لا ترحموا علاء مبارك.. واستردوا المليارات التى هربها

06/04/2016 - 2:26:00

بقلـم: غالى محمد

لا أعرف.. ماذا ننتظر بشأن المليارات التى هربها علاء مبارك، وربما جمال مبارك أيضًا، بعد افتضاح «وثائق بنما»، التى تم تسريبها من شركة «موساك فونسيكا» للخدمات القانونية، التى تتخذ من بنما مقرًا لها.


إن ما ما قامت به تلك الشركة والتى فضحت عمليات «إخفاء ثروات» وتهرب من الضرائب لعديد من الشخصيات السياسية والعامة حول العالم، أكد أن علاء مبارك يمتلك شركة «بان وورلد» للاستثمارات التابعة لشركة «بريتن فيرجين إبلاند» العملاقة، والتى تدار أعمالها عبر شركة الخدمات المالية «كريدى سويس»؟


لماذا ننتظر وعلاء مبارك أصبح متهما بإخفاء ثروات وبتهرب من الضرائب؟ هل سنتساءل أين الأدلة، وقد أصبح هناك أدلة؟


هل سنصدق علاء مبارك حينما ينفى معرفته بهذه الوثائق السرية وأنه يمتلك شركة «بان وورلد» للاستثمارات؟


كم نفى علاء مبارك, وجمال مبارك, وحسنى مبارك الأب, من جرائم ارتكبوها تتعلق بالمال العام, وتتعلق بالفساد السياسى، وبدماء المصريين.. فلم يصدقهم المصريون.. فهل يمكن تصديق «علاء مبارك» هذه المرة؟.


من الطبيعى أن ينفى علاء مبارك تلك الوثائق السرية، ومن الطبيعى أن يدّعى الفقر ويقول لا أملك أية أموال فى بنوك الخارج، لكن ليس من الطبيعى أن تصدقه سلطات الدولة المختلفة بداية من الرقابة الإدارية وانتهاء بالكسب غير المشروع.. ومن ثم لابد أن تبدأ سلطات التحقيق المعنية فورًا فى إجراء الاتصالات بالشركة، التى فضحت محتوى هذه الوثائق السرية، لتواجه بها علاء مبارك، وتبدأ فى مراجعة كافة أعماله فى مصر فيما قبل ثورة ٢٥ يناير، لأن علاء مبارك ومعه شقيقه جمال مبارك هربا المليارات من الدولارات وكان معهما عصابة محترفة من بعض رجال الأعمال، كانت تساعدهما فى هذه الجرائم، وبكل أسف فإن هذه الأسماء معروفة لعدد من أجهزة الدولة، لكن برغم مرور أكثر من خمس سنوات على ثورة ٢٥ يناير المجيدة إلا أنه لم يتم توجيه أى اتهامات لهؤلاء الذين كانوا يديرون أعمال علاء وجمال مبارك.


لذلك، فنحن فى انتظار تحرك عاجل لبدء التحقيق فورًا مع علاء مبارك حول هذه المستندات التى لم تعد سرية، ونصر على عدم المصالحة معه إلا بعد الكشف عن المليارات، التى قام بتهريبها إلى الخارج.


لا ترحموا علاء مبارك هذه المرة لأنه هرب بالفعل المليارات مستغلًا ٣٠ عامًا من حكم والده المخلوع حسنى مبارك، والحقيقة أنه لا يمكن أن يكون قد ارتكب هذه الجرائم المالية دون علم والده ودون علم شقيقه (جمال)، الذى كان يتم إعداده كوريث لمصر -الشعب والأرض- لولا أن الله أنقذ البلاد والعباد من هذا السيناريو البغيض، بثورة يناير المجيدة.


لا ترحموا علاء مبارك.. لأنكم إذا رحمتوه فلن يرحم الشعب أحدًا، ولن يترك ثأره عند من سرقوه، وامتصوا دماءه، وسرقوا حاضره وصادروا على مستقبل أولاده.. من آل مبارك!