جميع أعماله كانت خطوات نحو العالمية .. أحمد زكى : هذه فلسفتى فى الحياة

11/04/2016 - 9:09:44

أحمد زكى أحمد زكى

كتب - محمد جمال كساب

النجم العبقري أحمد زكي بآدائه الأسطوري وشخصيته القوية ظاهرة فنية تستحق الدراسة وفي هذا التقرير نحاول من خلال مقولة أرسطو الشهيرة «أعرف نفسك» أن نعلم فلسفته في الحياة .. والموت وفى الفن وكذلك معرفة ما أحبه وما كرهه، ما أسعده وما أغضبه والمرأة وهالة فؤاد، وكيف فكر وعاش ومات.


قال عن المسرح أنه عشقي الأول في الفن فهو لقاء مباشر بين الفنان والجمهور يحقق المتعة للممثل فقد كان برنامجي اليومي وأنا طالب بمعهد الفنون المسرحية قسم تمثيل وإخراج أن أذهب لحضور بروفات فرق القومي والحديث والعالمي لأشاهد كبار النجوم وانا لا أعتبر نفسي عملت بالمسرح لأن كل التجارب التي قدمتها أدوار هامشية ولو وجدت النص الجيد الذي يحمل فكرا ورسالة ويضحك الناس كنت عدت به فورا لكن للأسف هذا لم يحدث.


السينما:


حلمت بالوصول للعالمية لكن جواز مروري لابد أن يكون محليا فجميع أفلامي التي قدمتها اعتبرتها خطوات في مشواري نحو هذا الهدف وقد عرض علي فيلم لمخرج تونسي بطولة «داتسون هوفمن» فى دور رجل صومالي أسمر أمام النجمة «كارتين دنييف» لكن ظروفي لم تكن تسمح بالعمل فيه بعدها جاءني فيلم «افغانستان» لماذا واعتذرت عنه لنفس السبب فتكويني لا يقبل الغربة والابتعاد عن مصر وأفضل البقاء بين عشاق فني علي امتداد الوطن العربي.


التليفزيون:


أنا ابنه بالمولد اتعامل معه بحذر شديد لان كثرة المسلسلات تحول الممثل إلي آلة وتفقده حاسة الصدق الذي يعد أكثر شيء اعتمد عليه في أعمالي وحياتي وأنا لا أريد لنفسي هذا المصير.


الرقابة:


لابد من وجودها وعلي القائمين عليها أن يعلموا أن السينما قمة الديمقراطية وحينما ننتقد يجب أن يكون هذا بشكل جميل والمطلوب من الرقابة شيء من المرونة وأن تتعامل بمنطق عصر الحرية الملتزمة.


النجومية:


لا أعرف لماذا أصبحت النظرة إليها مختلفة عن ذي قبل؟


فهناك نوعان من النجومية الأول يصنع مثل فراخ الجمعية والثاني يلمع نتيجة اجتهاد وعمل وكفاح وأنا انتمي لهذا النوع فقد عانيت كثيرا في بدايتي حتي حققت احلامي فلم يتبناني أحد لا شركة إنتاج ولا مخرجاً لكنى قدمت الأدوار البسيطة إلي أن وصلت للبطولة المطلقة وهذا الطريق الطبيعي بتوفيق من الله.


الوسط الفنى:


تنتابني مشاعر الاستياء من قسوة الصراعات الدائرة فيه من بعض العناصر التي تهتم بعملية الهدم بدلا من توجيه طاقتها للمنافسة الشريفة ولست بريئا أو ساذجا في التعامل مع زملائى فأتحلى بأخلاقي الشرقية فى كل المواقف وانتظر النتيجة العادلة واتعامل مع الواقع بوعي وليكن ما يكون وكثير من الناس يخطئون عندما يتصورون انني جئت لاسطو علي عرش أحد وأنا بدورى اتساءل ؟ ماذا عن تأكيد ذاتي الفنية؟ ماذا عن المقعد الصغير الذي احتله بالمشروعية والجدارة؟ فهناك منطق معكوس في المسألة تعودت أن اتعامل معه بهدوء.


الجنون:


يصفونني به ويقولون عني أننى عصبي جداً ومتكبر عندما اتناقش مع فريق العمل الفني والمخرج والمؤلف والمنتج فهم لا يستمعون لبعض ويريدون فرض آرائهم علي عندما اعرض وجهة نظري في السيناريو يقولون وانني اتدخل فيما لا يعنيني وهذا ما يجعلني ازداد غضبا وحنقا عليهم فكل اساءة تأتيني مع كل محاولة مني للصعود للأمام وهناك من يحاولون جذبي للخلف لكنني لم اعطهم الفرصة مما يجعلني اشعر بالألم والآسي.


الإنتاج:


عملت فيه لتقديم الفن الذي أحبه والذى يحمل هدفاً ورسالة تهم الناس والوطن بعيداً عن الأعمال الساذجة المنتشرة بالمجالات الفنية المختلفة.


الجوائز:


تسعدني كثيرا فهي مثل الابتسامة تدفعني للاستمرار، تشجيع هادئ لطيف وعندما اقترب لتسلمها يتملكني الخوف والرهبة الشديد لانها مسئولية كبيرة تجعلني أدقق في اختياراتي لكي أكون عند حسن ظن الجماهير التي يعتبر حبها واهتمامها أول جائزة حصلت عليها في حياتي لأنها اعطتني اكثر مما كنت اتوقع علي الإطلاق.


الإنصات:


فضيلة ماتت من حياتنا ولا عزاء لأي إنسان فكل شخص في الشارع المصري تضخم احساسه بذاته لدرجة اعتقاده أنه صاحب الحق الوحيد وكل الآخرين علي خطأ وهذا يشبه السكين الحاد التي قطعت الروابط وأسالت دم الود والحب في شارع الفن والحياة والحل لهذه المشكلة هو إعادة الروابط والحفاظ علي الانصات لأنه الخيط الرفيع الذى يربط بيننا.


الصدق:


اتخذته مبدأ فى الحياة رغم أنه للأسف أصبح عملة نادرة، ودائماً ما أكون صادقاً مع نفسى وفنى والآخرين مهما كان الثمن حتى لو أدى بى إلى ذلك الجوع والتشرد.


الحب:


جميل... ولحظة الوقوع فيه هى البراءة، العطاء ومتعة الشوق والغرام. وأنا عاطفى جداً وعندما أشعر أنه لا مكان للعواطف أدافع عنها بعقلى وأعيش لحظة حب اعتصر كل ما فيها من رحيق.


المرأة:


أمى وأختى وحبيبتى وصديقتي ونصف دينى، إنها الحياة بكل ما لها وما عليها وبدونها نصف الكرة الأرضية ضائع.


فتاة الأحلام:


أنا شخص مثقف أو أعتقد ذلك وتلك مشكلة عند الاختيار وفى نفس الوقت فإننى أريد صدراً حنوناً قادراً على احتوائى أى أننى أحتاج لتفرغ الطرف الآخر وتلك مشكلة - أخرى عند اختيار الفتاة التى أتزوجها.


وأنا تعذبنى الأحلام ويناوشنى طفل صغير يربض بداخلى ولا أخفى أن لى تجارب عاطفية لكن الحب هو لحظة البراءة.


هالة فؤاد:


حبيبتى ملاك من السماء، أقول هذا الكلام عن صدق وثقة وتأكيد فتاة مثالية جداً لم أجد فيها عيباً وهى كذلك لم ترتح فى حياتها معى وافترقنا ونحن نحترم بعضنا وأصبحت فى وضع أعز وأقرب لانها أم ولدى العزيز هيثم. والطلاق الذى حدث بيننا شىء مشروع دينياً وأخلاقياً.


العطاء:


نعمة عظيمة جداً وشىء رائع أن تعطى بلا مقابل.


الظاهرة:


لقب يطلقه علىّ الناس والنقاد، وأحمد الله عليه وهذا يرجع أساساً إلى القبول وصدقى وبساطتى فى الأداء دون تعقيد الشخصيات التى أعبر عنها، حيث أنوع باستمرار فى أدوارى وأتعلم وأتفاعل مع الجمهور واجتهد فى تقديم فن هادف يمتع الناس.


الرفض:


طبقته على الكثير من الأعمال التافهة التى لم تعجبنى، رغم أننى كنت مفلساً تماماً ومغموراً على باب الله ففى بداياتى كان صديقى النجم عادل إمام يتعجب كثيرا من رفض البطولة والمال لكنى رددت عليه بأننى لا أريد أن أعمل والسلام، فأنا أريد دورآً قصيراً يشعر به الناس وأقدمه بصدق، وكنت على استعداد لقبول مشهد واحد يقول شيئاً جيداً وأرفض بطولة مطلقة لا تضيف شيئاً لذلك لم أندم على شىء أو أى دور قمت به على الاطلاق.


الخطأ:


عندما أقع فيه لا أنام، ولو قمت به فإنه يكون عن غير عمد اطلاقاً لكن قد يحدث سوء فهم والرجولة تقتضينى ولو أخطأت أعتذر بسرعة كى أطهر نفسى.


العصبية:


من أبرز عيوبى، حيث أوقع نفسى فى الخطأ دائماً لأنى لا أجيد التعبير عن وجهة نظرى، وحين أجد من أمامى يكذب بشراسة ويدافع عن كذبه أجدنى أدور فى حلقة مفرغة، فشكلى مع جهازى العصبى يسيطر عليهما التوتر فصوتى يعلو واحتد وأتكلم بطريقة أى إنسان يرانى وقتها يعتقد أنني المخطأ وهكذاأضيع حقى بصراخى وبهذا الكم من العصبية.


الكذب:


هو آفة الدنيا كذب الآخرين معي ودفاعهم المستميت عن كذبهم المكشوف وأصبح الناس يتعاملون مع بعضهم بشكل سيئ وكلما وضعت يدي علي عيني حتي لا أري هذا عدت ورفعتها وسحبت ديوان صديقي واستاذي الشاعر الكبير الراحل صلاح جاهين وأردد معه:


علم اللوع أكبر كتاب في الأرض.. بس اللي يغلط فيه يجيبه الأرض


أما الصراحة فأمرها سهل .. لكن لا بتجلب مال ولا بتصون عرض.. عجبى


الشائعات:


أتألم منها كثيرا عندما تطلق علي وأري أن مروجها بمثابة قاتل لانها يمكن أن تدمر حياة أو تهدم بيتا وكثيرا ما تعرضت لأقاويل عن ارتباطات عاطفية بزميلات لا تربطهن بي سوي علاقة عمل فماذا كانت النتيجة سوي الإساءة لكل الأطراف فقال عني السفهاء انني تزوجت من الفنانة سعاد حسني أي تخريف هذا؟ هل الزواج عيب لكي اخفيه؟ هل السندريللا فتاة عادية حتي تتزوج في السر؟ وهل أنا كذلك؟ أنا أفهم أن هذا الحدث زواج بيننا لتفاخرت ولجعلت من الزواج يوما مشهوداً.


فأناأوقن أن الحب والحمل لا يختيفيان أبداً.


العرافة:


اليونانية العجوزة التي قابلتها في بدايتي اثناء عرض مسرحية «مدرسة المشاغبين» بالإسكندرية اخذني زملائي إليها لتقرأ لي الفنجان في البداية لم أكن علي استعداد لتصديقها وكنت أري الحكاية مجرد لعبة وتجربة أي كلام لكن شخصية العرافة أثرت في نفسي وجعلتني استمع إليها باهتمام كامل علي عكس بعض الزملاء الفنانين الذين كانوا معي وتنبأت لي الشهرة ولم أصدقها في البداية لكنها كررت تأكيد ذلك عدة مرات وقالت لي: أنت الآن صغير ولكن ستصبح نجماً كبيرا كما تنبأت لي أيضاً أني أتعرض لمرض خطير واضطر للسفر لعلاجه في الخارج وقد تحققت النبوءة .


الإنسان:


أحمد زكي أصبح هو الفنان الذي أخذ كل الوقت والتفكير ولم يترك لأحمد الإنسان شيئا علي الإطلاق فأعيش لفني فقط الذي أعشقه واعطيته كل حياتي لذا فأنا لا أعرف أحمد الإنسان من الفنان.


استاذي:


الأول هو رجل الشارع الذي اتعلم منه التمثيل والأداء رغم أنني استفدت من الفنانين الكبار لكن يظل هو المؤثر في حياتي.


النجم المفضل:


الفنان زكي رستم يمتعني جدا بتقمصه للشخصيات بدرجة كبيرة خاصة في أفلامه «الفتوة وامرأة في الطريق وسيدة القصر والحرام واليتيمان».


المثل الأعلي: أي إنسان صادق في عمله وحياته


الهواية: المفضلة هي القراءة في شتي المجالات ولكبار الكتاب المصريين والشباب والروايات المترجمة.


ما أكرهه: الكذب والنفاق


اسعد خبر: لحظة ميلاد ابني هيثم


الحرية: أموت فيها


الزواج: دفء


الأمومة: لم أحس بها بعد فقدي أمي وأبي


الموسيقي: روح


البحر: احبه في كل ظروفه وأخافه جداً لأني لا أعرف العوم


الألوان: تعبير


المال: للضروريات فقط مع أنه أصبح بشعا


الاحتراف: لا أعرفه


الأبوة: حنان


العزوبية: ارتباك


الموت: اخشاه رغم أنه الحقيقة الوحيدة في الوجود.