الفنان انتصار عبدالفتاح وزوجته : التفاهم بين الزوجين أساس النجاح

07/04/2016 - 9:02:05

الزميلة أميرة إسماعيل تحاور انتصار عبد الفتاح وزوجته - تصوير: آيات حافظ الزميلة أميرة إسماعيل تحاور انتصار عبد الفتاح وزوجته - تصوير: آيات حافظ

حوار : أميرة إسماعيل

يعد انتصار عبد الفتاح واحداً من الفنانين الذين صنعوا بصمة مميزة فى تاريخ المسرح حيث تولى العديد من المناصب طوال رحلته الفنية ، من أبرزها مدير مسرح الطليعة, رئيس المركز القومى للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية وحاليا مدير عام مركز إبداع قبة الغورى والخبير الوطنى للشئون الفنية والثقافية بوزارة الثقافة ورئيس مؤسسة "حوار" لفنون ثقافات الشعوب, والجدير بالذكر أن زوجته سهام إسماعيل لا تفارقه حيث تعمل مديرة إدارية لكافة أعماله .. " حوا " التقت الفنان انتصار عبد الفتاح وزوجته فى حوار حمل العديد من الأفكار والتساؤلات ..


ما أبرز محطات حياتك؟


أهم محطة فى حياتى متمثلة فى أسرتى ووالدى "عبدالفتاح غبن" تحديدا والذى كان لديه أرشيف متكامل لرموز الفن والثقافة أمثال أم كلثوم ومحمد عبدالوهاب والشيخ زكريا أحمد وغيرهم, بالإضافة إلى نشأتى فى حى السيدة زينب، كل هذا ساهم فى تشكيلى وجدانيا وسينوغرافيا – نظرا للبيئة المحيطة بى – وكانت معاملة والدى لى بمثابة الصديق الحقيقى؛ فقد كان يؤمن بأن لدى موهبة سيراها الجميع وتجد جمهورها وقد كان، وقد حرصت بعدها على تكوين الأرشيف الخاص بى فقمت بزيارة المحافظات المختلفة وتدوين ما أراه فى الأقاليم وكانت تجربة مفيدة لى كمثقف.


كما أن تجربتى فى مسرح الطليعة كانت مهمة, فقدمت ثلاثة عروض يوميا وقتها واستطعت تحويله إلى مركز ثقافى بالفعل, كما أنشأت شعب جديدة مثل شعبة المسرح المتنقل ومسرح الحقيبة – الذى يعاد تجديده مرة أخرى فى 2016-  وتعتمد هذه التجربة على أن كلا منا يحمل حقيبته الخاصة المليئة بأحلامه وطموحه وآماله وإحباطاته وهو عرض يعتمد على تقديمه للجمهور فى أى مكان وأى وقت، وقد عرضته مرارا فى الشارع ولاقى قبولا جماهيريا رائعا بالإضافة إلى مشروعى (العربة الشعبية) مثل عربات الباعة الجائلين فى الأسواق وقد أحدث صدى هائلا ما جعله يعرض فى الخارج كما أنوى أن أقدمه مرة أخرى فى 2016 فى شارع المعز ليكشف لنا حكايات هذا الشارع العظيم.


حدثنا عن تجربتك الرائدة مع فرقة سماع؟


لدى فلسفة خاصة فى هذا المكان ـ الغوري ـ لإحياء فنون القاهرة التاريخية, ومنها التراث القبطى والإسلامى هنا فى قبة الغورى وكذلك الإنشاد والموسيقى الروحية وذلك بالاستفادة من القاعة الصوفية هنا، كما أن فى خطتى إنشاء فرقة "سماع" للإنشاد الصوفى  فقد بحثت عن أصوات المنشدين فى الأقاليم كمرحلة أولى, وبعدها تم دمج (المسلم والمسيحى) كشخصية واحدة وفى المرحلة الثالثة قسمت الفرقة إلى مجموعات (ترانيم كنائسية ومجموعة أوبرالية وفى المرحلة الرابعة استعنت بمجموعة من الطلاب الإندونيسيين الذين يدرسون فى جامعة الأزهر وتم ضمهم إلى فرقة سماع الدولية, وتتكون من حوالى 25 فردا وبالتالى كونت فرقة سماع رسالة سلام الدولية وقد انضم لها 27 دولة من خلال مهرجان سماع الدولى.


لماذا تهتم بالأقاليم فى تشكيل رؤيتك الفنية ؟


يجب ألا نغفل أو نقلل دور الأقاليم فى تكوين الشخصية المصرية بتفردها ومميزاتها, كما أن الأقاليم مازالت تعانى من التهميش الثقافى وأرى أن نضع خطة لوصول الثقافة إليهم والاستفادة من المواهب لديهم.


بالإضافة للاهتمام بقصور الثقافة فى شتى المحافظات وأخصص ميزانية تساعدهم على الارتقاء فنيا وثقافيا.


ماذا عن أعمالك القريبة إلى قلبك وما أشهر الجوائز التى حصلت عليها؟


حصل عرضى المسرحى "مخدة الكحل" على أفضل عرض مسرحى ضمن مهرجان المسرح التجريبى وكذلك فى مهرجان قرطاج المسرحى (تونس) بالإضافة إلى تكريمى فى مدينة "طنجة" عن مجمل أعمالى, وتكريمى فى باريس عن رسالة سلام الدولية بالإضافة إلى مشاركة فرقة الطبول النوبية للعديد من المهرجانات بداخل وخارج مصر.


حدثنى عن مشروعك شخصية مصر الثقافية؟


نظرا لأنه لا يوجد متحف لذاكرة مصر الثقافية فقد تقدمت بفكرة مشروع – يتم تنفيذه على أربع مراحل- تحت عنوان "شخصية مصر الثقافية" وقد افتتحه وزير الثقافة السابق صابر عرب فى 2012, ويعتمد على تجميع كل فترة فى هذه الذاكرة التى كونت الشخصية المصرية ويتم تجميعهم فى مكان واحد وتقسيمهم حسب الحقبة الزمنية لأننا بحاجة لذاكرة ثقافية عربية مصرية.


الزوجة .. الجانب المضيء


أما الزوجة سهام إسماعيل فهى خريجة المعهد العالى للنقد الفنى، نشأت أيضا فى عائلة فنية فهى أخت المخرج أحمد إسماعيل, ويوسف إسماعيل المدير القومى للمسرح حاليا وتتحدث عن نشأتها وبدايتها قائلة: لقد نشأنا فى إحدى قرى المنوفية ولكننا حافظنا على نزعتنا الفنية، وقد قدمنا مسرحيات داخل المحافظة وخارجها وتعرفت على انتصار "زوجى" من خلال إحدى المسرحيات (سهرة ريفية) وتعاون مع أخى فى أكثر من عمل فنشأت بيننا علاقة عمل وحب توجت بقرار الزواج.


فى رأيك التواجد فى العمل والمنزل معا لا يخلق مللا فى الحياة الزوجية؟


بالعكس تماما فالمتزوجون لابد أن يكون لديهم نفس الاهتمامات ونفس التفكير والثقافة خاصة وأننا نكمل بعضنا البعض, فيستعين بى انتصار فى عمله ولا يغضب من رؤيتى النقدية أو الاستماع لآرائى فى أعمالى وفى النهاية نصل لرأى أو فكرة محددة وذلك يجعل العلاقة أكثر نجاحا.


ولمن حق إدارة المنزل؟


الموضوع مشترك بيننا, فزوجى يساعدنى بأكثر من طريقة وذلك من خلال مساعدتى فى مهام المنزل حتى لا تكون كل المهام ملقاة على عاتقى خاصة مع البنات ومسئولية العمل ومن جانبى أقدر انشغاله ونحاول دائما التوفيق بين المنزل وتقسيم أعمالنا داخل وخارج المنزل وهذا أمر لو انتبه له الأزواج لصارت حياتهم أفضل، أما على مستوى العمل فأنا أؤمن بمنهج (انتصار) الخاص الذى يجعله متفردا في ما يقدمه وأسانده بقوة ليكون دائما الأفضل .


 وماذا عن الأبناء؟


لدينا قيثارة 25 سنة وهى خريجة آداب قسم فرنساوى وفيروز طالبة بكلية الألسن جامعة عين شمس ولديهن تذوق للأعمال الفنية.


وما نصيحتك الذهبية لأى زوجة؟


أحبى زوجك لأن الزوجة عندما تحب زوجها ستمنحه الثقة والأمان والأمل وكذلك المستقبل وعلى الزوج أن يقابل هذا بالحب والقبول حتى تكون حياتهما مستقرة ويستطيعا مواجهة كل ضغوط الحياة معا.