تحذير.. محاولات تفكيك الدولة فى «النوبة» لاتزال مستمرة

06/04/2016 - 1:24:13

  دعاوى قضائية نوبية للطعن على القرار الجمهورى «٤٤٤» الخاص بإخضاع المناطق الحدودية لسيطرة القوات المسلحة دعاوى قضائية نوبية للطعن على القرار الجمهورى «٤٤٤» الخاص بإخضاع المناطق الحدودية لسيطرة القوات المسلحة

تقرير يكتبه: أحمد النجمى

لاتزال المخاطر التى تتهدد الأمن القومى لمصر تأتى بالجديد.. فبعد المخاطر الجسيمة التى تتصدى لها قواتنا المسلحة على الحدود الغربية مع ليبيا وعلى الحدود الشرقية فى شمال شرق سيناء، حيث تدور المعارك مع التنظيمات الإرهابية، وبعد الموقف الذى لايزال غير محسوم فى منابع النيل جنوباً وتجتهد فيه الدبلوماسية المصرية، تتجدد أخطار أخرى، آتية من “النوبة” هذه الأرض التى تعد بلاشك جزءاً أصيلاً من الأرض المصرية، لكن بعض الدوائر الغربية تمارس من خلال عناصر محددة تنتمى للنوبة، ضغوطاً على “القاهرة” مع التلويح من وقت إلى وقت بشبح “انفصال النوبة” عن مصر، وإذا كان صحيحاً أن الأغلبية الساحقة من أهل النوبة مصريون قلباً وقالباً ويرفضون أى نوع من الانفصال - ولو كان شكلياً - عن مصر، إلا أن أقلية من النوبيين تلعب دوراً موسعاً فى سياق المحاولات المستمرة للعبث بمقدرات الأمن القومى، صحيح أن هذه المحاولات تبوء بالفشل دائماً، لكن الصمت عليها جريمة مادامت المعلومات بشأنها متوافرة..!


وندخل إلى الموضوع فنقول إنه استمرارا لمحاولات بعض العناصر والكيانات فى الداخل والخارج لتفكيك الدولة المصرية، وإفشال أهداف ثورة ٣٠ يونيه أقامت بعض العناصر النوبية ذات التوجهات الإثارية دعاوى قضائية للطعن بخاصة على القرار الجمهورى رقم “٤٤٤” لسنة ٢٠١٤ والخاص بإخضاع بعض المناطق الحدودية فى كافة الاتجاهات “الشرقية - الجنوبية - الغربية” لإدارة وسيطرة القوات المسلحة بغرض تأمين حدود الدولة السياسية فى ظل المخاطر والتهديدات التى تحيط بوجود الدولة المصرية تحت مزاعم أن القرار الجمهورى يمنع تنفيذ المادة رقم ٢٣٦ من الدستور المصرى، لاستقطاعه أراضى من المفترض إقامة قرى نوبية جديدة ضمن مشروعات الدولة القومية بنفس ملامح القرى النوبية القديمة فى تلك المناطق الخاضعة لإدارة القوات المسلحة.


ونظمت هذه العناصر التخيلية عدة وقفات خلال الفترة السابقة للضغط على الدولة لإلغاء القرار الجمهورى المشار إليه، أو تعديله دون فهم أو وعى بخطورة إلغائه، الغرض منها نشر صور على المواقع الإلكترونية والصفحات الشخصية لهم ولبعض الأشخاص والكيانات البعيدة عن المشاكل على أرض الواقع بما يعد تحريضاً لخرق القانون رقم ١٠٧ لسنة ٢٠١٣.


كما تسعى تلك العناصر إلى التقليل من جهود الدولة لتنمية المناطق الأكثر فقراً، بخاصة فى أسوان والنوبة وكذا جهود أعضاء مجلس النواب الذين قاموا أخيرا بجولات لزيارة تلك المناطق، والتى استهلوها بزيارة لمحافظة أسوان والاستماع إلى المشاكل للنوبيين المقيمين فى قرى مركز نصر النوبة للعمل على حلها.


أغفلت العناصر المناهضة استجابة القوات المسلحة لمطالب النوبيين روساء بعض الجمعيات الزراعية النوبية الراغبين فى العمل واستصلاح الأراضى بعيداً عن الشعارت والأمانى، وإرسال لجنة ضمنت بعض رؤساء تلك الجمعيات وعناصر من القوات المسلحة، وزارت مدينة أبو سمبل على مدار ٣ أيام لاختيار الإجراءات القانونية، وبالتنسيق مع الهيئة العامة للتعمير التابعة لوزارة الزراعة ومجلس الوزراء لتسليم الجمعيات الزراعية تلك الأراضى للبدء فى تعمير الصحراء وتوفير فرص عمل وتنمية المجتمع.


وقد سبق أن أفشلت تلك العناصر عمل لجنة تنمية النوبة بوزارة العدالة الانتقالية خلال فترة عملها منذ شهر أكتوبر عام ٢٠١٤ وحتى شهر فبراير عام ٢٠١٥ لإصرارهم على تحديد منطقة كاملة الحدود من جنوب منطقة السد العالى لتكون تحت الحكم الذاتي، نصفها من النوبيين والنصف الآخر من التنفيذيين بما يعطيهم حق إدارة تلك المنطقة.