رئيس الوزراء : الأولوية لاستكمال المشروعات المفتوحة

06/04/2016 - 1:28:59

تقرير: سحر رشيد

أقر الرئيس السيسى مشروعى الموازنة العامة للدولة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام ٢٠١٦ - ٢٠١٧ بعد إدخال التعديلات التى وجه بها، وتم إرسال المشروعين مساء الخميس إلى مجلس النواب.


وأكد رئيس الوزراء بأن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام الجديد هى جزء من برنامج الحكومة المعروض حالياً على مجلس النواب، وتستهدف معدل نمو يصل إلى ٪٥.٢ مقارنة بـ٪ ٤.٤ العام المالى الحالى وخفض معدل البطالة إلى أقل من ٪١١ مقارنة بـ ٪١٢.٨ حالياً.


وأكدت مناقشات مجلس الوزراء أن مشروع الموازنة يستهدف حل الاختناقات التى تعيق نمو قدرتها التنافسية الاقتصادية وبما يسهم فى رفع معدلات التشغيل وزيادة موارد الدولة وتخفيف ضعوط الإنفاق على موازنة الدولة والإسراع فى تنفيذ إجراءات الضبط المالى لخفض معدلات العجز والسيطرة على الدين العام من خلال تحقيق الانضباط المالى على كافة الجهات، بالإضافة إلى غلق منافذ الالتفاف على قواعد الموازنة العامة للدولة.


وكشفت مناقشات المجلس أن مشروع الموازنة استطاع على الرغم من التحديات الكبيرة التى تواجه الاقتصاد، إلا أنه حقق تقدماً فى فترة وجيزة على صعيد زيادة معدلات النمو وتراجع معدلات البطالة وعدم تفاقم معدلات التضخم، بالإضافة إلى تراجع معدلات العجز الكلى واتخاذ مجموعة من الإجراءات الهيكلية التى من شأنها دعم الثقة فى الاقتصاد الكلى.. مثل منظومة ضريبة القيمة المضافة والمشتريات الحكومية وتطوير الجمارك والعمل على تحسين تقييم الجدارة الائتمانية للاقتصاد المصرى.


ويعتبر قانون ضريبة القيمة المضافة هو أبرز هذه الإجراءات، حيث أكدت المناقشات أنه يساعد أصحاب المشروعات متناهية الصغر فى الاندماج بالاقتصاد الكلى، وأن ٪٨٠ من السوق المستهدف للمشروعات متناهية الصغر يصعب الوصول إليها، لأنه لن يوجه لهم تطوير البنية التحتية وغير متاح لهم فتح حسابات بالبنوك لتضخم الحد الأدنى لفتح الحسابات البنكية، كما أن لديهم تخوفات من الاندماج.


وأكد وزير المالية خلال اجتماع مجلس الوزراء أننا بحاجة إلى إصلاح المنظومة الضريبية فى كل المحاور وأن الحكومة تهدف للوصول إلى سياسة ضريبية معلنة، وأن ما يطبق على السلع هى ضريبة القيمة المضافة، أما الخدمات هى ضريبة المبيعات وهو ما يؤدى إلى الازدواج الضريبى على السلع، وأن الهدف هو تحقيق العدالة الاجتماعية بتوسيع القاعدة الضريبية وضم الاقتصاد غير الرسمى للاقتصاد الرسمى ليجبر التاجر على التعامل بالفاتورة الضريبية، حيث إن لم يتعامل بها لن يستفيد من الخصم المقرر بضريبة القيمة المضافة.


وأكد أشرف العربى وزير التخطيط أنه مستهدف تحقيق استثمارات تصل إلى ٥٣٠ مليار جنيه فى العام المالى الجديد بواقع ٢٩٢ مليار جنيه للقطاع الخاص و ٤٨.٧ مليار جنيه للهيئات و٨٣.٢ مليار جنيه للشركات العامة وكذلك ١٠٧ مليارات جنيه منها ٦٤ مليار جنيه استثمارات ممولة من الخزانة العامة.


وأنه سيتم إعطاء الأولوية للمشروعات الجارى تنفيذها حالياً أو المتوقفة، حيث أكد رئيس الوزراء أن الحكومة قامت بخطوة غير مسبوقة بإجراء حصر كامل بالمشروعات الجارى تنفيذها والمتوقفة فى كافة القطاعات التنموية مثل الإسكان والصرف الصحى والشباب والرياضة والصحة والتعليم، وأنه سيتم إعداد تقرير بذلك الحصر لتوزيعه على أعضاء مجلس النواب من كل محافظة، حيث يتضمن التقرير بيانات المشروع والموقف الراهن والاستثمارات الخاصة به والأعمال المتبقية وتاريخ الانتهاء المقرر للمشروع.


وأشار وزير التخطيط إلى أن هناك ٣٠٦ مشروعات مفتوحة لم تستكمل، وتم إنجاز ٪٦٥ منها والحكومة تنفذها وهناك ١٠٧ مليارات جنيه استثمارات حكومية فى مشروع الخطة والموازنة.


وأن الحكومة تعمل على تفعيل فكرة الإصلاح الإدارى وكل الأجهزة الرقابية تتابع، وأن هناك فجوة تمويلية تعمل الحكومة جاهدة على حلها.


ولعل مشروع الموازنة على تحقيق العدالة فى توزيع الدخول والتنمية المستدامة من خلال تنفيذ السياسات والبرامج المحددة فى برنامج الحكومة التى تدعم العدالة الاجتماعية وفى مقدمتها التوسع فى برامج الدعم النقدى ودعم الغذاء وإسكان محدودى الدخل وزيادة الإنفاق على التعليم والصحة.. وإعطاء أولولية للمشروعات القومية الكبرى.. وتطوير المناطق العشوائية وتنمية القرى الأكثر فقراً خاصة فى محافظات الصعيد.


وتمكين الشباب من خلال توفير فرص عمل منتجة ولائقة لهم وتزويدهم بالمهارات التى تتناسب مع متطلبات سوق العمل التنافسى.


وتستهدف الخطة تحقيق معدلات نمو إيجابية فى القطاعات المختلفة، خاصة فى قطاعات التشييد والبناء والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والنقل والكهرباء.


وأكدت الخطة على عدم البدء فى مشروعات جديدة إلا إذا كانت ذات عائد اقتصادى واجتماعى جديد وبها جدوى حقيقية تثبت مدى جدية وأهمية هذه المشروعات.


وكشف وزير التخطيط أن الموازنة العامة لن تعتمد على منح من الخارج وإنما مجرد تسهيلات، مؤكداً أهمية عملية الإصلاحات وتشجيع الاستثمارات الحكومية والخاصة فى آن واحد.


ومن المتوقع انخفاض الدعم الموجه للطاقة والكهرباء بواقع يتراوح ما بين ٢٠ ملياراً و ٢٥ مليار جنيه، نظراً لتطبيق خطة الخمس سنوات لإلغاء الدعم على الكهرباء وانخفاض أسعار النفط، وأن السعر المحسوب عليه أسعار النفط فى الموازنة ٤٠ دولاراً للبرميل وسعر الدولار حولى ٩ جنيهات.


ويصل الاعتماد الموجه للأجور حوالى ٢٢٨ مليار جنيه وفاتورة الدعم تصل إلى ٢١٠ مليارات جنيه.


والتزم مشروعا الخطة والموازنة بعد إرجاء التعديلات الأخيرة بتوجيهات الرئيس السيسى بمواصلة تقليص عجز الموازنة العام وتطبيق سياسات مالية تستهدف الموارد اللازمة لتأمين احتياجات المواطنين من الأدوية والسلع الغذائية الأساسية، ولاسيما لمحدودى الدخل وأهمية التعاون مع الجهات المسئولة عن السياسات المالية والنقدية، ومن بينها المجلس التنسيقى للبنك المركزى وتنسيق مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وخاصة الصحة والتعليم.. وإصلاح السياسات الضريبية والاستمرار فى جهود وتحصيل مستحقات الدولة، بما يساهم فى تحقيق التوازن والعدالة الاجتماعية وتنشيط الاقتصاد وتوفير فرص العمل.