الكتاب النادر .. بقلم جليل البندارى .. عبد الحليم حافظ .. جسر التنهدات «2»

11/04/2016 - 9:32:23

عبد الحليم حافظ عبد الحليم حافظ

عرض الكتاب : محمد المكاوي

وصف الكاتب الصحفى الراحل جليل البندارى العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ فى الفصل الأول من كتابه الشيق والنادر "عبد الحليم حافظ ..جسر التنهدات" أن النظرة الأولى لهذا الفتى اليتيم الشاحب تثير فى القلب الحب والشفقة والعطف عليه ،وظلت صورته هكذا لم تتغير سواء كان صعلوكا أو مليونيرا ،واعتبره واحدا من أذكى ثلاثة فنانين عرفهم فى ذلك الوقت وهم المخرج احمد سالم وعبد الوهاب وعبد الحليم ،وروى قصة لحن "فوق الشوك" الذى أعاد حليم تسجيله من جديد لأنه شعر أن شخصية عبد الوهاب طغت على شخصيته فى هذا اللحن ،ونالت الأغنية نجاحا سريعا بعدما تعثرت قليلا وهى تحاول أن تتسلل إلى آذان الناس .. وإليكم الفصل الثانى من الكتاب


الغرور إما ان يكون مرضا مزمنا وإما ان يكون حمى طارئة كالانفلونزا !


إن اكثر الفنانين تعرضا لنوبات الغرور والبرد والانفلونزا هم المشتغلون بالغناء !


وعبدالحليم حافظ واحد من أولئك الذين يصابون بهذه النوبة بين الحين والآخر .


ولكل نوبة أسبابها ومسبباتها ولكن الغرور ليس مرضا اصيلا في نفس حليم فلو كان الغرور مزمنا في نفسه لما لمع ولما استطاع ان يتربع على عرش الغناء


ان هذه اللقطة التي نقلتها إليك في الفصل السابق تصور حليم الفنان المتواضع الذي يستمع الى كل رأي ويستوعب كل كرم ثم يتخذ قراره فيه بعد تفكير واقتناع


أما نوبات الغرور التي تصيب الفنانين بين الحين والآخر فإن حليم ليس معصوما منها فهو بشر والبشر ليس عندهم مناعة ضد الغرور والبرد والانفلونزا !


ذات يوم نجلس في بيت المذيع جلال معوض وزوجته النجمة السينمائية ليلى فوزي وكانت معنا المذيعة سامية صادق وكان الحديث يدور بيني وبين سامية عن أغنية جديدة أخرى هي "بأمر الحب" التي يغنيها عبدالحليم في فيلم "يوم من عمري" من إنتاج صبحي فرحات وإخراج عاطف سالم، ولم تصادف الاغنية النجاح الذى كان يتوقعه لها عبدالحليم وقد غاظ هذا عبدالحليم جدا فان هذه الاغنية لها وضع خاص وقد كان حليم يتمنى لها الذيوع والانتشار بسرعة الطبق الطائر وقد كانت هذه الاغنية بالذات سببا في الخلاف الذي نشأ بين حليم والموجي وتخاصما مدة طويلة وقد أدى الخلاف بينهما الى ان يسحب عبدالحليم حافظ كلمات الأغنية من الموجي ويعطيها لمنير مراد بعد ان كان الموجي قد أوشك على الانتهاء من تلحينها .


وهنا أحب أن اقف قليلا كي أتناول معك بالتحليل الموقف بين الموجي وعبدالحليم .


إن عبدالحليم حافظ وكمال الطويل والموجي أبناء مدرسة واحدة وجيل واحد وبريق واحد وقد ظهر الثلاثة معا واستطاع كل منهم ان يثبت وجوده في فنه .


فمن الواضح ان هناك خلافا بين أسلوب كمال الطويل في التلحين وفي معاملة عبدالحليم حافظ كصديق وبين اسلوب الموجي في التلحين وفي نظرته لعبدالحليم كصديق ومن المؤكد ان علاقة الصداقة التي بين عبدالحليم والطويل أقوى وأكبر من علاقته بالموجي ومن المؤكد أيضاأنه كلما كبرت العلاقة بين الطويل وعبدالحليم فترت العلاقة بين الموجي وعبدالحليم ويذكرني موقفه بين الموجي والطويل بزوح الاثنتين !


فعبدالحليم يرتاح الى الطويل في مجالسه الخاصه كما يرتاح الى اصطحابه في رحلاته الى الخارج والموجي يغار من كمال الطويل كما تغار الزوجة الأولى من الزوجة الثانية أو هكذا يشعر فيما بينه وبين نفسه فالموجي يعتقد أنه شريك عبدالحليم حافظ في مجده ؟ فلماذا يفرق عبدالحليم في المعاملة بينهما لماذا يصطحب كمال الطويل في رحلاته الى اوروبا ويتركني أنا هنا ؟


هكذا يقول الموجي .. وقال لي ايضا :


لقد كان حليم في أيام الفقر والجوع والتشرد يجئ إلى بيتي ويجلس مع زوجتي وأولادي يتناول الفول والطعمية أو الملوخية إذا زارتنا من باب المصادفة فرخة فيومي .


أما اليوم فلم يعد يزورني إطلاقا بينما يسهر في كل ليلة مع كمال الطويل اما في بيته واما في بيت كمال الطويل هكذا يتناول الموجي بالحديث موضوع خلافه مع عبدالحليم وعندما علم الموجي ان حليم قد سجل اغنية >بأمر الحب< في فيلم >يوم من عمري< ولم يعبأ برغباته التي كان قد أبداها وهي أن يلحن اغنيتين في فيلم >يوم من عمري< بمبلغ 600 جنيه .


وكانت هذه أول مرة يشترط فيها الموجي أن يلحن اغنيتين في فيلم من افلام عبدالحليم حافظ فقد اعتاد عبدالحليم ان يوزع الاربعة ألحان على الطويل والموجي ومنير مراد وبليغ حمدي فلماذا يشترط الموجي تلحين اغنيتين وحده ورفض عبدالحليم ان يعطيه اغنيتين ورفض الموجي أن يوقع العقد مع صبحي فرحات وهكذا تأزم الموقف بين عبدالحليم والموجي وانطلقت الصحف بنشر أنباء الخلاف ين الصديقين الحميمين وأجمعت الصحف والمجلات على أن الخلاف بينهما كان بسبب الفلوس فالموجي يطالب عبدالحليم بمبلغ 300 جنيه عن اللحن ويقول لماذا يتقاضى عبدالحليم عشرة آلاف جنيه عن الفيلم ويبخل على أنا بمبلغ 300 جنيه عن اللحن !


وأفاضت الصحف والمجلات في هذا الاسبوع ولكن الحقيقة كما عرفتها وفهمتها وكما فهمها معي صبحي فرحات منتج الفيلم وعاطف سالم مخرج الفيلم ان الخلاف بينهما لم يكن أبدا بسبب الفلوس فقد كان صبحي فرحات على استعداد لأن يدفع للموجي مبلغ 300 جنيه عن كل لحن كي يحسم النزاع بين الصديقين القديمين !


وكان صبحي فرحات يؤيد فكرة إعطاء لحنين للموجي وكان عاطف سالم او أمير الثعالب يؤيد فكرة صبحي بركات ولكن عبدالحليم حافظ رفض مبدأ تمييز الموجي على كمال الطويل في الاجر فاذا كان كمال الطويل يتقاضى مبلغ 250 جنيها في اللحن فلماذا يتميز عليه الموجي بخمسين جنيها؟ .


والموجي عندما طالب بتلحين اغنيتين لم يكن يهدف الى الحصول على مبلغ 600 جنيه فقط وإنما كان يهدف الى الحصول على فرصتين بتلحين اغنيتين في فيلم "يوم من عمري" بدلا من فرصة واحدة !


فالموجي يريد ان يتميز عن كمال الطويل بأي ثمن وهو يعلم أن الطويل سيلحن اغنية واحدة وقد طلب إليه عبدالحليم ان يلحن اغنية واحدة مثل كمال الطويل فرفض الموجي الفرصة الواحدة وطالب بالفرصتين !


فلما اعتذر عبدالحليم ركب الموجي رأسه ورفض أن يقدم له لحن بأمر الحب وهكذا اضطر عبدالحليم الى أن يسحب منه كلمات الاغنية ويعطيها لمنير مراد !


ولحن منير مراد أغنية >بأمر الحب< واهتم عبدالحليم حافظ بهذه الاغنية اهتماما كبيرا وكان يتوقع لها نجاحا كبيرا ثم أذيعت الأغنية على الناس وغناها عبدالحليم في دمشق وفي القاهرة وفي كل مكان ولكن الاغنية لم يكتب لها النجاح الذى كان ينتظره لها!


وتعجب عبدالحليم حافظ وأخذ يتساءل فيما بينه وبين نفسه لماذا لم تنتشر هذه الاغنية بالسرعة التى تنتشر بها اغانيه؟ كان الموجي من ناحية اخرى يذيع اللحن الذى وضعه لنفس الاغنية في كل مكان وتحولت الحرب الباردة الى حرب ساخنة وحاول عبدالحليم حافظ أن يفرض لحن منير مراد على الجماهير كما حاول الموجي ان يفرض لحنه على آذان الناس .


ومن العجيب أن الموجي الذى كان يسرح بلحنه في كل مكان اعترف لي بان منير مراد اقتبس مقدمة الاغنية من لحنه!


ورغم هذا فلم يعجب الناس لحن الموجي ولا لحن منير مراد وكتبت انا بضعة مقالات عن هذه الأغنية في اخبار اليوم وفي آخر ساعة وكنت استطلع آراء كبار النجوم والفنانين في هذا اللحن الجديد الذى يغنيه عبدالحليم حافظ.


كان بعضهم يفضل لحن منير مراد وكان البعض الآخر يفضل لحن الموجي الذي أذيع بصوته في برنامج حسن إمام عمر الذى يقدمه في سهرات صوت العرب ولكن الآراء اجمعت على ضعف اللحنين .


وفي بيت جلال معوض وليلى فوزى قالت لي المذيعة سامية صادق أن لحن منير مراد لم يعجبها


فقلت لها إنني كتبت مقالا سيظهر غدا السبت في أخبار اليوم وأشرت فيه الى رأيك هذا الذي سمعته منك ونحن في دمشق .


فضحكت سامية أو سمسم كما يسميها أصدقاؤها وصديقاتها وقالت إن نشر هذا الرأي على صفحات الجرائد سيغيظ حليم جدا قلت لها :


إذا كان نشر هذا الرأي يسبب لك إزعاجا فانا على استعداد لان أحذفه


فقالت : أبدا


وهنا دق جرس الشقة فنهض جلال معوض وفتح الباب وظهر عبدالحليم حافظ


لم نقطع أنا ولا سامية صادق حديثنا عن حليم واغنية "بأمر الحب" فقد شعر كل منا بأنه قد يكون جبانا اذا سكت .


في حضور حليم اننا جميعا نعتبر انفسنا أصدقاءه ومن حقنا ان نتناول أعماله بالنقد والتحليل ..


ولقد عودنا هو أن يقول رأيه في أعمالنا بصراحة كما عودناه نحن ذلك


واختار عبدالحليم مكانه امامي وجلس يستمع الى حديثي مع سامية صادق ! وما كاد ينصت قليلا إلى الحوار الذى يدور بيننا حتى تغير وجهه واختفت ابتسامته الدائمة وحلت محلها تكشيرة قد تكون طبيعية وقد تكون مصطنعة فحليم على كل حال ممثل كبير قال عبدالحليم وهو يضع ساقا على ساق :


مش انتم اللي تحكموا على عمل من أعمالي


فقلت له:


لماذا يا حليم؟


فقال:


إنك بهذه الحملات تهدم الاغنية التي لم يستوعبها الجمهور بعد


قلت له:


ولماذا تسمى استطلاع الآراء حملات ضد الاغنية؟


وقبل ان يرد حليم قالت سامية صادق:


أظن يا حليم ان من حقنا أن ننقد هذه الأغنية


فقال عبدالحليم:


لا.. لا ليس هذا من حقكم أبدا


فقلت له :


لماذا تصر على ان تسلبنا حقوقنا بهذه الصورة؟


فقال عبدالحليم :


أنتم نقاد وصاحب الحق في إبداء الرأي في هذه الاغنية هو الجمهور


قلت له :


والنقاد


قال :


النقاد دائما في واد والجمهور في واد


فقالت له سامية صادق :


ونحن ايضا من الجمهور


وسكت عبدالحليم قليلا ثم طلب أن اتصل بالاستاذ حسين فريد نائب رئيس تحرير اخبار اليوم كي يحذف عبارات النقد الموجهة لاغنية بأمر الحب


فلم أرد عليه .. ولم اتحرك من مكاني .. فنهض هو إلى التليفون وطلب حسين فريد ..


فقلت له:


انك تستطيع ان تحذف عبارات النقد وقد تستطيع ان تحذف المقال كله من اخبار اليوم غدا ولكنك لا تستطيع أن تمنعني من ان أنشر هذا الرأي في كتاب أصدره في نفس الاسبوع


فوضع حليم سماعة التليفون قبل أن يرد حسين فريد ورفع يديه ودخل علىّ ليعانقني وهو يقول بهزار :


انت زعلتي يا حلوة


ثم قال :


هل تظن انني أهبل لدرجة ان أمنع نشر رأي لك أنت مؤمن به ؟


أنا اعتقد ان الكلام الكثير واللغط الكثير حول هذه الاغنية سيسئ إليها والاغنية لا تزال حديثة وقد يؤثر كلامكم على الناس فتقتلونها وهي في المهد !


ولم يتدخل جلال معوض في المناقشة فقد كان مشغولا بلعب الطاولة مع صلاح ذو الفقار وسعيد أبو بكر وقد اعتادت ليلى فوزى أن تستمع الى كل هذه المناقشات دون ان تبدي رأيها فهي تعتبر الجميع ضيوفها ولهذا فهي ترى أن انحيازها الى فريق دون فريق يدخل في باب قلة الذوق والجليطة ؟


ولهذا تجدها دائما تكتفي بأن تقوم على خدمة ضيوفها وليلى فوزى سيدة بيت من الطراز الأول وتليها في خدمة الضيوف كوثر شفيق زوجة المخرج عز الدين ذو الفقار فكلتاهما تظل طول السهرة واقفة على قدميها ولا تهدأ أو تستريح إلا بعد أن تودعاهم جميعا حتى باب الاسانسير ولقد لاحظت ليلى فوزى من أول زيارة لي _ أنني أترك دائما بقايا السجاير مشتعلة في الطقاطيق فأصبحت تتولى هي إطفاء كل سيجارة أتركها مشتعلة وعلى مر الايام صارت هذه العادة جزءا من واجباتها اذا كنا في ضيافتها وجزءا من واجبات كوثر شفيق اذا أمضينا السهرة في بيت عز الدين ذو الفقار !


ولكن كوثر لم تستطع أن تواظب على إطفاء السجاير في الطقاطيق فبعد أيام بدأت تملأ طقاطيق البيت بالرمل حتى تسهل على ضيوفها مهمة إطفاء السجاير !


في أثناء خلاف عبدالحليم والموجي انقطع عبدالحليم عن غناء لحن "نار يا حبيبي" الذي كانت تطلبه منه الجماهير في كل حفلة ولكن عبدالحليم كان يتغاضى عن طلباتهم ويقدم لهم ألحانا أخرى وسرعان ما تنس الجماهير لحن نار يا حبيبي وتعيش معه في ألحانه الاخرى


وكان الموجي في ذلك الوقت يعلم ان لحنه قد انتشر بصورة عجيبة حتى ان بعض المطربين الاجانب الذين كانوا يغنون في الكباريهات والاندية الليلية كانوا يحفظون هذا اللحن ويرددونه للناس وكان عقل الموجي يكاد يطير من هذا المنظر ففي كل ليلة كان يرتاد المحال التي فيها مطربون من هذا النوع ويشرب زجاجة ويسكي وهو يستمع الى موسيقاه وهي تعزف بواسطة موسيقيين أجانب واصبح ينظر الى نفسه كموسيقار عالمي .. انه يمتاز على كمال الطويل بالعالمية فلماذا يساوى نفسه بكمال الطويل إذن ؟


سافر عبدالحليم حافظ بعد ذلك الى اوروبا وعاد ليغني في إحدى حفلات سينما قصر النيل وأعلن المذيع عن عبدالحليم حافظ ولم يظهر عبدالحليم على المسرح وإنما ظهر الموجي .


قال الموجي للجماهير إنه اصطلح مع أخيه عبدالحليم وان الخصام الذي كان بينهما لم يكن يتعدى أي خصام عائلي بين شقيقين في أسرة واحدة !


ثم قدم عبدالحليم وعزفت الموسيقى لاول مرة بعد عام تقريبا مقدمة لحن الموجي "نار ياحبيبي نار"


وهكذا اصطلح عبدالحليم والموجي لم يتوسط أحد في الصلح بينهما هذه المرة


ولقد تدخل الكثير من اصدقاء الطرفين لإزالة الخلافات التي كانت تتراكم بينهما على مر الأيام وفي مقدمة أولئك الذين سعوا للصلح بينهما يوسف السباعي وعبدالوهاب واحمد فؤاد حسن وغيرهم فكانا في كل مرة يتعانقان لإغلاق الباب فقط وليس للصلح من القلب


ولكن الذي حدث بعد عودة حليم من أوروبا أن اتصل بالموجي بالتليفون فلم يجده في البيت وعاد الموجي في الفجر وقالت له زوجته إن عبدالحليم طلبك بالتليفون فرد عليها دون اكتراث :


ده لازم واحد بيعاكس


ودخل الموجي الى الغرفة وطلب إليها ألا توقظه قبل الثالثة بعد الظهر


وفي العاشرة صباحا اتصل عبدالحليم حافظ به فوجده نائما واستيقظ الموجي من النوم في الساعة الثانية بعد الظهر على صوت عبدالحليم


وفتح الموجي عينيه فوجد عبدالحليم أمامه لقد جاء عبدالحليم ليوقظه من النوم بنفسه ونهض الموجي من فراشه وتلقى حليم بالعناق والقبلات واستمر الصديقان في عناق وبكاء ودموع بلا كلام وبلا عتاب لمدة ربع ساعة


ولم يقل الموجي لعبدالحليم حافظ سوى هذه الكلمة :


لو طلبت منى ان أذبح لك طفلا من أولادي لذبحته في الحال


وحضر الموسيقى "صالح الكراني" ليزور الموجي ففوجئ بعبدالحليم حافظ في البيت فخرج ثم عاد بعد دقائق وهو يحمل زجاجة شربات ورد !


وشرب عبدالحليم والموجي وأهل البيت والجيران أكواب الشربات .


وعندما همّ عبدالحليم بالانصراف دعاه الموجي ليتناول معه الغداء ملوخية بالفراخ ولكن عبدالحليم صمم على ان يصطحب الموجي الى منزله ليتناول الموجي غداءه في بيت عبدالحليم ومن العجيب أن الغداء الذى قدم لهما في بيت عبدالحليم كان ملوخية بالفراخ !


وقال لي الموجي وقتها :


إن عبدالحليم هو أكبر حب وأعظم حب دخل حياتي وضحك الموجي وقال :


ذلك باستثناء غرامياتي


ثم قال :


فقد تعلم هو الغناء على ألحاني وتعلمت أنا التلحين على حنجرته