ساهرون .. ضد الفساد

02/09/2014 - 10:06:01

صوره ارشيفيه صوره ارشيفيه

المصور

ينشغل المصريون بلقمة العيش التى صارت صعبة، تنقضى الأيام وتمر الشهور دون تترك لهم الحياة فرصة لكى ينظروا إلى تلك المؤسسة الوطنية الكبيرة التى تعمل ليل نهار دون انقطاع، ودورها الوحيد فى هذا العمل هو القضاء على الفساد، إنها «الرقابة الإدارية" التى لايعلم الكثيرون شيئاً عن دورها، أو من يعملون فيها دون نوم ولاغفوة، لكى يحاربوا الفساد، ذلك الغول المتوحش الذى يقاسم المصريين لقمة عيشهم، بل يكاد لايترك لهم إلا الفتات .


"المصور" وكل المنابر الصحفية الشريفة تدعم الرقابة الإدارية ، ليس فقط فى عصره رئيسها الحالى "محمد عمر هيبة" الذى يستحق كل تشجيع، بل دعمناها قدر استطاعتنا على مدار عقود، كشفنا للقارئ معاركها ضد الفساد، وأظهرنا له دورها فى الحرب على المفسدين ، وحماية اقتصاد مصر وأسسها الاجتماعية من التآكل .


خمسون عاماً مرت على تأسيس الرقابة الإدارية، أسسها الزعيم خالد الذكر "جمال عبدالناصر"، الذى لم يكن الفساد فى عصر يوازى 10 فى المائة من الفساد الذى ضرب جهاز الدولة والمجتمع كله فى العقود الأخيرة، لكنه - كعادته ، وكمؤسس للدولة المصرية بشكلها الراهن - انتبه إلى حقيقة تعاظم حجم الفساد مستقبلاً، وكان حذراً من "السوس" الذى ينخر فى عظام الدولة، ونسيج المجتمع .


الرئيس السيسى ، مهتم للغاية بالرقابة الإدارية ، نعلم - يقيناً - أن السيسى ليس فقط مجرد رجل شريف، لكننا نعلم - يقيناً أيضاً - بأنه لايقبل بأية صورة، التمكين للفساد أو الفاسدين، وأنه بدأ بالفعل فى شن حملة كبرى ضد الفساد، ونعلم - يقينا ، للمرة الثالثة - بأن السيسى سوف يخوض معارك ضخمة ضد الفساد، وسيتحول كلامه ضد المفسدين إلى واقع ملموس، وفى ذلك السياق، فمن المتوقع أن يدعم الرئيس السيسى دور الرقابة الإدارية فى الحرب على الفساد، وسوف يساندها بكل ما أوتى من قوة ، وسيكتب صفحة جديدة فى تاريخ مصر تحت عنوان عظيم، يحمل ثلاث كلمات : الحرب على الفساد .


وسيظل رجال الرقابة الإدارية رصيداً للفعل الوطنى ، راضين بأن يقبعوا فى الظل، لايريدون شهرة، ولايعنيهم تحقيق مجد شخصى، ولايسعون للأضواء، يريدون فقط وطناً لافساد فيه، ويعنيهم فقط أن ينجحوا فى حربهم ضد الفساد، ويسعون فقط إلى الانتصار على المفسدين، الذين يقتسمون مع شرفاء الوطن لقمة عيشهم، وستظل هذه المعركة قائمة إلى أن ينتصر الشرفاء..!