخذت على عاتقها تربية الاولاد والدفاع عنهم ، وتلك الشخصية هى التى تخرج لنا العمالقة والأساتذة، عكس شخصية هارون فى تربيته لأبنائه كان مشغولاً بتجارة السلاح والآثار والقتل وبالتالي أولاده لم يصبهم التعليم ، أماشخصية الرجل فى البيت التى أداها الفنان هادى الجيار كان طيباً ومسالماً ويحلم بالعيشة الهادئة ويكون مستقراً فى بيته مع أولاده ، وأريد القول إن الاستاذ مجدى ناقش قضايا كثيرة مهمة بالصعيد، وكل ماكان يقلقنى التصوير فى أماكن طبيعية حتى تكون هناك مصداقية لدى المتلقى ،وهذا الأمر استغرق منا مجهوداً كبيراً حيث قمنا بالتصوير فى أماكن دهشور وشبرا منت وسقارة وأبورواش وبلقاش ومدينة الانتاج الاعلامى والاسكندرية، خاصة ونصف مشاهد المسلسل "خارجى"، ولم نفضل التصوير فى الصعيد لتجنب التعرض لبعض الأشخاص الذىن لايتفهمون طبيعة عملنا بخلاف الإقامة هناك .. إلى آخره .


رياض الخولى.. سبق وقدمت الشخصية الصعيدية قبل ذلك فى "الفرار من الحب" و"حدائق الشيطان "..فى رأيك كيف تنعكس المسلسلات الصعيدية على الرجل "الصعيدي" نفسه فى شتى النواحى ..وهل تقدم الصورة الصحيحة بالنسبة له أم العكس ؟


أحب أن أشير فى البداية الى انتهاء أعمال الصالونات فى مصر، واليوم يقدم للمشاهد أشياء لاتتناسب مع واقعه وبالذات ساكنى العشوائيات، والفقراء،ونحن شعب فقير أساسا،ومن هنا يتم استفزازه ،حتى فى نظام العري والملابس ، وأعتقد أن كل هذا انتهى .. ومسلسلات كأس الليمون.. وهاى شلة.. وهاى أونكل انتهت أيضا!، حتى الحب لم يأخذ الشكل القديم المتعارف عليه، وأصبح له مرادف، ومعنى آخر بين الشباب حاليا، وأتساءل.. لماذا لانتعرض لمشاكلنا الحقيقية ؟!.. لدينا الفولكلور والتراث الشعبي، والموروث البيئي ،لم نتعرض لكل ذلك من قريب أو بعيد، سوى على استحياء، ولذلك عندما نتكلم عن البيئة الصعيدية فهى "خصبة" وأمراضها كثيرة ، وقضايا الثأر قائمة حتى هذه اللحظة ، وكما قال الاستاذ مصطفى الشال.. المرأة هى المحرض التى تدفع الرجل الى الثأر ، ولو قمنا باستثناء عواصم المدن ستجد القانون ليس له دور فى أى إشكالية لكن العادات والقوانين العرفية ،لأن الناس فقدت الثقة فى القانون، ولوتعرضنا لمثل هذه المواضيع نكون بذلك قمنا بعمل تماس مع الواقع ، ولذلك أحد أسباب نجاح المسلسلات الصعيدية قيامها بعمل تماس علي الواقع ، وأضف الى ذلك أنها مناخ جيد وخصب، خاصة والشعب المصري يميل الى الميلودراما وتستهويه لأنها داخل جيناته، ويضيف رياض: أهل الصعيد يرون فى عبلة كامل "نصرة" - أمهاتهم - .. بالمعنى تحابيّ على بناتها وحريصة على تعليمهن، خاصة والعالم والتعلم قيمة مضافة .."سلسال الدم" يحرص عليها جدا ضمن الأحداث، فأذكر حادثة محمد الدرة الشهيرة كنت أتناول العشاء وقتها توقفت عن الطعام تأثرا بماأطلعت عليه، ولكن عندما جاءت حرب العراق الأولى والثانية التى كنت أراها على شاشة التليفزيون، وبالتالي المشاهدون اعتادوا على مشاهدة الدماء وهم يتناولون الطعام ولا مانع من "الهزار" على مائدة الطعام والحديث عبر الموبايل.. الى آخره ، أثناء متابعة تلك المشاهد على الشاشة بحكم "الاعتياد.. والتعود "، وهذا ماحدث فى مصر على سبيل المثال الـ18 شهيداً الذين قتلوا من عدة أيام ، ويخرج علينا الإعلام للحديث عن تفاهات أخرى!.. وأصبح هناك الأم الثكلىّ فى كل بيت منذ حرب 67 .. وخالتى على سبيل المثال توفى زوجها وولدين لها فى حرب67.. وحتى لانتوه فى الكلام أريد القول بأن الدراما الصعيدية أوالريفية أو الساحلية يجب أن تحوى مضامين ومشكلات حقيقية ولدينا موضوعات لاتحصى ولا تعد.


منة فضالي.. هل هذه أول مرة تقدمين شخصية صعيدية؟


لأ.. وأستطيع القول إنها أول مرة بالنسبة ليّ أشارك في مسلسل صعيدى بهذا الكم ،لأنه سبق العمل مع الاستاذ رياض فى مسلسل صعيدى يحمل اسم "الصعود الى القلب" منذ وقت طويل، ولكن كانت شخصيتى فى "سلسال الدم" صعبة جدا فى الحقيقة ، ليس من حيث اللهجة فقط وكنت أود القيام بها بإتقان شديد، لدرجة أن مصحح اللهجة بالنسبة لنا فى المسلسل كان يتغاضى جملة واحدة ، ولكن كانت هناك كلمات ثقيلة على المشاهد العادى خارج البيئة الصعيدية وبالتالي كنا نقوم بـ "تخفيفها" والاستعانة بكلمات بسيطة على المشاهدين فى المنازل ، ولذلك أحببت " هنية"التى أقوم بدورها في المسلسل لأنها شخصية ثرية .. محرومة من أشياء كثيرة ولديها تطلعات كبيرة .. متمردة، العادات والتقاليد من حولها تقيد حركتها وتصرفاتها حتى فى طريقة ملابسها، والمرأة الصعيدية كماجاء على لسان الاستاذ مجدى هى عصب البيت، مثلما قدمتها الحاجة عبلة كامل، ثم تواصل كلامها قائلا:- مشهد ضربي بالسكين لهيمة - ضياء عبدالخالق - كنت خايفة منه جدا جدا، وقمت بإعادته أكثر من مرة خاصة بعد أن أحضروا ليّ سكيناً حقيقية، لخوفى من إصابة ضياء بأى مكروه - لاقدرالله - ، وهنا يتدخل فى الحوار المخرج مصطفى الشال: كنا نضع حزاماً واقىاً وأكياس دم حول جسد ضياء أثناء تصوير المشهد، وللعلم ظهر بالمشهد خوف منه وهى تضع السكين فى جسده من بعيد ، كما أن "هنية" كانت متعلقة بدياب زوجها _ والد هيما- الذى تحبه بجنون، وتتزوج رغماً عنها رضا إدريس، وكريم كوجاك وتنجب منه ولد، ولذلك عندما تقابل "هيما" تتذكر حبها لوالده فترغب في الزواج منه لتمتلكه وكانت النتيجة كما تابعنا فى الجزء الثالث، كما أنها شخصية عنيفة، وفراج"رامى وحيد" لاقى منها الذلّ، وهوصغير، وكذلك ابنها محمد حرمته من حنانها، وهى عكس شقيقتها بالمسلسل بسبب تدليلها الزائد وهى صغيرة من جانب والدها، وهو ما جعلها تتمرد على عائلتها وتتحكم فى الناس.


وهل أثرت الفتاة الصعيدية عليك فى تعاملاتك داخل اللوكيشن ومع الناس؟


آه.. صحيح ،فأذكر كنت أصور مسلسل "وش تانى" وكان يجمعنى مشهداً مع الاستاذ حسين فهمى فوجدت نفسي أتكلم «صعيدى» مما جعله يضحك وهو يقول لي إنت هنا فى "وش تانى".. وليس «سلسال الدم» لدرجة أننا داخل لوكيشن التصوير نتحدث باللهجة الصعيدى.


كيف جسدت إحساس الأم على الشاشة لابن فى مرحلة عمرية كبيرة؟


"هنية" كانت جافة المشاعر جدا مع إبنها بعد أن وصل لمرحلة الجامعة رغم حنانها عليه وهوطفل صغير ،كما أنه كان قريباً من والده وبعيداً عنها.


ضياء عبدالخالق: ماذا عن أهم ردود الأفعال التى وصلتك عن دورك بالمسلسل؟


فى البداية أؤكد أنه لايوجد فرق بين شخصية صعيدية وأخرى قاهرية ،كلنا "بنى آدمين " نحمل نفس المشاعر والرغبات والطموح، ولكن قد تختلف عادات وتقاليد بسيطة بين بيئة ما والبيئات الأخري المحيطة بها، إنما الشخصية الإنسانية واحدة أو متشابهة، سواء فى الصعيد أو القاهرة أو الاسكندرية أو أوروبا وأمريكا، والفرق كما سبق وذكرت فى الثقافات والعادات والتقاليد، ولكن رد فعل المشاهد الصعيدى عن "سلسال الدم ".. أهلى وأقربائى جميعهم فى الصعيد ولى أصدقاء أيضا من نفس بلدتي، بخلاف مقابلتى لناس كثيرة سعيدة ومتابعة لحلقات المسلسل بشكل كبير بفضل الله، ولا أبالغ إذا قلت لم أكن أتخيل حجم الانبهار من الجمهور بـ"سلسال الدم"، ومتابعته غير العادية لجميع حلقات المسلسل بهذا الشكل على كافة المستويات الإجتماعية، وللعلم المشاهد عندما يعجبه موضوع على الشاشة يتغاضى عن أشياء بداخله ، كما أن الناس كانوا يستوقفوننى فى الشارع للسؤال عن أحداث المسلسل المتعاقبة؟!.. مثل "نصرة" هى التى ستفوز فى انتخابات مجلس الشعب؟ وما مصير فراج؟.. وهكذا، ويؤكد المخرج مصطفى الشال على كلام ضياء قائلا: بعد صلاة الجمعة فوجئت بإمام وشيخ المسجد يقترب منى بعد السلام على وهو يقول : "والدتى بتسلم عليك وتقول لك هوالجزء الرابع إمتى؟! ".. وهل أحمد بدير سيقوم بدور رياض الخولي ،.. ويضيف رياض الخولى : سر التتابع الذى أبدعه مجدى صابر فى سياق الأحداث بالمسلسل نجاحه فى عمل "أكشن" أو "حدث" فى كل حلقة منفصلة عن الأخرى، وأذكر جملة قالها لى أحمد زكى - رحمه الله - أثناء تكريمنا فى عام 2000 بمجلة روزاليوسف "إذا كان مشهد فيه كومبارس صامت لازم يبقى 100%حتى أكون 101% .. ولذلك مع فارق التشبيه أحب أؤكد أن قلبي كاد يرقص فرحا عندما رأيت الفنان العبقري مفيد عاشور فى شركة إنتاج المسلسل، وهذه حقيقة وحياة أولادى،لأن هذا الرجل لم يأخذ حقه بعد، ممثل طاغ، ناهيك عن ثقافته ووعيه الشديد - ماشاء الله عليه - وهو خير من يتحدث عن نفسه.


مفيد عاشور.. كنت من المطاريد ثم تحولت الى رجل صالح على يد "نصرة"وتابع لها ومنفذ لكل أفكارها وقريب منها جدا .. ألم تكن تمثل لك تلك الشواهد علامة استفهام قبل قيامك بالشخصية على الشاشة؟


أود أن أشير فى البداية الى أن الاستاذ مجدى صابر كتب "نواتين"رئيسيتين .. شخصيات تدور فى فلك "هارون"- رياض الخولى - ، وأخرى فى فلك "نصرة" - عبلة كامل - ، والشخصية التى جسدتها على الشاشة كان لها مبرر درامى بالانضمام الى فريق «نصرة»، وكما هو المتعارف عليه يجب عمل تاريخ للشخصية فى مخيلتى لأنه قد يكون مظلوماً قبل صعوده الى الجبل وعمله مع المطاريد، وعندما وقع فى يد "نصرة" كان لديه استعداد للخير والابتعاد عن طريق الشر، وبالتالي لم يكن صعباً على الطرفين الاتفاق والسير فى طريق واحد، وهناك جزء حقيقى فى الحكاية لأنه فى بعض الأحيان كان لا يفعل شيئاً إلا بمشورتها رغم خبرته فى الحياة وشغل الليل، ولكنه كان متصالحاً مع ذاته جدا، ويحب "نصرة" فى نفس الوقت، وفي لقائي بأحد المشاهدين وجدته يتساءل .. هل سأتزوج "نصرة" خلال أحداث المسلسل؟، وفى بعض المشاهد.. كادت عيني تفضحني وأنا انظر إليها، وكنت أبحث عن المعادل الموضوعى للحكاية والمبرر الدرامى لذلك ،لأن هناك شخصيات تخدم الممثل.. والعكس وعن نفسي كممثل أخدم على شخصيتى، ويؤكد الخولى على كلام عاشور قائلا: هناك شخصية بالمعنى "تشيل ممثل" وفي المقابل هناك ممثل يشيل شخصية.. ويضيف مفيد عاشور: تربطنى صلة قوية برياض الخولى من زمان، ومعجب بتشبيهه، الممثل زمان كان مثل «الأويمجى» يمسك بالأزميل وينحت فى الشخصية التى يقوم بها حتى تصبح لها ملامح واضحة، ولا أستطيع أن أجزم بأننى أضفت للشخصية التى أقوم بها وكتبها الاستاذ مجدى صابر بل لا يستطيع أى ممثل مهما كانت قيمته أو قامته أن يقول "أنا أضفت للشخصية!".. ويعلق المخرج مصطفى الشال: مفيد أخذ الشخصية فى السكة "الصح" عن طريق قدراته التمثيلية العالية، والمشاهد التى كانت تجمعه بنصرة نلمح فى عينيه أنه يريد أن يقول لها شيئاً ما، وعندما تم اختطافه من قبل هارون وتعذيبه بعد محاوله قتله الفاشلة.. كانت نصرة تقول لو موجود بجانبي كنت عملت.. وعملت .. وهكذا، لأنه ترك فراغاً كبيراً وقتها بحياتها وكانوا لا يعلمون مكانه أو"أين هو؟"، إلاّ بعد أن سلمه هارون للبوليس، وأستطيع القول بأن هناك علاقة تجمعه مع نصرة ضمن سياق أحداث المسلسل لم يوضحها الاستاذ مجدى صابر، الذى يلتقط طرف الحديث من جديد معلقا: لاينفع توضيح تلك العلاقة ،لأن هذا الرجل حولته "نصرة" من مجرم الى إنسان صالح، يسير فى النور،ومن هنا أصبح لها جميل كبير فى رقبته ، وكانت تملك ورقة ضده من الممكن أن تسجنه بها ولكنها قامت بتمزيقها وخيرته مابين العمل معها أو مع غيرها، خاصة والإنسان فى العموم واحة خير، حتى ولوكان مجرماً مقسوماً ما بين الخير والشر، ومن هنا أصبح تابعاً أميناً لها لايرفض لها طلباً أومهمة لأنها سيدة تحب عمل الخير - ومظلومة - ، وهذا يفسر العلاقة مابين الاثنين التى تحمل نوعاً من الإجلال والاحترام المتبادل مابين الطرفين ، ومن الجائز من خلال تقمص مفيد للشخصية يظهر هذا الحب الكامن أوالعاطفة تجاه "نصرة " جليا فى عينيه أو من خلال ردود أفعاله، ويتدخل مفيد عاشور فى الحوار قائلا:- بالفعل أؤيد الاستاذ مجدى في كل مايقول فى هذا الصدد لأنه غير منصوص عليه ،لأن أى ممثل يكون على حسب الصندوق الداخلى أو ما يسمى «المخزون » الخاص به من خبرات إنسانية وحجم موهبته، وهذا هو الفارق ما بين فلان الفلانى .. وآخر العلانى، كما أن هناك أدواراً للممثل، بالمعنى «بيتمطع» فيها لأن القماشة التمثيلية - الورق - تسمح بذلك، ولوقمت بالإضافة إليه تفسد الحكاية معه لأنها شيء زائد ، وبالتالي الممثل مهم جدا يكون واعىاً لمساحة الدور التى يقوم بها .. وهنا يقوم رياض الخولى بكتابة ورقة بخط يديه وأعطاها لىّ وقرأتها على السادة الحضور جاء فيها "موهبة + ثقافة = فنان1، موهبة - ثقافة = فنان2، ثقافة _ موهبة = فنان3"كنوع من التأكيد على كلام مفيد عاشور.. وإيمانه بهذه المعادلة جدا - على حسب كلامه -، ويلتقط الخولى طرف الحديث قائلا: درست هذه المعادلة داخل المعهد، وهذا النموذج الاول "فنان1" ينطبق على الفنان نورالشريف ،ثقافته تخدم على موهبته .


حسام الجندى.. هل الشباب الصعيدى المحسوب على - "نصرة" - أخذ حقه بالمسلسل في سيناريو ورق مجدى صابر؟


بالطبع، دون مجاملة نهائيا، وهذا ليس سرا وزملائى وأساتذتى يؤيدوننى فى ذلك، وهناك شخصيات كثيرة في المسلسل خرجت وتربت فى الصعيد، وأخرى فى الجبل والاثنان مختلفان تماما عن بعضهما مثل التى قدمها - فراج - "رامى وحيد"، أما الشخصية " سالم "التى قدمتها ضمن أحداث المسلسل لشاب جذوره صعيدية تؤثر على تكوينه وشخصيته وفى تعاملاته ودراسته وثقافته حتى فى مجال وظيفته، يعيش فى الاسكندرية، هذا الشباب يمثل النماذج الموجودة بالمسلسل، ولكن كل ذلك فى إطار الانتقام والثأر، حتى ولوشخصية الشاب مثقفة، ولذلك كنت أريد الثأر لوالدى من عائلة الشعابنة ثم تحول الأمر لثأر نصرة لمقتل زوجها وابنها، - صديق سالم -، من هارون .. ويضيف مجدى صابر: أنا حريص على وجود مساحة أكبر لشباب الممثلين فى الجزء الرابع من المسلسل ، وفى كافة أعمالى أيضا أحرص على أن تكون هناك مساحة كبيرة "فاعلة" للشباب..، والحمد لله نجوم كثيرة خرجت من أعمالي مثل حلا شيحا وأحمد زاهر وأحمد رزق في مسلسل "الرجل الآخر"، ودنيا سمير غانم فى أول ظهور لها فى "للعدالة وجوه كثيرة .. جابر مأمون نصار"، وكذلك ريهام عبدالغفور فى "العائلة والناس"، وخالد سرحان، ومنه شلبي ومى عزالدين فى "أين قلبي"، وغادة عبدالرازق، ولذلك أحرص على تواجد تواصل أجيال فى كل أعمالى.


ونجد "سالم" على سبيل المثال اغترب عن موطنه بسبب الثأر .. وكانت "نصرة" بمثابة الأم البديلة بالنسبة له ،عكس الموروث الصعيدى نجد الأم هى التى تدفع أبناءها الى الثأر،والجديد فى "سلسال الدم" عكس ذلك تماما "الأم" لاتدفع للثأر مثل "نصرة".. وهذا هو الموروث الذى نريد تغيره جميعا ومن أجله كتبت "سلسال الدم"، لترسيخ مبدأ جديد فى المجتمع.. كما قدم نموذجاً لأم عظيمة تواجه الشر بأساليبها ولكنها لاتنزلق الى الثأر رغم أنه فى إستطاعتها ذلك، ومن حولها مجموعة من الشباب، نجد "فراج" - رامى وحيد - تربي مع أمه فى بيئة بسيطة متحابة، لكن الجد "هارون" خطفه منها وقدمه لأولاد الليل بالجزيرة، ليقوموا بتربيته، وهنا يتحول الى وحش بسهولة .. حيث بدأ بخنق القطط وهو صغير وهى حالة مرضية معروفة، وبدأ يحب الدماء والقتل، وهنا ندق ناقوس الخطر ونقول ماذا تصنع التربية بأولادنا؟، لأن مثل هذا النموذج موجود فى الصعيد، أما نموذج "هنية" - منة فضالى - وهى صغيرة تمثل نموذجاً للبنت الصعيدية التى تكبلها القيود، رغم أنها أنثى بداخلها مشاعر .. وهذا الكلام كان ضمن سياق الأحداث فى نهاية الثمانينات، والوضع يتغير بعد ذلك بعد دخولها الجامعة بعشرين عاما، أما محمد زيدان الذى لعب دور ابن منة فضالي داخل أحداث المسلسل يمثل نموذجاً ثالثاً من الشباب، الرومانسي الشهم الذى يقف مع الفتاة التى اغتصبت ويصر على الوقوف بجانبها.


محمد زيدان.. كيف استعددت للقيام بشخصيتك في المسلسل؟


"ممدوح" الشخصية التى أقدمها ضمن أحداث المسلسل أحببتها لأننى شعرت بأنه نموذج مختلف عن باقى مجموعة الشباب بالمسلسل، إلي جانب الرومانسية فإنه يتمتع بالجمال الصعيدى، والوفاء تجاه حبيبته التى تم اغتصابها فهي "ضحية"، وهونموذج لشاب كما أكد الاستاذ مجدى صابر يمكن أن يكسر الواقع من أجل تغيير نوع من المشاعر ..ويتدخل فى الحوار ضياء عبدالخالق قائلا: بالمناسبة هناك حالات لمجموعة من البنات تعرضن للاغتصاب تقدم للزواج منهن شباب كثير، لأنه ليس لهن ذنب فيما وقع لهن، وبالتالي نريد توصيل رسالة للناس مفادها ليس من الضرورى تقديم الواقع كماهو فى الدراما.. ويضيف مجدى صابر: التغيير للأفضل رسالة وهذا هو المطلوب .. ويلتقط زيدان الحديث مرة أخرى: المجتمع الصعيدى مثل أى مجتمع آخر وصنعت للشخصية بعداً اجتماعياً، وكنت أميل أكثر لوالدى "كريم كوجاك" أكثر من والدتى "منه فضالي"، وورثت منه الصفات الإنسانية النبيلة، ويضيف : تخرجت في كلية الحقوق وعملت على مسارح الهواة ثم التحقت بعدها بمعهد الفنون المسرحية وكنت الثالث على دفعتى مشيرا إلى أنه فى كافة المشاهد التى كانت تجمعه مع منة فضالي يقول لها "ياما"،حتى يصدق أنها والدته..وينعكس ذلك على المشاهدين.


 


كريم كوجاك.. هل هذه أول مرة تقدم من خلالها دور صحفى ومدير مكتب جريدة فى عمل فنى؟


الشخصية التى أقوم بها ضمن الأحداث فى المسلسل، تدرجت من مدرس بإحدى المدارس بمدينة الاسكندرية ونقل للصعيد وعاش هناك بعد ذلك، ونظرا لأنه شاعر استطاع نشر إنتاجه من الشعر فى إحدى الجرائد ،وتحول الى صحفى ثم مدير مكتب الجريدة فى المحافظة التى يتبع لها، واستعددت للشخصية من خلال بعض الجلسات والمناقشات مع الاساتذة مجدى صابر ومصطفى الشال للوقوف على بعض التفاصيل الخاصة بالشخصية، وقد استفدت من خبرات حياتية سابقة ليّ دون إدراك منى لذلك أثناء تقديمى للشخصية خاصة وأنا أعمل فى مجال الإعلام.


وهل هذه المرة الأولى التى تقف فيها أمام النجمة عبلة كامل؟


لأ.. سبق ليّ العمل معها فى مسلسل سابق يحمل اسم "حق مشروع"من إخراج رباب حسين، بطولة حسين فهمى.


وهل كنت توافق أن يعرض عليك تقديم شخصية صحفى سلبي بالمسلسل تابع لرجال هارون وأنت أحد الاعلاميين البارزين على الساحة؟


فى الفترة السابقة قدمت أنماطاً معينة من الأدوار لبعض الشخصيات في أعمال فنية مختلفة، مثل المهندس والدكتور والشاعر ..الطيب .. ابن الناس، بخلاف تقديمى لأعمال قليلة جدا لشخصيات شريرة - فى أعمال تقريبا لم يشاهدها أحد ..!، حيث قدمت الصحفى "السلبي" فى مسلسل «بنت أفندينا» بطولة الفنانة إلهام شاهين فى أول ظهور لى على الشاشة، وكذلك دورشرير مع مدام تيسير فهمى فى مسلسل "الهاربة" لم يحظ بنسبة مشاهدة عالية أيضا، كما قدمت شخصية "دنيئة" فى مسلسل "الامام الغزالى" وحدث معها نفس الشيء ولم يشاهدها الناس بشكل جيد، وللأسف الناس تتذكرنى دوما فى نمط الأدوار الطيبة والمسالمة.. ويضيف كوجاك: الحاجة عبلة كامل شخصية "مدهشة" لديها قدرة فائقة على ذلك ،صاحبة أكثر من "كاريزما" عالية جدا ومختلفة فى الوقت نفسه، و"أريحية" تصدرها للناس، ممثلة محترفة بمعنى الكلمة متمكنة من أدواتها جيدا .. وهنا يتدخل فى الحوار رياض الخولى قائلا: عبلة كامل سبع شخصيات فى بعض، وعندما أمثل أمامها .. بالمعنى "جميع اللمبات الخاصة بحواسي التمثيلية لابد أن تكون مضاءة"، أن أكون يقظاً وعندما أمثل أمامها .. ويعلق المخرج مصطفى الشال قائلا: عبلة كامل ماشاء الله عليها لا تحتاج لتوجيه لأنها تدرس شخصيتها على الشاشة جيدا ،وتطلب تصوير المشاهد الخاصة بها من "وان تيك"، وترفض التصوير من زوايا أخرى ،لأنها تندمج وتعيش وتنفعل مع الشخصية أثناء التصوير ،بدون إعادة ولوحدث تخرج طاقة تمثيلية جديدة أخرى وبشكل مختلف ..ويؤكد مجدى صابر بأن "نصرة" توحدت بشكل مذهل مع عبلة .. والعكس وبالتالي لايمكن الفصل بين الشخصيتين على الشاشة..مزيج مدهش لذلك خطف قلوب الناس معها لدرجة أنها لاتمثل أمام الكاميرا فى "سلسال الدم".


رامى وحيد.. ما هي حكايتك مع "فراج"؟


كنت محظوظاً بشكل كبير ،أن أبدأ العمل فى مسلسل ناجح جدا مع الناس من الجزء الثانى ،خارج موسم رمضان ،وللعلم "سلسال الدم" فتح مواسم جديدة للدراما المصرية، قمت - بعمل تاريخ للشخصية من قبل، فراج كان محظوظاً لأنه عرف تاريخه هو ابن أم طيبة تدعى ّ"زينب"،التى تزوجت من ابن هارون ،وكانت تقوم بعمل "بيزنس" مع "نصرة" ،وجده خطفه من أمه ووضعه فى بيت "هنية"،التى كانت تجعله يأكل وهوطفل صغير مثل الكلاب من خلال فمه لأن يديه "مربوطة"، ويمضى فى حديثه قائلا: لم أتخيل حب الناس لأعمال الأجزاء ، أما عن بروفة المكياج والملابس فكانت على خير مايرام ،وأذكر أول يوم تصوير باستديو السمنودى كانت موجودة الحاجة عبلة ،التى قابلتنى بحفاوة بالغة ،وقالت لى "بحبك جدا" ، وأنها أحبت مسلسل شارع عبدالعزيز من الأغنية التى غناها أحمد سعد فى التترات .. فلم أصدق نفسي من فرط سعادتى وتواضع نجمة كبيرة فى حجم عبلة كامل، وأذكر أننى لم أنطق بكلمة واحدة وقتها وكنت أجلس إليها فقط مستمتعا بحديثها .. وفى رأىىّ مؤلف كبير بحجم مجدى صابر لابد وأن نشاهد له أعمالاً كثيرة تثري الشاشة الفضية ،لأنه أثبت أن" الكبير ..كبير" فى الدراما .. وأردف مفيد عاشور قائلا: تقلص الإنتاج الحكومى وتسّيد القطاع الخاص فى المحتوى وفيما يقدمه هذا يعود للدولة التى أدارت ظهرها للفن.. فأصبح الملعب مباح لأى أحد !، قديما كان لدينا قطاع الإنتاج باتحاد الاذاعة والتليفزيون ومدينة الإنتاج الإعلامى وصوت القاهرة والثلاثة رفعوا الراية البيضاء ، ويلتقط طرف الحديث رياض الخولى: كل مرحلة ولها معطياتها، وإذا نظرنا سريعا لحقبة الستينيات كان هناك مد ثقافى وفكرى على كافة المستويات الفنية، إلي جانب توجه ثقافى "مؤسسي" نابع من الدولة ، ونحن هنا فى هذا المبنى العريق "دارالهلال".. لاننسي إصدارات دارالهلال التى تربينا عليها منذ الصغر ..ثم جاءت فترة السبعينيات - والانفتاح - ،وخرجت علينا سينما أفلام المقاولات ،والقاعدة العلمية تقول إن هذه هى سنة الحياة ،"الفن مابين الازدهار والاضمحلال "،نحن فى مرحلة تردِ ،ودائما ماأربطها بالأغنية وإذا وضعنا الست أم كلثوم كنموذج سنجد ثلاثة عناصر فنية متمثلة فى" الكلمة واللحن والصوت "، وعندما تكتمل تؤدى الى الخلود ،قديما "السلة" كانت مليئة دوما بالفاكهة عكس اليوم صنف واحد فقط..!



آخر الأخبار