بمناسبة زيارة الملك سلمان لمصر "دار الهلال" تُصدر عدداً تذكارياً يسرد العلاقات المصرية. السعودية خلال 90 عاماً

06/04/2016 - 11:38:18

بقلم - وليد عبد الرحمن

أصدر مركز "الهلال" للتراث الصحافي التابع لمؤسسة "دار الهلال" الصحافية في مصر عددا تذكاريا بعنوان "العلاقات المصرية السعودية.. حصن العروبة والإسلام"، بمناسبة زيارة الملك سلمان بن العزيز آل سعود خادم الحرمين الشريفيين التاريخية لمصر.


العدد صدر في 200 صفحة فاخرة بالألوان مع غلاف ببصمة ذهبية، يتضمن العدد رحلة العلاقات المصرية السعودية على مدى 90 عاما.


الإصدار التاريخي يتضمن صورا نادرة من كنوز ينفرد بنشرها "مركز التراث" بدار الهلال، التي تأسست منذ ما يقرب من 125 عاما في عام 1892.


الفصل الأول بدأ الفصل بعنوان "مصر والسعودية حصن العروبة والإسلام" وجاء في مقدمته إنه "لم يهيئ التاريخ الحديث لدولتين في منطقتنا العربية من أسباب القوة والتعاون مثلما هيأ لمصر والسعودية، وهذا يفسر نمط وماهية العلاقات الثناية المتميزة بين الدولتين في مطلع القرن العشرين، ثم تخلل الفصل عناوين "ما بين الحربين العالميتن"، و"توقيع أول معاهدة بين البلدين" وهي معاهد "صداقة ومودة" وقام بالتوقيع عليها مساء يوم 7 مايو (أيار) 1936 نيابة عن الحكومة المصرية على ماهر رئيس وزراء مصر آنذاك، وعن الحكومة السعودية فؤاد حمزة مستشار الملك عبد العزيز، وتم التصديق عليها من الطرفين في 8 مايو حيث أُعلنت في البلدين، و"العلاقات الثقافية والتعليمة بين البلدين"، ثم "مولد الجامعة العربية"، وزيارة الملك فاروق للملك عبد العزيز، ثم زيارة الملك عبد العزيز الأولى لمصر في 14 فبراير (شباط) عام 1945 وكانت زيارة خاطفة لساعات محدودة، ولم يلتق فيها بالملك فاروق؛ لكنه التقى بالرئيس الأميركي روزفلت بالإسماعيلية. ثم تحدث الفصل عن زيارة الملك فاروق الثانية للمملكة في عام 1945 وكانت ضمن رحلة في البحر الأحمر، ثم زيارة الملك عبد العزيز الكبرى لمصر في 7 يناير (كانون ثاني) عام 1946، وقال الملك عبد العزيز وقتها من فرط انبهاره بحفاورة استقباله الشعبي "لقد خرج 17 مليوون مصري لاستقبالنا".. وكان 17 مليونا هو تعداد سكان المملكة المصرية في ذلك الوقت. وتناول الفصل مقالا بعنوان "أسد الجزيرة قال لي" بقلم محمد رفعت ونشر في مجلة "المصور" الصادرة عن مؤسسة دار الهلال في أبريل (نيسان) 1950، ثم رحلة "المصور" للأراض المُقدسة"، ونشرت "المصور" عدد خاص.. نحن العرب، من ذكرياتي 3 قصص عن الملك عبد العزيز آل سعود، بقلم الشيخ يوسف ياسين مستشار الملك سعود، ثم نشرت "المصور" في 9 نوفمبر (تشرين أول) عام 1973 ودعا عبد العزيز آل سعود .. الرجل الذي أعاد عهد الأساطير بقلم حبيب جاماتي، وتضمنت شعرا بعنوان "قاهر الصحراء" للشاعر الراحل عباس محمود العقاد.


وتناول الفصل الثاني موقف المملكة العربية السعودية من تأميم قناة السويس، وإعلان التعبئة العامة وتطوع الامراء للدفاع عن مصر. فيما تناول الفصل الثالث الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود. أما الفصل الرابع فتناول الملك خالد بن عبد العزيز، النجل الرابع للملك عبد العزيز. والفصل الخامس تناول الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود. والفصل السادس تناول الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود وتناول رسالة العاهل السعودي "مصر العروبة والإسلام" التي فاجأ بها العالم وبثها عبر التليفزيون السعودي للعالم، حيث حملت أقوى رسالة تأييد من جانبه لمصر بعد ثورة "30 يونيو" عام 2013، وتضمن الفصل صور نادرة للحرمين الشريفيين، ولمحات من الفنون الشعبية في المملكة.


وأخيرا تناول الفصل السابع عهد الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود خادم الحرمين الشريفيين.. وعنون بعنوان "أمين الأمة.. رجل الدولة.. أمين سر العائلة"، الملك سلمان أنشأ منطقة الرياض، ووضع حجر أساس المناطق الصناعية، وأمر بتوسعة جديدة للحرميين الشريفيين.. والمملكة في عهده دخلت عصر التقدم والتكنولوجيا.


ففي 41 صفحة بالصور تناول العدد التذكري لـ"لدار الهلال" لمحة تاريخيه عن حياة خادم الحرمين الشريفيين والمناصب التي شغلها لخدمة المملكة، والمشروعات التي قام بإفتتاحها، حيث دشن متحف تاريخ العلوم والتقنية في الإسلام، وخصص مليار ريال للأعمال الإغاثية والإنسانية، وأجاز الملك سلمان التوسعة الثالثة للحرمين الشريفيين لرفع طاقة المسجد الاستيعابية لاكثر من 2.3 مليون مصل للفرض الواحد و105 آلاف طائف بالكعبة الشريفة في الساعة الواحدة، ودشن أيضا أنفاق المشاه وعددها خمسة، وكذلك مجمع الخدمات المركزية، وتضمن الفصل صور ناردة للملك سلمان مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، وصور نادرة للحرم المكى.


وتنتهي صفحات العدد التذكاري بطموحات زيارة الملك سلمان لمصر.. كما رصد العدد التذكاري مواقف متعددة من بينها مقالات الملك عبد العزيز في مجلة "المصور"، ودور الملك فيصل في معركة البترول 1973، وتطوع الأمراء سلمان وفهد وفيصل وترك للدفاع عن بورسعيد في 1956.


وقال غالى محمد، رئيس مجلس إدارة مؤسسة دار الهلال الصحافية، رئيس تحرير "المصور"، في كلمته التى عنونها بعنوان "مصر والسعودية.. روح واحدة في جسدين" إنه من العلاقات بين الدول ما يستحق وصفه بـ "الودية"، ومن العلاقات بين الدول ما يستحق وصفه بـ "القوية"، ومن العلاقات بين الدول ما يستحق وصف "الأخوية"، و"الوثيقة" و"الوطيدة"؛ إلا هذه العلاقة بين مصر والسعودية، إذ تبدو عصية على الوصف، دون مبالغة يمكن وصف العلاقة بين مصر والسعودية بأنها علاقة "عضوية" لا ينفصل الشعبان فى الحقيقة، ولا تأثير حقيقى للفواصل الجغرافية، كأن هذا الأخدود الذي يفصلهما البحر الأحمر يصل بينهما لا يفصلهما، تلك هى المسافة، التى عبر عنها الرئيس السيسى ذات مرة بقوله: "مسافة السكة".


مضيفا: أن "العلاقات المصرية السعودية الراهنة لا تشوبها شائبة, تبدو عصية على محاولات الاختراق والتخريب, الرئيس السيسى وشقيقه عاهل المملكة العربية السعودية الملك سلمان بن عبد العزيز تربطهما أواصر المودة والأخوة التى لا تتزعزع.. وأيا تكن محاولات تخريب هذه العلاقة فإن مصيرها إلى الفشل، فستظل العلاقات المصرية السعودية صخرة هائلة، من المستحيل أن تحطمها أمواج أو تؤثر فيها الريح.


وتابع بقوله: لا نبالغ إذا قلنا أن العرب بخير مازالت العلاقات المصرية السعودية بخير، من هذا المنطق نقدم هذا العدد التذكارى الذى يسجل بالكلمة والصورة هذه العلاقة الاستثنائية بين مصر والسعودية، إيمانا منا بقوة الكلمة وتأثيرها وخطورة الصورة وقدرتها على التعبير.


وفي كلمته الإفتتاحية، قال عادل سعد مدير "مركز الهلال للتراث الصحافي" بدار الهلال، "قضينا 60 ساعة في عمل متواصل لإصدار العدد التذكاري، وكان هناك جهد كبير لاختيار جواهر (أي صور ولقطات) لا تنسي عن العلاقات المصرية السعودية من بين مئات الآلاف من الإصدارات المنسية والأوراق المتهالكة الصفراء"، مضيفا: أردنا بمناسبة زيارة الملك سلمان بن عبد العزيز، وهو رجل عزيز على مصر، توجيه رسالة لكل الأشقاء في السعودية ومصر، الذين اعتقد بأنهم سوف يفاجئوا بكل هذا الكم من المعلومات والصور.