بعد عودته للأوبرا.. عماد الشارونى يعترف خوفى على “كوكب تانى” جعلنى مايسترو “بالمصادفة”..!

06/04/2016 - 12:11:02

  الزميل محمد رمضان فى حواره مع الموسيقار عماد الشارونى عدسة: حسام عبدالمنعم الزميل محمد رمضان فى حواره مع الموسيقار عماد الشارونى عدسة: حسام عبدالمنعم

حوار يكتبه: محمد رمضان

“من ناصية الأمل”.. شرعت أحلام المايسترو عماد الشارونى تحبو عشقاً للموسيقى.. فقام منذ طفولته بتلحين مادة المحفوظات.. تعلق قلبه مغرماً بـ “مغرور” للعندليب.. زلزل وجدانه غناء رشدى المتميز لملحمة أدهم الشرقاوى فجلس يستمع إليها على سلم إحدى عمائر شبرا..


نصحه الحجار باحتراف التوزيع الموسيقى.. بينما راهن عليه مدحت صالح برائعته “كوكب تانى” فكسب العالم موزعاً موسيقياً موهوباً.. له بصمات غنائية أثرت نفوسنا وأسرت مسامعنا ومنها “على الضحكاية”، “نسيانك صعب أكيد” لهانى شاكر، “بره الشبابيك” لمنير “وقول يا ألم”، و“نفسى”، “ضمينى” لإيمان البحر درويش وغيرها من إبداعات لا حصر لها. أنغامه الساحرة تسكر جمهوره بهجة وسروراً فكانت جواز سفره إلى أوربا واستراليا فى حين أن عودته بعد عشرين عاماً من الغربة إلى دار الأوبرا المصرية أثارت العديد من الأقاويل وعلامات الاستفهام.. فالبعض يرى أنه منافس للعملاق عمر خيرت والبعض الآخر يشيع بأنه يتم إعداده لتولى قيادة الأوركسترا إلا أن المايسترو العائد نفى كل هذه الشائعات..!!


يكشف الشارونى لأول مرة في حواره معى كتابة مدحت صالح لأغنية “كوكب تانى” على يده أثناء غنائه لها فى تركيا.. ويعترف بأن هذه الأغنية صنعت منه مايسترو بـ “المصادفة”..!


كيف بدأت علاقتك بالموسيقى؟ وبمن تأثرت فى بداياتك؟


علاقتى بالموسيقى بدأت منذ مرحلة الطفولة حينما كنت طالباً فى الصف الثالث أو الرابع الابتدائى حيث كنا ندرس مادة المحفوظات وكان ينبغى علينا حفظها فكنت أقوم بتلحينها لكى أتمكن من حفظها دون أن أدرى بأننى لى أى ميول للموسيقى فلم أكن أدرك بأن ما أفعله يندرج تحت مسمى التلحين.. وكان لاستماعى لبرنامج
“على الناصية” لآمال فهمى بالغ الأثر فى تدعيم الحس الموسيقى لدىّ حيث كنت أنتظر موعد إذاعته لكى استمع إلى الأغانى المختارة به فبلا شك أن آمال فهمى ساهمت فى إنماء عشقى للموسيقى دون أن يكون هناك سابق معرفة بيننا.. وكانت الأغانى ذات العمق تستحوذ على اهتمامى فكنت حريصاً على متابعة هذا البرنامج على أمل أن أحد المشاركين به يطلب إذاعة أغنية مغرور للعندليب الأسمر لكى استمتع بها بل الأغرب من ذلك أنه حدثت لى واقعة لن تمحوها السنون من ذاكرتى حيث طلبت منى والدتى الذهاب لـ شراء احتياجات المنزل وأثناء عودتى سمعت ملحمة أدهم الشرقاوى بصوت الراحل محمد رشدى فتتبعت مصدر الصوت إلى أن وجدت نفسى أصعد إحدى عمائر شبرا وجلست على السلم أمام الشقة التى تنبعث منها الأغنية “كالمجذوب” إلى أن تنبه أصحاب الشقة بوجودى فأسرعوا بالجرى ورائى..!


استشعر والدى بعد ذلك موهبتى فألحقنى بمعهد الكونسرفتوار وكان عمرى تسع سنوات وسألنى أعضاء لجنة اختيار الآلات “تحب تعزف على ايه”.. فقلت لهم إننى أرغب فى العزف على آلة الكمان.. فقالوا لى إنهم سوف يعطوننى “كمنجة كبيرة شوية”؟! فتعلمت العزف على آلة التشيلو.. واشتركت فى عزف السلام الجمهورى حينما أعاد توزيعه عازف الأوكورديون الراحل بالفرقة الماسية مختار السيد -


سندويتش وحاجة ساقعة


من المعروف أن مشوارك الفنى شهد العديد من النجاحات بتعاونك مع كبار المطربين أمثال الحجار ومدحت صالح ومنير وهانى شاكر وسميرة فما أهم المحطات الفنية فى حياتك؟!


- بدأ حبى للتلحين يتزايد عندما بلغت التسعة عشر عاماً من عمرى فشرعت فى كتابة بعض الألحان وظلت لفترة طويلة عبارة عن ورق مكتوب غير مسموع وكانت لدى رغبة ملحة للاستماع إلى ما أكتبه من موسيقى.. فطلبت من زملائى وكان من بينهم يحيى الموجى وياسر عبدالرحمن أن يعزفوا أعمالى لكى استمع إلى ما أكتبه.. فطلبوا منى أن أعزم كل منهم على ساندويتش!!


فأدخرت مصروفى لكى أتمكن من تحقيق مطلبهم.. وبدأ مع الوقت سقف مطالبهم يعلو فطلبوا منى إلى جانب الساندويتش حاجة سقعة..!!


ومع بلوغى سن الرشد أردت أن أدخل الوسط الغنائى بشكل فعال فلحنت ووزعت أغنية “متصدقيش” من تأليف الراحل ممدوح سالم أحد أعضاء فرقة المصريين فادخرت حصيلة ما أتقاضاه من خلال عملى بجانب دراستى بالمعهد كعازف تشيلو حيث كان أجرى فى تسجيل أية أغنية ثلاثة جنيهات إلى أن بلغت مدخراتى أربعمائة جنيه فأردت استئجار استديو لتسجيل لحن هذه الأغنية فتوجهت إلى الفنان الراحل محمد نوح الذى أعطانى خصماً تشجيعياً منه لى وقام زملائى بالعزف مجاناً واشترك معنا الدكتور حسن شرارة وعازف الدرامز الفنان حسين نوح أخو محمد نوح بالعزف مجاناً وسجلنا موسيقى “متصدقيش” وتوجهت بها إلى الفنان على الحجار وطلبت منه الاستماع إلى الموسيقى وغنائى لكلمات الأغنية فانبهر الحجار بالموسيقى وطلب منى تغيير كلمات الأغنية فطلبت منه أن يضمها ضمن أغانيه فى أى ألبوم غنائى يقدمه دون حصولى على أى مقابل مادى لكى يعرفنى الجمهور لأنه شرف لى أن يغنى نجم كبير مثل على الحجار موسيقى من ألحانى..


وبعد تسجيله للأغنية بكلمات الشاعر أحمد إسماعيل انتظرت نزول الألبوم الخاص بالحجار إلا أنه فاجأنى بزيارته لى فى معهد الكونسر فتوار فسألته هل الأغنية ستنزل فى شريطك الجديد!!؟؟ فأجابنى بأنه جاء إلى بخصوص موضوع آخر.. حيث طلب منى عمل التوزيع الموسيقى لألبومه الجديد ولكننى كنت فى البداية رافضاً بأن ألقب بموزع موسيقى لأننى أرى لقب ملحن أقيم فضلاً عن أن العامة كانوا يعتقدون أن الموزع الموسيقى مهمته تنحصر فى توزيع النوت على الموسيقيين بينما فى حقيقة الأمر هو المسئول الأول عن نجاح أية أغنية لأنه بمثابة المخرج لها موسيقياً.. ولكن الحجار أصر على خوضى تجربة التوزيع الموسيقى قائلاً لى “أنا شايف أنك فى التوزيع أقوى من التلحين”.. وبالفعل وزعت كل أغانى الألبوم وحقق نجاحاً كبيراً.


مشروع فنى شبراوى


من أشهر أعمالك “كوكب تانى” فلماذا تميز هذا العمل عن بقية إبداعاتك الأخرى؟! وما هى كواليس تسجيلك لهذه الأغنية؟!


يعد عملى مع صديقى الفنان الكبير مدحت صالح من أهم المراحل والمحطات الفنية فى حياتى حيث تربطنى به صداقة منذ الصغر بحكم جيرتنا في حي شبرا وقد وزعت له أغنية “السهرة تحلى” لدرجة أنه كان يصفنى “ بأننى وش السعد عليه” إلى أن جاءت أغنية “كوكب تانى” التى تعتبر من أهم أعمالى الفنية وتتويجاً لكفاحى حيث أخبرنى مدحت صالح بأنه سيشارك بأغنية “كوكب تانى من أشعار مدحت الجمال فى مسابقة غنائية لدول حوض البحر المتوسط وكان هذا ثانى لقاء فنى يجمعنى بمدحت وأحضر لى شروط الاشتراك فى المسابقة من حيث عدد العازفين البالغ عددهم ١٢٠ عازفاً بالأوركسترا ونوعية الآلات الموسيقية التى أكتب لها فرفضت عمل التوزيع الموسيقى لها لأن هذه المسألة أكبر منى خاصة أن هذه المسابقة دولية.. فوجدته مصراً على توزيعى لها.. فأضطررت أن أغادر منزل والدى فى شبرا حتى لا يتمكن مدحت صالح من العثور علىّ ونقلت إقامتى فى منزل صديقى العزيز المطرب محمد فؤاد بالدقى وظل مدحت يبحث عنى وعندما يعود إلىّ محمد فؤاد كل ليلة فى المنزل يخبرنى بأن مدحت مستمر فى البحث عنى ظللت مختفياً في منزل محمد فؤاد لمدة أسبوع ولكن فؤاد تعاطف مع معاناة مدحت فى البحث عنى فقال لى إنه سيبلغه بأننى مقيم عنده.. فذهبت إلى مدحت قلت له إننى لست على قدر هذه المسئولية فأصر على أن أقوم بتوزيع هذه الأغنية لأنه يثق فى إمكانياتى الفنية.. فأقمت معسكراً مغلقاً في منزل محمد فؤاد لمدة أسبوعين حيث كنت لا أخرج من غرفتى إلا لتناول الغذاء وسافرنا إلى تركيا وكانت لدى مجموعة من المخاوف حيث إنه سوف يتم عزف الموسيقى التى كتبتها للمرة الأولى فلم نجر عليها بروفة فى مصر ووجدت أن المايسترو التركى الذى سيقود الأوركسترا لن يستطيع أن ينقل للمستمع إحساسنا المصرى فطلبت منه أن أقود الاوركسترا ولذلك أعتبر نفسى مايسترو “بالمصادفة”..!


وقمت بقيادة الاوركسترا مرتديا بدلة كاجوال فلم أكن مستعداً لقيادة الأوركسترا.


ولكن افتقاد المايسترو التركى للحس المصرى هو ما جعلنى أقودها.


لأن أفضل من يقود العمل الموسيقى هو صاحبه ومن أهم سمات كوكب تانى أنه عمل فنى شبراوى فالمؤلف والمغنى والموزع من شبراً.


كتبها على كف يده..!


هل هناك مفارقات أخرى حدثت أثناء تقديمكم لكوكب تاني؟!


قبل صعودنا على المسرح بنحو عشر دقائق وجدت علامات الرهبة والارتباك تعلو وجه مدحت صالح ويخبرنى بأنه نسى كلمات الأغنية فشعرت بأننى فى ورطة كبيرة حيث يحضر هذه المسابقة ٦٠ ألف متفرج.. فقام بالبحث عن الشاعر مدحت الجمال وبدأ يكتب مدحت صالح مطلع كل كوبليه على كف يده لكى يتذكر كلمات الأغنية أثناء غنائه لها فرهبة الموقف جعلته ينسى كلماتها.. وحصلنا على المركز الثانى وكانت هذه الأغنية بمثابة فاتحة خير علّي.. حيث توالت أعمالى مع كبار النجوم ومنها “على الضحكاية”، “نسيانك صعب أكيد” لهانى شاكر، “بره الشبابيك” لمنير، فتفوقت كموزع موسيقى وكنت أنتقى الأعمال التى أشارك فيها حيث كنت أقوم بكتابة كل المقدمات الموسيقية لهذه الأغانى مثل أغنية “نفسي، ضمنى، يا غربة، رسينا، قول يا ألم، دار الزمان بيننا، وأنا ماقبلش” لإيمان البحر درويش و“خايفة” لسميرة سعيد “وأنا مش ندمانة”، “لو حتى هيرفضنى العالم” لليلى غفران ومن أهم محطاتى الفنية اختيارى كعضو بلجنة الاستماع حيث كنت أصغر عضو بها وكان هذا نتيجة نجاح “كوكب تاني” ولم أكن أتخيل فى يوم ما أننى سوف أجلس بجوار كبار الملحنين أمثال الموجى وكمال الطويل وحلمى بكر لدرجة أننى اعتقدت حينما أبلغنى الإعلامى الراحل وجدى الحكيم تليفونيا باختيارهم لى كعضو بهذه اللجنة بأن أحداً قلد صوت الحكيم لكى يعمل فيّ مقلباً فعاودت الاتصال بمكتبه فوجدته يقول لى أنت “لسه عندك يا عماد ماجيتش ليه”؟!


وعندما حضرت أول اجتماع للجنة ظن الموسيقار الكبير كمال الطويل بأننى ابن أحد أعضاء هذه اللجنة وعندما علم هذا وجدت الحكيم انفجر ضاحكاً لأن عمرى كان وقتذاك ثلاثين عاماً إلا أن كمال الطويل حرص فيما بعد على تشجيعى وأن أجلس بجواره فى اجتماعات اللجنة وكانوا يستمعون لآرائى ويحفزوننى لكى أبدى رأيى فى الأصوات المعروضة على اللجنة فتعلمت منهم الكثير لأنها كانت بمثابة أكاديمية العمالقة فى حين أن الجيل الحالى من الملحنين “مالهوش كبير”!!


ما سبب سفرك لأستراليا رغم نجاحاتك؟! هل كان بمثابة بحثك عن “كوكب تاني”؟! وما أسباب عودتك إلى دار الأوبرا؟!


سفرى لأستراليا جاء بمحض المصادفة فلم أرتب أو أخطط له ولكن ما حدث عرض علّى البعض بعد نجاح أعمالى بأن أقيم حفلات فى فرنسا لمدة شهر أو شهرين من خلال توزيعى لبعض الأعمال المصرية والأوربية أوركسترالياً فشاهد هذه الحفلات فنانون من أستراليا وطلبوا منى تقديمها هناك حيث يوجد بأستراليا جاليات عربية كثيرة فنقلت إقامتى إلى هناك وبصحبتى أسرتى المكونة من زوجتى وابنى وابنتى وألحقت أبنائى بالحضانة إلى أن مرت السنوات وتخرجوا فى الجامعة وأثناء تواجدى بأستراليا عرض علّى إقامة حفلات فى اليابان والهند فاستمرت إقامتى خارج البلاد لمدة عشرين سنة إلى أن تقابلت مع الدكتورة إيناس عبدالدايم رئيس دار الأوبرا التى طلبت منى تقديم حفلات بدار الأوبرا لأنها علمت بنجاح حفلاتى فى الخارج فقالت لى “مش بلدك أولى بحفلاتك”..!


فحفزتنى على العودة وتقديم حفلاتى بالأوبرا مما جعلنى أتمنى أن أعود إلى بلدى لأن إحساسى بأن أقدم حفلاتى داخل أوبرا بلدى له مذاق خاص عن بقية أوبرا ومسارح العالم الأخرى.


خيرت أستاذ .. وأنا تلميذ


البعض يعتبرك منافساً لعمر خيرت حيث إنكما تشتركان فى تقديم الموسيقى البحتة؟!


أرفض هذا تماماً لأننى لست منافساً لهذا العملاق فعمر خيرت أستاذ كبير وبالتالى لا يوجد وجه للمقارنة بينى وبينه لأنه أستاذ وأنا مازلت تلميذاً وثانياً عمرت خيرت أقيم منى لأنه مؤلف موسيقى لديه القدرة على الخلق والإبداع فهو يخلق موسيقاه من عدم أما أنا فموزع موسيقى ! وطبعاً لن أصل إلى مكانة عمر خيرت لأنه أستاذ كبير.. ولكن لو أراد البعض مقارنته بأحد فينبغى مقارنته بالمؤلفين العالميين..


والدليل على صحة أقوالى إقبال وتزاحم الجمهور الشديد وتكالبهم على حضور حفلاته فى حين أننى “لسة بأقول يا هادي” .


فضلاً عن أنه لكل منا طريقته فى الكتابة للأوركسترا وأنا من عشاق موسيقى عمر خيرت وحرصت فى العام الماضى على حضور حفلته بالأوبرا.. فموسيقى عمر خيرت علامة مميزة تحظى بالشياكة والفخامة فهى موسيقى أرستقراطية تعبر عن البيئة التى نشأ فيها عمر خيرت الذى ينتمى إلى عائلة من الباشوات وعاش طوال حياته فى جاردن سيتى .. ولايصح أن يقارنى البعض به لأننى كموزع موسيقى تأتى إلّى القماشة وأقوم بتفصيلها ولكن عمر خيرت هو من ينتج هذه القماشة.


هناك من يراك متحيزاً لمدرسة الرحبانية بتقديمك لبعض أعمال فيروز؟! ولماذا لم تخصص كل حفلة من حفلاتك لتقديم أعمال كبار المطربين كل على حدة؟!


- لست متحيزاً للرحبانية ولم أتأثر بمدرستهم فى أعمالى ولكننى أحب موسيقاهم لأنها تتصف بالبساطة وتعتمد على مقام موسيقى واحد ألا وهو مقام الماجير.. ونادراً ما يتطرقون إلى مقام آخر.. ولكنهم يعتمدون على هذا المقام وموسيقاهم جميلة وبسيطة وفى الوقت نفسه ليس لديهم عمق فى الكتابة الموسيقية.


أما بالنسبة لمسألة تخصيص حفلة لتقديم أعمال كل مطرب على حدة فإنها تحتاج وقتاً كبيراً.. ولكننى سوف أحاول أن أجتهد فى تقديم فاصل بالكامل لأعمال فيروز فى حفلتى القادمة.. احتفالاً منى بعيد ميلادها الثمانين.. وقد سبق لى أن وزعت موسيقياً ثلاثين أغنية لكبار المطربين أمثال عبدالحليم حافظ وعبدالوهاب وغيرهما.. وأعد جمهورى بتخصيص كل حفلة من حفلاتى لتقديم موسيقى كبار المطربين كل على حدة ولكن هذا يتطلب منى مجهوداً كبيراً لأن كل أغنية يستغرق توزيعها يومين.


حضور الدكتور جابر نصار رئيس جامعة القاهرة حفلتك الأخيرة بالأوبرا أعطى انطباعاً بأنه نوع من التسويق لحفلاتك داخل الحرم الجامعى فهل تم الاتفاق معك على إقامة حفلات بالجامعة؟!


- لم يكن لدى علم بحضور الدكتور جابر نصار حفلتي.. وأكيد الدكتورة إيناس عبدالدايم هى التى دعته للحضور لأننى على يقين تام من أنها تحاول مساعدتى ولدى علم بأن هناك بروتوكولاً ما بين الجامعة ودار الأوبرا وقد أقيمت داخل الحرم الجامعى حفلتان لعمر خيرت وعلى الحجار.. فربما الدكتورة إيناس تحدثت مع الدكتور جابر لإقامة حفلة لى داخل الجامعة مما جعله يحضر الحفلة.. وإذا طلب منى ذلك لن أتردد فى إقامة حفلات داخل الجامعة.


بعض الخبثاء داخل الأوبرا يرون أن إقامة حفلات لك بها نوع من التمهيد لإعدادك لتولى قيادة الأوركسترا؟!


- لا أتطلع إلى قيادة أوركسترا أوبرا القاهرة أو الأوركسترا السيمفونى وغير صحيح أنه يتم إعدادى لتولى أى منصب داخل الأوبرا لأننى لا أحب قيادة السيمفونيات ولم أتخيل نفسى أننى أعزف سيمفونية كاملة لأننى لا أحسها وربما لا أستطيع تقديمها لأنها تحتاج إلى مذاكرة مستمرة واكتفى فقط بتقديم أعمالى من خلال إقامة الأوبرا لحفلاتي.. فضلاً عن أنه هناك من هم أكثر منى تخصصاً فى قيادة الأوركسترا فهناك قادة بارعون مثل المايسترو أحمد الصعيدى وناير ناجى.


هل عرضت عليك المشاركة فى مهرجان الموسيقى القادم؟!


- بالفعل حدث ذلك واستعد له من الآن فمشاركتى بهذا المهرجان سوف تقتصر على تقديمى أعمالاً تتناسب مع طبيعته وسوف أقدم فيه أعمالاً موسيقية عربية فقط وسوف أنتقى أجمل الأغانى التى يعشقها الجمهور وسأقوم بإعادة توزيعها أوركستراليا.. وحالياً أقوم بتوزيع أغنيتين لمدحت صالح فى ألبومه الجديد إحداهما تحمل عنوان”ألم” من كلمات بهاء الدين محمد والأخرى من أشعار زوجة مدحت صالح.