قبل لسانك ما يطول .. للخلاف أصول

07/04/2016 - 9:02:47

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

كتبت: ابتسام أشرف

تحول فيس بوك أحد اشهر موقع للتواصل الاجتماعي على الشبكة العنكبوتية من وسيلة للتعارف والتواصل والتحاور والنقاش وتبادل الآراء إلى وصلات للردح والسب والتراشق بالألفاظ والتعدى على خصوصيات الآخرين، فهل تعد تلك الظاهرة وسيلة للتنفيث عن الغضب أم أنها مرفوضة اجتماعيا وأخلاقيا، سؤال طرحناه على أصدقائنا للتعرف على آرائهم فى تلك الظاهرة.


البداية مع بهاء القصاص، مهندس ديكور، والذى يصف الأمر بأنه غير أخلاقي بل عده جبناً،ويرى أن  الحل في مواجهة ومصارحة الآخر بخطئه بدلا من مشاركة صورة أو تعليق يسىء لمن أختلف معه فى الرأى والذى يأتى بنتيجة عكسية.


حرية


وتختلف هدير إبراهيم مع الرأى السابق وترى أن كتابة تعليق أو نشر صورة على فيس بوك حرية تدل على شخصية صاحبها، وعادة ما تكون تنفيثا عن غضبه تجاه موقف أو شخص معين.


أما نهى محمد، 25 سنة، طبيبة أسنان، فترى أنه لا مانع من التعبير عن مشاعرها عبر موقع التواصل الاجتماعى بصورة أو كلمة أو " بوست " ما لم تخرج عن نطاق الآداب العامة أو تسئ للآخرين أو تتعدى على حرياتهم، وتختلف مع الرأى القائل بأنه جبن أو خوف من المواجهة وترى أنه تعبير عن الرأى بطريقة غير مباشرة.


تشفى


تقول رحاب أحمد مختار، مرشدة سياحية:كثير منا يراها قلة ذوق أو حتى حركات عيال ولكنها فى كثير من الأوقات محاولة للفت الانتباه أو التنفيث عن حالة الغضب التى تتملكنا وتابعت: لست شخصية مثالية، وتأتى علي لحظات أفعل ذلك فزمن مقابلة السيئة بالحسنة انتهى وبعض الناس يعتبرنه ضعفاً.


سلبيات


وعن رأى علم الاجتماع فى تلك الظاهرة تقول د. سامية خضر أستاذة علم الاجتماع في كلية التربية جامعة عين شمس: ما يحدث من شبابنا عبر شبكات التواصل الاجتماعى من تنابذ بالألفاظ أمر مرفوض اجتماعيا وليس من عاداتنا ويعد تدنياً في المستوى الأخلاقي، وهنا يأتى دور الأسرة فى ترسيخ القيم والأخلاقيات فى نفوس أبنائنا والتأكيد على أن التراشق بالكلمات  لن يجدي نفعا وأن الشخص إذا كان لايهمنا فأفضل وسيلة للتعامل معه إهماله.


وتنهى د. سامية خضر حديثها بالتأكيد على ضرورة الابتعاد عن سلبيات مواقع التواصل الاجتماعى والتمسك بقيم وأخلاقيات المجتمع وتعاليم الدين الذى أكد احترام حريات وخصوصيات الغير.