اللواء حسنى زكى مساعد وزير الداخلية يؤكد أن هذا دور البرلمان: عقوبة الغش التجارى لا تقل عن «الشروع فى القتل»

06/04/2016 - 1:32:11

  الزميل وائل الجبالى اثناء حديثه مع اللواء حسنى زكى الزميل وائل الجبالى اثناء حديثه مع اللواء حسنى زكى

حوار أجراه: وائل الجبالى

العبء الذي تتحمله شرطة التموين في الأوقات العادية كبير ومرهق، ويزداد هذا العبء في الأوقات الصعبة، ومع حلول المواسم، والأعياد. ومؤخرًا ارتفعت قيمة الدولار مقابل الجنيه المصري فزادت أسعار كثير من السلع، ما جعل الجهود التي تبذلها شرطة التموين مضاعفة. لمحاولة ضبط الأسواق ومنع التلاعب والنصب والغش الذي يكون ضحيته في النهاية المواطن.


“المصور” حاورت اللواء حسنى ذكي، مساعد وزير الداخلية لشرطة التموين، والذي قال إن شرطة التموين تقوم بجهود على مختلفة الأصعدة سواء في توفير السلع الأساسية، والأدوية، واللحوم، مشيرًا إلى افتتاح وزارة الداخلية أكثر من ٢٥٠ منفذا لبيع السلع الاساسية وتوفيرها بأسعار أقل مما هو موجود بالسوق وبجودة عالية بناء على توجيهات من القيادة السياسية والرئيس السيسي، ولفت إلى أنه جارى الإعداد لافتتاح المرحلة الاخيرة من مشروع توفير السلع عبر منافذ أمان، وذلك اعتبارا من أن توفير السلع وضبط الأسعار مسئولية الحكومة، وفي القلب منها شرطة التموين.


كان لارتفاع سعر الدولار تأثير على أسعار السلع الإستراتيجية التى يحتاجها المواطن، كيف تقوم مباحث التموين بضبط الأسعار وتوفير السلع في السوق؟


أولا نحن كوزارة الداخلية او شرطة التموين مسئولون عن قوت الشعب المصرى, ونراعى جودة وتوافر السلع الخاصة باحتياجات الـ ٩٠ مليون مواطن سواء مواد غذائية أو أدوية أو قطع غيار، وفى الفترة الأخيرة لعب زيادة سعر الدولار دورا كبيرا فى تحريك أسعار السلع المستوردة و مستلزمات الإنتاج، ومن خلال دور الرقابة لمباحث التموين نعمل على إحكام السيطرة على الأسعار للحد من ارتفاع الأسعار وتوافرها وعدم احتكارها أو تعطيش السوق لرفع الأسعار ونولى الاهتمام الأكبر للسلع الرئيسية والاستراتيجية التى تمس المواطن مباشرة مثل السكر والزيت والأرز والدواجن واللحوم.


وللسيطرة على السوق تمت إقامة منافذ لبيع السلع بأسعار أقل من السوق وعمل منافسة مع القطاع الخاص للحد من ارتفاع الأسعار.


قمتم بافتتاح عدد من منافذ بيع السلع (منافذ أمان) على مستوى الجمهورية، متى بدأت الفكرة وكيف تم تطبيقها ؟


الفكرة بدأت بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسى، وتبناها الوزير مجدى عبد الغفار ودعمها بشكل شخصى، وتم افتتاح المرحلة الأولى منها لعدد ١٢٠منفذا ثم تم رفع عدد المنافذ إلى ٢٥٠ منفذا فى المرحلة الثانية وجارى تنفيذ المرحلة الثالثة ليصل عدد المنافذ إلى ٥٠٠ منفذ موزعة على مناطق ومحافظات الجمهورية، وراعينا فى توزيعها أن تشمل فى المراحل الأولى المناطق الأولى بالرعاية والأماكن الشعبية والمناطق المحرومة من الخدمات.


وكان الهدف أيضا توفير السلع الأساسية التى يحتاجها المواطن مثل اللحوم والدواجن والزيت والسكر والدقيق والشاى والصلصة والمكرونة، وخلال المراحل القادمة سوف نستهدف إلى توفير أهم ١٠ سلع أساسية يحتاجها المواطن، ونحن نتعاون مع موردين من جهات متعددة مع مراعاة ان تكون الجودة عالية مع سعر أقل من القطاع الخاص.


انتشرت فى الفترة الأخيرة ظاهرة وجود عدد كبير من الحمير المزبوحة والمسلوخة الملقاه فى ترع ومصارف عدد من المحافظات وعلى رأسها محافظة الفيوم.. أين دور شرطة التموين من ذلك؟


حتى الآن لم يتم ضبط أى مطعم أو محل يبيع أو يقدم لحوم الحمير إلى رواده ، ولم يتم تحرير محضر واحد فى هذا الشان، إلا أنه بعد أن تم رصد تلك الظاهرة من رجال مباحث التموين، وتأكد وجود حمير مسلوخة وملقاة فى بعض الأماكن المتطرفة تم عمل تحريات مكثفة لمعرفة أسبابها وأثبتت التحريات أن هناك بعض المصدرين يتعاملون مع دولة الصين فى تصدير جلود الحمير وبعض الأجزاء منها.


ويعتمد مصدرو جلود الحمير على رخص سعر الحمار بالمقارنة لارتفاع سعر بيعه للصينين نظرا لاعتماد بعض الصناعات وخاصة صناعة الأدوية والمنشطات على بعض المواد المستخلصة من جلد الحمير، والمشكلة أنه فى مصر غير مصرح بذبح الحمير أو بالذبح عموما خارج السلخنات، لذا يلجأ هؤلاء التجار لذبح الحمار وسلخه وتصدير الجلد إلى الصين، ومن هنا يمكن عمل مزارع للحمير تحت إشراف الدولة مستغلين رخص أسعارها فى مصر وتصدير جلودها بما يعود بالعملة الصعبة التى تحتاجها الدولة.


بعد انتشار ظاهرة الغش التجارى وزيادة معدلاتها. هل عقوبة الغش التجارى المنصوص عليها فى القانون تكفى للردع أم لا ؟


عقوبة الغش التجارى المنصوص عنها فى القانون غير رادعة فقد نص القانون على عقوبة الغش التجارى بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وغرامة ألف جنيه وهى عقوبة لا تكفى وتحتاج إلى تغليظ فى ظل انعقاد البرلمان المصرى وأرى أن جريمة الغش التجارى تحتاج إلى أن ترتقى إلى مرتبة جريمة الشروع فى القتل أو القتل العمد فجريمة غش الدواء قد تتسبب فى القتل والموت والأغذية المغشوشة قد تسبب التسمم والقتل أيضا .


وما هى أهم عناصر خطة مباحث التموين فى السيطرة على السوق ومواجهة ارتفاع الأسعار ؟


لدينا حملات يومية تستهدف الأسواق لضمان توفر السلع وتوزيعها والمحافظة على الأسعار وعدم الاستغلال والاحتكار ومدى توفر السلع الأساسية مثل أنبوبة البوتجاز والخبز من خلال المرور على المخابز ومستودعات البوتجاز والمجمعات الاستهلاكية وتتم تلك الحملات والمرورات بشكل يومى وهناك خطط موسمية تتم الإعداد لها فى مثل موسم شهر رمضان المعظم أوالأعياد سواء أعياد المسلمين أو أعياد المسيحيين أو موسم شم النسيم الذى يعتمد على الرنجة والفسيخ. ومن ضمن الخطط التى نعتمد عليها فى معرفة أحوال السوق وكشف المخالفات هى المعلومات من المصادر السرية والتأكد من صدق تلك المعلومات عن طريق إدارة التحريات التابعة لمباحث التموين وفى حالة وجود مخالفات فعلية يتم تحديد القوة التى تستهدف المكان لضبط المخالفات بالقوة المناسبة واستهداف المكان بعد الحصول على إذن النيابة وتقنين الإجراءات يتم الاستهداف وضبط المخالفات ومن ضمن عناصر السيطرة على السوق وضبط المخالفات هى الشكاوى التى ترد على مباحث التموين من خلال الخط الساخن أو من خلال ما تتلقاه وزارة التموين من شكاوى من المواطنين، فتقوم مباحث التموين بالعمل على تلك الشكاوى للتأكد من صدقها.


بمناسبة اقتراب موسم شم النسيم وما يتم ضبطه من أسماك تسبب حالات التسمم سنويا، كيف استعدت مباحث التموين للموسم؟


لدينا خطط موسمية للأحداث الموسمية كشم النسيم أو شهر رمضان أو الأعياد وموسم عودة المدرسين من الخارج أو عند حدوث أزمات، وبالنسبة لموسم شم النسيم لدينا بيان بأسماء وعناوين المصانع المرخصة التى تصتع الرنجة والفسيخ وجميع المصانع غير المرخصة يتم استهدافها وغلقها، وبالنسبة للمصانع المرخصة تتم الرقابة من خلال حملات تضم مفتشى الصحة لأخذ عينات من المنتجات والتأكد من صلاحية المكان وتوفر فيه الشروط الصحية ويتم تحليل العينات لبيان صلاحية المنتج وفى حالة وجود أى مخالفات يتم التحفظ على المنتج وغلق المكان وإحالة صاحب المصنع إلى النيابة العامة ولا يقتصر الأمر على المصانع فقط بل يمتد إلى محلات بيع الفسيخ والرنجة للتأكد من طريقة عرض المنتج ومطابقتها للمواصفات الصحية وأخذ عينات لتحليلها للتأكد من صلاحية المنتج للاستهلاك الآدمى .


كيف ترى مشاكل بطاقات التموين والكروت الذكية والتى أصبحت تشكل ظاهرة يشكو منها غالبية المواطنين ؟


مشكلة بطاقات التموين تقع مسئوليتها على الشركة المنوط بها استخراج البطاقات والإشراف على السيستم وكان يجب على الشركة أن تضع نظام حماية للبطاقة أو الكارت الذكى فى حالة التلاعب أسوة بكروت البنوك والفيزا كارت وكان يجب ان تقع مسئولية حماية السيستم والكارت التمويني من التلاعب على الشركة وليس المواطن ولكن حدث تلاعب من الشركة نفسها التى تقوم باستخراج الكارت لأن السيستم ليس له نظام حماية مما ساهم فى اختراق البعض من موظفى التموين أو العاملين فى الشركة المسئولة عن استخراج البطاقات للنظام هذا الخلل والاختراق استغله بعض أصحاب المخابز وبعض البقالين التموينيين فى الحصول على أموال من الدعم المخصص للمواطنين بشكل غير قانونى مستغلين ثغرات النظام وبعض المرتشين من الموظفيين.


ما هى أسباب الوقفات الاحتجاجية المتكررة لأصحاب المخابز والبقالين التموينيين؟


الوقفات من البقالين التموينيين وأصحاب المخابز مازالت مستمرة نظرا لوجود مطالب لهم، فالبقالون التموينيون مستاءون من رداءة السلع التى يتسلموها من الشركة القابضة التابعة لوزارة التموين ويطالبون بشراء السلع التموينية بمعرفتهم ويشتكى أصحاب المخابز من أحكام الحبس والغرامة فى حالة وجود مخالفات فى المخابز ملكهم ويطالبون باقتصار الأحكام على الغرامة المالية فقط، وهناك شكوى عامة وهى الأعطال المتكررة فى السيستم وأعطال الماكينات التى فى أغلب الأحيان لا تقرأ الكارت التموينى، ودائما ما يقال أن السيستم واقع والمشكلة الأهم وهى عدم إضافة المواليد لبطاقات التموينيين وتأخر صرف السلع التموينية ونقصها فى بعض الأحيان.


تم مؤخرا ضبط ٣ كيلو ذهب مغشوش بأحد محلات الصاغة بالأقصر . كيف تتم متابعة أسواق ومحلات بيع الذهب والمجوهرات؟


نقوم بعمل متابعة لسوق المشغولات الذهبية وحملات على مناطق الصاغة والتأكد من مطابقة المشغولات لعيارها والتأكد من ختم الدمغة ومصادرة أى مشغولات مغشوشة واستهداف أى محال تتعامل مع المشغولات المزيفة حماية للاقتصاد القومى، وبخصوص قضية الـ ٣ كيلو الذهب المغشوش التى تمت مصادرتها، فقد وردت معلومات أن هناك أسرة تمتلك عددا من محلات الصاغة تعمل فى الذهب المغشوش وتعتمد على بيع الذهب المضروب للسائحين وتم التأكد من صدق المعلومة وتم استئذان النيابة واستهداف تلك المحلات وتم ضبط نحو ٣ كيلو مشغولات ذهبية مضروبة.


وماذا عن الإعلانات المضللة والوهمية التي تنتشر في وسائل الإعلام ؟


تكافح شرطة التموين الأعلانات المضللة والوهمية من خلال وحدة تتابع الإعلانات بالجرائد والقنوات الفضائية ونستهدف تلك المنتجات ومقرات البيع ونقوم بمصادرة المنتج وتحويل القائمين عليها للنيابة وتتعدد تلك المنتجات ما بين أدوية مضروبة ومغشوشة ومنتجات مقلدة لبعض الشركات منها فلاتر المياه وبعض المنتجات غير المطابقة .


وأين دور شرطة التموين من قضايا سرقة السلع الغذائية والمواد التموينية؟


تم ضبط نحو ٩ آلاف قضية بمضبوطات وزنت نحو ٢٠ ألف طن دقيق وأقماح وبالنسبة لقضايا المخابز، فقد تم تحرير نحو ٦ آلاف قضية ومضبوطات ١٧ ألف طن دقيق، و٣ آلاف بطاقة و٤ ماكينات تعمل بشكل غير شرعي، وفى مجال جرائم غسل الأموال والاستيلاء على المال العام تم ضبط نحو ٢٠٠ قضية بجملة مبالغ مستولى عليها بلغت نحو ٢٢ مليون جنيه.


كما تم ضبط نحو ١٣٠٠ قضية مجمعات بجملة مضبوطات ٣٣٨ طنا وبخصوص أسطوانات البوتاجاز فتم ضبط ألف قضية بجملة مضبوطات١١٤ ألف أسطوانة بوتاجاز، وفى مجال قضايا الطيور واللحوم والأسماك تم ضبط نحو ١٨٠٠ قضية وفى مجال قضايا الغش الغذائى تم ضبط نحو ٣ آلاف قضية بجملة مضبوطات بلغت نحو ١٣ ألف طن وتم ضبط نحو ألف قضية غش غيرغذائى بمضبوطات بلغت نحو ٢٣ ألف طن، وبخصوص سلع مجهولة المصدر فقد تم تحرير نحو ١٥٠٠ قضية.