الملك سلمان.. تاريخ من عشق مصر

06/04/2016 - 1:58:53

كتب - عادل عبدالصمد

“إن جيش مصر هو جيشكم وجيشكم هو جيش مصر وحضارة مصر هى حضارتكم وحضارتكم هى حضارة مصر والجيشان والحضارتان جند العرب” تعبر تلك الكلمات الرائعة والتى ألقاها الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود فى جبل رضوى عام ١٩٤٥، عن الفهم الواعى والعميق لطبيعة العلاقات المصرية السعودية، وأبعادها الاستراتيجية، وما تمثله الدولتان من عمق متبادل يصون مصالحهما ومصالح أمتهم العربية وأمنها القومى.


وقد أرسى هذه المسيرة بعمقها التاريخى مؤسس المملكة العربية السعودية الملك عبد العزيز بن عبدالرحمن آل سعود (رحمه الله) منذ عام (١٩٠٢)، حينما وضع اللبنة الأولى فى بناء الدولة السعودية الأولى.


حرص الملك عبد العزيز على إيجاد علاقة قوية بمصر، مؤكدا:


(مصر تهمنى كما تهمنى بلادى وأسر لخيرها سرورى لخير بلادى .. ليس هناك فارق بين مصر والمملكة العربية السعودية).


وقد أوصى الملك عبد العزيز أبناءه بدءا من الملك سعود الذى تولى الحكم بعد أبيه مباشرة ومرورا بالملوك الأبناء (فيصل ــ خالد ــ فهد ــ عبدالله ـ ثم انتهاء بالملك سلمان).


واستطاع كل من أبناء الملك عبد العزيز أن يضع عشرات بل مئات اللبنات فتطاولت واستطالت وقويت العلاقة المصرية السعودية، وأصبح لها ثوابت لا تتغير، حرص الأبناء الأوفياء عليها وعلى تثبيتها عبر الزمن.


ونحن اليوم نرى قيمة تلك النبتة الأصيلة المتأصلة بجذورها خلال رحلة الأزمان.


نحصد ثمارها فى تلك العلاقة القوية بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس جمهورية مصر


حيث أكد الملك سلمان بن عبد العزيز أهمية التماسك والتعاون لمواجهة جميع محاولات التدخل فى الدول العربية والوقوف يدا واحدة ضد الإرهاب الآثم، الذى يسعى لتفتيت الأمة، وهذا الموقف النبيل ليس وليد اليوم، فهو ممتد على ضفاف التاريخ فكانت معركة مصر ضد العدوان الثلاثى بعد تأميم قناة السويس امتحانا عمليا لتماسك الأشقاء العرب، وكانت المملكة العربية السعودية فى مقدمة الدول التى بادرت بالتعاون ماديا ومعنويا وبكل ما تملك.


وضرب أمراء البيت السعودى مثلا رائعا للشعب السعودى الحبيب فتقدموا صفوف المتطوعين يحملون السلاح ويقفون بين أفراد الشعب فى معسكرات التدريب، وكان فى مقدمة المتطوعين الأمير سلمان أمير منطقة الرياض العاصمة، والأمير فهد وزير المعارف والأمير سلطان والأمير عبد الله الفيصل وزير الداخلية والأمير ترك، وهناك آخرون فى فرقة المجاهدين السعوديين التى تكونت للدفاع عن الوطن العربى وانهالت التبرعات المادية والعينية من الشعب السعودى والحكومة أيضا وكان قرار الملك سعود هو :


إن الموقفين الرسمى والشعبى للمملكة هو موقف التأييد والتكاتف العادل مع الشقيقة مصر.


وما أشبه اليوم بالأمس، فالمواقف قوية والرؤى واضحة وهى اليوم أشد قوة وتماسكا بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس عبد الفتاح السيسى، فقد تبلور الهدف الاستراتيجى الممثل فى الأمن العربى من أجل وحدة الوطن العربى.