يؤكد علي ضرورة تقديمه بعيداً عما كان يتميز به حليم .. نور الإسلام الشناوى : أنا ابن جيلى ومسارى مختلف عن حليم

04/04/2016 - 8:59:03

نور الإسلام الشناوى نور الإسلام الشناوى

حوار : عمرو محيى الدين

هو أحدث فرع فنى فى شجرة عائلة العندليب.. نبرات صوته القوية وأداؤه الراقى وتمكنه من أدواته الفنية كل ذلك مهد له طريق التألق فى عالم الغناء. اكتشف موهبته المايسترو سليم سحاب ويقدمه فى حفلاته المختلفة.. إنه الفنان الشاب نور الإسلام الشناوى حفيد الراحل عبدالحليم حافظ والفنان القدير كمال الشناوي .. تحدث نور عما سمعه عن "العندليب الإنسان".. وكذلك رؤيته فى الأغانى المقدمة الآن على الساحة.. وعن عشقه للعزف والتلحين، مؤكدا أنه يريد أن يترك بصمة متفردة بعيدة عن العندليب لمحاولته أن يقدم لجيله أغانى تناسب عصرهم وقضاياهم ومشاكلهم..


يقول الفنان نور الإسلام الشناوى: تخرجت فى معهد الموسيقى العربية بأكاديمية الفنون وأعمل فى الغناء والتلحين، وأفتخر أننى حفيد العندليب عبدالحليم حافظ، والفنان كمال الشناوى، فجدتى هى الحاجة علية شبانة شقيقة العندليب وجدى هو الفنان كمال الشناوى، وأتمنى أن أكون ولو جزءا بسيطا فى فنهما وقامتهما.


ويضيف: كنت أسمع من أهلى وما كانت تحكيه جدتى الراحلة الحاجة علية شبانة أن عبدالحليم كان رحيما بأهله جدا، وكانت عائلته دائما فى المقام الأول، لان الفنان لا يساوى شيئا دون أهله أو محبيه أو الناس الذين يحرصون عليه فكان عبدالحليم هو أيضاً يحرص على كل هؤلاء ومن ثم أصبح عبدالحليم حافظ.


المطرب الإنسان العظيم


كنت أسمع عن البروفات التى كان يحضرها فى منزله ومدى اجتهاده فى ذلك.. حتى خلال مرضه، كان يجهز لأعماله وهو على الفراش، و كان يحب أن تخرج الأغنية بعد التحضيرات "مضبوطة مية فى المية"، وبين البروفات والتحضيرات، كان لا يتوانى عن استقبال أى أحد من أهله، فإذا أقبل عليه أى فرد من أسرته كان يترك البروفات ويستقبله، فقد كانت عائلته رقم واحد فى حياته قبل فنه، وكانت جدتى علية شبانة تحكى دائما عن المواقف الإنسانية لعبدالحليم حافظ التى صنعت منه إنسانا قبل أن تجعله فنانا.


طريقي مختلف


ورغم اعتزازه بالعندليب إلا أن نور يريد أن يسلك طريقا فنيا مختلفا تماما فيقول: أسعى إلى أن يكون مسارى مختلفا عن عبدالحليم حافظ، لأن كل فنان ينبغى أن تكون له بصمة وأسلوب وطريقة، فعبدالحليم على سبيل المثال لم يكن مثل عبدالوهاب، وكل منهما كان يفكر بطريقة مختلفة، كما أن عصرنا مغاير تماما لعصر العندليب، فاليوم نحن نعيش موجة الأغانى السريعة والشبابية فى عصر السرعة، ولذلك أحب أن أنتمى للشباب، أنا ابن جيلى.


ويرى نور أن نوعية الأغانى ينبغى أن تكون مختلفة فيوضح: قائلاً يجب أن يكون الكلام هادفا وله معنى بشكل أكبر، بالإضافة إلى ضرورة العودة إلى الثقافة المصرية فى أغانينا، والتطرق إلى النواحى الحياتية الاجتماعية بشكل أكبر، أما عن الأغانى الشعبية فينبغى أن تكون أقرب إلى الواقع بعيدة عن الابتذال والإسفاف.


الحب اختلف


وعن الاختلاف الذى ينبغى أن يكون بين عصر عبدالحليم والعصر الحالى يقول نور: لا يمكن أن تظل تيمة الحب فى الأغانى "بحبك" و"بعشقك" .. فهناك كلمات فى عهد عبدالحليم حافظ وعبارات لا يمكن السير عليها حتى اليوم، ولا سيما فى طريقة الحب بين الشاب والفتاة التى اختلفت كثيرا فى هذه الأيام، فلا يمكن أن تظل كلمات مثل " ابعتلى جواب.. بعتله جواب" فى الوقت الذى يشهد فيه عصرنا تطورا تكنولوجيا هائلا، وأصبحت رسائل الـ " اس ام اس" تصل من شخص لشخص فى لمح البصر، أو الكلمات التى تعبر عن الوحشة الكبيرة بين الحبيب والحبيبة فى الوقت الذى أصبحت وسائل التواصل الاجتماعى تجعلك على اتصال بكل البشر وتعرف أخبارهم وترى صورهم يوميا، حتى طريقة إبداء العاطفة بين الشاب والفتاة اختلفت كثيرا، وكل ذلك على حسب تربية الجيل.


ويعتز نور بأغانى جده التى يقدمها فى محافل كثير فيقول: أفضل أغانى عبدالحليم حافظ التى أحبها وأرددها "أعز الناس" و"جبار" و"بلاش عتاب" وكذلك" توبة" التى غنتها فى حفل دوار المستشفى الخيرى 57357 فى احتفالية عيد الأم.


أكون نفسي


واختياره أن يكون ممثلاً قدوة بجده كمال الشناوى أو الغناء لعبدالحليم يقول نور : أختار أن أكون نفسى.. وأن أمشى فى طريقي.. فلا مانع أن أحكى عنهما، وبالطبع أفتخر بهما وبانتمائى إليهما.. وفى الماضى كان إذا سئل عبدالحليم هل تحب الغناء على طريقة عبدالوهاب؟!.. ستكون إجابته "لا" لأنه أيضا كان يفضل البصمة المتفردة والمسار المختلف.


واقع دون إسفاف


وعن رأيه فى أغانى السناجل الموجودة على الساحة يشير إلى أن الجمهور هو الذى يقرر .. "فلا أستطيع تقييم فنان مثلى، وأرى أن الأغانى الاجتماعية التى تعبر عن الواقع ينبغى أن يكون لها اهتمام أكبر، وينبغى أن نتحدث عن الواقع بدون إسفاف، وأن تكون هناك كلمات أغانى تضع حلولا لمشكلاتنا وتصلح مجتمعنا".


سليم سحاب مايسترو


وتحدث نورعن اكتشاف المايسترو سليم سحاب له مؤكدا أنه شرف لأى فنان أن يعمل مع مايسترو كبير مثل سليم سحاب فهو رمز تعلمت منه كثيرا معربا عن تمنياته بأن يستمر فى العمل معه دائما.


وعن اكتشاف المايسترو سليم سحاب له يقول: كانت الفنانة المطربة سارة سحاب تقدم حفلاً غنائياً معي في الأكاديمية البحرية بالإسكندرية وسارة سحاب هي قريبة زوجة المايسترو سليم سحاب وفي مقام ابنته.. وعندما عادت من الحفل حكت للمايسترو عني فقام بدوره بسماع أغان لي علي موقع يوتيوب واتصل بي وأعلن استعداده عن تبني موهبتي بعد أن مدح في صوتي وأدائي.. والفنان سليم سحاب له دور كبير في نصحي ووضع يده علي الأشياء التي تجعلني دائما أفضل في الغناء.. وقدمني سحاب إلي حفل مستشفى 57357 لأقدم أغاني عبدالحليم حافظ باعتباري امتدادا له مع احترامه وجهة نظري في رغبتي في تقديم كل جديد في أغانيّ .. كما لا أنكر فضل والدى باعتباره مخرجا فى التسويق إلى موهبتي .. كما أعتز كثيراً بأن محمد شبانة شقيق جدتي يحضر كل حفلاتي ويشجعني بشكل كبير.


ويضيف: أعشق العزف على العود والتلحين، والآن أتعلم الجيتار الذى سيساعدنى فى تلحين أغانى مناسبة للوقت الراهن.


نور لم يؤيد فكرة إعادة أغانى عبدالحليم بلحن جديد وتيمة مختلفة حيث يري أن الجمهور سيسمعها بروح عبدالحليم حافظ


وعن أحلامه المستقبلية يقول نور : أتمنى فنا راقيا مختلفا يليق بالمجتمع ويصل للناس، أفق رحيبة وأن أقدم فنا آخر بأسلوب بعيد عن اسلوب عبدالحليم حافظ وذلك حرصا على التجديد، وسأظل دوما أفتخر بانتسابى إلى العندليب الأسمر.



آخر الأخبار