بحثاً عن فرقعة صحفية واستغلالاً للظروف وسط هذه الهوجة .. لماذا لا أكتب أنا أيضاً عن علاقة أحمد زكي بأمه؟!

11/04/2016 - 9:24:57

أحمد زكى أحمد زكى

بقلم : عائشة صالح

عندي فكرة.. لماذا لا نشترك جميعا في تقطيع أحمد زكي.. فعلناها وهو حي فلنستمر وهو ميت.. نقطعه.. وكل واحد منا «ياخد حتة».


فرصة لكل من يريد أن يشترك في المولد ويستغل الظروف ويقطع أحمد زكي الذي أسعدنا كثيرا وأحبنا بعمق وأعطانا فنا وأمتعنا بلا حدود فلنرد له الجميل بأن نتقول عن فنان فلتة وندعي علي إنسان رائع أهم ما يميزه انه يقول الحق علي نفسه أولا قبل غيره.


ولماذا لا اكتب أنا أيضا من أجل الفرقعة.. وطظ في الحقيقة والتقاليد الصحفية والاخلاق والضمير.. ولا يهم ما قاله بنفسه وبصراحة شديدة عن علاقته بأمه منذ الطفولة.. فهل يعقل أن نصدقه ولا نصدق من يدعون انهم يعرفون أحمد زكي أكثر من أحمد زكي نفسه


وكأن أحمد زكي كان يعرف ما سوف يحدث له في أيامه الأخيرة وبعد الرحيل فقال وقال:


وقد أحب أحمد زكي الصحافة وانتقدها.. فقد أسعدته قليلا واغضبته كثيرا.. ويوما كان ثائرا مما يكتب عنه بإلحاح واستمرار واستفزاز قال لي: المشكلة انه قد اصبح عندنا مجلات وجرائد كثيرة والصفحات لابد أن تمتليء والمشكلة الاكبر أن عدد الصحفيين الفنيين أكثر من عدد الفنانين.


وزمان كان النقد موضوعيا. حتي لو أنا تمثيلي موش عاجبك شكرا. لكن المهم أن اعرف ليه بكلام منطقي ومدروس لناقد فاهم وعارف لكن موش كله كلام فارغ من نوعية كلام في سرك وكلام في السر وكلام علي المتغطي وكلام علي المكشوف وفلانة اتجوزت فلان. لا لم تتزوج.. وفلان ماشي مع فلانة وصحفي قاعد مطرحه سمع إشاعة دون أن يتأكد يكتبها. وعلامات استفهام وعلامات تعجب.


وتلسين وتلميح والمهم يكتب موضوعا مثيرا. يعني فرقعة حتي لو انفجرت القذيفة في وجه الفنان وأصابت سمعته وكرامته وحطمت أعصابه.


ونقول ليه كده يا جماعة يقولوا الفنان شخصية عامة والناس عايزة تعرف أخباره.


حاضر.. لكن اتصلوا بالفنان وتأكدوا من الخبر واكتبوا الحقيقة دون تجاوز أو تجريح.


لكن لو فنان مصري اخذ جائزة لا. لأن الخبر دمه تقيل علي قلبهم ولو نشر ينكتب في سطر.. مجرد تأدية واجب.


وانا بصراحة هطق.. تصوري يكتبوا عني يقولوا أحمد زكي مجنون.. يعني ايه مجنون يا جماعة.. يعني إنسانا غير مؤهل للتعامل مع الناس.. المجنون لا يستطيع ان يدخل في الشخصية.. يعني مافيش مجنون ممكن يمثل.


أو يقولوا الفنان ده عصبي.. صحفي كلمني مخصوص علشان يقول لي خبر خطير.. قال: بيقولوا عليك عصبي. ما هو رأيك في هذا الكلام؟ طيب بذمتك أرد عليه اقول له إيه؟ قلت له ده أنا عصبي جدا. أنا عصبي بفظاعة. انا عصبي بطريقة لا تتصورها.. اكتب كده.. اكتب أني عصبي عصبي عصبي.


وانتهت المكالمة عند هذا الحد. لانه خلاص اخذ التصريح الخطير والسبق الصحفي اللي هو عايزه.


احس اني مجهد من الكلام الفارغ.. وانا لما اتضايق جهاز التكييف جوايا يطلع صهد ونار وابقي بتحرق.. اشرب سجاير اكثر واكثر. ادخن بفظاعة.. ابقي موش عارف اتنفس.. وصدري يؤملني لأني مصاب بالتهاب مزمن في الشعب الهوائية.


وأنا بصراحة بسمي هذه النوعية من الصحافة. صحافة الشك والكلام الفارغ المستفز.


عارفة المثل الصيني بيقول ايه.. بيقول «فيه ناس مهمتها وسعادتها في الحياة أنها تنجح وناس مهمتها وسعادتها انها تكسر هذا النجاح» ليه؟ لانه موش قادر ينجح بنفسه لأنه بلا موهبة فيكسر الناجحين علشان يشتهر علي حسابهم.


وأنا موش عايز الصحفيين يزعلوا لأن موش كلهم كده.. اللي بيكتبوا الكلام الفارغ ده عارفين نفسهم ويارب يصححوا من مسارهم.. ودول كلمتين جوايا كانوا تاعبني.. كان لازم اقولهم علشان نفسيتي ترجع صافية تاني.. وانتم الصفحات تحت تحت إيديكم وهات يا كتابة وانا من حقي انتقدكم.


ويارب تفهموني صح. أنا بنتقدكم موش بكرهكم. لإن أنا والله ما اعرفش اكره.. لأن الكراهية تخليني لا قادر آكل ولا أنام. لابد اتصالح مع أي مخلوق أنا واخد منه موقف. لابد يعتذر لي ولو أنا غلطان اعتذر له. لا أحب أن يكون بيني وبين الناس مشاكل.


أنا دائما أحمل نفسي ما لا طاقة لي به. أحاسب علي أحاسيس الناس وموش عايز أضايق حد بأي كلمة او تصرف.. بالتالي موش عايز حد يضايقني. علشان كده حياتي كلها قلق.


وكأنها نبوءة


مع هذا لم يراع البعض مشاعر أحمد زكي في حياته ولم يحترموا ذكراه بعد الرحيل. فقد كتب كلام فارغ كثير عن علاقة أحمد زكي بأمه.. «كلام خايب» والأهم كاذب فما هي مصادرهم يا تري! ام انه مجرد خيال من أجل الفرقعة.


وفي لقاء للمصور مع والدة أحمد زكي السيدة رتيبة السيد تكلمت بدموعها بعد رحيله عن علاقتها بابنها البكري.. اعز الابناء.. وقبل سنوات كلمني أحمد زكي عن علاقته بأمه.. ونظرته لهذه العلاقة وتطورها.


وقد لام نفسه كثيرا لانه لم يكن يفهم الدنيا وهو طفل صغير. ولأنه كان يعتبر أمه أعز من له في الدنيا فقد أرادها لنفسه فقط. لا يشاركه فيها أحد.


وعندما كبر وفهم قدر وتعاطف، ازداد حبه وتعلقه بها.


وعندما أحب وتزوج ثم غاب التفاهم فتم الطلاق تكشفت له أمور كثيرة وأصبح يرفض ما يقال عن ضرورة التضحية باستمرار الزواج رغم انعدام التفاهم بحجة ان الاستمرار واجب من اجل مصلحة الأبناء. هذا رأي خاطئ.. يقال ربما بقصد أو بدون قصد.. فالاستمرار هنا معناه تعاسة الأب والأم فتنعكس التعاسة علي الابناء.. فلا يمكن ان اسعد مخلوقا حتي لو كان ابني وانا إنسان تعيس.. فالجو مشحون والعلاقة ليست صافية مما يتسبب في اضطرابات نفسية فظيعة للأبناء.. كما ان غياب الأب بالموت لا يعني ألا تتزوج الأم مرة أخري فما بالك لو ان هناك ظروفا ضاغطة.


تحليل أحمد زكي لعلاقته بأمه سأكتبه الآن ومسجل عندي علي شريط والكلام واضح يسد عين الشمس. وبعد أن نستمع معا لما قاله أحمد زكي وقاعد يؤلف كلام من شياطين أفكاره الافضل له ان يتقي الله ويوفر كلامه علشان ربنا ما يزعلش منه.


يعني مثلا رغدة تقف بجوار أحمد زكي في محنة مرضه كزميل وأخ عزيز يتجاهلون موقفها الجميل ويقولون حصل وحصل وكلام فارغ كثير ونقول إيه.. معلش يا رغدة.. ربنا موجود.


قال دون أن أسأل


لم أتعمد أن اسأل أحمد زكي عن علاقته بأامه.. بل هو الذي قال.. فقد كان يتكلم عن طفولته فكان لابد ان يتكلم عن أمه.


«والدي مات وانا مازلت في بطن امي. وامي تزوجت قبل ان اعرف الدنيا.. كان عمري سنتين.. احلي سنين العمر هي الطفولة.. هي دي فعلا.. الأيام الطيبة. كانت بالنسبة لي اياما موجعة.. علشان كده انا بقول عن ايام طفولتي أسوأ أيامي الطيبة.. لأن أمي أصبح لها بيت وزوج وأولاد.


في البداية عشت من جدتي أم أمي.. ماتت.. اصبحت بلا بيت. أن اهلي علي استضافتي حتي لا أعيش في بيت رجل غريب عني.. عند خالي شوية عند خالتي شوية. عند عمتي.. أقارب كثير. أتنقل بين بيوت كثيرة فأحس بالغربة بينهم.. فليس لي بيت. بيت بتاعي أن. به أشيائي الخاصة. غرفتي.. دولابي.. سريري. مخدتي.. لحافي الخاص بي. أ يوصون بعض ما حدش يزعل أحمد لانه يتيم. حتي عندما أخطيء لا أحد يؤنبني مثلما يؤنبون أولادهم حرصا عليهم. اما انا فالكل يتحرج من عقابي حتي لا يقال أنهم يضيقون بي.


من المؤكد أن يحبونني لكن اولادهم أهم. اشعر ان حياتي غير طبيعية فالطبيعي ان اعيش في بيت يضمني مع ابي وامي. لكن ابي مات وامي أصبح لها بيت جديد وزوج آخر وأولاد غيري.


أفتقد أمي التي أزورها لفترة محددة دون ان أعيش معها. افتقد حضنها الدائم ولمسة حنان من يدها وهي تغطيني كل ليلة. المهم كل ليلة دون ان اضطر ان أقاسي ألم البعاد.. وأبكي وحدي علي غياب أبي الذي تركني رغم انني لا أذكره.. ليظل الاب هو السند الحقيقي.


تعودت أن أكتم آلامي حتي لا أزعج احدا. لم ينقذني من آلامى إلا مسرح المدرسة أجد نفسي فيه.. أصرخ واضحك وأعيط وانبسط.. اعمل حاجات تأخذني من احزاني. حياتي ليس فيها فرحة فكنت أفرح علي خشبة المسرح.. موش قادر اضحك كويس فأضحك علي المسرح.


ثم..


كبرت .. نضجت وفهمت.. فهل ألوم أمي انها تزوجت بعد وفاة أبي.. أبدا والله.


عندما مات أبي كانت أمي شابة صغيرة في مقتبل العمر.. فلاحة تعيش في الأرياف. وإنت عارفة ظروف المطلقة أو الأرملة في مجتمعنا.. فما بالك بالأرياف وفي هذا الزمن البعيد. فكان لابد أن تتزوج.. حتي لو كان هذا ضد إرادتها. وأساسا هي ليس لها إرادة.


أنا بطبعي ومنذ طفولتي إنسان حساس جدا. مشاعري تخرج بسهولة. في فترة من حياتي وأنا صغير كنت أغار علي أمي لانها مع رجل آخر وليست لى وحدي. كنت اقول لنفسي أبويا مات فكان مفروض أمي تعطيني جرعة حنان مضاعفة تعوضني عن الجرعة التي فقدتها بموت أبي.. لكنها تزوجت فعشت بعيدا عنها.


مليون أم


كنت أفرح وأنا في طريقى إلي أمي، أزورها تأخذني في حضنها. استريح واهدأ ثم أتأزم بسبب وجود الرجل الآخر معها. لكن عندما كبرت وأدركت، عذرتها وقلت كان من حقها تتزوج. خلفت أولاد.. فأصبح لي أخوات.. بيحبوني وأنا بحبهم.


الأمومة إحساس رائع لا يمكن ان ينتزع من قبل الأم. انتزع قلبها أولا قبل ان تنتزع منه ابنها.. المرأة المصرية عموما عاطفية. كتير تلاقي ستات لم تنجب والأمومة عندهم عالية.


أي مظهر من مظاهر الأمومة يهزني.. قطة ترضع صغارها. أم تلاعب اطفالها سيدة تحنو علي أطفال أيتام. تهزني المشاعر الفياضة وأحيانا أبكي بالدموع. لأن الأمومة عندي حاجة كبيرة قوي.


والحمدلله. أشعر أن لي مليون أم. وأنا مريض في لندن كلينك ناس كثير بسطاء كلموني مع ان المكالمة بالشيء الفلاني.. كان بتهزني أكثر مكالمات الأمهات. كلمتني أم من التليفون العمومي من شبرا.. في الأول ابنها كلمني وقال لي إزيك عامل إيه دلوقتي. ربنا معاك.. خدي التليفون يامه. قالت لي سلامتك يا ضنايا.. انا بدعي لك في كل أذان. يارب ترجع لنا بالسلامة.. حسيت من لهجتها إ ابنها من رحمها. اتخنق صوتي.. بكيت بفظاعة. لم استطع ان أرد عليها. قلت لنفسي ممكن يكون لي مليون أم مثلها. اسعدني هذا الاحساس جدا.


هذا إحساس أم رأتني علي الشاشة فقط فدخلت قلبها واعتبرتني ابنها فما بالك بأمي التي أنجبتني.. أنا حاسس بمشاعرها تجاهي وبفرح لما بشوفها.. وقدرت ظروفها أكثر بعد تجربتي مع الزواج والطلاق.


تجربة زواجي وطلاقي


أنا عشت تجربة جعلتني أراجع نفسي وأري الأمور صح وبوضوح.. وقتها أعطيت العذر أكثر لأمي بل وتعاطفت معها وأشفقت عليها. علمتني التجربة كيف أحكم علي الأمور بميزان حساس. فالتجربة الشخصية مهمة جدا.


إنها تجربتي مع الزواج.. فقد أحببت وتزوجت ثم انفصلت عن هالة رغم وجود هيثم بيننا.


أبدأ بلحظة مولد هيثم.. أحسست لحظتها بسعادة لم أعرفها من قبل. مبسوط قوي قوي.. فرحان حقيقي. شعور رائع جديد عليّ.. قلت يارب اخلف أولاد كثير. افرح بيهم. اسعدهم ويسعدوني.


لكننا اختلفنا أنا وهالة. التفاهم أساس الزواج الناجح. وعندما يغيب التفاهم فلا معني للاستمرار.. تم الطلاق. عمر هيثم وقتها حوالي سنتين ونصف السنة.


من المخطيء فينا.. لا أحد.. لا هي ولا أنا ورغم تأكيد أن هالة كانت إنسانة عظيمة لكننا لم نتفق كزوجين. ارتبطنا بالمعروف وانفصلنا بالمعروف.


هل كان من الممكن أن نستمر من أجل هيثم. طبعا لا. هذا خطأ وجناية في حق جميع الأطراف وهالة وهيثم وأنا. من أجل سعادتنا جميعا كان لابد ان ننفصل.. لم أكن سعيدا ولم تكن سعيدة فكيف نسعد هيثم ظلت العلاقة بيننا طيبة.. وأؤكد والله والله لم يحدث اي تجاوز منها تجاهي أو مني تجاهها.. ولم يجرح أحدنا الآخر. فقط غاب التفاهم بسبب اختلاف الطباع.


عندما ذهبت لأقدم أوراق هيثم للمدرسة طلبت منها أن تأتي معنا حتي تتعرف علي مدرسة ابنها.. فكل ما يخص هيثم نتفاهم فيه معا بقلب وعقل مفتوح ولصالحه. وعندما مرضت زارتني وأحسست بمدي قلقها عليّ.


وعندما اتكلم الآن عن الطلاق فأنا اتكلم بصفة عامة وليس عن حكايتي مع هالة بالذات.


اعرف ان الطلاق مسألة قاسية جدا لذلك لابد من بذل محاولات من أجل الاستمرار. فإذا ظلت أسباب الطلاق موجودة. وإذا استمر غياب التفاهم فالاستمرار معناه التعاسة لكل الأطراف وإذا كانت الطباع مختلفة والتي ينتج عنها عدم التفاهم فالاستمرار خطأ كبير.


كيف يمكن أن أسعد ابني وأنا لست سعيدا في زواجي وكيف يمكن لأم ان تسعد ابنها وهي تعيسة مع زوجها.. النتيجة أطفال يعيشون في جو مشحون بالتوتر فيصابون بمشاكل نفسية فظيعة.. والاستمرار وقتها جريمة في حق الطفل وليست تضحية من أجله كما يتوهم البعض. ثم كيف أشطب حياتي. ألغيها تماما وأرضي لنفسي بالتعاسة ويقال لابد ان تستمر من أجل الطفل. وكيف تشطب الأم حياتها وترضي لنفسها بالتعاسة بوهم او بادعاء كاذب ان هذا من أجل طفلها. كيف يمكن لأي منهما ان يسعد ابنه وهو يعرف انه سبب شقائه بإجباره علي الاستمرار في حياة لا تريحه.. زواج غير سعيد هو الجحيم بعينه.


هنا يكون الطلاق منتهي الحكمة والرحمة لكل الأطراف.. حتي لو تزوج الأب امرأة أخري وتزوجت الأم رجلا آخر ووجد كل منهما سعادته في زيجة جديدة سوف تنعكس هذه السعادة علي الأبناء وأنا أؤيد تماما الزواج للمرة الثانية لو ان فيه سعادة للجميع.


هيثم.. أولا


عندما تم الطلاق عاش هيثم مع أمه.. تعطيه الحنان الذي يحتاجه. يأتي لزيارتي فيجد عندي كل الحنان. وعندما بدأ يكبر بدأت أعطيه خبرتي في الحياة بما يتناسب مع سنه. فعاش حياة طبيعية بلا عقد أو مشاكل .. وبعد رحيل هالة يرحمها الله وجد كل الرعاية من جدته لأمه.


بعد الطلاق ارتبطت هالة بآخر فتمنيت لها السعادة من قلبي أنا أيضا أفكر جديا في الزواج. وليس صحيحا انني لم أتزوج لأنني أخاف علي هيثم من زوجة الأب.. لأن الزوجة التي لا تكون أمينة علي ابني معناها انها ليست أمينة عليّ ولا أتصور إنسانة تحبني ولا تحب ابني.. يعني الجوازة دي تبقي موش نافعة.


أتحمس للزواج ثم انشغل بفيلم جديد فيأخذ كل اهتمامي وأنسي حياتي كلها وأركز في فني.. لكن مين موش عايز يعمل أسرة ومين موش عايز يعيش. ياريت.. لكن المرأة التي أتزوجها لابد أن أسعدها وتسعدني. لكن معلش أنا عارف انني موش هلاقي واحدة تسعدني. وبعد المرحلة المجهدة التي مرت في حياتي وفي هذا العمر عايز إنسانة تخلي بالها مني وبالتالي أنا أيضا أخلي بالي منها.


عايز أرتاح


أنا عايز أرتاح. ليس عندي جهد للنقار أو الدخول في صراع لأني مجهد. أريد امرأة صناعتها رجل تقف بجانبه وتريحه وإذا كانت تبحث عن وظيفة مهمة فلتتزوجني .. فالرجل وظيفة كبيرة جدا وفي غاية الاجهاد. فما بالك ان هذا الرجل فنان يتقمص شخصيات كثيرة جدا لمدة عشر ساعات يوميا. يخرج من شخصية ويدخل في شخصية أخرى فيصاب بالاكتئاب.


أريد امرأة تجيد التعامل مع فنان قلق. لا أريدها ان تعاملني كرجل عادي.


ليس الفنان فقط. لكن الرجل خلق للعمل. عمله أولا ثم بيته. بينماالمرأة حتي العاملة بيتها أولا.


أي امرأة لديها توازن نفسي ستفهم هذا الكلام. اسمع واحدة تقول أنا بشتغل علشان كياني الإنساني وعايزة أنجح في عملي أقول لهانجاحك في بيتك أهم وهذه رسالة عظيمة ومهمة شاقة ومتعبة والنتيجة خلافات فظيعة تتفجر بين الرجل والمرأة مع ان في ايديهما ان ينقذا نفسيهما بأنفسهما لانهما نصف الكرة الأرضية علي رأي صلاح جاهين. فالرجل دون امرأة نصف معوج والمرأة بدون رجل كذلك. ولابد ان يعينا بعضهما بعضا علي مسيرة الحياة لكن للأسف كل واحد منهما مهموم بنفسه ومشاكله ومشاغله.


وأنا لا يكفيني من المرأة عواطفها تجاهي. يعني موش كفاية تحبني لابد ان تصادقني.. تكون اختي وصديقتي وامي. وتعرف ازاي تسمعني وانا ايضا اسمعها.. لكن مافيش حد عايز يسمع الثاني.. وهذا شيء مزعج.


ويارب ألاقي إنسانة فيها كل هذه المواصفات سوف أتزوجها فورا. حتي لو كانت متزوجة من قبل وعندها ابناء سوف تسعدني واسعدها ونسعد هيثم وأولادها أيضا.


انكسار اليتم


هكذا أقنعتني الأيام وتجربتي في الحياة ان زواج امي بعد وفاة أبي كان ضرورة: خاصة وزواجها لم يقلل من حبها لي ولهفتها عليّ. وان كنت لا أنكر أن انكسار اليتم مازال يعيش معي حتي اليوم. لكنها إرادة الله وأحمده كثيرا انه عوضني بفني وحب الناس لي. وعوضني بأب رائع وقف معي في سنوات عمرى الحاسمة كان يخفف أحزانى ويجعلها تمر.. لكنه رحل وترك في قلبي حزنا بلا حدود وسوف يظل حبي لصلاح جاهين حتي آخر العمر.


الصدق أو الصمت


والآن لقد قلت أقل القليل مماقاله لي أحمد زكي. ولو حد تاني لديه كلام علي لسان أحمد زكي فأهلا وسهلا. أو ناقد متميز يريد أن يمتعنا بنقده لفن أحمد زكي.. ياريت نتمني .. أما أي كلام غير صادق . فبلاش أحسن علشان ربنا ما يزعلش منكم.


هذا المقال نشر فى المصور 15.4.2015 واعيد نشره فى مجلة الكواكب